2018 | 00:14 أيلول 24 الإثنين
الجيش الإسرائيلي: طائراتنا كانت داخل المجال الجوي الإسرائيلي وقت الضربة السورية على الطائرة الروسية | الخارجية العمانية: مسقط تدين الهجوم في الاهواز بإيران وتؤكّد رفضها لكل اشكال الإرهاب والعنف في أي زمان ومكان | جنبلاط: الى وزير الطاقة السيد سيزار ابي خليل ان اشارتي الى كلام النائب ياسين جابر ليست من باب الحقد كما تقولون بل من باب الحرص على المصلحة العامة كما قصد جابر | "سكاي نيوز": المقاومة اليمنية تسقط طائرة بدون طيار أطلقتها الحوثيون بغرض استهداف مستشفى في مديرية الدريهمي | السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ترفض الاتهامات الإيرانية بشأن تورط واشنطن في الهجوم على العرض العسكري في الأحواز | ليبرمان: عملياتنا في سوريا مستمرة رغم سقوط طائرة إيل 20 الروسية | كانتون سويسري يصوت بغالبية ساحقة على منع البرقع | الحزب الوطني الكردستاني في العراق يرشح فؤاد حسين القيادي في الحزب لمنصب رئيس الجمهورية | الحرس الثوري الإيراني يتوعد بانتقام "مميت لا ينسى" من منفذي الهجوم على العرض العسكري | مصر تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية الشهر المقبل | طوني فرنجيه: العهود الناجحة لا تقاس بما نالته من وزراء بل بماذا قدمت للبنان واللبنانيون لم يعد باستطاعتهم التحمل وجزء منهم كان يعلّق آمالاً على هذا العهد | "سكاي نيوز": محكمة مصرية تقضي بالسجن المؤبد بحق مرشد تنظيم الإخوان و 64 آخرين بتهمة القيام بأعمال قتل وعنف في محافظة المنيا عام 2013 |

مصادر ديبلوماسية غربيّة: حراك دولي حول لبنان مطلع أيلول

خاص - الخميس 23 آب 2018 - 05:59 - أنطوان غطاس صعب

دخل لبنان في مرحلة بالغة الدقة أمام المستجدات التي فرضتها بعض العناوين الداخليّة والإقليمية، حيث بات الوضع في المنطقة يطغى على ما عداه، متجاوزاً كل العقد الداخلية، خصوصاً بعد الاشتباك السياسي الأخير بين الأفرقاء الذين كانوا يدورون سابقاً في فلك اصطفافي بين قوى "8 و14 آذار"، وذلك على خلفية موضوع التطبيع مع سوريا، الذي تفيد مصادر سياسيّة عليمة أنّه العنوان الرئيس لكل ما يحصل على مستوى الساحة الداخليّة، وصولاً إلى فرملة عمليّة تشكيل الحكومة التي على ما يبدو باتت خارج مجال القوى السياسيّة المحلّية.

وتضيف المصادر أنّ التأليف يحتاج إلى توافق أميركي-روسي-أوروبي يترافق مع الضغط على حلفائهم في المنطقة لتسهيل مهام الرئيس المكلّف سعد الحريري، كاشفةً أنّ الأخير أبلغ وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، خلال اجتماعهما الأخير في بيت الوسط، أنه في سياق التسوية الرئاسية التي أبرمت بينهما عام 2016، كان هنالك نوع من التعهّد الواضح بضرورة إدراك خصوصيّة الحريري في قضية العلاقات اللبنانية-السورية، وعلى وجه الخصوص في ما يتّصل بالتنسيق بين البلدين، لأنّ الحريري مرتبط ببعد عائلي بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان؛ إلى خصوصيّة علاقته بالمملكة العربيّة السعودية، بالاضافة إلى علاقات لبنان بدول الخليج العربي التي ترفدنا بالمساعدات وتقف إلى جانبنا. فردّ عليه الوزير باسيل بسؤاله عن معنى هذا التعهّد بعد ما حصل معه في السعوديّة في 4 تشرين الثاني الماضي.
ويرى الرئيس الحريري وفق المحيطين به، أنّ ما يجري في المنطقة من تفاهمات أميركية-روسية حول الملف السوري، ولاسيّما بعد قمة هلسنكي بين الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، ربطاً بالغارات الإسرائيليّة، وبـ"قبّة باط" من واشنطن وموسكو،على مواقع إيرانيّة في سوريا، فذلك غيّر قواعد اللعبة على الصعيد اللبناني. فمن خلال السيطرة الروسية الكاملة على الوضع السوري سياسياً وعسكرياً، تقلّص حجم الدور الإيراني الذي كان طاغياً في المرحلة السابقة، ومن هنا دخلت طهران بقوّة على الساحة اللبنانيّة عبر حليفها "حزب الله"، فارضةً شروطها حول عمليّة تشكيل الحكومة العتيدة، وأبرز هذه الشروط فرض التطبيع مع سوريا، ما يدفع المجتمع الدولي إلى التدخّل لمحاولة فرض تسوية وسطيّة بين داعمي التطبيع ورافضيه، ويُصار حينها إلى الاستعانة بإيران لمونتها على حلفائها في الداخل اللبناني، وبما يعطيها دوراً فقدته في سوريا.
وترى المصادر أنّ هذه الأجواء المستجدّة، قد تُبقي تشكيل الحكومة جامداً إلى أمد غير معروف، لا بل هناك مخاوف من حصول أزمة سياسية كبيرة تعيدنا بالزمن إلى مرحلة الانقسام بين قوى "8 و14 آذار" كما كانت الحال في العام 2005 بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري.
وبناءً عليه، ووفق معلومات مستقاة من مصادر ديبلوماسية غربية، هناك حراك دولي حول لبنان في مطلع أيلول لإيجاد مخرج للأزمة السياسية والحكومية اللبنانية، لأنّ الأميركيّين والأوروبيّين يدركون تماماً أنّ أيّ خضة جديدة في لبنان لن تكون من السهولة بمكان في ظل الأعداد الهائلة من النازحين السوريّين، إضافة إلى توجّه أميركي-روسي نحو معالجة الملف السوري عبر مفاوضات شاقة بينهما، تستكمل ما حصل في فيينا وأستانة، ولهذه الغاية فالمرجّح هو وصول موفدين دوليّين إلى لبنان في الأيام القليلة المقبلة لجسّ نبض الأطراف السياسيّة وإيجاد صيغة توافقية بينها، برعاية دولية، وذلك انطلاقاً من سببين:
أوّلاً، تداخل الوضعين اللبناني والسوري سياسياً وجغرافياً وإقليمياً.
ثانياً، لاستنقاذ مقرّرات مؤتمرات الدعم الدوليّة الخاصة بلبنان.