2018 | 20:49 أيلول 19 الأربعاء
الدفاعات الجوية السعودية تعترض صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون باتجاه جازان | "الجزيرة": تجدد الاشتباكات جنوب العاصمة الليبية طرابلس | رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ماليبياند يلتقي رئيس حكومة الإنقاذ الوطني في صنعاء عبدالعزيز بن حبتور | مصادر للـ"ام تي في": اي انفاق جديد يحتاج الى قانون ووزارة الطاقة طلبت سلفة بقيمة 770 مليارا كمّا انّ وزارة المال انفقت 100 مليار على باخرة "اسراء" ثمنا للفيول | تقرير للخارجية الأميركية: الكويت لعبت دورا محوريا في التوسط بين الفرقاء الخليجيين | قرار روسي بتزويد القاعدتين الروسيتين في سوريا بمنظومات مراقبة متطورة | حركة المرور كثيفة على اوتوستراد المطار باتجاه الانفاق وصولا الى خلدة | تقرير للخارجية الأميركية: إيران لا تزال أكبر دولة راعية للإرهاب ودعمت هجمات على إسرائيل في 2017 | الخارجية الأميركية: تهديد إيران امتد من البحرين إلى اليمن ولبنان | "ليبانون فايلز": حادث سير مروّع على اوتوستراد الياس هراوي باتجاه مستشفى اوتيل ديو (صورة في الداخل) | الخارجية البريطانية تحذر رعاياها بمن فيهم حاملو الجنسية الإيرانية من مخاطر السفر إلى إيران | علي حسن خليل: علينا الا نغامر بما يحاول البعض ان يطرحه بتشكيل حكومة اكثرية فالمصلحة الوطنية والتحديات لا تسمح بتشكيل هكذا حكومة |

بعبدا تلوّح بالعصا... "أنجزوا الحكومة أو أكشف المستور"

الحدث - الجمعة 24 آب 2018 - 06:03 - مروى غاوي

الأوّل من أيلول هو الموعد الذي أعطاه رئيس الجمهوريّة ميشال عون لولادة الحكومة. هذا الكلام أو الوعد الرئاسي كانت له تفسيرات كثيرة لجهة أهدافه وتمّ أيضاً ربطه بالاتصال الذي جرى بين قصر بعبدا وقصر المهاجرين للمعايدة بعيد الأضحى، بعد رفض الرئيس المكلّف سعد الحريري التطبيع مع دمشق وربطه مصير الحكومة بإشكاليّة العلاقة مع النظام السوري. فهل فعلاً تقصّد رئيس الجمهوريّة إحراج الحريري وحثّه على إنجاز الحكومة مهما كانت المعوّقات والعراقيل؟

تأكيد الرئيس عون أنّه سينتظر الأوّل من أيلول ليبادر إلى موقف حيال موضوع تأليف الحكومة لا يفترض أنْ يتمّ أخذه بالمنحى السلبي أو الموجّه حصراً باتّجاه الرئاسة الثالثة وفق أوساط قريبة من بعبدا. فرئيس الجمهوريّة أراد إيصال الرسائل التالية إلى السرايا، ومفادها أنّ مهلة التأليف ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية بل تمتد فقط إلى مطلع أيلول، وبعد هذا التاريخ فإنّ الرئيس عون سيتحرّك في أحد اتّجاهين، إما نحو إطلالة تلفزيونيّة وإطلاق موقف لتوضيح وشرح الظروف التي ترافق عمليّة التأليف، أو باتجاه الرئيس المكلّف نفسه كي يضعه رئيس الجمهوريّة أمام مسؤوليّاته ووضعه الخطوات التي سيقوم بها.
المؤكّد أنّ رئيس الجمهوريّة بدأ بوضع اللمسات حول خطابه أو قراره، وكعادته سيُقدّم كشفاً توضيحياً لما رافق عمليّة التشكيل من تعقيدات في الثلاثة أشهر التي مضت على تكليف الحريري، بعدما وجد رئيس الجمهوريّة أنّ من حقّ اللبنانيّين الاطّلاع على مضمون الاتصالات والمفاوضات، وأنْ يشرح لهم أسباب تأخّر ولادة الحكومة ومن يتحمّل المسؤولية وأين هي مكامن الخلل والهفوات.
وعلى الرغم من ذلك يرفض المقرّبون من الرئاسة وضع الكلام الرئاسي في خانة "التهديد" بقدر ما هو لحثّ رئيس الحكومة على إنجاز التأليف. فرئيس الجمهوريّة غير راضٍ عن حالة الجمود التي تسيطر على عمليّة التأليف لكنّه، في الوقت نفسه، حريص على التسوية السياسية مع الحريري، ويستعجل الـتأليف في ظلّ المراوحة القاتلة التي تستنزف العهد وتنال من رصيده بعدما أصبح مؤكداً أنّ هناك محاولات لتطويق العهد وإفشاله. وبالتالي فإنّ المدى الأقصى لولادة الحكومة بنظر قصر بعبدا هو مطلع أيلول وفق الوعد الرئاسي لإخراج التأليف من النفق المظلم وإطلاق ورشة العهد المتوقّفة بفعل التجاذبات السياسيّة التي تُحيط بملف النازحين والعلاقة مع سوريا.
وإذا كان رئيس الجمهوريّة قد حدّد مهلة التشكيل، فإنّ "تيّار المستقبل" لم يصعّد كثيراً حياله، باعتبار أنّ كلام الرئاستين هو نفسه، فالرئيس سعد الحريري يستعجل التأليف أيضاً وبالتالي فإنّ المصلحة المشتركة في تصوّر حل وإخراج الوضع الحكومي من عنق الزجاجة قبل أنْ يختنق فيها. ووفق "المستقبل" أيضاً، إنّ الكلام الرئاسي يعطي دفعاً لعمليّة تسريع التأليف وليس العكس.