2018 | 20:16 أيلول 23 الأحد
الجيش الإسرائيلي: طائراتنا كانت داخل المجال الجوي الإسرائيلي وقت الضربة السورية على الطائرة الروسية | الخارجية العمانية: مسقط تدين الهجوم في الاهواز بإيران وتؤكّد رفضها لكل اشكال الإرهاب والعنف في أي زمان ومكان | جنبلاط: الى وزير الطاقة السيد سيزار ابي خليل ان اشارتي الى كلام النائب ياسين جابر ليست من باب الحقد كما تقولون بل من باب الحرص على المصلحة العامة كما قصد جابر | "سكاي نيوز": المقاومة اليمنية تسقط طائرة بدون طيار أطلقتها الحوثيون بغرض استهداف مستشفى في مديرية الدريهمي | السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ترفض الاتهامات الإيرانية بشأن تورط واشنطن في الهجوم على العرض العسكري في الأحواز | ليبرمان: عملياتنا في سوريا مستمرة رغم سقوط طائرة إيل 20 الروسية | كانتون سويسري يصوت بغالبية ساحقة على منع البرقع | الحزب الوطني الكردستاني في العراق يرشح فؤاد حسين القيادي في الحزب لمنصب رئيس الجمهورية | الحرس الثوري الإيراني يتوعد بانتقام "مميت لا ينسى" من منفذي الهجوم على العرض العسكري | مصر تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية الشهر المقبل | طوني فرنجيه: العهود الناجحة لا تقاس بما نالته من وزراء بل بماذا قدمت للبنان واللبنانيون لم يعد باستطاعتهم التحمل وجزء منهم كان يعلّق آمالاً على هذا العهد | "سكاي نيوز": محكمة مصرية تقضي بالسجن المؤبد بحق مرشد تنظيم الإخوان و 64 آخرين بتهمة القيام بأعمال قتل وعنف في محافظة المنيا عام 2013 |

واردات تشريع الحشيشة: تقديرات غير واقعية!

خاص - الأربعاء 25 تموز 2018 - 11:05 - ندى الحوت

ما يطرح من فكرة تشريع قانون الحشيشة في لبنان لاغراض طبية يطرح عدة تساؤلات لماذا الان؟ كان الأجدى ضبط التهريب وتفعيل الجباية فـ50 بالمئة من اصحاب السيارات في لبنان لا يدفعون الميكانيك و40 بالمئة من المنازل لا تدفع فواتير الكهرباء بالكامل واذا تم مكافحة التهرّب الضريبي يتم إدخال للخزينة سنويًا مليار دولار!

يرى الخبير المالي والاقتصادي د.نسيب غبريل إن تقرير ماكنزي جاء بنظرية تشريع الحشيشة في لبنان من أجل دعم ايرادات الخزينة وتوسيع حجم الاقتصاد اللبناني.
وبدأت التكهنات غير العلمية بتقدير الايرادات من هذه العملية بمليار دولار أميركي سنويًا للخزينة اللبنانية. وأضاف: "يمكن اعتبار هذه الفكرة خلّاقة من الناحية النظرية، اذ أن تشريع الحشيشة سينقل هذا القطاع من الاقتصاد الغير شرعي والغير الرسمي الى الاقتصاد الرسمي. ولكن، كما الجميع يعلم، فإن إقرار قانون في لبنان لا يعني تطبيقه بالكامل، اذ أن العديد من القوانين في لبنان تُطَبَّق جزئيًا، مثل أبسط القوانين الموجودة كقانون منع التدخين في الأماكن العامة الذي لا يطبق في معظم الأماكن، كما قانون حماية الملكية الفكرية الذي يطبق جزئيًا". فاذًا الأهم من إقرار القانون هو إمكانية تطبيقه عمليًا على الأرض. فكيف يمكن لمنظومة متكاملة خارجة عن القانون عمرها عشرات السنوات أن تتأقلم مع قانون جديد؟
من الناحية الاقتصادية، اعتبر الدكتور غبريل انه "كان الاجدى إيلاء القطاع الزراعي الاهتمام اللازم بإعطاء الأولوية لمكافحة المنافسة الغير مشروعة التي يطالب بها المزارعون منذ سنوات ووقف التهريب عبر الحدود البرية للخضار والفاكهة من البلدان العربية بأسعار مخفضة تنافس الاسواق اللبنانية الداخلية. كما الاجدى دعم الصادرات الزراعية اللبنانية بشكل فعّال وفتح الاسواق لها وتخفيض الكلفة التشغيلية عن كاهل الشركات والمؤسسات المعنية بالمنتجات الزراعية."
ومن الناحية المالية، قال الدكتور غبريل "يبدو أن موضوع تشريع الحشيشة في لبنان والواردات المفترضة من هكذا خطوة انضمّ الى التوقعات غير الواقعية والسابقة لأوانها مثل اعتبار أن لبنان دخل نادي البلدان المنتجة والمصدرة للنفط والغاز واحتساب مداخيل نفطية بمئات المليارات من الدولارات وذلك حتى قبل البدء بالتنقيب، ومشروع إعادة اعمار سوريا الذي يعتمد البعض عليه بشكل غير واقعي لإنقاذ الاقتصاد اللبناني بين ليلة وضحاها، بالرغم من عدم وجود أي مؤشر لغاية اليوم عن مصدر مئات المليارات من الدولارات التي بحاجة اليها سوريا لإعادة اعمارها وتاريخ انطلاق مشاريع إعادة الاعمار".
وأضاف "بدل الغوص في هذه التّكهنّات الغير عمليّة على المدى القريب، هناك مجالات شاسعة وواسعة لضبط المالية العامة وتعزيز إيرادات الخزينة، ابتداءً بمكافحة التهرّب الضريبيّ وتفعيل الجباية وتطبيق فعليًا قوانين تُطبّق جزئيًا ووقف التهريب عبر الحدود." فإذا اتّخذ المسؤولون هكذا خطوات يمكن لهذه الإجراءات أن تدرّ على الخزينة على الأقلّ مليار دولار إضافي سنويًا.
أما بالنسبة لتشريع الحشيشة، فيجب عدم الخلط بين التشريع لأسباب طبيّة، وهو الهدف المنشود، مع الاستهلاك الفردي الذي يجب أن يبقى غير شرعي. وقال "قبل الشروع في التكهّنات حول المردود إلى الخزينة، على المسؤولين إجراء دراسة مستفيضة عن مصادر الطلب العالمية لهذه المادة وما هي كمية ونوعية الإنتاج الحالي عالميًا وإذا كان هناك فائض أو نقص في الأسواق العالمية وبالتالي اذا هناك طلب تجاري وعلمي للحشيشة اللبنانية."
وُيرحب المزارع م. ش في الهرمل بهذا القانون ويكتفى بالقول نعمل بالقانون ونحن على استعداد للتعاون مع الدولة
لكن ما لا يعرفه اللبنانيون بأن برنامج الزراعات البديلة كان مموّلاً من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة بمبالغ بلغت قيمة تمويله ملايين الدولارات لماذا لم ينجح؟
نقيب المزارعين انطوان الحويك يؤكد ان مشكلة الزراعة هو غياب الدولة عن تحفيز هذا القطاع مؤيدًا تشريع قانون زراعة الحشيشة ولكن بوضع الدولة سلطتها ومراقبة اجهزتها هذا الموضوع بدقة القلق الحقيقي حول هذا الموضوع قدرة الدولة على ضبط الملف وتنفيذ القانون
ومع التخبط في تشكيل الحكومة يرزح الاقتصاد اللبناني تحت وطأة الركود والخوف من مستقبل مظلم في حال لم يتم محاربة الهدر والفساد في لبنان.