2018 | 21:52 أيلول 21 الجمعة
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: أخبرنا الإيرانيين أننا سنتحرك فورا إذا تعرضنا لأي هجوم حتى لو من قبل وكلائهم وسنرد على الفاعل الأساسي | طعن ثلاثة رضع وبالغين اثنين في مركز لرعاية الأطفال في نيويورك | دونالد ترامب: سأترأس اجتماع مجلس الأمن الدولي حول إيران الأسبوع المقبل | رئيس موريتانيا: الإسلام السياسي أكبر مأساة للعرب وإسرائيل أكثر إنسانية منه | نيكي هايلي: إيران داست على سيادة لبنان | مستشار رئيس الحكومة لشؤون النازحين السوريين نديم المنلا للـ"ال بي سي": عقبات العودة هي في التمويل والضمانات التي على الحكومة السورية تأمينها | ممثلة مفوضية اللاجئين ميراي جيرار للـ"ال بي سي": العودة مرهونة بارادة النازحين السوريين انفسهم | جوني منير للـ"ام تي في": ليس هناك مبادرة فرنسية لحل العقدة الحكومية وانما تحرك للسفير الفرنسي الذي حمل رسالة من ماكرون إلى الرؤساء الثلاثة للاسراع بتشكيل الحكومة | ابي خليل للـ"ال بي سي" عن ازمة الكهرباء: وزارة المال حجزت الاموال وهي في اطار تحويل السلفة الى مؤسسة كهرباء لبنان | مصادر ديبلوماسية فرنسية للـ"ام تي في": فرنسا لا تملك خريطة طريق لحل أزمة التشكيل والرئيس ماكرون لن يلتقي الرئيس عون ضمن الجمعية العمومية للامم المتحدة | مصادر الـ"ام تي في": الرياشي لم يتناول موضوع تشكيل الحكومة مع الرئيس عون ولم يكن موفدا من جعجع ولم يحمل اي رسالة من معراب | نزيه نجم لـ"المستقبل": الجلسة التشريعية الاسبوع المقبل هي جلسة مهمة خصوصا لمواكبة مؤتمر "سيدر" والاقتصاد ونحن نسعى يوميا الى تشكيل الحكومة |

أيّ ضرر على العهد من إطالة تشكيل الحكومة؟

الحدث - الجمعة 17 آب 2018 - 06:11 - مروى غاوي

مواعيد كثيرة، كان آخرها قبل أيّام، ضُرِبَت لولادة حكومة الرئيس المكلّف سعد الحريري ليتبيّن أنّ معظمها ذهب أدراج الرياح ولم يحن بعد الموعد الحقيقي للولادة، بل عادت المفاوضات إلى المربّع الأوّل أو توقّفت مع بروز عقدة خارجيّة لها صلة بمواقف الأفرقاء في الداخل من موضوع العلاقة مع النظام السوري.
وكانت الشرارة انطلقت مع خطاب الأمين العام لـ"حزب الله" السيّد حسن نصرالله في ذكرى حرب تموز الذي حمل هجوماً على المملكة العربية السعودية في رسالة واضحة مفادها "لن يكون للمملكة ما تريده حكومياً"، وترجمته الداخلية أنّ "حزب الله" يرفض تدخل المملكة وأنّه قرّر أنْ يكون شريكاً في المفاوضات الحكوميّة لفرض شروط معيّنة. وأرفق نصرالله كلامه بنصيحة للحريري بألاّ يُلزِم نفسه بمواقف معيّنة قد يتراجع عنها في ما بعد، ويعتبر هذا الموقف من "حزب الله" بمثابة تدخّل يحصل للمرّة الأولى على خط التأليف بعدما عُرِفَ عنه أنّه ليس طرفاً معرقلاً في مسار التأليف وأنّه لا يضع "فيتوات" معيّنة أو يفرض حصصاً ويطالب بحقائب لغيره.
في المقابل، شنّ الحريري هجوماً رافضاً للتطبيع مع النظام السوري وملوّحاً بالورقة الحمراء في وجه من طرح المسألة بتأكيده ألاّ حكومة إذا تم ربطها بالتطبيع، وحيث وَصَفَت قيادات "مستقبليّة" التطبيع بأنّه يشبه "حلم إبليس بالجنّة".
وسط هذا الصراع في موضوع التطبيع، فإنّ المؤكد ألاّ حكومة في المدى المنظور إذا ما أضيف إلى العقدة الخارجيّة العقد الداخلية المتعلقة بالأحجام والأوزان والخلاف حول العقدتين الدرزية والمسيحيّة، ووسط كل هذا أيضاً فإنّ العهد هو من دون شك الأكثر تضرّراً من العملية الراهنة نظراً إلى حسابات بعبدا التي كانت تريد ولاية رئاسيّة مليئة بالازدهار والانجازات.
الرئيس المكلّف متضرّر بدوره من الـتأخير الحاصل ومنزعج وفق أوساط "تيّار المستقبل"، لكنّه يبدو أكثر تحرّراً وارتياحاً من بعبدا التي تتحسّس محاولات لإفشال العهد. فالرئيس المكلّف متموضع حيث هو بدورين أساسيّين، فهو أوّلاً رئيس مكلّف لتشكيل الحكومة وهو أيضاً رئيس حكومة تصريف أعمال ومدرك أنّ لا خيارات سُنّية بديلة عنه إقليمياً وداخلياً أيضاً، فيما رئيس الجمهورية يتطلّع إلى هذه الحكومة على أنّها ستكون فعلياً حكومة العهد الأولى التي تناط بها عمليّة إطلاق المشاريع.
فالعهد أنجز الانتخابات والتعيينات وتنتظره استحقاقات كثيرة أخرى أيضاً أهمّها الانتخابات النيابيّة عام 2022 والانتخابات البلديّة، كما أنّ العهد يواكب مسيرة الإعمار التي ستنطلق في سوريا وإصلاح الوضع الاقتصادي في لبنان عبر ترجمة وعود المؤتمرات الدولية لإطلاق العجلة الاقتصادية، ولعلّ الاستحقاق الأهم المنتظر الذي يمكن أنْ يسدّد جزءاً من مديونيّة الدولة يتمثّل في التنقيب عن الغاز الذي يسلك طريقه إلى التنفيذ بداية العام 2019.
لهذه الأسباب فإنّ الضرر الأكبر يقع على عاتق العهد ولذلك فإنّ رئيس الجمهوريّة يستعجل التأليف أكثر من أيّ فريق آخر .