2018 | 14:40 تشرين الأول 21 الأحد
مقتل 4 اشخاص وإصابة 10 بانفجار سيارة مفخخة في شارع القصور في إدلب | معلومات الـ"ام تي في": البحث جارٍ الآن لإسناد حقيبة لـ"القوات" ترضيها غير حقيبة "العدل" | مصادر "القوات" للـ"ام تي في": نحن لم نطالب بحقيبة "العدل" إنما الحريري هو من عرضها علينا والرئيس عون هو من بدّل موقفه تجاهه وبالتالي باتت المشكلة بين عون والحريري | 11 قتيلاً و15 مخطوفاً في هجوم شنه متمردون في الكونغو الديمقراطية | الكويت: قرارات الملك سلمان تعكس حرص السعودية على احترامها لمبادئ القانون | الهيئة العامة السعودية للاستثمار: زيادة في أعداد التراخيص الممنوحة للشركات الأجنبية والمحلية المستثمرة في المملكة بأكثر من 90 بالمئة | وزير المال الفرنسي يرحب "بالتقدم" الذي أحرزته الرياض في قضية خاشقجي ويشدد على ان هناك حاجة للكشف عن المزيد من التفاصيل | العاهل الأردني: تم إعلام إسرائيل اليوم بالقرار الأردني بإنهاء العمل بملحقي (الباقورة والغمر) من اتفاقية السلام | وزير الخزانة الأميركي عن تأثير قضية خاشقجي على العلاقات مع السعودية: من السابق لأوانه القفز إلى أي استنتاجات والتعليق على احتمال فرض عقوبات على المملكة | وزير شؤون انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: تفسير السعودية لموت خاشقجي ليس معقولا وهناك حاجة للوصول لحقيقة ما حدث قبل اتخاذ قرار بشأن كيفية التصرف | مصادر معنيّة لـ"المستقبل": التشاور بين الحريري وجعجع تناول اعادة صياغة التشكيلة الحكومية وتجاوز العقد المعلنة تحت سقف حكومة متوازنة | موغيريني: الاتحاد الأوروبي يصر على ضرورة إجراء تحقيق شامل وشفاف عن وفاة خاشقجي يضمن محاسبة كل المسؤولين عن موته |

هل يطلق باسيل النار على قدميه؟

الحدث - الجمعة 10 آب 2018 - 06:01 - ميراي فغالي

تتداخل المعطيات في ملف تشكيل الحكومة. وتضيع "بوصلة التعطيل". وفيما يستشعر فريق أنّ "يداً خفيّة خارجيّة" تعطّل تشكيل الحكومة بغية تعطيل العهد، يرى الفريق الآخر في التعطيل مسألة محض داخليّة متعلّقة بالأحجام والمطامع السياسيّة.

وفي الآونة الأخيرة ومع بدء الحديث في العلن عن "تعطيل خارجي"، وبعد استشفاف قناعة بدأت تترسّخ حول الموضوع، تسعى أطراف سياسيّة عدّة إلى إعادة تحريك "بوصلة التعطيل" باتجاه آخر وتدير الإبرة باتجاه شخص محدّد: جبران باسيل، النائب، ورئيس "التيّار الوطني الحر"، ورئيس تكتّل "لبنان القوي"، و"صهر الرئيس"، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال. إختلفت صفاته وبقي شخصه في قفص الاتهام. تهمته التعطيل، ودوافعه رئاسة الجمهوريّة.
منذ يومين، أصدر مكتب باسيل الإعلامي، بياناً اعتبر فيه أنّه لا يمكن توجيه هذه الاتهامات إلى باسيل إلّا إذا "وصلت الهلوسة السياسيّة بالبعض ‏إلى درجة اتهام الإنسان بإطلاق النار على نفسه".
نظريّاً، باسيل يطمح لمقعد الرئاسة الأولى وسيسعى إلى الفوز بالمعركة ومن الأفضل أنْ يبدأها بنفسه ليُحكِم القبضة على مجرياتها.
أما عمليّاً، فيشكّل أيّ فشل لعهد رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون فشلاً لـ"التيّار الوطني الحر" نفسه، وعلى رأسه باسيل. ففشل العهد، سيشكل فشلاً في التغيير وفشلاً في الإصلاح، وفشلاً في بناء الدولة وفشلاً في السياسات الإنمائيّة. وفشل العهد يستلزم حصول عوامل عدّة، ولكن أبرزها هو غياب الأداة التنفيذيّة للوفاء بأي من وعوده وسياساته ألا وهي الحكومة.
إختلف معه البعض أم اتّفق، يُجمِع الجميع على أنّ رئيس تكتّل "لبنان القوي" شكّل حتماً حالة سياسيّة في البلاد. وقد اشتهرت هذه "الحالة" بذكاء وقدرة على التخطيط والتنفيذ (بغضّ النظر عن الخطة بعينها أو التنفيذ بذاته). هذه الشخصيّة، وهذه الحالة، تشرّع طرح عدد من الأسئلة: كيف من الممكن أنْ يستفيد باسيل من تأخّر تشكيل الحكومة؟ ما مصلحته من بدء معركة سابقة لأوانها، علماً أنّ المعارك السياسيّة لا تشبه معارك الميدان الاستباقيّة، لاسيّما في تركيبة كتركيبة لبنان، تستوجب "تدوير الزوايا" و"الديمقراطية التوافقية" و"ربط نزاع" إلى ما ذلك من خصوصيّات لبنانيّة؟ في ظلّ أوضاع اقتصاديّة ضاغطة، ومنسوب مرتفع من "النقمة" الشعبيّة، وفي عزّ الاستحقاقات المصيريّة ومن بينها استحقاق عودة النازحين السوريّين، أيّ مصلحة لباسيل في التعطيل وبالتالي التأجيل؟
هل فعلاً يفعلها باسيل؟ هل يطلق النار على رجليه، فيشلّ عهد "عمّه"، ويشلّ معه حظوظه لاحقاً في معركة رئاسيّة؟ شخصيّة الرجل بذاتها تجعل جزءاً من هذه الأسئلة "المشروعة"... "باطلة".