2018 | 21:06 تشرين الثاني 12 الإثنين
إسرائيل تستهدف مقر فضائية الأقصى التابعة لحماس في غزة بصاروخ تحذيري من طائرة استطلاع | ترامب: آمل ألا تخفض السعودية وأوبك إنتاج النفط وأسعار الخام يجب أن تكون أقل استنادا إلى المعروض | ترمب على تويتر: أتمنى ألا تخفض السعودية وأوبك انتاج النفط ويجب أن تنخفض الأسعار | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على بولفار كميل شمعون | إقرار قانون المفقودين قسراً بعد التصويت عليه مادة مادة بما فيها المادة 37 المتعلقة بمعاقبة المسؤولين عن المفقودين | المجاعة في اليمن تهدد 14 مليون شخص من بين 22 مليون بحاجة إلى المساعدات | الاتحاد الأوروبي يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية | آلالاف يعتصمون أمام كهرباء زحلة ومطلبهم التمديد للإمتياز ورفض العودة الى العتمة | سامي الجميّل في الجلسة التشريعية المسائية: نؤيّد وندعم بالكامل اقتراح قانون المفقودين قسرا لأننا نفهم معاناة الأهالي وجرحهم العميق | كنعان في الجلسة المسائية: نحن مع اقرار قانون المفقودين وعدم اعادته للجان والتحجج بالكلفة المالية مرفوض | وزارة الخزانة الأميركية: سترون المزيد ضد إيران | استئناف الجلسة التشريعية والنقاش يدور الان حول بند المفقودين والمخفيين قسرا |

الإدارات العامة في لبنان باتت بحاجة إلى "نفضة"!

خاص - الاثنين 06 آب 2018 - 06:03 - ليبانون فايلز

لا نزال في لبنان، لمجرّد الحصول على ورقة رسميّة، نمرّ بالمختار وغيره من الإدارات لجمع ملفٍ كامل لكي نحصل على ورقة عاديّة مثل إخراج قيد فردي أو عائلي، فما النفع منه اليوم سوى أنّ طائفة المواطن مذكورة فيه، ولماذا نحمل هويّات ممغنطة؟ علماً أنّ هذه الهويّات لا يمكن الاستفادة منها خارج لبنان ومنطقتنا لأنّها مكتوبة فقط باللّغة العربيّة.

الإدارات العامة في لبنان بحاجة إلى "نفضة" حقيقية، فمنذ أيّام صُعِقَ مدير شركة أجنبيّة بالمدير العام في أحد المرافق الكبيرة كونه لا يفقه اللغة الإنكليزية وهو حتى غير متعلّم، إنّما وصل إلى منصبه لأنّه "زلمة" أحد القادة السياسيّين.
فلإصلاح الإدارات العامة يجب، بداية، وقف الوساطات والمحاصصة الطائفية والحزبية التي تحصل اليوم، إذ كل فريق بات يأخذ حصّة ويضع فيها من يريد بغضّ النظر عن كفاءته ودرجة علمه وخبرته وما إلى ذلك. فقسم كبير من الكادرات العليا في الدولة فاسد ومفسد ولا يفقه حتى باستخدام الحواسيب (الكمبيوترات). ولا تزال معظم الإدارات العامة تعتمد الورق في عملها ورائحة أرشيفها نتنة، والتكنولوجيا والمكننة غائبة عنها، وإذا وُجِدَت في بعض الأماكن فهي سيئّة جداً، و"السيستام" يبقى معطّلاً دائماً.
في الخارج باتت المعاملات الرسميّة تتمّ عبر المواقع الإلكترونيّة، وبإمكان المواطن أنْ يحصل عليها بلحظات "online". أما في لبنان، ولإنجاز معاملة واحدة، فعليك أن تجمع عشرات الأوراق وتصديق عشرات الصور، والوقوف في الصف ساعات، وفي النهاية قد تكون مضطرّاً لرشوة الموظف الفاسد كي يسلّمك إيّاها بسرعة ولا يجبرك على زيارته مرّة ثانية، وإضاعة ساعات عملك منتظراً في الطابور.
الموظفون العامون في الإدارت العامة لا يعرفون سوى الورقة والقلم ووضع الأختام، ولإجراء معاملة في مبنى لإحدى الإدارات العامة تبدأ من الطبقة الأولى وتتدرّج صعوداً وصولاً إلى المدير العام، ومن بعدها عليك أنْ تدفع في أحد المصارف أو إحدى الشركات التي تعاقد معها المدير العام أو الوزير من أجل التنفيعات.
الإدارات العامة بحاجة إلى إعادة هيكلة من رأس الهرم وصولاً إلى أسفله، وبحاجة إما إلى تغيير جذري في طاقم الموظفين أو إلى إعادة تأهيلهم وتدريبهم على أصول العمل وكيفيّة التعاطي مع المواطنين، لأنّ لبنان بات يعيش في تخلّف وأنظمة الإدارات العامة فيه تعود بمعظمها إلى أيّام الانتداب الفرنسي إذا لم تكن إلى أيام الحكم العثماني.