2019 | 01:26 شباط 18 الإثنين
الأمم المتحدة تؤكد توصل الشرعية والحوثيين لاتفاق حول المرحلة الأولى من إعادة الانتشار | محمد شقير: لا قطع لخدمة الواتساب في لبنان او الغائها او وضع بدل مالي عليها | "الوكالة الوطنية": إصابة إمرأة بصدمة عصبية بسبب كلاب شاردة في مدينة صور | صخور تقطع طريق طيرفلسيه والبلدية تعيد فتحها | القنصل التونسي في ليبيا يعلن عن تحرير 14 تونسياً كانوا مختطفين في ليبيا | وكالة إيرانية شبه رسمية تتحدث عن عزم البرلمان عزل روحاني | مكاري: الزواج المدني حق يندرج في إطار الحريات التي يكفلها الدستور | إصابة جندي اسرائيلي على حدود غزة والمدفعية الإسرائيلية ترد بالقصف | الصايغ مغردا: نثني على توجه معالي الوزيرة ريّا الحسن‎ | طريق ضهر البيدر سالكة حاليا امام المركبات ذات الدفع الرباعي او تلك المجهزة بسلاسل معدنية | "الحدث": إصابة جندي إسرائيلي بانفجار عبوة ناسفة على الحدود مع غزة | كنعان: ما قمنا به خلال 10 سنوات في لجنة المال اكبر دليل على ان النواب يمكن ان يراقبوا والمجلس النيابي يستطيع أن ينتج |

بين البطريرك والمطران... من يقود الأرثوذكس؟

الحدث - الخميس 16 آب 2018 - 06:11 - عادل نخلة

يُعتبر ملف الأقليّات المسيحيّة في الشرق من الملفّات الشائكة المطروحة، والتي أثيرت بقوة بعد أحداث "الربيع العربي" وما تبعها من تهجير وقتل وتدمير.

باستثناء الطائفة السُنّية، فإنّ الطوائف الأخرى كلّها في الوطن العربي تعتبر أقليّات، وحتى الشيعة منهم هي أقليّة إذا ما أخذنا بمعيار الوجود والعدد في كل المنطقة.
أما مسيحياً، فقد نجح موارنة لبنان بأنْ يُثبِتوا أنّهم أقليّة فاعلة ومؤثّرة في المنطقة على الرغم من الحروب الداخليّة والتقاتل في ما بينهم، إلا أنّهم بقيوا في طليعة روّاد الحداثة والتطوّر مستفيدين من علاقتهم بأوروبا والغرب، ونَجَحوا أيضاً في جمع بقيّة الطوائف المسيحيّة تحت جناحهم.
والدليل على هذا النجاح السياسي، هو عدم وجود أحزاب وزعامات مذهبيّة مسيحيّة، فعند المسلمين هناك زعيم سُنّي وزعيم شيعي وزعيم دُرزي، بينما يوجد زعيم أو حزب أو تيّار مسيحي يضمّ الجميع، وليس هناك حزب ماروني أو أرثوذكسي أو كاثوليكي.
لكنّ ما ينطبق على الموارنة من حيث التنظيم الكَنَسي لا ينطبق على الأرثوذكس مثلاً، فالأبرشيّات المارونيّة في لبنان والعالم موحّدة تحت سلطة البطريرك، وحتى الرهبانيّات المارونيّة، يملك البطريرك سلطة معنويّة عليها مع أنّها تخضع مباشرة لسلطة الفاتيكان، وقد فضّل الأخير وضعها تحت رعاية بكركي بعد عام 1986 وانتخاب البطريرك مار نصرالله بطرس صفير.
أما أرثوذكسياً، فتملك كل أبرشيّة استقلاليتها، ولا يستطيع البطريرك فرض رأيه على المطران، لكنّ القصّة الأعمق أنّ البطريرك هو في معظم الأحيان سورياً، ما يحتّم على مطارنة لبنان وعلى رأسهم مطران بيروت أنْ يكون قائد أبرشيّته من دون منازع وأنْ يتصرّف كأنّه بطريرك الموارنة أرثوذكسياً.
وفي الحقيقة، إنّ شخصيّة متروبوليت بيروت المطران الياس عودة ساعدته على فرض استقلاليته وهذه الاستقلاليّة أراد أنْ يكرّسها مؤسّساتياً فكان أنْ نال رخصة للجامعة التي ينوي تشييدها في بيروت، ما يجعلها جامعة أرثوذكسيّة تنافس "جامعة البلمند" في الكورة والتي تُعتَبر من المعالم الخاصة بالطائفة.
هذا الأمر يخفي في طيّاته التنافس بين مطرانية الأشرفيّة من جهة والمقر البطريركي في البلمند من جهة أخرى، ليصل إلى مقرّ دمشق، حيث إنّ الاستقلاليّة الأرثوذكسيّة المطلوبة والتي يُقاتل من أجلها عودة باتت أمراً واقعاً، خصوصاً وأنّه يعتمد خطاباً سيادياً وطنياً يختلف فيه مع معظم المطارنة الأرثوذكس السوريّين.
وبغض النظر عن الصراع حول الجامعة يرى كثر من الشخصيّات الأرثوذكسية أنّ الأرثوذكسيّة في لبنان تغيّرت، فلم تعد تلك الطائفة التي رَفَضَ قسم منها "لبنان الكبير" عام 1920، مطالبةً بالوحدة العربيّة. ولم تعد الطائفة التي أنشأت الأحزاب القوميّة والبعثيّة وناصرت العروبة، بل أصبحت صاحبة فكرة "القانون الأرثوذكسي" الذي ينصّ على انتخاب كل طائفة لنوّابها، وباتت متمسّكة بلبنان الواحد الموحّد النهائي وتبحث عن دورها داخل التركيبة اللبنانيّة، لذلك يطرح السؤال: لمن ستكون القيادة في المستقبل؟