2018 | 06:18 كانون الأول 12 الأربعاء
ارتفاع حصيلة هجوم ستراسبورغ إلى أربعة قتلى | سكاي نيوز: تبادل لإطلاق النار بين الشرطة الفرنسية ومنفذ هجوم ستراسبورغ | وزير الداخلية الفرنسي: منفذ هجوم ستراسبورغ معروف للسلطات بسوابق إجرامية | ارتفاع عدد ضحايا إطلاق نار مدينة ستراسبورغ إلى قتيلين و11 جريحاً | إغلاق مبنى البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بعد حادثة إطلاق النار | تشكيل فريق لمتابعة تطورات حادث ستراسبورغ يضم وزيري الداخلية وشؤون الأمن | "سكاي نيوز": ماكرون ينهي اجتماعا مع أعضاء حزبه لمتابعة تطورات حادث إطلاق النار في ستراسبورغ | ارتفاع حصيلة ضحايا اطلاق النار في ستراسبورغ الى قتيل و6 جرحى وفرار مطلق النار | وسائل اعلام فرنسية: حادث اطلاق النار وقع بالقرب من سوق الميلاد في ستراسبورغ الذي يجتذب ملايين السياح كل عام | بلدية ستراسبورغ الفرنسية تطالب سكان المدينة بالبقاء في بيوتهم | إدارة الإطفاء الفرنسية: مقتل شخص وإصابة ثلاثة في إطلاق النار في ستراسبورغ | الشرطة الفرنسية: جرحى في إطلاق نار وسط مدينة ستراسبورغ |

كيف ستكون سياسة واشنطن الخارجيّة بعد سوريا؟

الحدث - الأربعاء 25 تموز 2018 - 06:07 - كريم حسامي

في وقت سابق من الشهر الحالي، رفعت قوّات النظام السوري علمها فوق مدينة درعا الجنوبيّة، ومن الصعب تفويت رمزيّة هذا الانتصار في المدينة التي انطلقت منها "الانتفاضة" يوم 6 آذار 2011، والتي تحوّلت إلى حرب أهلية عصفت بالبلاد وزعزعت استقرار أجزاء من الشرق الأوسط وكذلك أوروبا.

وتؤكّد مصادر أميركية أنّ "هذه الحرب ستنتهي عاجلاً وليس آجلاً، وقد انتصر الرئيس السوري بشّار الأسد ، الرجل الذي كان من المفترض أنْ يكون سقوطه "مسألة وقت"، وذلك بمساعدة روسيا وإيران و"حزب الله."
وبعد سنوات الحرب هذه ومع تثبيت بنود التسوية السورية بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في قمّة هلسنكي، من الجدير التفكير في هدف الولايات المتحدة وموقعها في الشرق الأوسط الجديد، وفق المصادر الأميركية.
فالشرط الأوّل هو العمل على التخلص من الركائز التي بقيت منذ زمن بعيد في قلب السياسة الخارجية الأميركية في المنطقة، وساهمت في إرباكها وشللها في سوريا وخارجها، وفق المصادر.
وفي السياق، كان ترامب صريحاً حول ترك سوريا لموسكو بعد تدمير "داعش"، وبينما استمر الدمار والقتل كانت واشنطن لا تحرّك ساكناً. فطبعاً سوريا تختلف عن رواندا ودارفور وسريبرينيتشا، بحيث يمكن القول إنّ التفكير بطريقة أخرى سيكون من خلال قياس طريقة القتل التي اختلفت وأصابت واشنطن بالشلل.
الكثير من المحللين وصانعي السياسة الذين فضّلوا خروج الولايات المتحدة أو تقليل دورها في سوريا وصلوا إلى هذا الموقف بأمانة. وقد نظروا في غزو العراق عام 2003، وكيف زعزع استقرار المنطقة، ومكّنوا إيران، وألحقوا أضرارًا بالعلاقات مع حلفاء واشنطن، وأذكوا عنف المتطرّفين، ما أدى إلى تقويض الموقف الأميركي في المنطقة.
ويبدو أنّ التقاعس الأميركي في سوريا قد ساهم في نتيجة أسوأ: عدم الاستقرار الإقليمي، وتمكين إيران، وإفساد العلاقات مع الأصدقاء الإقليميين، وعزز الجماعات الإرهابية. لذلك قد يكون قرار الابتعاد عن هذه الأزمة جيدًا ولكنه جاء بكلفة ملحوظة نتيجة موقف واشنطن في الشرق الأوسط.
إن تضاؤل النفوذ الأميركي وتأثيره الذي كشفته الأزمة السورية، تقول المصادر، هو تطوّر لم يفكر فيه أحد لأنّه لم يكن من المفترض أنْ يحدث؛ وتشدّد على أنّه "بكل المقاييس التقليديّة للسلطة، فإنّ الولايات المتحدة، بعد كل شيء، لا نظير لها."
لكن القوّة مفيدة فقط عند تطبيقها، وقد أثبتت واشنطن أنّها غير قادرة أو غير راغبة في التأثير على الأحداث في الشرق الأوسط كما كانت عليه سابقاً، أي أنّها تخلّت عن نفوذها، وقد يكون هذا تطوراً إيجابياً، تضيف المصادر.
نتيجة لذلك، تدخّلت موسكو لتقديم نفسها كشريك أفضل وأكثر كفاءة لدول الشرق الأوسط، ويبدو في المقابل أنّ هناك الكثير من الاهتمام من دول المنطقة، والسبب الرئيس لذلك هو الصراع في سوريا.