2018 | 00:21 كانون الأول 19 الأربعاء
مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته | حسن خليل من معهد باسل فليحان: أصبحنا في الشوط الأخير من عملية التشكيل الحكومي ونأمل ان تكون خلال الأيام والساعات المقبلة |

هل يطلق باسيل النار على قدميه؟

الحدث - الجمعة 10 آب 2018 - 06:01 - ميراي فغالي

تتداخل المعطيات في ملف تشكيل الحكومة. وتضيع "بوصلة التعطيل". وفيما يستشعر فريق أنّ "يداً خفيّة خارجيّة" تعطّل تشكيل الحكومة بغية تعطيل العهد، يرى الفريق الآخر في التعطيل مسألة محض داخليّة متعلّقة بالأحجام والمطامع السياسيّة.

وفي الآونة الأخيرة ومع بدء الحديث في العلن عن "تعطيل خارجي"، وبعد استشفاف قناعة بدأت تترسّخ حول الموضوع، تسعى أطراف سياسيّة عدّة إلى إعادة تحريك "بوصلة التعطيل" باتجاه آخر وتدير الإبرة باتجاه شخص محدّد: جبران باسيل، النائب، ورئيس "التيّار الوطني الحر"، ورئيس تكتّل "لبنان القوي"، و"صهر الرئيس"، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال. إختلفت صفاته وبقي شخصه في قفص الاتهام. تهمته التعطيل، ودوافعه رئاسة الجمهوريّة.
منذ يومين، أصدر مكتب باسيل الإعلامي، بياناً اعتبر فيه أنّه لا يمكن توجيه هذه الاتهامات إلى باسيل إلّا إذا "وصلت الهلوسة السياسيّة بالبعض ‏إلى درجة اتهام الإنسان بإطلاق النار على نفسه".
نظريّاً، باسيل يطمح لمقعد الرئاسة الأولى وسيسعى إلى الفوز بالمعركة ومن الأفضل أنْ يبدأها بنفسه ليُحكِم القبضة على مجرياتها.
أما عمليّاً، فيشكّل أيّ فشل لعهد رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون فشلاً لـ"التيّار الوطني الحر" نفسه، وعلى رأسه باسيل. ففشل العهد، سيشكل فشلاً في التغيير وفشلاً في الإصلاح، وفشلاً في بناء الدولة وفشلاً في السياسات الإنمائيّة. وفشل العهد يستلزم حصول عوامل عدّة، ولكن أبرزها هو غياب الأداة التنفيذيّة للوفاء بأي من وعوده وسياساته ألا وهي الحكومة.
إختلف معه البعض أم اتّفق، يُجمِع الجميع على أنّ رئيس تكتّل "لبنان القوي" شكّل حتماً حالة سياسيّة في البلاد. وقد اشتهرت هذه "الحالة" بذكاء وقدرة على التخطيط والتنفيذ (بغضّ النظر عن الخطة بعينها أو التنفيذ بذاته). هذه الشخصيّة، وهذه الحالة، تشرّع طرح عدد من الأسئلة: كيف من الممكن أنْ يستفيد باسيل من تأخّر تشكيل الحكومة؟ ما مصلحته من بدء معركة سابقة لأوانها، علماً أنّ المعارك السياسيّة لا تشبه معارك الميدان الاستباقيّة، لاسيّما في تركيبة كتركيبة لبنان، تستوجب "تدوير الزوايا" و"الديمقراطية التوافقية" و"ربط نزاع" إلى ما ذلك من خصوصيّات لبنانيّة؟ في ظلّ أوضاع اقتصاديّة ضاغطة، ومنسوب مرتفع من "النقمة" الشعبيّة، وفي عزّ الاستحقاقات المصيريّة ومن بينها استحقاق عودة النازحين السوريّين، أيّ مصلحة لباسيل في التعطيل وبالتالي التأجيل؟
هل فعلاً يفعلها باسيل؟ هل يطلق النار على رجليه، فيشلّ عهد "عمّه"، ويشلّ معه حظوظه لاحقاً في معركة رئاسيّة؟ شخصيّة الرجل بذاتها تجعل جزءاً من هذه الأسئلة "المشروعة"... "باطلة".