2018 | 01:20 كانون الأول 11 الثلاثاء
المركزية: انضمام باسيل الى الحريري في لندن قد يشكل مناسبة للتشاور في الملف الحكومي ومبادرة الرئيس عون التي انطلقت اليوم لايجاد مخرج للأزمة | بومبيو وعد بعلاقات قوية مع بريطانيا بحال انفصلت عن الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق | عادل الجبير: المملكة بقيادة خادم الحرمين الملك سلمان ماضية نحو مواصلة دورها السياسي المسؤول لتعزيز الأمن والسلم الدوليين السعودية | بوتين وميركل يبحثان هاتفيا حادث مضيق كيرتش ويؤكدان ضرورة عدم السماح بالتصعيد | صوت لبنان (100.5)": انهيار مبنى قيد الانشاء في بلدة تول الجنوبية وقد حلٌت العناية الالهية بنجاة العمال بأعجوبة وما زالت عملية ازالة الركام جارية | ماكرون: هناك استياء وثمة غضب شعبي ولكن لا يمكن للغضب أن يبرر العنف والشغب ونتحمل المسؤولية خلال عام ونصف لم نقدم خلالها حلولا | رئيس المجلس الأوروبي: لن نعيد التفاوض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد وأدعو لقمة "بريكست" الخميس | الرياشي في نقاش عن الصحافة اللبنانية: الدولة العميقة في لبنان تكره الاعلام وتريده مستسلما لهاودعم الصحافة ليس سهلا ويحتاج الى لوبي كبير | وقوع إشكال بين مناصري فريقي النجمة والعهد في المدينة الرياضية وسقوط عدد من الجرحي من الفريقين ما استدعى تدخّل القوى الامنية التي أعادت الوضع إلى طبيعته | سامي الجميّل من بيت الوسط: بحثنا مع الرئيس الحريري ازمة تشكيل الحكومة وطلبنا ان يطرح الرئيس المكلف خطة انقاذية | فيصل الصايغ لـ "الجديد": على فخامة الرئيس تحمل جزء من التنازلات | ميشال موسى لـ"الجديد": ما من وجود لمادة دستورية تسمح بسحب التوكيل من الرئيس المكلف |

المعطى الإقليمي يدخل بقوّة على خط التشكيل

خاص - الأربعاء 18 تموز 2018 - 06:00 - أنطوان غطاس صعب

تُواجِهُ الرئيس المكلّف سعد الحريري سلسلة عقبات أمام تشكيل الحكومة العتيدة في ظلّ المناكفات السياسية والعوامل الداخلية الضاغطة عبر تمسّك بعض القوى السياسيّة بمواقفها. وبمعنى أوضح فإنّ العقد ما زالت تراوح مكانها إنْ على الصعيدين المسيحي والدرزي خلافًا لما يشير إليه البعض عن حلحلة حصلت في الساعات الماضية، أو على المستوى الإقليمي الذي يبقى أساسًا في هذا التوقيت المفصلي.

وبمعنى آخر، فإنّ هذا العامل الأخير يدخل على خط التأليف ويفرمل ولادة الحكومة العتيدة بفعل بعض المحطات، التي وفق مصادر سياسية مطّلعة، من شأنها أنْ تعيق ولادة الحكومة لاسيّما لجهة ما يحصل في سوريا من تطوّرات عسكرية متلاحقة ودخول إسرائيلي على خط العمليّات الميدانيّة، وكذلك التوافق الإسرائيلي- الروسي- الأميركي على الغارات التي تحصل على مواقع إيرانية وقواعد لـ"الحرس الثوري الإيراني" من مطار تيفور العسكري إلى مراكز أخرى.
الترقّب يطال كذلك تداعيات قمّة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين حيث سيكون لها وقعها ودورها لجهة مقرّراتها العلنيّة والسرّية على حدٍ سواء، لاسيّما حيال الملف السوري والوضع الفلسطيني وبشكل عام الوضع في المنطقة.
ومن الطبيعي أن تترك هذه العناوين تداعياتها على الداخل اللبناني. ومن هذا المنطلق تنتظر معظم القوى السياسية ما سيتأتّى عن قرارات تلك القمّة البالغة الأهميّة، وكيفيّة التوافق الدولي على الملف السوري وأيّ حلول ستخلص إليها هذه المسألة.
وبالعودة إلى تأليف الحكومة، تقول المصادر إنّ هناك خلافات استجدّت بعد التوافق الأخير الذي جرى بين رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري. والأمر ذاته على خط معراب- بعبدا، إذ تكشف الأوساط عن خلاف في شأن الحقيبة الوزارية الرابعة لـ"القوّات اللبنانيّة"، والأمر ذاته بالنسبة للوزير الدرزي الثالث في حصّة النائب السابق وليد جنبلاط. فرئيس الجمهوريّة يريد أن يكون له دور في تسمية هذين الوزيرين بينما أبلغ الرئيس المكلّف عبر أقنية عدّة أنّه متمسّك بحصّة "القوات" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" ولا يمكن أنْ يساوم على هذه الحصّة بمعنى أنّ تأجيل إعلان الحكومة سيطول إلى ما بعد عودة الرئيس الحريري من إسبانيا وما ستحمله قمّة هلسنكي من تحوّلات، وما سيتكشّف عن المشاورات الجارية بين المكوّنات السياسيّة المحلّية ليُبنى على الشيء مقتضاه.
وبالتالي ثمّة استبعاد لإعلان الحكومة الشهر الحالي فالمسألة ما زالت تراوح مكانها على مستوى العقد الداخلية والتطوّرات الإقليميّة، ولذلك تبقى الاحتمالات كلّها، في ظلّ هذه الأجواء الضبابية، مفتوحة، في وقت نجد فيه الجميع بانتظار مفاعيل مواقف الرئيس الحريري الإيجابيّة من ملف التشكيل.