2019 | 16:06 نيسان 23 الثلاثاء
الكرملين: بوتين يلتقي الزعيم الكوري الشمالي يوم الخميس المقبل | رئيس وزراء سريلانكا: هناك احتمال لوقوع المزيد من الهجمات | المتحدث باسم الرئاسة المصرية: القمة الإفريقية دعت إلى تسليم السلطة لحكومة انتقالية في السودان لـ3 أشهر | وزارة الداخلية السعودية: إعدام 37 شخصا بعد إدانتهم بالإرهاب | وزير المال رفع الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء الصيغة الجديدة المعدّلة لمشروع الموازنة مع الإجراءات التخفيضية | مجلس الوزراء السعودي يؤكد ضرورة مواصلة الضغط على إيران للالتزام بمبادئ القانون الدولي | الرئيس عون أمام زوّاره: الدول التي تغذي الإرهاب لا تؤمن بالديموقراطية ولا بحقوق الإنسان | البحرين ترحب بقرار واشنطن إنهاء الإعفاءات من العقوبات على إيران | الجيش الليبي يعلن إسقاط طائرة حربية حاولت استهداف قاعدة الجفرة الجوية | شرطة سريلانكا تحذر المواطنين عبر رسائل نصية من شاحنة مريبة في كولومبو | العربية: المغرب يفكك خلية إرهابية تابعة لداعش في مدينة سلا قرب الرباط | "روسيا اليوم": إسقاط طائرة حربية تابعة لحكومة الوفاق في منطقة الجفرة وسط ليبيا |

هل اتفق ترامب وبوتين على الإيرانيين؟

باقلامهم - الأربعاء 18 تموز 2018 - 07:01 - سابين الحاج

الجمهورية

لقاء القمّة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، حمل على طاولته أزمات المنطقة، لا سيّما في سوريا. وعلاقة هاتين القوتين النوويتين واتّفاقاتهما ستحدّد الكثير من معالم المرحلة المقبلة، إذ إنّهما قد «يتولّيان زعامة التسوية في سوريا لتكونَ مثالاً على تعاونهما الناجح»، كما اقترَح بوتين، أو قد تؤدّي زيادة الشرخ بينهما إلى زيادة الأمور تعقيداً.

قبل القمّة كثرَ الحديث عن صفقة إسرائيلية - أميركية مع روسيا تقضي بتثبيت الرئيس السوري بشّار الأسد في الحكم، مقابل عملِ روسيا على سحبِ القوات الإيرانية من سوريا.


وتداوَلت الصُحف الاسرائيلية ومنها «هآرتس»، أخبارَ تؤكّد أنّ بوتين «لن يعيقَ حرية تصرّفِ إسرائيل في سوريا، وسيُبعد إيران عن حدود إسرائيل، وفي المقابل، لا تعيق إسرائيل الأسد من العودة إلى السلطة».


وأتت زيارتا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومستشار مرشد الثورة الإيرانية علي أكبر ولايتي، إلى موسكو للاجتماع مع بوتين قبَيل ساعات من لقائه بترامب، لتؤشّرا إلى احتمال اتفاق الدول المتنازعة في الميدان السوري على هذه التسوية.

الموقف الإيراني
وفي حديث لـ«الجمهورية» عن القمّة الأميركية - الروسية، أكّد مدير المركز العربي للدراسات الإيرانية في طهران الدكتور محمد صالح صدقيان أنّ «ايران ترحّب بلقاء الرئيسين ترامب وبوتين».


ونَقل عن بلاده اعتبارَها أنّ «هذا اللقاء يعزّز فرَص السلام في منطقة الشرق الأوسط المفعمة بالصراعات منذ أكثر من 3 عقود».


ورأى أنّ «هذه الخطوة جيّدة وربّما تستطيع أن تخدم أمنَ المنطقة واستقرارها».

إنسحاب «المستشارين»
وعمّا يُشاع بخصوص طلبِ أميركا من روسيا خروجَ المستشارين الايرانيين من سوريا، أشار صدقيان إلى أنّ «دخول هؤلاء المستشارين إلى الأراضي السورية ووقوفَهم مع القوات السورية وتقديم الاستشارات لها، جاء بطلب من الحكومة السورية، وخروجهم أيضاً يجب أن يكون بذات الطريقة، أي بطلب من الحكومة السورية».


وذكر أنّ «ايران قالت أكثر من مرّة إنّها لا تمانع أيَّ طلب سوري لخروجهم».


ولفتَ صدقيان إلى أنّ «خروج المستشارين الإيرانيين من سوريا لا يتعلق بروسيا ولا بالولايات المتحدة»، مذكّراً أنّ روسيا نفسَها «جاءت إلى سوريا ودخلت الأزمة السورية على السجّادة الحمراء التي فرشتها إيران».


وقال: «كان هناك تنسيق بين إيران وروسيا من أجل محاصرة الحركات المسلّحة المصنّفة إرهابية من قبَلهما».

الوجود الأميركي
جماعات مسلّحة كثيرة تشارك في الحرب السورية وهي مدعومة من أطراف عدّة، منها من هو مدعوم مادياً ومالياً، ومنها من هو مدعوم ميدانياً أيضاً بإرسال دولٍ جيوشَها وقواتها للمشاركة في القتال إلى جانبه. وقد تحوّلت مقرّات العديدِ من رؤساء العالم وجلساتهم إلى أماكن لحلّ النزاع السوري المستعر، الذي لا يعرف آفاقاً منذ اندلاعه عام 2011.


ورأى صدقيان في هذا الإطار، أنّ هناك «قوات عسكرية في سوريا غير مدعوّة من قبَل الحكومة السورية سواء كانت أميركية، أو تركية، أو غيرها...».


وقال: «إذا كانت أميركا ترغب في إحلال السلام في سوريا، فأمامها خيار واحد وهو خروج كلّ القوات العسكرية الموجودة على الأراضي السورية، وعدم دعمِ الولايات المتحدة للقوات أو الحركات المسلّحة في سوريا»، لتتمكّنَ قوات الأسد من أن تبسط سيطرتها على كافة الأراضي السورية.


وأضاف: «حينها، لا يكون هناك مبرّر لوجود أيّ من القوات الأجنبية، سواء كانت أميركية أو غيرها، كما أنّ وجود أيّ من المستشارين سواء من إيران أو غيرها يصبح غير مبرّر».


وبينما شدّد الرئيس ترامب في القمّة على أنّ «التعاون بين بلاده وروسيا قد ينقِذ حياة مئات آلاف الأشخاص»، مشيداً «بالتعاون الجيّد بين العسكريين الروس والأميركيين لا سيّما في سوريا»، دعا صدقيان الولايات المتحدة إلى أن تبادر «هي أوّلاً إلى إخراج قواتها من سوريا، سواء كانت في شمال البلاد أو جنوبها، وقطعِ كلِّ الإمدادات والدعم عن القوات المسلحة، في سبيل إحلال السلام في سوريا، وإيقافِ عجلة الموت فيها».

ضمان أمن إسرائيل
وعن تعهّدِ الرئيسين ترامب وبوتين بضمان أمنِ إسرائيل خلال لقائهما، أكّد صدقيان أنّ «هناك تفاهمات ربّما تحدث بين روسيا والولايات المتحدة، وهذا أمر يخصُّهما، لكن بالتأكيد لا يمكن لهذه التفاهمات أن تنسحب لا على محور المقاومة ولا على الشعب العربي».


وقال: «نعتقد أنّ أيّ تفاهمات يمكن أن تتمّ بين روسيا والولايات المتحدة لا تنسحب على باقي الدول».