2019 | 13:50 شباط 23 السبت
الحزب الحاكم في الجزائر ردا على التظاهرات: أحلام سعيدة للمطالبين بالتغيير | شمخاني: إيران لديها خطط لتحييد العقوبات الأميركية غير المشروعة | الحواط: لاعتماد لامركزية النفايات عبر الفرز من المصدر ولضرورة وضع خريطة سياحيّة للمناطق البيئية بما يساعد اللبنانيين والسياح الأجانب ويعزّز الانماء المحلّي | شمخاني: إيران حققت 90 بالمئة من أهدافها في سوريا وإدارة ترامب تفتقر إلى حسن النية ولا حاجة لإجراء محادثات مع أميركا | جميل جبق: لن أسمح لأي مستشفى برفض أي مريض وممنوع رد أي محروم لا يحمل الأموال وسأقيل أي مدير مسؤول عن اي حادثة وفاة على ابواب المستشفيات | "العربية": مقاتلات التحالف تستهدف قيادات وعناصر من تنظيم القاعدة في مودية في محافظة أبين اليمنية | حنكش لـ"الجديد" تعليقاً على تجميد نشاط النائب الموسوي لسنة كاملة: حزب الله تلقّف الموضوع بسرعة وتلقف الاضرار التي قد تلحق بهكذا تصريح | وزير الدفاع التركي لمسؤولين من البنتاغون: يجب ألا يكون هناك فراغ عندما تنسحب الولايات المتحدة من سوريا | فادي جريصاتي: لامركزية النفايات هي الحل لمشكلة النفايات ومقتنع بسياسة الشراكة بين الوزارة والشعب ممثلا بالبلديات | حاصباني لـ"صوت لبنان(100.5)": لعودة النازحين بأسرع وقت ممكن وهذه العودة لا تعني استغلالهم للتطبيع مع النظام السوري | ضبط 4 شاحنات محمّلة بأطنان من الخضار المهرّبة في صيدا | السلطات الهندية: مقتل 50 شخصاً بسبب شربهم خموراً ملوثة في ولاية آسام شمال شرقي البلاد واعتقال 5 أشخاص لهم علاقة بالحادث |

طريق "القوّات" إلى اليرزة... لم تعد مقفلة

الحدث - الاثنين 23 تموز 2018 - 06:05 - مروى غاوي

كثيرة هي الخطوات التي تقوم بها معراب وتفاجئ عبرها الوسط السياسي، كان آخرها قبل أسبوعين مشاركة وفد قوّاتي في لقاء الأربعاء النيابي في عين التينة لكسر الجليد الذي قام مع رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بعد قرار "القوّات اللبنانيّة" الامتناع عن انتخابه لرئاسة المجلس. تبعها زيارة وفد نيابي قوّاتي قيادة الجيش في اليرزة بعد تساؤلات أثيرت حول علاقة ملتبسة قائمة بين الطرفين ظهرت خلال زيارة قائد الجيش جوزاف عون الأخيرة الولايات المتحدة الأميركية وما قيل عن رفضه استقبال وفد قوّاتي حضر للقائه. يضاف إلى ذلك ما يُنسَجَ في فضاء العلاقة ويُنسَبَ إلى مرحلة الحرب اللبنانيّة وتحديداً تلك التي وقعت بينهما؛ من دون أنْ تغيب عن بالنا النقطة الأساسية وهي أنّ رئيس حزب "القوّات" سمير جعجع كان سجيناً سياسياً في زنزانات وزارة الدفاع لمدّة 11 عاماً. من هنا فإنّ هذه الزيارة، وهي ليست الأولى، حظيت باهتمام واسع كونها حملت رسائل متعدّدة الوجوه.

بداية، جاءت هذه الزيارة في سياق العلاقة التي لم تصطلح كما يجب بين "القوّات" و"التيّار الوطني الحر" في تفاهم "أوعا خيك" الذي سقط في الانتخابات النيابيّة وفي استحقاقات كثيرة لاحقة. فلقاء اليرزة يأتي في سياق فتح مسارات أخرى خارج إطار العلاقة بين "القوّات" و"التيار" وزيارة مقرّات لم تكن في خانة المحسوبة عليها سياسياً. فالعلاقة بين معراب واليرزة لم تصل أبداً إلى مرتبة الـ"ممتازة" أو الجيّدة جداً، في حين أنّ "التيار الوطني الحر" محسوب سياسياً عليها من جهتي وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش جوزاف عون المعروف أنّه من المقرّبين في المؤسّسة العسكرية لفريق الرئيس السابق لـ"التيّار الوطني" العماد ميشال عون قبل أنْ يصبح رئيساً للجمهوريّة.
الزيارة تأتي في وقت لم يحسم فيه حكومياً بعد ما إذا كانت "القوّات" ستحصل على حقيبة سياديّة، وقد طرحت وزارة الدفاع لتكون من نصيبها، ما يعني سقوط الـ"فيتوات" والتحفّظات وأنّ صفحة الحرب أُقفِلَت وتمّ بالتالي تطبيع العلاقة ورفعها إلى مستويات مختلفة. هذا مع العلم أنّ التطبيع حصل أساساً خلال مرحلة العماد جان قهوجي ويستمرّ حتى اليوم. وبالتالي تكون المبادرة القوّاتية أسقطت الحواجز بين الطرفين إذ تسعى "القوّات" إلى إلغاء الصورة النمطيّة الراسخة في الأذهان عن علاقة سيّئة تجمعها بالمؤسّسة العسكريّة.
أهم ما في لقاء اليرزة أنّ معراب أرادت توضيح الموقف القوّاتي وتقريب المسافات ونفي كل ما يُحكى عن دور سلبي مارسته من خلال مسؤول قوّاتي اتّصل بالأميركيّين لدفعهم نحو عدم تسهيل تسليح الجيش نظراً لصلاته بـ"حزب الله". وهذا ما تُصرّ "القوّات" على نفيه في مجالسها منذ نشر الفيديو الخاص بالموضوع، وتضعه في إطار تشويه علاقتها بالمؤسّسة العسكريّة خصوصاً أنّ طرح حصولها على حقيبة الدفاع وارد بقوّة.
أرادت "القوّات" من خلال لقاء اليرزة تظهير الصورة الآتية: "نحن أيضاً ننتمي إلى المؤسّسة العسكرية"، وهي تسعى أيضاً إلى تصفير عدّادات المشاكل مع كل القوى السياسيّة من عين التينة إلى "حزب الله" الذي تلتقي معه على محاربة الفساد وعناوين إصلاحيّة بعيداً من الملفّات السياسيّة الساخنة.