2018 | 22:57 تشرين الثاني 19 الإثنين
دي ميستورا: سجلنا تقدما مهما في تنفيذ اتفاق إدلب | جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا بعد قليل | وكالة عالمية: استئناف الاشتباكات في الحديدة باليمن بين الحوثيين والقوات التي تدعمها السعودية | القوى الامنية تعثر على جثة مواطن مجنس في احدى برك المياه المبتذلة بمحاذاة مجرى الليطاني | "او تي في": تتّجه الانظار في الساعات والايام المقبلة الى بيت الوسط، لرصدِ ردِّ فعل رئيس الحكومة على التطورات الاخيرة | وزير الخارجية الفرنسي: سنتخذ قريبا جدا قرارا بشأن فرض عقوبات بخصوص مقتل خاشقجي | العربية نقلا عن وزير الطاقة السعودي: ولي العهد السعودي سيشارك في قمة العشرين بالأرجنتين ضمن جولة خارجية سيقوم بها | مصادر مطلعة للـ"ام تي في": ما تتم المطالبة به والمقايضات التي يُحكى عنها تشكل خروجا على التقاليد والاعراف الدستورية | المفتي دريان خلال احياء ذكرى المولد النبوي الشريف: دار الفتوى تقف إلى جانب الرئيس المكلف ونطالب كل القوى السياسية ان تمد يد التعاون من اجل تشكيل الحكومة | رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي: نريد أن تتمكن اللجنة من استجواب المتهمين في قتل خاشقجي | جريح نتيجة حادث صدم بعد نفق الاوزاعي باتجاه الكوستا برافا سبب بازدحام مروري في المحلة | حركة المرور كثيفة على طريق انفاق المطار باتجاه خلدة |

العقد الحكومية في طريقها إلى الحل النهائي؟

الحدث - الأربعاء 18 تموز 2018 - 05:59 - مروى غاوي

مرّ على تكليف الرئيس سعد الحريري شهران وهي فترة زمنيّة ليست طويلة لكنّها تخطّت الوقت الذي استلزم تأليف الحكومة الحاليّة، ولا تزال العقد على حالها. فرئيس "الحزب التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط يريد احتكار المقاعد الدرزيّة الثلاثة، ولا يصدر عن المختارة أيّ مؤشّر لحل. و"التيار الوطني الحر" يطالب بالحصّة المسيحيّة الوازنة، وحتى الرئيس المكلّف سعد الحريري يريد تقريباً كلّ الحصّة السُنّية.
وعلى الرغم من ذلك، فإنّ الرئيس سعد الحريري متفائل وقد أعطى إشارات عن قرب ولادة الحكومة ومقاربة الحلول اللازمة، مشبّهاً حلحلة العقد بمكعّب الـ"روبيك" الذي يتطلّب خطوات صحيحة متتالية لحلّه فهل تصحّ توقّعات الحل وما أسباب التفاؤل الحريري والمؤشّرات التي لديه لتثبيته موعد الولادة الحكوميّة؟
موقف الرئيس سعد الحريري لجهة أنّه وحده من يشكّل الحكومة بالتشاور مع رئيس الجمهوريّة شكّل علامة فارقة إذ قطع الطريق أمام جميع المشكّكين والمصطادين في الماء العكر الحكومي، وقطع الطريق كذلك على من يريد فرض الأحجام والأوزان، وهذا يعني أنّ التنسيق قائم وجار مع الرئاسة الأولى لإنجاز الحكومة، خصوصاً وأنّ العهد هو المتضرّر الأكبر من تأخّر التأليف، وتضرّ المماطلة بتكليف سعد الحريري أيضاً، ومن هنا الحاجة مشتركة بين الرئاستين الأولى والثالثة لاستعجال التأليف.
التهدئة على الجبهة المسيحيّة بين "القوات" و"التيّار" وإطفاء الحريق الذي أشعلاه أراحت الرئيس المكلّف بعد تفعيل اللقاءات والاتصالات المسيحيّة برعاية بكركي، مما يؤشر إلى أنّ العقدة المسيحية هي على طريق الحل، وما رشح يدل على تسهيل من قبل "القوات" قوامه وفق المعلومات القبول بحصة وزاريّة غير تلك التي كانت تتطلّع إليها معراب علماً أنّ مطالبها كانت عالية تناهز الخمس حقائب من بينها نائب رئيس الحكومة أو وزارة سياديّة.
من جهة أخرى، فإنّ رئيس الجمهوريّة بات يستعجل التأليف ويضغط على الرئيس المكلّف لاستعجال الدخول في أيّ صيغة نهائية إذ لم تتخطّ العروض التي وصلت إلى الرئاسة الأولى الأحجام وعدد المقاعد، فيما المطلوب اليوم رئاسياً الدخول في مرحلة الجد والحسم الحكومي لبت موضوع المؤتمرات الدوليّة وترجمة الوعود الاقتصاديّة للبنان.
وإذا كانت العقد الداخلية على طريق الحل، فخارجياً ثمة ترقّب وانتظار لتداعيات قمة هلسنكي بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين وارتباط تلك القمّة بما يُعرف بصفقة القرن لحلحة الأوضاع في المنطقة ووضعها على المسار الصحيح.
هذا كله يقود إلى التفاؤل لكن يبقى أنّ ثمة حذراً داخلياً لدى مرجعيّات سياسيّة تتخوّف من تأخّر التأليف وأنْ يدخل هذا التأليف النفق المظلم بسبب عدم الاتفاق بعد على المعيار الواحد داخلياً، وخارجياً لارتباط الملف بأحداث ومجريات ما يحصل في المنطقة، والسؤال هل يبادر رئيس الجمهورية إلى أيّ خطوة في مسار التأليف فيلجأ مثلاً إلى استعمال صلاحياته الدستوريّة خصوصاً وأنّ لديه مروحة من الخيارات منها مواجهة اللبنانيّين ومصارحتهم وكشف المعرقلين لعملية إنجاز حكومة العهد الثانية؟