2018 | 16:39 آب 15 الأربعاء
سبوتنيك: إسرائيل تعتقل فلسطينيا يحمل الجنسية البلجيكية بدعوى صلته بحزب الله | أردوغان وميركل يتفقان على عقد لقاء يجمع وزير الخزانة والمالية التركي مع وزيري الاقتصاد والمالية الألمانيين | الوكالة الوطنية: اندلاع حريق على جانب المسلك الغربي للاوتوستراد في منطقة الهري الشمالية والمواطنون يناشدون فرق الدفاع المدني التوجه الى المكان لمحاصرة النيران | محكمة في اسطنبول تأمر بالإفراج عن مدير مكتب العفو الدولية | "الجديد": قطع طريق بلدة بوداي من ناحية شليفا بالإطارات المشتعلة على خلفية عمليات الدهم في البلدة وتلف حشيشة الكيف | الرئاسة التركية: نحن على وشك تحويل الأزمة الراهنة إلى فرصة يمكن الاستفادة منها وسنرد على واشنطن بالمثل مهما كانت الإجراءات | الناطق باسم الرئاسة التركية: إن لم تقم الولايات المتحدة باتمام صفقة طائرة اف 35 فإن تركيا ستتخذ الإجزاءات القانونية اللازمة | وزير الداخلية الايطالي: ارتفاع محصلة القتلى جراء انهيار جسر جنوى إلى 38 شخصًا | انخفاض سعر صرف العملة الأمريكية مقابل نظيرتها التركية دون مستوى الـ6 ليرات تركية بعد أن زادت أنقرة الرسوم الجمركية على بعض المنتجات الأمريكية | وسائل إعلام تركية: محكمة تركية ترفض طلب استئناف للإفراج عن القس الأميركي من الإقامة الجبرية | الراعي: انتقلوا من مصالحكم الخاصّة إلى المصلحة العامّة ومن الولاء لهذه أو تلك من البلدان إلى الولاء للبنان وحياده عندئذٍ تتألّف الحكومة سريعًا وتباشر بإجراء الإصلاحات | وسائل إعلام بريطانية: منفّذ هجوم البرلمان البريطاني يدعى صالح خاطر |

هل يطلق باسيل النار على قدميه؟

الحدث - الجمعة 10 آب 2018 - 06:01 - ميراي فغالي

تتداخل المعطيات في ملف تشكيل الحكومة. وتضيع "بوصلة التعطيل". وفيما يستشعر فريق أنّ "يداً خفيّة خارجيّة" تعطّل تشكيل الحكومة بغية تعطيل العهد، يرى الفريق الآخر في التعطيل مسألة محض داخليّة متعلّقة بالأحجام والمطامع السياسيّة.

وفي الآونة الأخيرة ومع بدء الحديث في العلن عن "تعطيل خارجي"، وبعد استشفاف قناعة بدأت تترسّخ حول الموضوع، تسعى أطراف سياسيّة عدّة إلى إعادة تحريك "بوصلة التعطيل" باتجاه آخر وتدير الإبرة باتجاه شخص محدّد: جبران باسيل، النائب، ورئيس "التيّار الوطني الحر"، ورئيس تكتّل "لبنان القوي"، و"صهر الرئيس"، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال. إختلفت صفاته وبقي شخصه في قفص الاتهام. تهمته التعطيل، ودوافعه رئاسة الجمهوريّة.
منذ يومين، أصدر مكتب باسيل الإعلامي، بياناً اعتبر فيه أنّه لا يمكن توجيه هذه الاتهامات إلى باسيل إلّا إذا "وصلت الهلوسة السياسيّة بالبعض ‏إلى درجة اتهام الإنسان بإطلاق النار على نفسه".
نظريّاً، باسيل يطمح لمقعد الرئاسة الأولى وسيسعى إلى الفوز بالمعركة ومن الأفضل أنْ يبدأها بنفسه ليُحكِم القبضة على مجرياتها.
أما عمليّاً، فيشكّل أيّ فشل لعهد رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون فشلاً لـ"التيّار الوطني الحر" نفسه، وعلى رأسه باسيل. ففشل العهد، سيشكل فشلاً في التغيير وفشلاً في الإصلاح، وفشلاً في بناء الدولة وفشلاً في السياسات الإنمائيّة. وفشل العهد يستلزم حصول عوامل عدّة، ولكن أبرزها هو غياب الأداة التنفيذيّة للوفاء بأي من وعوده وسياساته ألا وهي الحكومة.
إختلف معه البعض أم اتّفق، يُجمِع الجميع على أنّ رئيس تكتّل "لبنان القوي" شكّل حتماً حالة سياسيّة في البلاد. وقد اشتهرت هذه "الحالة" بذكاء وقدرة على التخطيط والتنفيذ (بغضّ النظر عن الخطة بعينها أو التنفيذ بذاته). هذه الشخصيّة، وهذه الحالة، تشرّع طرح عدد من الأسئلة: كيف من الممكن أنْ يستفيد باسيل من تأخّر تشكيل الحكومة؟ ما مصلحته من بدء معركة سابقة لأوانها، علماً أنّ المعارك السياسيّة لا تشبه معارك الميدان الاستباقيّة، لاسيّما في تركيبة كتركيبة لبنان، تستوجب "تدوير الزوايا" و"الديمقراطية التوافقية" و"ربط نزاع" إلى ما ذلك من خصوصيّات لبنانيّة؟ في ظلّ أوضاع اقتصاديّة ضاغطة، ومنسوب مرتفع من "النقمة" الشعبيّة، وفي عزّ الاستحقاقات المصيريّة ومن بينها استحقاق عودة النازحين السوريّين، أيّ مصلحة لباسيل في التعطيل وبالتالي التأجيل؟
هل فعلاً يفعلها باسيل؟ هل يطلق النار على رجليه، فيشلّ عهد "عمّه"، ويشلّ معه حظوظه لاحقاً في معركة رئاسيّة؟ شخصيّة الرجل بذاتها تجعل جزءاً من هذه الأسئلة "المشروعة"... "باطلة".