2019 | 13:06 آذار 26 الثلاثاء
تعميم لمدير عام الاحوال الشخصية عن عدم إدراج عبارة مولود غير شرعي في كافة بيانات الأحوال الشخصية | جريح نتيجة حادث صدم على الطريق البحرية #الذوق مقابل معمل الكهرباء و حركة المرور ناشطة في المحلة | كنعان: أكثر من 400 توظيف في المستشفيات جرى من دون موافقة وزير الصحة وما حصل مخالف للاصول والقانون | كنعان: البعض ينظر الى العمل الجدي الذي نقوم به للكسب الاعلامي وكل وزير يأتي الى اللجنة لا يعني انه متهم بل نستوضح ما لديه | الرئيس عون يلتقي الرئيس بوتين الساعة الثالثة بتوقيت بيروت | روحاني ينتقد ترامب لاعترافه بالجولان جزءاً من إسرائيل معتبراً أنّ ذلك يتعارض مع القانون الدولي | "الكرملين" يأسف لقرار واشنطن بشأن الجولان الذي سيكون له نتائج سلبية | الرئيس عون التقى رئيس شركة النفط الروسية "روس نفط" إيغور سيتشين وعرض معه عمل الشركة في اعادة تأهيل منشآت النفط في طرابلس | نتنياهو: زيارتي لواشنطن تاريخية حققت ما كنا نسعى إليه منذ 50 عاما | شهيب: ننتظر حكم القضاء في ملف معادلة الشهادات المزورة ونسعى إلى تأمين الآلية البديلة لتسهيل عمل المواطنين | الإمارات تأسف وتدين قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان | رئيس مجلس الدوما الروسي عبّر عن رغبته بالتعاون مع البرلمانيين اللبنانيين ووجه اليهم دعوة من خلال الرئيس عون للمشاركة في المؤتمر الدولي حول التنمية في ايلول المقبل |

هل يطلق باسيل النار على قدميه؟

الحدث - الجمعة 10 آب 2018 - 06:01 - ميراي فغالي

تتداخل المعطيات في ملف تشكيل الحكومة. وتضيع "بوصلة التعطيل". وفيما يستشعر فريق أنّ "يداً خفيّة خارجيّة" تعطّل تشكيل الحكومة بغية تعطيل العهد، يرى الفريق الآخر في التعطيل مسألة محض داخليّة متعلّقة بالأحجام والمطامع السياسيّة.

وفي الآونة الأخيرة ومع بدء الحديث في العلن عن "تعطيل خارجي"، وبعد استشفاف قناعة بدأت تترسّخ حول الموضوع، تسعى أطراف سياسيّة عدّة إلى إعادة تحريك "بوصلة التعطيل" باتجاه آخر وتدير الإبرة باتجاه شخص محدّد: جبران باسيل، النائب، ورئيس "التيّار الوطني الحر"، ورئيس تكتّل "لبنان القوي"، و"صهر الرئيس"، وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال. إختلفت صفاته وبقي شخصه في قفص الاتهام. تهمته التعطيل، ودوافعه رئاسة الجمهوريّة.
منذ يومين، أصدر مكتب باسيل الإعلامي، بياناً اعتبر فيه أنّه لا يمكن توجيه هذه الاتهامات إلى باسيل إلّا إذا "وصلت الهلوسة السياسيّة بالبعض ‏إلى درجة اتهام الإنسان بإطلاق النار على نفسه".
نظريّاً، باسيل يطمح لمقعد الرئاسة الأولى وسيسعى إلى الفوز بالمعركة ومن الأفضل أنْ يبدأها بنفسه ليُحكِم القبضة على مجرياتها.
أما عمليّاً، فيشكّل أيّ فشل لعهد رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون فشلاً لـ"التيّار الوطني الحر" نفسه، وعلى رأسه باسيل. ففشل العهد، سيشكل فشلاً في التغيير وفشلاً في الإصلاح، وفشلاً في بناء الدولة وفشلاً في السياسات الإنمائيّة. وفشل العهد يستلزم حصول عوامل عدّة، ولكن أبرزها هو غياب الأداة التنفيذيّة للوفاء بأي من وعوده وسياساته ألا وهي الحكومة.
إختلف معه البعض أم اتّفق، يُجمِع الجميع على أنّ رئيس تكتّل "لبنان القوي" شكّل حتماً حالة سياسيّة في البلاد. وقد اشتهرت هذه "الحالة" بذكاء وقدرة على التخطيط والتنفيذ (بغضّ النظر عن الخطة بعينها أو التنفيذ بذاته). هذه الشخصيّة، وهذه الحالة، تشرّع طرح عدد من الأسئلة: كيف من الممكن أنْ يستفيد باسيل من تأخّر تشكيل الحكومة؟ ما مصلحته من بدء معركة سابقة لأوانها، علماً أنّ المعارك السياسيّة لا تشبه معارك الميدان الاستباقيّة، لاسيّما في تركيبة كتركيبة لبنان، تستوجب "تدوير الزوايا" و"الديمقراطية التوافقية" و"ربط نزاع" إلى ما ذلك من خصوصيّات لبنانيّة؟ في ظلّ أوضاع اقتصاديّة ضاغطة، ومنسوب مرتفع من "النقمة" الشعبيّة، وفي عزّ الاستحقاقات المصيريّة ومن بينها استحقاق عودة النازحين السوريّين، أيّ مصلحة لباسيل في التعطيل وبالتالي التأجيل؟
هل فعلاً يفعلها باسيل؟ هل يطلق النار على رجليه، فيشلّ عهد "عمّه"، ويشلّ معه حظوظه لاحقاً في معركة رئاسيّة؟ شخصيّة الرجل بذاتها تجعل جزءاً من هذه الأسئلة "المشروعة"... "باطلة".