2019 | 02:50 تشرين الأول 14 الإثنين
وهاب: تسليم "قسد" مواقعها للجيش السوري خطوة مهمة وستغير كل خارطة الصراع في سوريا وستكشف حقيقة نوايا أردوغان العدوانية | مستشار أردوغان يحذر من اشتباكات بين جيش النظام السوري والقوات التركية | نبيل القروي يقر بهزيمته في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في تونس | تعرض سيارات تقل عائدين من احتفال 13 تشرين في الحدت لاعتداءات في إحدى المناطق (الصورة في الداخل) | واكيم لصحناوي: "وقت كنا عم نقاتل الاحتلال كنتوا مسافرين او عم تتفرجوا او عم تشوفوا مصلحتكم اين" | الدفاع الروسية: نحذر من هروب مسلحي داعش المحتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية وتدهور أوضاع المنطقة | "الجديد": نقابة أصحاب المخابز والافران تؤكد الاستمرار بإضراب الغد وتنفي كل ما تتداوله بعض وسائل الاعلام | صحناوي لـ"الجديد": هناك إجراءات في دستور الطائف تسمح بمحاكمة الوزراء والنواب ولكنها صعبة لا بل مستحيلة | التلفزيون التونسي: قيس سعيد ينال 75 بالمئة من الأصوات حسب نتائج الاستطلاعات | حسن مراد بافتتاح القرية التراثية: المشروع يؤمن 120 فرصة عمل وسيفتح أبوابه للسياح من لبنان والبلاد العربية والأجنبية | "قسد": الاتفاق مع الحكومة السورية على دخول الجيش السوري وانتشاره على طول الحدود مع تركيا | مسؤولون أميركيون: واشنطن قد تسحب معظم قواتها من شمال سوريا خلال أيام |

جنبلاط يريد الثلاثة و"القوّات" إما هذه أو هذه... وإلا

الحدث - الجمعة 27 تموز 2018 - 06:08 - جورج غرّة

حمل الرئيس المكلّف سعد الحريري تشكيلة إلى قصر بعبدا وبحث فيها مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحضور الرئيس نبيه بري. وإذا كانت الأمور جيّدة من ناحية "القوّات اللبنانيّة" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" فإنّ الحكومة ستُبصِرُ النور قبل عيد الجيش في الأوّل من آب، أما إذا بقيت مطالب الجميع ثابتة فلا حكومة في المدى المنظور.

النائب السابق وليد جنبلاط فَقَدَ موقعه في الانتخابات النيابية كبيضة قبّان، وهو منذ اللحظة الأولى لتكليف الرئيس الحريري وضع شرطه بأنّه يريد الوزراء الدروز الثلاثة من حصّته هو، وإلا لن يدخل الحكومة. فلماذا هذا الإصرار من جنبلاط على الثلاثة ولماذا رفض الرئيس عون و"التيّار الوطني الحر" هذا الأمر؟
في حال حصول جنبلاط على 3 وزراء دروز فسيكون كل وزراء الطائفة الدرزيّة على طاولة مجلس الوزراء بيده هو، وسيتحوّل بذلك إلى بيضة القبان الوزاريّة بعد فقدانه البيضة النيابيّة، وسيقوم جنبلاط بعرقلة حكومة العهد المنتظرة ساعة يشاء عبر سحب الوزراء من الجلسات أو عدم حضورهم أو اعتراضهم، ممّا يحرم الحكومة الميثاقيّة الطائفيّة، ولن تتّخذ القرارات في غياب طائفة كاملة. أما على ضفة الرئيس عون فهو لن يمنح جنبلاط هذه الورقة القويّة بيده لأنّ جنبلاط سيتحكّم بالعهد وفق مشيئته، والرئيس عون ليس بوارد التنازل حتى لو بقي البلد من دون حكومة.
وعلى الرغم من كل الكلام، فإنّ هامش الوقت ليس لصالح الحريري لأنّ التحوّلات في المنطقة لا تصبّ في محوره اليوم، وهذا السبب أساسي في سعي الحريري إلى التشكيل بسرعة. وقول الحريري من بعبدا إنّ "السعودية لا تتدخّل وإيران لا تتدخّل" خير دليل على أنّها المرّة الأولى التي يبرّئ فيها الحريري إيران من أمر ما. كما أنّ رفضه الرد على النائب جميل السيّد وقوله إنّ موقفه ثابت من النظام السوري يعني أنّ الحريري تلقّف رسالة السوريّين عبر السيّد.
أما على ضفة "القوات اللبنانيّة"، فهي لا تزال غاضبة من رئيس "التيّار الوطني الحر" جبران باسيل، وتتمسّك بالمعادلة الذهبيّة التي أرساها باسيل بكلامه وجعلت وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي يطالب بخمسة وزراء عبر النسب الانتخابية التي نالها كل فريق.
اليوم، يدور الحديث في بعبدا عن منح "القوّات" 4 وزارات بينها وزارات خدماتية، ولكن موقف "القوّات" ثابت وهي ستبلغه إلى الحريري ومفاده أنّها لن تحل العقدة ما لم تحصل إما على وزارة سياديّة وإما على منصب نائب رئيس الحكومة، أمّا الوزير الخامس فهي ستختار لمن تتنازل له عنه، وإلا فلا حلحلة.
والبعض يعتبر اليوم أنّ الأمور بين "القوات" و"التيار" لا تزال عالقة لأنّ الرئيس عون في كل مرة يقول لها إنّ الأمور الوزارية والحقائب والأعداد يجب التواصل بشأنها مع الوزير باسيل؛ وهذا الموقف أسمعه أيضاً الرئيس عون الأربعاء للحريري لجهة أنّ الأعداد عنده والحقائب عند باسيل. وعون يقول لجعجع إنه سينفّذ ما ترغب به "القوّات" ولكنّه يحوّله إلى باسيل الذي يعرقله. وتعتبر "القوّات" أنّه إما يجب الإلتزام بـ"اتفاق معراب" الذي قضى بالمناصفة في المناصب الوزاريّة وإلا فلتبقى الأمور كما هي عليه اليوم من تشنّج مع "التيّار" والحكومة "لن تمشي، وأكيد لا".
المطلعون يرون أنّ "القوات" حصلت على كل هذه الأرقام في الانتخابات النيابيّة الأخيرة لكي لا تتراجع. وهناك أشخاص انتخبوها و"ما رح تفوّتن بالحيط"، فإما وزارة سياديّة وإما نائب رئيس الحكومة، وإلا فلا حكومة. و"القوات" تريد اتفاقاً ما خصوصاً إذا كان لا يوجد فصل بين الرئيس عون وجبران باسيل، أو العكس، وتريد أنْ يتم تحديد المعيار لمرّة واحدة ومن بعدها يتم التفاوض. فعندما يقولون تكتّل العهد، يعني ذلك 29 نائباً وليس 18 لـ"التيّار" و11 للرئيس، وليس أنْ يتم أخذ حصة لـ29 نائباً ومن بعدها تؤخذ حصّة العهد. واذا تمّ تطبيق "اتفاق معراب" فهناك 3 وزراء للعهد حُكماً و 6 لـ"القوّات" و 6 لـ"التيّار"، وإذا لم يطبّق الاتّفاق فالمعايير ستتغيّر. ولكن عملياً، ومع الأسف، لا يوجد أيّ تواصل بين "التيّار" و"القوّات".

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني