2018 | 06:36 أيلول 23 الأحد
إيران تستدعي سفراء هولندا والدنمارك وبريطانيا بشأن هجوم على عرض عسكري وتتهمهم بإيواء جماعات معارضة إيرانية | قراصنة يخطفون 12 شخصا من طاقم سفينة سويسرية في نيجيريا | رياض سلامة للـ"ال بي سي": ان كل ما يقال عن استقالتي لا يتعدى الشائعات التي تهدف الى زعزعة الوضع النقدي الجيد واستقالتي غير واردة على الاطلاق | الحريري: لم يبق امام المتحاملين على وطننا الا بث الشائعات الكاذبة حول صحة رياض سلامة والتقيه دائما واكلمه يوميا واتصلت به للتو وصحته "حديد" والحمد لله | ياسين جابر في تسجيل صوتي منسوب له: العهد سيدمر لبنان وعشية جلسة الإثنين يضغط الرئيس عون ووزير الطاقة لينالا 500 مليون دولار ليؤمنا الكهرباء لعدد من الساعات | قوات الدفاع الجوي السعودي: اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة جازان جنوبي السعودي | هادي أبو الحسن: فليترفع الجميع عن الصغائر ولننقذ بلدنا من السقوط لان الناس مسؤوليتنا جميعا | حزب الله دان هجوم الأهواز: عمل إرهابي تقف وراءه أياد شيطانية خبيثة ورد على الانتصارات الكبرى لمحور المقاومة | انفجار سيارتين ملغومتين في العاصمة الصومالية وإصابة شخصين | مصادر الـ"او تي في": كلمة لبنان في الامم المتحدة ستتمحور حول الوضع الاقتصادي والخطة الاقتصادية والتحضيرات الجارية لتنفيذها ومسألة النزوح السوري والفلسطيني | وزارة الخارجية والمغتربين تدين الهجوم الذي استهدف عرضاً عسكرياً في مدينة الأهواز الايرانية وتؤكد تضامنها مع الحكومة والشعب الايرانيين كما تعزي عائلات الضحايا | مصادر التكليف للـ"ام تي في": الحريري سيكثف مشاوارته وسيقدم طرحا لحل العقدتين الدرزية والمسيحية |

هل تتمتّع كل السلُطات في لبنان بـ"الشرعيّة الميثاقيّة"؟

الحدث - الاثنين 20 آب 2018 - 06:08 - حـسـن ســعـد

لُغويّاً، كلمة "ميثاق" لم تَرِد في الدستور اللبناني سوى مرّة واحدة وتحديداً في الفقرة (ي) من مقدمته، والتي تقضي بأنْ "لا شرعيّة لأيّ سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك".

دستوريّاً، "الميثاقيّة" ركيزة أساسيّة تُبنَى عليها شرعيّة أيّ سلطة وتشريعاً واقياً من التهميش أو الإقصاء.
واقعيّاً، لم يَبقَ مُكوِّن طائفي، ولو تجَسَّد على شكل حزب أو تيّار، إلا وبالَغ في استغلال "الميثاقيّة" من أجلّ حماية مصالحه وتحقيق طموحاته.
عمليّاً، الإستنسابيّة في التطبيق حوَّلت إيجابيّات "الميثاقيّة" إلى سلبيّات غيَّبت الدولة وقيَّدت الرئيس وعطَّلَت الحكومة وزعزعت الاستقرار ومنعت التطوّر، فكان أنْ انقَلَبَت "الميثاقيّة" من "نعمة" إلى "نقمة".
وإذا كانت "الميثاقيّة" ضامنة للحقوق ومانعة للتهميش أو الإقصاء، فأين هي "الشرعيّة الميثاقيّة" للسلطات المُنبثقة عن الحالات التالية:
- انتخاب مجلس النوّاب "السلطة التشريعيّة" في دوائر انتخابيّة لا تضم كلٌ منها ناخبين من جميع الطوائف.
- اعتبار المرشّح الفائز نائباً عن الأمّة جمعاء رغم أنه لم يحصل، لا هو ولا الكتلة التي انضوى فيها، على أصوات من ناخبي الطوائف كافة.
- إنعقاد الجلسات النيابيّة والحكوميّة دون مراعاة لإلزاميّة إكتمال "النصاب الميثاقي"، أي حضور ممثلين عن كل الطوائف في كل جلسة، كما هو الحال بالنسبة لـ "النصاب العددي".
- انتخاب رئيس للجمهوريّة ورئيس لمجلس النوّاب وإقرار التشريعات والقوانين ومنح الثقة للحكومة والتمديد للبرلمان في جلسات نيابيّة قد يضم عديد "الثلث الثالث" أو "النصف "الثاني ناقصاً واحداً" الغائب أو المُمتَنع عن حضور الجلسات نوّاباً يُمثّلون سبع أو ثماني طوائف بأكملها.
- الإصرار على ضَم وزير من طائفة ما إلى "حصّة الرئيس" دون رضا الطائفة المعنيّة أو أغلبيّتها.
- "تذويب" الدولة ومقدّراتها من خلال التذرّع بعدم وجود توازن طائفي "ميثاقي" يسمح بتعويض النقص المتزايد في عدد موظفيها وعديد قواتها العسكريّة والأمنيّة لأسباب قانونيّة وطبيعيّة مختلفة.
لا حاجة لتبرير ما ورد أعلاه، فمعطيات الواقع ووقائع ممارسة السلطة تؤكّد أنّ "الميثاق" لم يُحترم يوماً من القوى المُتَحكِّمة بالبلد، وأنّ "الميثاقيّة" ليست سوى فدراليّة "خاصة بلبنان" عندما كانت محصورة بين الفئتين المسيحيّة والإسلاميّة إلا أنّها "تَفدْرَلت" أكثر حتّى صارت فدراليّة "خاصة ببعض الطوائف اللبنانيّة" برعاية "إقليميّة - دوليّة".
حَذارِ من تَسَرُّب الدولة والسلطة والشعب عبر ثغرة "الميثاقيّة"، فهل ينتبه المُتَحكِّمون قبل أنْ يفرَغ لبنان إلا منهم؟