2018 | 15:06 تشرين الثاني 21 الأربعاء
لجنة الدفاع تتابع الاثنين تعديل بعض أحكام قانون السير الجديد | باسيل: نتوقف باحترام عند ذكرى استشهاد بيار الجميّل الذي احبّ لبنان وعمل لأجل استعادة سيادته وساهم في صنع الامل للشباب اللبناني | الرئيس بري دعا الى جلسة للجان النيابية المشتركة الخميس المقبل | جعجع: الاستقلال يبقى ناقصا طالما بقي القرار الاستراتيجي العسكري الأمني خارج الدولة وطالما بقي سلاح خارج الدولة | المشنوق: لو قرأوا مسيرة الشهيد الحريري في لبنان وسوريا وإيران لكنّا وفّرنا الكثير من الحروب والدمار والصراعات التي لا تنتهي | الكرملين يندد "بالضغوط القوية" التي مورست خلال عملية انتخاب رئيس الإنتربول | الحريري في ذكرى اغتيال الشهيد بيار أمين الجميل: نتذكر الصديق الوفي والمناضل الشريف من اجل حرية لبنان وديمقراطيته واستقلاله الرحمة لروح بيار وارواح كل شهدائنا | قائد الجيش للعسكريين: شعبكم اليوم يتطلع اليكم بفخر بعدما دحرتم الارهاب بوجهه العسكري ودمرتم البنية التحتية لخلاياه الامنية | قائد الجيش للرئيس عون: على عاتق عهدكم مسؤوليات جسام ملقاة ليس أقلها استكمال المهمات الوطنية فمسيرة وطننا بكل تعقيداتها أثمرت دولة مع كل الضغوط التي عرفتها نجحت في بلورة نموذج مجتمعي متطور | الرئيس عون أكد امام نائب الرئيس الغاني تقدير لبنان لمساهمة بلاده في حفظ السلام فيه وللتضحيات التي يبذلها الجنود الغانيّون في سبيل هذا الهدف | وصول الرئيس عون الى وزارة الدفاع لازاحة الستار عن النصب التذكاري لذكرى الاستقلال الـ75 | رئيس مجلس النواب نبيه بري يصل الى وزارة الدفاع لوضع النصب التذكاري لذكرى الاستقلال الـ75 |

صلاحيّة رئاسيّة "لم تُذكَر ولم تُمنَع"... فهل يستعملها الرئيس عون؟

الحدث - الاثنين 27 آب 2018 - 06:06 - حـسـن ســعـد

لا شك أنّ العقدة الكبرى التي تعترض عمليّة تشكيل الحكومة هي حال الإجماع على عقم الدستور، والعقدة الأكبر منها والأضخم هي حال الإستسلام الجَمَاعي لهذا الإجماع.

إلا أنّ الدستور ليس عقيماً بالفعل، فرئيس الجمهوريّة يمتلك صلاحيّة رئاسيّة، لم يذكرها الدستور صراحة ولكن لا شيئ فيه يمنعها، أي "ضمنيّة"، يُمكن استنباطها من المادة (53) منه التي منحت الرئيس الصلاحيّات التالية:
(3- يصدر مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء منفرداً.
4- يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم.
5- يصدر منفرداً المراسيم بقبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.).
إذ يتبيّن، وبوضوح لا لُبسَ فيه، أنْ ليس في هذه المادة، ولا في باقي مواد الدستور، ما يُلزم رئيس الجمهوريّة بأن يُصدر كل المراسيم المتعلقة بتأليف الحكومة "دفعة واحدة" وفي اليوم نفسه.
وبناءً على ما تمّ تبيانه وإنتفاء وجود أي نصّ دستوري يبطله، وقياساً إلى المبدأ نفسه الذي حرّر الرئيس المكلّف من كل قيد زمني قد يسمح بأنْ تُفرَض عليه أي تشكيله حكوميّة أو يُنهي تكليفه، يكون:
من حق رئيس الجمهوريّة "دستوريّاً" أنْ (يُصدر كل مرسوم "حكومي" على حِدَة وفي أوقات متباعدة) وفق ما يراه مناسباً وضروريّاً للحفاظ على الانتظام العام ومصالح البلاد والعباد، خصوصاً أنّه الوحيد الذي حَلَف "يمين الإخلاص للأمّة والدستور".
وبما أنّ الهدف ليس المساس بصلاحيّات الرئيس المكلّف ومَن يُمثّل ولا السعي إلى تسمية بديل منه، بل وقف الإستنزاف الحاصل والمتمادي جرّاء "مهلة التكليف المفتوحة" بكل الجهود الممكنة من أجل إنقاذ البلد والشعب والحكومة من لعنة العُقَد الداخليّة والتدخلات الخارجيّة.
هل من يُنكر على رئيس الجمهوريّة هذا الحق ويمانع الاستفادة "الوطنيّة" من هذه الصلاحيّة الرئاسيّة "الضمنيّة". إذا ما استعملت على النحو التالي:
- (إصدار مرسوم اعتبار الحكومة مستقيلة "دستوريّاً")، ما سيجعلها عمليّاً "غير موجودة"، وبنتيجة ذلك يتم تجريد القوى المُمثّلة فيها من منافع وزارات تصريف الأعمال، في محاولة لتشجيع المتنازعين على التواضع سريعاً وتقديم التنازلات تَكرّمَاً ونيل المطالب وفق معيار واحد.
- تالياً، وفي حال لم يُؤتِ المرسوم الأول ثماره، (إصدار مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء) ليصبح الرئيس المكلّف رئيساً أصيلاً للحكومة، ولو من دون وزراء "مؤقتاً"، بإمكانه إبطال مفعول المطالب التعجيزيّة وفي الوقت نفسه "حشر" المتنازعين في خانة "الوقت الضيّق".
- أخيراً، وبعد أنْ يتحقّق الرئيس المكلّف سعد الحريري من أنّه "شخصيّاً" هو الرئيس "المرغوب به" لترؤس الحكومة المُقبلة من قِبَل حلفائه وداعميه في الداخل والخارج قبل الخصوم، (يُصدر رئيس الجمهوريّة مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء).
بالمناسبة، ومن باب الإنصاف "شبه المستحيل تحقيقه"، إذا كان من حق كل رئيس مكلّف استنفاذ ما شاء من الوقت لتشكيل حكومته، فالعدل والمنطق يُبرّران لكل رئيس جمهوريّة أنْ يكون من حقه المُطالبة بتمديد ولايته لمدة زمنيّة تساوي مجموع الأوقات التي استنزفها كل الرؤساء المكلّفون من زمن ولايته الرئاسيّة.