2019 | 21:35 كانون الثاني 16 الأربعاء
حكومة تيريزا ماي تفوز بثقة مجلس العموم البريطاني بـ325 نائبا أيّدوا استمرار حكومتها مقابل 306 نائبا عارضوا بقاءها | خمسة قتلى في معارك جنوب العاصمة الليبية | الحشد الشعبي في العراق أعلن انه رفع حالة الجاهزية على الحدود العراقية السورية بعد هجوم لداعش على قسد في هجين وسوسة شرق سوريا | مصادر مشاركة في اجتماع بكركي لـ"صوت لبنان(93.3)": كاد اجتماع بكركي ان يكون ايجابيا مئة في المئة لولا ان سليمان فرنجية حضر واستحضر معه موضوع الـ 11 وزيرا | الخارجية التركية: ندين بشدة العمل الإرهابي الذي وقع وسط مدينة منبج السورية | شامل روكز للـ"ام تي في": كل أفرقاء الحرب مسؤولون عن تراجع بيروت وفريقي السياسي جديد على الساحة ولا يتحمل المسؤولية ولبنان بلد صراع اما في دبي فهناك اموال ورؤية | عناصر الدفاع المدني أزالوا الثلوج المتراكمة على طرقات كفرعقاب ووادي الكرم والمشرع وكفرتيه المتن وودير زعايا في المتن | "الوكالة الوطنية": اصابة طفلة سورية بحالة اختناق جراء الفحم في بلدة المنصوري | معلومات للـ"ال بي سي": لبنان دُعي إلى اجتماع وارسو لكنه أبلغ هيل اعتذاره رسميًا عن عدم الحضور | "ال بي سي": الحريري ترأس الاجتماع المالي الدوري في بيت الوسط مساء اليوم وضمّ وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة للتنسيق بين وزارة المال ومصرف لبنان | الثلوج غطت القرى القريبة من صور والسيول قطعت عددا من الطرق الفرعية | وزارة الخارجية الايرانية: لا يمكن تهديد إيران وعند الضرورة سنعلمهم كيف ينبغي أن يتصرفوا |

هل اتفق ترامب وبوتين على الإيرانيين؟

باقلامهم - الأربعاء 18 تموز 2018 - 07:01 - سابين الحاج

الجمهورية

لقاء القمّة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، حمل على طاولته أزمات المنطقة، لا سيّما في سوريا. وعلاقة هاتين القوتين النوويتين واتّفاقاتهما ستحدّد الكثير من معالم المرحلة المقبلة، إذ إنّهما قد «يتولّيان زعامة التسوية في سوريا لتكونَ مثالاً على تعاونهما الناجح»، كما اقترَح بوتين، أو قد تؤدّي زيادة الشرخ بينهما إلى زيادة الأمور تعقيداً.

قبل القمّة كثرَ الحديث عن صفقة إسرائيلية - أميركية مع روسيا تقضي بتثبيت الرئيس السوري بشّار الأسد في الحكم، مقابل عملِ روسيا على سحبِ القوات الإيرانية من سوريا.


وتداوَلت الصُحف الاسرائيلية ومنها «هآرتس»، أخبارَ تؤكّد أنّ بوتين «لن يعيقَ حرية تصرّفِ إسرائيل في سوريا، وسيُبعد إيران عن حدود إسرائيل، وفي المقابل، لا تعيق إسرائيل الأسد من العودة إلى السلطة».


وأتت زيارتا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومستشار مرشد الثورة الإيرانية علي أكبر ولايتي، إلى موسكو للاجتماع مع بوتين قبَيل ساعات من لقائه بترامب، لتؤشّرا إلى احتمال اتفاق الدول المتنازعة في الميدان السوري على هذه التسوية.

الموقف الإيراني
وفي حديث لـ«الجمهورية» عن القمّة الأميركية - الروسية، أكّد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في طهران الدكتور محمد صالح صدقيان أنّ «ايران ترحّب بلقاء الرئيسين ترامب وبوتين».


ونَقل عن بلاده اعتبارَها أنّ «هذا اللقاء يعزّز فرَص السلام في منطقة الشرق الأوسط المفعمة بالصراعات منذ أكثر من 3 عقود».


ورأى أنّ «هذه الخطوة جيّدة وربّما تستطيع أن تخدم أمنَ المنطقة واستقرارها».

إنسحاب «المستشارين»
وعمّا يُشاع بخصوص طلبِ أميركا من روسيا خروجَ المستشارين الايرانيين من سوريا، أشار صدقيان إلى أنّ «دخول هؤلاء المستشارين إلى الأراضي السورية ووقوفَهم مع القوات السورية وتقديم الاستشارات لها، جاء بطلب من الحكومة السورية، وخروجهم أيضاً يجب أن يكون بذات الطريقة، أي بطلب من الحكومة السورية».


وذكر أنّ «ايران قالت أكثر من مرّة إنّها لا تمانع أيَّ طلب سوري لخروجهم».


ولفتَ صدقيان إلى أنّ «خروج المستشارين الإيرانيين من سوريا لا يتعلق بروسيا ولا بالولايات المتحدة»، مذكّراً أنّ روسيا نفسَها «جاءت إلى سوريا ودخلت الأزمة السورية على السجّادة الحمراء التي فرشتها إيران».


وقال: «كان هناك تنسيق بين إيران وروسيا من أجل محاصرة الحركات المسلّحة المصنّفة إرهابية من قبَلهما».

الوجود الأميركي
جماعات مسلّحة كثيرة تشارك في الحرب السورية وهي مدعومة من أطراف عدّة، منها من هو مدعوم مادياً ومالياً، ومنها من هو مدعوم ميدانياً أيضاً بإرسال دولٍ جيوشَها وقواتها للمشاركة في القتال إلى جانبه. وقد تحوّلت مقرّات العديدِ من رؤساء العالم وجلساتهم إلى أماكن لحلّ النزاع السوري المستعر، الذي لا يعرف آفاقاً منذ اندلاعه عام 2011.


ورأى صدقيان في هذا الإطار، أنّ هناك «قوات عسكرية في سوريا غير مدعوّة من قبَل الحكومة السورية سواء كانت أميركية، أو تركية، أو غيرها...».


وقال: «إذا كانت أميركا ترغب في إحلال السلام في سوريا، فأمامها خيار واحد وهو خروج كلّ القوات العسكرية الموجودة على الأراضي السورية، وعدم دعمِ الولايات المتحدة للقوات أو الحركات المسلّحة في سوريا»، لتتمكّنَ قوات الأسد من أن تبسط سيطرتها على كافة الأراضي السورية.


وأضاف: «حينها، لا يكون هناك مبرّر لوجود أيّ من القوات الأجنبية، سواء كانت أميركية أو غيرها، كما أنّ وجود أيّ من المستشارين سواء من إيران أو غيرها يصبح غير مبرّر».


وبينما شدّد الرئيس ترامب في القمّة على أنّ «التعاون بين بلاده وروسيا قد ينقِذ حياة مئات آلاف الأشخاص»، مشيداً «بالتعاون الجيّد بين العسكريين الروس والأميركيين لا سيّما في سوريا»، دعا صدقيان الولايات المتحدة إلى أن تبادر «هي أوّلاً إلى إخراج قواتها من سوريا، سواء كانت في شمال البلاد أو جنوبها، وقطعِ كلِّ الإمدادات والدعم عن القوات المسلحة، في سبيل إحلال السلام في سوريا، وإيقافِ عجلة الموت فيها».

ضمان أمن إسرائيل
وعن تعهّدِ الرئيسين ترامب وبوتين بضمان أمنِ إسرائيل خلال لقائهما، أكّد صدقيان أنّ «هناك تفاهمات ربّما تحدث بين روسيا والولايات المتحدة، وهذا أمر يخصُّهما، لكن بالتأكيد لا يمكن لهذه التفاهمات أن تنسحب لا على محور المقاومة ولا على الشعب العربي».


وقال: «نعتقد أنّ أيّ تفاهمات يمكن أن تتمّ بين روسيا والولايات المتحدة لا تنسحب على باقي الدول».