2019 | 08:00 نيسان 24 الأربعاء
ارتفاع سعر صفيحتي البنزين 400 ليرة والديزل 200 ليرة | هيومن رايتس ووتش: الحكومة المصرية قادت جهودا لتقويض استقلال اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب | مصادر لـ"الجمهورية": اذا كان وزير المال قد اختار عدم الانتظار فإنّ رئيس الحكومة ينتظر التوافق التام بين الجميع قبل ان يطرح الموازنة على الطاولة | خليل لـ"الجمهورية": أصبحنا أمام بَت الخيارات المحدودة وتحمّل المسؤولية من قبل كل القوى ما يحتّم علينا الذهاب نحو موازنة جدية تعالج مكامن الخلل | مصادر لـ"الأنباء": التفاهم العام بات محسوما حول ضرورة خفض عجز الموازنة بنسبة 8 بالمئة بدلا من 10 كما تطالب "سيدر" وان هذا الرقم سيكون مقبولا منها | مصادر قريبة من "لبنان القوي" لـ"الأنباء": الموقف الحاد للرئيس عون من بكركي في عيد الفصح جاء بعد اطلاع الرئيس على "ورقة المقترحات" التي نشرتها "الاخبار" | قتيل و11 جريحا في 9 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | حركة المرور كثيفة من النقاش باتجاه جل الديب | درغام لـ"الشرق الاوسط": الخصومة مع ريفي لم تؤثر على العلاقة مع تيار المستقبل والرئيس الحريري ولا مع الأشقاء العرب | تعطل سيارة داخل نفق المطار الثاني باتجاه بيروت وحركة المرور كثيفة في المحلة | ارتفاع حصيلة قتلى الهجمات الإرهابية في سريلانكا إلى 359 | أنقرة: إذا رفضت واشنطن تزويد تركيا بمقاتلات "إف-35" فستلبي حاجتها "بمكان آخر" |

الإدارات العامة في لبنان باتت بحاجة إلى "نفضة"!

خاص - الاثنين 06 آب 2018 - 06:03 - ليبانون فايلز

لا نزال في لبنان، لمجرّد الحصول على ورقة رسميّة، نمرّ بالمختار وغيره من الإدارات لجمع ملفٍ كامل لكي نحصل على ورقة عاديّة مثل إخراج قيد فردي أو عائلي، فما النفع منه اليوم سوى أنّ طائفة المواطن مذكورة فيه، ولماذا نحمل هويّات ممغنطة؟ علماً أنّ هذه الهويّات لا يمكن الاستفادة منها خارج لبنان ومنطقتنا لأنّها مكتوبة فقط باللّغة العربيّة.

الإدارات العامة في لبنان بحاجة إلى "نفضة" حقيقية، فمنذ أيّام صُعِقَ مدير شركة أجنبيّة بالمدير العام في أحد المرافق الكبيرة كونه لا يفقه اللغة الإنكليزية وهو حتى غير متعلّم، إنّما وصل إلى منصبه لأنّه "زلمة" أحد القادة السياسيّين.
فلإصلاح الإدارات العامة يجب، بداية، وقف الوساطات والمحاصصة الطائفية والحزبية التي تحصل اليوم، إذ كل فريق بات يأخذ حصّة ويضع فيها من يريد بغضّ النظر عن كفاءته ودرجة علمه وخبرته وما إلى ذلك. فقسم كبير من الكادرات العليا في الدولة فاسد ومفسد ولا يفقه حتى باستخدام الحواسيب (الكمبيوترات). ولا تزال معظم الإدارات العامة تعتمد الورق في عملها ورائحة أرشيفها نتنة، والتكنولوجيا والمكننة غائبة عنها، وإذا وُجِدَت في بعض الأماكن فهي سيئّة جداً، و"السيستام" يبقى معطّلاً دائماً.
في الخارج باتت المعاملات الرسميّة تتمّ عبر المواقع الإلكترونيّة، وبإمكان المواطن أنْ يحصل عليها بلحظات "online". أما في لبنان، ولإنجاز معاملة واحدة، فعليك أن تجمع عشرات الأوراق وتصديق عشرات الصور، والوقوف في الصف ساعات، وفي النهاية قد تكون مضطرّاً لرشوة الموظف الفاسد كي يسلّمك إيّاها بسرعة ولا يجبرك على زيارته مرّة ثانية، وإضاعة ساعات عملك منتظراً في الطابور.
الموظفون العامون في الإدارت العامة لا يعرفون سوى الورقة والقلم ووضع الأختام، ولإجراء معاملة في مبنى لإحدى الإدارات العامة تبدأ من الطبقة الأولى وتتدرّج صعوداً وصولاً إلى المدير العام، ومن بعدها عليك أنْ تدفع في أحد المصارف أو إحدى الشركات التي تعاقد معها المدير العام أو الوزير من أجل التنفيعات.
الإدارات العامة بحاجة إلى إعادة هيكلة من رأس الهرم وصولاً إلى أسفله، وبحاجة إما إلى تغيير جذري في طاقم الموظفين أو إلى إعادة تأهيلهم وتدريبهم على أصول العمل وكيفيّة التعاطي مع المواطنين، لأنّ لبنان بات يعيش في تخلّف وأنظمة الإدارات العامة فيه تعود بمعظمها إلى أيّام الانتداب الفرنسي إذا لم تكن إلى أيام الحكم العثماني.