2018 | 23:10 أيلول 25 الثلاثاء
هاكوب ترزيان: اقرار القانون المقترح بفتح اعتماد بقيمة 100 مليار ليرة بموازنة 2018 سيبقى منتقصا ان لم تؤلف الحكومة بأسرع وقت لترسيم السياسة السكنية خلال 6 اشهر | مدير عام الطيران المدني محمد شهاب الدين ينفي لليبانون فايلز انّه وافق على اي طلب رسمي قُدّم من اجل الاستحصال على رخصة تسمح بتصوير الطائرات لأنها ترتيبات امنية بالتنسيق مع جهاز امن المطار | ماكرون لليبانون فايلز: المبادرة الفرنسية لمساعدة لبنان في الخروج من مأزقه هي تسريع حل الأزمة السياسية في سوريا وأيضا المؤتمرات الثلاث التي عقدناها | وسائل إعلام عراقية: سماع دوي انفجار كبير وسط أربيل | روحاني: الإدارة الأميركية تنتهك الاتفاقات التي أقرتها الإدارة السابقة | ليبانون فايلز: ماكرون يؤكد من الامم المتحدة انه لا يمكن تأمين عودة مستدامة للنازحين من دون ايجاد حل سياسي لذا يريد العمل مع الرئيسين عون والحريري | الملك عبد الله: حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يمكن أن ينهي الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين | تيمور جنبلاط: ماذا لو كان المريض من عائلتنا كنواب؟ هل كنّا سنتصرف بنفس الطريقة؟ واجبنا كنواب تأمين تمويل الادوية فمعاناة المرضى اولوية انسانية | الجبير: إيران تدعم الإرهاب ليس فقط من خلال حزب الله وإنما أيضا تنظيم القاعدة الذي كان يتنقل بحرية في سوريا | المبعوث الأميركي بشأن إيران براين هوك: علينا التأكد من عدم تكرار سيناريو حزب الله في اليمن والصواريخ التي اطلقت نحو السعودية ايرانية | رئيس مؤسسة الاسكان في رسالة للنواب: المطلوب من دون تردد او نقاش دعم القروض السكنية وحصرها بالمؤسسة | الرئيس عون يلتقي رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة |

"فاولات" التأليف... غيمة صيف بين السراي الكبير وقصر بعبدا

الحدث - الأربعاء 22 آب 2018 - 06:06 - مروى غاوي

يخطئ من يظن أنّ العلاقة بين السراي الكبير وقصر بعبدا و"التيّار الوطني الحر" لا تزال هي ذاتها التي ارتسمت وسادت منذ التسوية السياسية التي حكمت البلاد قبل نحو سنتين. فقد تأثّرت بالموجات السياسيّة التي ضربت البلاد، الخارجي منها والداخلي، إلى أن حان استحقاق تشكيل الحكومة ليضيف عقداً على عقد،وقد ظهرت بوضوح معالم التباعد في الآونة الأخيرة بين الرئيس المكلّف سعد الحريري و"التيّار الوطني الحر"، وأيضاً بين الأوّل ورئيس الجمهوريّة ميشال عون وذلك في الرسائل المشفّرة على خط التأليف بين بعبدا وبيت الوسط والتي تحمّل الحريري مسؤوليّة التعطيل وانتظار الضوء الأخضر الإقليمي وما تقرّره جهات خارجيّة للمسار الحكومي. هذا الأمر انعكس برودة واضحة على مستوى العلاقة التي كان يُعرف عنها أنّها علاقة خاصة وحميمة بين الحريري وفريق "التيّار الوطني" إضافة إلى علاقة وُصِفَت بالنموذجيّة بين بعبدا وبيت الوسط والتي قد لا تتكرّر بين الرئاستين الأولى والثالثة.

يتحدث عونيّون في مجالسهم الخاصة عن "فاولات" ارتكبها الرئيس المكلّف بحق العهد و"التيّار"، فلا يمكن مثلاً تجاهل أنّ الحريري انتقل في بعض مواقفه السياسية والحكومية إلى الاصطفاف إلى جانب حلفائه السابقين في "فريق 14 آذار"، أضف إلى ذلك أنّ موقفه من موضوع العلاقة مع سوريا أوحى باستمرار الافتراق وعدم الانسجام بين بعبدا والسرايا، وقد جاء موقفه، وفق العونيين، "في غير محلّه" أو سياقه الطبيعي لأنّه أوّلاً يضرّ بمصلحة لبنان بتصدير منتجاته الزراعيّة والصناعيّة، ولكونه ثانياً يُبتّ على طاولة مجلس الوزراء بعد تشكيل الحكومة، ولأنّ هذا الملف ثالثاً كاد يتحوّل إلى عقدة من العقد الحكوميّة الإضافيّة.

وفي ملف الحكومة وتوزيع الأحجام، لم يعد خافياً على أحد أنّ الحريري لا يريد التفريط بحصّة "القوّات اللبنانيّة" أو "الحزب التقدّمي الاشتراكي"، إنّما يتمسّك بإعطاء معراب والمختارة ما يحق لهما من حصص وهنا مكمن الخلاف الواقع بين بعبدا والسراي الكبير، فالرئيس المكلّف لم يقف على الحياد في مسـألة حصص معراب والمختارة، بل دخل شريكاً فارضاً شروطه في شأن حصّة معراب التي تشهد "كباشاً" بين "التيّار" و"القوّات" وطالب بحصّة درزيّة كاملة من ثلاثة وزراء للنائب السابق وليد جنبلاط.

لم يعد سراً أيضاً ما حصل من "مزاركة" و"حشر نفس" مارسه الحريري، على ما يقول عونيّون، مع الجانب الروسي في ملف النازحين الذي لم يحصل فيه اتفاق بين "تيّار المستقبل" و"التيّار الوطني الحر"، أو مقاربة نهائيّة لكيفيّة معالجته، فأوفد الحريري مستشاره جورج شعبان إلى روسيا قبيل زيارة رئيس "التيّار"وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل.

أما أبرز ما يزعج "التيّار" فهو المماطلة والتروّي وكأنّ الرئيس المكلّف غير مستعجل لإنجاز الحكومة أو أنه يرضخ لضغوط معيّنة، فيما "التيّار" يستعجل تأليف الحكومة التي تأكل من رصيد العهد سياسياً وشعبياً. ويبدو لافتاً بنظر "البرتقاليّين" أنّ الرئيس المكلّف منحاز إلى لعبة المحاور تارة عبر اللعب على وتر "النأي بالنفس" أو التصدّي للانفتاح والتنسيق مع سوريا ما يرجّح العودة نظرياً إلى تكتيك أو نغمة سعي "المستقبل" وحلفائه للحصول على الثلث المعطّل في مجلس الوزراء.
يصف عونيّون حال الحريري اليوم بأنّه تائه بين محورين، فهو حريص على التسوية التي أنجزها مع بعبدا ولا يودّ تخريب علاقته بالعهد من جهة، ولكنّ حجم الضغوط كبير، ولا يريد الافتراق عن حلفائه "الآذاريّين"، فالرئيس المكلّف صديق وحليف طبيعي للمملكة العربيّة السعوديّة التي تريد تثبيت تكليفه على رأس الحكومة اللبنانيّة.

ما يسمّى بـ"فاولات" الرئيس المكلّف أو تجاذبات التأليف، يمكن أن تكون في نهاية المطاف "غيمة صيف" عابرة في فضاء علاقة السرايا ببعبدا وبـ"التيّار الوطني الحر". فليس وارداً في حسابات الحريري الانقلاب على بعبدا أو تبديل أسلوب التعامل معها فمثل هذا التصرّف سيكلّفه رئاسة الحكومة المقبلة.يضاف إلى ذلك أنّ في ذمّته ديناً سابقاً لبعبدا يتم تسديده في السياسة على دفعات.

وأخيراً، ثمّة من يقول إنّ بعبدا لا تتأثّر بكل ما يحدث من حولها، فمن صبر ليحصل على الرئاسة دهراً لن يجزع أمام ضغوط إقليمية أو مناوشات من هنا وهناك.