2018 | 23:11 تشرين الثاني 12 الإثنين
الحكومة الأردنية تدعو إلى تحرك فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة | الاعلام السوري: أكثر من 60 قتيلا وجريحا من المدنيين في هجوم لطيران التحالف الدولي على قرية الشعفة في دير الزور | حنكش رداً على أبي خليل: سجلكم حافل بتأمين الكهرباء 24/24 من 10 سنوات لذلك تعملوا على تفشيل هذه التجربة الناجحة | باسيل: هناك حكومة قريبا والعقدة ليست خارجية وسألتقي جنبلاط في الساعات المقبلة | "ام تي في": لقاء سيجمع باسيل بجنبلاط في الساعات المقبلة | انتهاء الجلسة التشريعية في مجلس النواب بعد اقرار معظم بنود جدول الاعمال ولا متابعة غدا | مجلس النواب يمدد عقود ايجار الاماكن غير السكنية لمدة سنة | مصادر متابعة للقاء الحريري- باسيل للـ"ال بي سي": اللقاء خفف من الاحتقان قبل المؤتمر الصحفي للحريري الثلاثاء وباسيل سيواصل العمل لإيجاد حل لعقدة نواب سنة 8 آذار | علي عمّار: هناك فاجعة في لبنان إسمها فاجعة الكهرباء وهناك الفاجعة الأم وهي فاجعة إدارة الظهر للقوانين والدستور وللمواطنين | نتانياهو يمنح الضوء الأخضر للجيش للرد على الصواريخ من غزة | تدمير قناة الأقصى التابعة لحماس بعد قصفها بـ6 صواريخ إسرائيلية | اقرار اقتراح القانون المتعلق باعطاء مؤسسة كهرباء لبنان سلفة خزينة طويلة الاجل |

ما بين الرئيسين: تسريبات وأقاويل... والتفاهم يطغى

خاص - الخميس 19 تموز 2018 - 06:10 - غاصب المختار

على الرغم من أجواء التفاؤل التي ما زال يشيّعها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، يستمرّ تراكم معطيات تفصيلية وإجرائية تعرقل التوصّل إلى حلول لأزمات أخرى قائمة لا لمسألة تشكيل الحكومة فقط، ولعلّ أبرز ما فيها الحديث عن تباينات بين رئيس الجمهوريّة ميشال عون والحريري حول أمور عدّة، منها مسألة صلاحيات رئيس الحكومة في التشكيل، ووضع شروط عليه حول المعايير والأحجام، وتدخّل أطراف أخرى غير الرئيسين في التشكيل، وليس انتهاء بتقاذف ورمي المسؤوليات عن هذا التأخير وتحميله كل طرف للآخر مع تسريبات عن "سحب تكليف الحريري واستياء هذا الرئيس من ذاك وبالعكس"، لكن لم تتأكد صحّتها أو دقّتها.

وزاد من تعقيد الأجواء وتعكيرها تنامي وتواتر معلومات مسرّبة أيضاً، تشير إلى انزعاج الرئيس الحريري من محاولات إضعافه عبر محاولة فرض حكومة قد لا يرضى عنها لتقوية العهد وتيّاره، مقابل معلومات مضادة عن انزعاج الرئيس عون وتيّاره من محاولة إضعاف العهد عبر عرقلة تشكيل الحكومة أو عبر فرض حكومة قد لا يرضى عنها.

لكنّ الرئيسين حرصا خلال الأيام القليلة الماضية على تنقية هذه الأجواء "المعكّرة" بتأكيد حرص كل منهما على التفاهم وعلى احترام صلاحيات الآخر، مع تأكيد حصر موضوع تشكيل الحكومة بيد كل منهما فقط لا غير.

وعلى هذا الأساس يتصرّف الرئيس الحريري لكنه يتروّى جداً في تدوير الزوايا حول مطالب القوى السياسيّة وربما هذا هو المأخذ الوحيد عليه بأنّه يعطي القوى السياسيّة فرصة أوسع للتفاهم، على الرغم من تمسّكه ببعض الأمور مثل حصر حصّة الدروز بـ"الحزب التقدمي الاشتراكي"، ومنح "القوّات اللبنانيّة" أربعة وزراء مع نائب رئيس الحكومة أو حقيبتين أساسيّتين، ورفض تمثيل النوّاب السُنّة ممّن هم خارج "تيّار المستقبل".

لكن مصادر نيابيّة في "كتلة المستقبل" تقلّل من حجم هذه التباينات وتعتبر أنّها موقّتة وبمثابة سحابة لن تترك تأثيراً على العلاقة الفعليّة الجوهرية بين رئيسي الجمهوريّة والحكومة. وتقول المصادر: إنّ الجو بين الرئيسين لا يتعدى بعض العتاب، لكن من مصلحة الرئيسين أنْ يستمرّا مع بعضهما في حالة تفاهم، فالرئيس الحريري هو من سيشكّل الحكومة أوّلاً وأخيراً ولا أحد يدري إلى متى ستستمر، والرئيس عون سيبقى رئيساً للجمهورية حتى العام 2022. لذلك، لا مصلحة لأيّ منهما بالخلاف أو الافتراق، حتى لو كانت هناك بعض الأجواء التي تُنقَلُ من هنا وهناك فلن تصل إلى مكان يحصل فيه خلاف كبير بينهما لأنّ الرئيسين حريصان على استمرار التفاهم بينهما.

وحول مصير الاتصالات والمساعي في شأن تشكيل الحكومة قالت المصادر: كان الحديث قبل يومين – ولا زال- أنّ الأسبوع المقبل سيكون مفصلياً وستتوافرمعطيات جديدة تؤدّي إلى تشكيل الحكومة، لذلك ما زال الرئيس الحريري يضخ أجواء التفاؤل بناء للمعطيات التي بين يديه بعد اللقاءات الأخيرة التي حصلت، لاسيّما بينه وبين الوزير جبران باسيل وبين الوزيرين غطاس خوري والياس بو صعب.. لننتظر الأسبوع المقبل مع قليل من التفاؤل ربما توصّلت الاتصالات إلى حلول معيّنة.