2019 | 04:53 شباط 21 الخميس
ليال عبود تتعرض لحادث سير مروع ...الحمدالله عالسلامة! | حاصباني: لم يتم اي توظيف عشوائي في وزارة الصحة فنحن التزمنا وقف التوظيف | ترامب يدعو كيم الى القيام بخطوة "ذات دلالة" لرفع العقوبات | حاصباني: قطاعنا الصحي يضم أكثر من 150 مستشفى بين القطاعين العام والخاص وليسوا جميعا بنفس الفاعلية وهناك استمرارية بالعمل | ماكرون يلتقي الرئيس العراقي في 26 شباط | وفاة رجل أمن أردني متأثراً بجراح أصيب بها في انفجار السلط الخميس الماضي | أردوغان: أولويتنا منطقة آمنة شمال سوريا | فنزويلا تقرر إغلاق الحدود مع الجزر المجاورة | هزة أرضية بقوة 5.3 درجات على مقياس ريختر تضرب منطقة مرمرة شمال غربي تركيا وشعر بها سكان إسطنبول | جرافات وزارة الاشغال واصلت فتح الطرق المقفلة بالثلوج في أعالي عكار | هافانا تكذّب واشنطن: لم ننشر أي قوات كوبية على أراضي فنزويلا | انتهاء مهلة رئيس لجنة التنسيق للتحالف السعودي لبدء اعادة الانتشار في الحديدة من دون نتيجة |

صلاحيّة رئاسيّة "لم تُذكَر ولم تُمنَع"... فهل يستعملها الرئيس عون؟

الحدث - الاثنين 27 آب 2018 - 06:06 - حـسـن ســعـد

لا شك أنّ العقدة الكبرى التي تعترض عمليّة تشكيل الحكومة هي حال الإجماع على عقم الدستور، والعقدة الأكبر منها والأضخم هي حال الإستسلام الجَمَاعي لهذا الإجماع.

إلا أنّ الدستور ليس عقيماً بالفعل، فرئيس الجمهوريّة يمتلك صلاحيّة رئاسيّة، لم يذكرها الدستور صراحة ولكن لا شيئ فيه يمنعها، أي "ضمنيّة"، يُمكن استنباطها من المادة (53) منه التي منحت الرئيس الصلاحيّات التالية:
(3- يصدر مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء منفرداً.
4- يصدر بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء مرسوم تشكيل الحكومة ومراسيم قبول استقالة الوزراء أو إقالتهم.
5- يصدر منفرداً المراسيم بقبول استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة.).
إذ يتبيّن، وبوضوح لا لُبسَ فيه، أنْ ليس في هذه المادة، ولا في باقي مواد الدستور، ما يُلزم رئيس الجمهوريّة بأن يُصدر كل المراسيم المتعلقة بتأليف الحكومة "دفعة واحدة" وفي اليوم نفسه.
وبناءً على ما تمّ تبيانه وإنتفاء وجود أي نصّ دستوري يبطله، وقياساً إلى المبدأ نفسه الذي حرّر الرئيس المكلّف من كل قيد زمني قد يسمح بأنْ تُفرَض عليه أي تشكيله حكوميّة أو يُنهي تكليفه، يكون:
من حق رئيس الجمهوريّة "دستوريّاً" أنْ (يُصدر كل مرسوم "حكومي" على حِدَة وفي أوقات متباعدة) وفق ما يراه مناسباً وضروريّاً للحفاظ على الانتظام العام ومصالح البلاد والعباد، خصوصاً أنّه الوحيد الذي حَلَف "يمين الإخلاص للأمّة والدستور".
وبما أنّ الهدف ليس المساس بصلاحيّات الرئيس المكلّف ومَن يُمثّل ولا السعي إلى تسمية بديل منه، بل وقف الإستنزاف الحاصل والمتمادي جرّاء "مهلة التكليف المفتوحة" بكل الجهود الممكنة من أجل إنقاذ البلد والشعب والحكومة من لعنة العُقَد الداخليّة والتدخلات الخارجيّة.
هل من يُنكر على رئيس الجمهوريّة هذا الحق ويمانع الاستفادة "الوطنيّة" من هذه الصلاحيّة الرئاسيّة "الضمنيّة". إذا ما استعملت على النحو التالي:
- (إصدار مرسوم اعتبار الحكومة مستقيلة "دستوريّاً")، ما سيجعلها عمليّاً "غير موجودة"، وبنتيجة ذلك يتم تجريد القوى المُمثّلة فيها من منافع وزارات تصريف الأعمال، في محاولة لتشجيع المتنازعين على التواضع سريعاً وتقديم التنازلات تَكرّمَاً ونيل المطالب وفق معيار واحد.
- تالياً، وفي حال لم يُؤتِ المرسوم الأول ثماره، (إصدار مرسوم تسمية رئيس مجلس الوزراء) ليصبح الرئيس المكلّف رئيساً أصيلاً للحكومة، ولو من دون وزراء "مؤقتاً"، بإمكانه إبطال مفعول المطالب التعجيزيّة وفي الوقت نفسه "حشر" المتنازعين في خانة "الوقت الضيّق".
- أخيراً، وبعد أنْ يتحقّق الرئيس المكلّف سعد الحريري من أنّه "شخصيّاً" هو الرئيس "المرغوب به" لترؤس الحكومة المُقبلة من قِبَل حلفائه وداعميه في الداخل والخارج قبل الخصوم، (يُصدر رئيس الجمهوريّة مرسوم تشكيل الحكومة بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء).
بالمناسبة، ومن باب الإنصاف "شبه المستحيل تحقيقه"، إذا كان من حق كل رئيس مكلّف استنفاذ ما شاء من الوقت لتشكيل حكومته، فالعدل والمنطق يُبرّران لكل رئيس جمهوريّة أنْ يكون من حقه المُطالبة بتمديد ولايته لمدة زمنيّة تساوي مجموع الأوقات التي استنزفها كل الرؤساء المكلّفون من زمن ولايته الرئاسيّة.