2019 | 09:56 تموز 19 الجمعة
وهاب: نتمنى على الحكومة وضع الملف الفلسطيني على الطاولة والنظر اليه بإنسانية فلنؤمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم وحق العمل | قوى الامن: ضبط 804 مخالفة سرعة زائدة أمس | "التحكم المروري": قطع جزئي لطريق عام العيرونية باتجاه البداوي من بعض المحتجين وحركة المرور كثيفة | الجيش الإيراني: كُلّ طائراتنا المسيرة عادت سالمة إلى قواعدها | "صوت لبنان (93.3)": شامل روكز لن يحضر جلسة اليوم بداعي السفر المقرر مسبقاً | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الصالومي باتجاه الحايك وصولاً لجسر الواطي | ريابكوف: تركيز القوات في الخليج مرتفع ولا ينبغي السماح بالتصعيد | مدير مكتب الوكيل الشرعي للسيد علي الخامنئي في لبنان الشيخ محمد المقداد ينفي ما انتشر من معلومات عن استقالته من منصبه | عبدالله: أهم ما في موازنة 2019 كشفها عيوب وثغرات ومزاريب منظومتنا الإدارية والمالية والقطاعية | نائب وزير الخارجية الإيراني: واشنطن أسقطت واحدة من طائراتها المسيرة "بالخطأ" وفق تقديراتنا | العميد المتقاعد جورج نادر لـ"صوت لبنان(100.5)": سنتجمع أمام المجلس ولن أفصح عن خطواتنا أصبحنا كتومين لا يمكننا تصديق ما يعدوننا به | "البناء": تحرك العسكريين المتقاعدين أمس كان بروفا وتمهيداً للتحرك الكبير والحاسم اليوم الذي قد يدفع المتظاهرين للدخول الى ساحة النجمة |

الحريري... ممنوع العبث بحصّة المختارة ومعراب

الحدث - الجمعة 03 آب 2018 - 05:53 - مروى غاوي

بدلاً من أنْ يلتقي رئيس "التيّار الوطني الحر" وزير الخارجية جبران باسيل الرئيس المكلّف سعد الحريري لوضع اللمسات الأخيرة على الأحجام والأوزان والمعايير الحكوميّة، قفز باسيل إلى عين التينة في زيارة لافتة بالمضمون بعد سنة من الخلافات السياسيّة والتجاذبات بينهما وفي توقيت لافت عشيّة البحث في تخريجة للأزمة الحكوميّة. وبدلاً من أنْ يستقبل الحريري في بيت الوسط باسيل، الذي يُعتَبَر من "أهل البيت" منذ زمن التسوية الرئاسيّة، وصل إلى بيت الوسط زائر من معراب، هو رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع، ولم يقبل الحريري أنْ يغادر قبل أنْ يستبقيه إلى مائدة العشاء في مؤشّر لعودة "الخبز والملح" بين الرجلين وإقفال صفحة الأزمة السعوديّة نهائياً.

أضف إلى ذلك، أنّ ما سمّي بالمصافحة الباردة على هامش احتفال عيد الجيش اللبناني بين رئيس الجمهوريّة ميشال عون والرئيس المكلّف مقابل ابتسامة تودّد لرئيس المجلس النيابي نبيه برّي، عبّرت عن بعض الفتور وعكست أجواء التأليف على خط بيت الوسط وقصر بعبدا. لا يعني ذلك أنّ الحريري في وارد قطع العلاقة مع بعبدا أو "التيّار"، فالتفاهم مع الأخير القائم منذ زمن التسوية الرئاسية، "متين "ولا شيء قادر على مسّه أو محوه، ولكن الرئيس المكلّف تائه وسط مطالب وشدّ حبال الفريقين، وهو لا يريد بالمقابل أن يخسر حلفاءه، وهو بنفسه يؤكد في مجالسه الخاصة أنّه لا يقبل بهزيمة معراب والمختارة في الحكومة.

عزل "القوّات" أو ضرب "الحزب التقدّمي الاشتراكي" ورئيسه في المختارة وليد جنبلاط يُعتَبَر استهداف لمهمة الحريري في التأليف، هكذا تفسّر أوساط بيت الوسط ما يجري على خط الأزمة الحكوميّة. فالتفاهم بين ثلاثي المختارة ومعراب وبيت الوسط أبعد من تفاهم شكلي، هو قائم على قناعة الثلاثي بحاجة كل واحد منهما للآخر في معركة الحكومة. ويدرك الحريري أنّ هناك من لا يمانع ربما سحب بساط التأليف من تحت رجليه من دون أن يشعر. ولكن من دون شك فإنّ العلاقة بينه وبين باسيل يشوبها بعض الفتور بسبب أزمة التأليف، والأخير لا يخفي ذلك عندما يجيب عن عدم لقائه الرئيس المكلّف بأنّه سيجتمع به عندما تحصل الحلحلة.
وإذا كان الحريري لن يخرج من عباءة حلفائه السابقين حتى لا يُستَهدَف تأليفه، فإنّ من مصلحة "القوّات" أيضاً ألاّ تكون وحدها فتُضرَب وتُعزَل وتقلّص حصّتها الحكوميّة، أما "الإشتراكي" فيجد مع الحريري ضالته الحكوميّة وهو مستهدف في عمقه الدرزي لسحب حقيبة من الحقائب الدرزيّة الثلاث التي يعتبرها خاصّته.
من البداية حاول الحريري أنْ يلعب دور الوسيط في عمليّة التشكيل بين مطالب "معراب" و"المختارة" وما يريده رئيس "التيار" جبران باسيل، كما حاول أنْ يفك العقدة الدرزيّة وأنْ يلعب دوراً محورياً في العقدة المسيحيّة بعدما وصلت ما يشبه التوجيهات الخارجيّة بعدم تشكيل أيّ حكومة لا تُرضي ثنائيّة جعجع وجنبلاط، لكنّ هجوم باسيل وتدهور الخطاب بين "القوّات" و"التيار" ومن ثم تمسّك باسيل بمطالب مسيحيّة معيّنة لم يترك لمسعى الحريري مكاناً.
يرفض الحريري تطويق "القوّات" واستهداف "الاشتراكي" من أجل الحفاظ على التوازنات السياسيّة في الحكومة المقبلة من جهة، ولتحصين نفسه وزارياً بحيث لا يَسمَحُ باستفراده من قبل "فريق 8 آذار"، فإعطاء "القوّات" حصّة وزاريّة وازنة و"الاشتراكي" ثلاثة حقائب درزيّة يضمَنُ الثلث المعطل في الحكومة ولا يُحوّل "فريق 14 آذار" لقمة سائغة حكومياً في متناول الأقوياء داخل الحكومة، ويتلاقى ذلك مع رغبة سعوديّة بإعادة إحياء تحالفات "تيّار المستقبل" و"القوّات" و"الاشتراكي" السابقة.
خلاصة القول إنّ الرئيس المكلّف يقف في الوسط في قلب الاشتباك القائم، فلا هو راغب بفك المسار مع قصر بعبدا وتعريض التفاهم مع الرئاسة الأولى لأيّ اهتزاز، وهو يخوض معركة حلفائه في "قوى 14 آذار"، ويرفض المس بمواقعهم داخل الحكومة، لا بل هو ذاهب حتى النهاية في دعمهم ويَظهَرُ ذلك في ما ذهب إليه أي إلى حد طلب وزارة سياديّة لـ"القوّات" وعدم التعرّض لزعامة "المختارة".
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني