2018 | 20:45 تشرين الثاني 20 الثلاثاء
ترامب: أجهزة المخابرات الأميركية تواصل تقييم المعلومات بشأن مقتل خاشقجي و "قد يكون من الوارد جدا" أن ولي العهد السعودي "كان لديه علم بهذا الحادث المأساوي" | تيمور جنبلاط: نؤكد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة كخطوة أولى للخروج من الأزمة | بوتين: قرار الولايات المتحدة بالإنسحاب من معاهدة الصواريخ لن يبقى من دون ردّ من جانب روسيا | مسؤول أميركي كبير: وزارة الخزانة الأميركية تتحرك لتفكيك شبكة إيرانية روسية ترسل النفط إلى سوريا وتساعد في تمويل فيلق القدس الإيراني وحزب الله وحماس | منظمة العفو الدولية: تقارير تفيد بتعرض النشطاء والناشطات المعتقلين بالسعودية لتعذيب وتحرش جنسي | بيرس لـ"الحدث": هناك حاجة لإصدار قرار بشأن اليمن | المبعوث الأميركي للشؤون السورية: برنامج إيران يقضي بتخريب سلطة الدولة السورية كما فعلت في لبنان واليمن وكما حاولت فعله في العراق | المبعوث الأميركي للشؤون السورية: نسعى التوضيح لروسيا ان القوات التي تقودها ايران في سوريا ليست فقط لدعم الأسد بل لتنفيذ برنامجها الخاص الطويل الأمد | توقف "انستغرام" و"فيسبوك" عن العمل في مختلف دول العالم منها لبنان | تعطل خدمات موقع فيسبوك في أوروبا والولايات المتحدة | التليفزيون العراقي: الجيش العراقي دمر مخزن أسلحة في غارات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور السورية | وزير الدفاع الأميركي الأسبق ليون بانيتا: التقييم المقدم لترامب حول علاقة بن سلمان بقتل خاشقجي موثوق للغاية |

تَشدُّد باسيل لا يُعيد عقارب الثُلث المعطِّل الى الوراء

مقالات مختارة - السبت 18 آب 2018 - 06:50 - اسعد بشارة

الجمهورية

في تقليد دقيق للعبة القطة والفأر عاد الوزير جبران باسيل عن القبول المبدئي بصيغة الـ3 عشرات، ليطالب بـ 11 وزيراً كحصة لـ «التيار الوطني» ولرئيس الجمهورية. وهذه العودة أعقبت اللقاء الذي جمعه بالرئيس سعد الحريري الذي عرض فيه رئيس الحكومة صيغاً مختلفة للمناقشة رَست على اقتراح محدد قبل به الوزير باسيل، لتعود نغمة الثلث المعطّل بعد فشل المفاوضات والعروض والعروض المتبادلة.
في المعلومات انّ الرئيس سعد الحريري قدّم لباسيل 3 صيغ:

الاولى صيغة تستند الى اتفاق معراب وهي صيغة 6 - 6 - 3 اي 6 لـ «القوات اللبنانية» وحلفائها (من ضمنها توزير غطاس خوري) و6 لـ «التيار الوطني الحر» وحلفائه و3 لرئيس الجمهورية. وهذا العرض هو تعبير عن المناصفة بين القوتين المسيحيتين وحلفائهما، وعن 3 وزراء لرئيس الجمهورية تمنّى الحريري ان يكونوا على مسافة من «التيار الوطني» والا يحسبوا ضمن كتلته الوزارية والا يحضروا اجتماعات التكتل، واقترح ان يكونوا شخصيات أكاديمية محسوبة على الرئيس عون، وقد رفض باسيل هذه الصيغة جملة وتفصيلاً وقال للحريري انّ هذا شأن مسيحي مسيحي، طالباً اليه عدم التدخل فيه.
الصيغة الثانية التي طرحها الحريري على باسيل هي صيغة النسب المئوية التي طرحها الاخير في قراءة نتائج الانتخابات (55 بالمئة لـ«التيار» و32 بالمئة لـ«القوات») وفي تقريش هذه الصيغة عددياً يحصل التيار ورئيس الجمهورية على 8 وزراء وتحصل «القوات» على 5 وزراء.

وقال الحريري لباسيل: وفقاً لهذه الصيغة «ما فينا نعدلّك حصّتك مرتين»، اي انّ باسيل لا يمكنه احتساب حصة مضاعفة للتيار ولرئيس الجمهورية، وتقول المعلومات انّ باسيل استخفّ بهذه الصيغة وامتنع عن البحث فيها.

أما الصيغة الثالثة التي طرحها الحريري على باسيل فهي صيغته نفسها، اي معايير احتساب وزير لكل 4 نواب. وبموجبها يحق كما قال الحريري للتيار ورئيس الجمهورية بـ 7 وزراء، فيما يحق لـ»القوات اللبنانية» بـ4 وزراء. فرفض باسيل الطرح وأعلم الحريري أنّ مطلبه هو 11 وزيراً للتيار ولرئيس الجمهورية، ولن يتنازل عن هذا المطلب.

بعد نقاش طويل، توصّل الحريري وباسيل الى تفاهم على أن ينال 10 وزراء وأن تنال «القوات اللبنانية» 4، وسجّل باسيل اعتراضه على أن تأخذ «القوات» حقيبة سيادية، فأعلمه الحريري بأنه سيضعها في الصورة وانه لن يوافق الا اذا وافقت. وفيما بعد أبلغت «القوات» الحريري تمسّكها بالوزارة السيادية، وعندما وصلت المفاوضات الى حائط مسدود، عاد باسيل الى مطلب الثلث المعطّل، ربطاً بالتزام الحريري مع القوات بمطلب الحقيبة السيادية.

الى الآن يمكن القول انّ لقاء باسيل والحريري فشل في تحريك عجلة التشكيل، وبقيت العقدتان الدرزية والمسيحية عقدتَي الفراغ الحكومي، فالحريري الذي نال من جعجع تنازلاً في عدد الحقائب، على أمل تسهيل التشكيل، التزم مع «القوات» مطلب الحكومة السيادية، وما بعد الحكومة السيادية.

أي انه التزم بعدم تشكيل الحكومة من دون موافقة «القوات» ووليد جنبلاط، أما الثنائي الشيعي فقد نأى بنفسه حتى الآن عن الدخول السافر في عملية التشكيل، باستثناء جهد مضبوط مارَسه الرئيس بري الذي لاقى الحريري في رفض الثلث المعطّل الذي يريده باسيل تحسّباً لأي طارئ، لكنّ هذا الجهد المضبوط لا يخفي استياء الثنائي الشيعي من تأخير تشكيل الحكومة والاستفادة ممّا يعتبره موازين قوى مؤاتية تتيح فرض توازنات جديدة وتطرح أسئلة عمّا اذا كان «حزب الله» سيبقى على سياسة الانتظار والمراقبة ام انه سيندفع ويوظّف ما يملك من تأثير لتسريع التشكيل.