2018 | 13:53 أيلول 21 الجمعة
التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الصيفي باتجاه شارل الحلو وصولاً الى الكرنتينا | الرئيس عون شدد أمام رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي على اهمية استمرار التعاون بين أميركا والجيش اللبناني | رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي كريستوفر راي أشاد بعد لقائه الرئيس عون بقدرة وكفاءة الجيش في حفظ الأمن ومكافحة الإرهاب | الحريري: سلام المنطقة مسؤولية عربية وعالمية مشتركة ولغة السلام هي لغة العقل والحوار وليست لغة الحروب والتحدي | تيمور جنبلاط يرافقه الوزير العريضي التقيا الرئيس بري في عين التينة | الرئاسة التركية: ستنطلق قريبا دوريات مشتركة مع واشنطن في منبج السورية | تيار المستقبل: كتلة نواب المستقبل ستشارك في جلسات تشريع الضرورة عملاً بما تقتضيه المصلحة العامة | قطع الطريق أمام وزارة التربية في الاونيسكو بسبب اعتصام للمتعاقدين في التعليم الثانوي | وهاب: هناك تعطيل سعودي لسعد الحريري والحريري لم يعد قادراً على تجاوزه وأصبح اسيره | الرئيس عون استقبل بحضور سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد ووزير العدل سليم جريصاتي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) كريستوفر راي على رأس وفد | اعتصام لحراك المتعاقدين الثانويين: من يُشرّع القانون في هذا البلد؟ على الدولة أن تتحمّل مسؤوليّتها | حنكش لـ"الجديد": سلامة لم ير وسيلة لتفعيل موضوع القروض الا بزيادة الضرائب وتحدث عن الوضع الضاغط وقدم حلول منها زيادة الـTVA و5 الاف ليرة على البنزين |

لبنان وروسيا يرفضان الاستغلال السياسي لعودة النازحين بحجّة إعادة الإعمار

الحدث - الخميس 23 آب 2018 - 05:57 - غاصب المختار

عاد وزير الخارجيّة جبران باسيل من زيارة موسكو باتفاق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على تشكيل لجنة تنسيق مشتركة بين لبنان وروسيا للبحث في سبل تنسيق آلية عودة النازحين السوريّين وفق الخطة الروسيّة المفترض أنْ تتم برعاية ومشاركة دوليّة من حيث المبدأ والمعلن، بينما تشير مواقف الأطراف الدولية الأخرى، لا سيّما الإدارة الأميركية والأمم المتحدة وبعض دول أوروبا، إلى عدم حماسة للمشاركة الفعليّة بهذا المشروع، إلاّ بعد ربطه بالحل السياسي النهائي للأزمة السوريّة، وهو ما رفضه لبنان وروسيا وفقا لمصادر دبلوماسية رافقت الوزير باسيل في زيارته.

وتوضح المصادر أنّ العمل من الجانبين اللبناني والروسي لإعادة النازحين الذين تتوافر ظروف ملائمة لعودتهم الآمنة لن يتوقف، على الرغم من المواقف الدوليّة المعترضة والمعرقلة في بعض الأحيان، وعلى الأقل سيبقى كل طرف من الطرفين يعمل على ترتيب العودة لمن يرغب، "لبنان بيشتغل شغله والروسي بيشتغل شغله"، أما لجهة تشكيل اللجنة المشتركة فهو رهن التواصل اللبناني – الروسي الذي سيتم في مرحلة لاحقة، إلى جانب التنسيق مع الجانب الرسمي السوري الذي لم يبدِ معارضة.
وتنفي المصادر ما تردد عن استبعاد الجانب الرسمي السوري عن عمليّة إعادة النازحين، مشيرة إلى أنّ دوره أساسي ومحوري ذلك أنّ التنفيذ العملي لا يمكن أنْ يتم من دون دعم إداري وأمني ولوجستي سوري. وتقول المصادر: "إنّ لبنان لن يوقف اتصالاته بالسلطات السوريّة وإذا احتاج الأمر أيّ طلب أو إجراء سيتم الاتصال بين الخارجيّة اللبنانيّة والخارجيّة السوريّة رسمياً لترتيب التسهيلات والإجراءات والوزير وليد المعلم لن يرفض".
لكنّ المصادر تشير إلى أنّ الحجّة الغربيّة لعدم المساهمة بعودة النازحين هي موضوع التمويل المالي أيضاً، غير حجّة "الوضع الأمني والعودة غير الآمنة"، حيث انسحبت الإدارة الأميركية من تمويل إعادة إعمار المناطق المدمّرة، كما أنّ أوروبا لم تقتنع حتى الآن –أو لا تريد- المشاركة بتمويل هذه العملية، والطرفان يربطان إعادة الإعمار بالحل السياسي النهائي للأزمة السوريّة وهو أمر قد يستغرق سنوات، فهل نربط عودة النازحين بقرار أميركي – غربي، طالما هي متاحة في الكثير من المناطق؟ وتقول: "إنّ هذا التوجّه يدل على محاولة التوظيف السياسي لعودة النازحين وربطها بمفاوضات الحل السياسي للضغط على السلطات السورية، وتحقيق ما عجزت عنه الدول بالوسيلة العسكرية، أي إسقاط نظام الرئيس بشّار الأسد".
وتضيف المصادر: "هناك مناطق كبيرة من سوريا لا تحتاج إلى إعادة إعمار وبإمكان أهلها العودة إليها، والمناطق المتبقية التي شهدت دماراً واسعاً أو كلّياً يمكن إما تأجيل العودة إليها أو نقل العائدين إلى مناطق أخرى آمنة".
وتؤكد المصادر أنّ عودة النازحين هي أولويّة قصوى الآن لدى روسيا، كما للبنان، وهي عمليّة ستستمر بالإمكانات المتاحة ولو البطيئة لحين تشكيل اللجنة لمشتركة بين البلدين، وترتيب إجراءات أوسع لعودة أعداد كبيرة من النازحين، لكن هذه العمليّة قد تستغرق وقتاً، "لسنا مستعجلين كثيراً عليها طالما أنّ المشروع وُضِعَ على سكّة التنفيذ، والأمن العام اللبناني يقوم بواجباته في هذا المجال بشكل شبه يومي".