2018 | 15:09 أيلول 25 الثلاثاء
الرئيس بري: اعتبر ان ما حصل بالنسبة لموضوع الاسكان جريمة اجتماعية ونحن في بلد انساني واذا كان هناك من شيء أتقناه هو صناعة الانسان | نتانياهو: إسرائيل ستواصل تنفيذ عمليات في سوريا لمنع التوغل العسكري الإيراني | الحريري أيّد طرح وزير المال في ما خص الاسكان بوضع قانون برنامج لخمس سنوات بقيمة 100 مليار سنويا | بو عاصي يطلب ارجاء البت باقتراح قانون دعم فوائد القروض الاسكانية للخروج بافضل تصور وبري يرفض | باسيل: ملّكونا غواصة وطائرة وربما قمرا اصطناعيا في السابق واليوم يتحدثون عن اربع طائرات وهذه حرب اشاعات وموضوع الميدل ايست المركب يستحق التحقيق | كنعان يسجّل في محضر الجلسة الموافقة استثنائياً على ادراج بنود ملحّة من دون مرورها بلجنة المال على ان لا يشكّل ذلك قاعدة لاحقاً | اقرار مشروع قانون الموافقة على اتفاقية قرض مقدم من البنك الدولي للانشاء والتعمير لتنفيذ مشروع تعزيز النظام الصحي في لبنان | الرئيس بري: هناك العديد من مشاريع القوانين المرتبطة بمؤتمر سيدر اذا احلنا واحدا منها الى اللجان علينا ان نحيلها كلها لذلك take it or leave it | اقرار مشروع قانون الموافقة على إبرام إتفاقية قرض ميسر من قبل البنك الدولي لتمويل المرحلة الاولى من مشروع تعزيز الحوكمة المالية في وزارة المال | اقرار مشروع قانون الموافقة على ابرام معاهدة تجارة الأسلحة بعد التصويت عليه بالمناداة | النائب علي عمار يعلن انسحابه من الجلسة استنكارا على التصويت على مشروع قانون ابرام معاهدة تجارة الاسلحة | احالة اقتراح قانون تعديل نظام شركات الـ "اوف شور" الى اللجان المشتركة لدراسته خلال شهر |

مسألة الميثاقية: من عامل جامع إلى عامل معرقل

الحدث - الثلاثاء 17 تموز 2018 - 06:06 - غاصب المختار

أثيرت خلال اتصالات تشكيل الحكومة ومفاوضاتها مسائل معرقلة عدة لا تتعلّق بالعملية التقنيّة والاجرائيّة للتشكيل كتوزيع الحصص والمقاعد فقط، بل كانت كل مرّة تظهر مسائل سياسيّة في العمق بدءاً من تحديد الأحجام والأوزان سياسياً وطائفياً، إلى من يجب أنْ يتمثّل من القوى السياسية، إلى من مع العهد ومن ضده، وصولاً إلى تبادل الاتهامات حول من نكث بالاتفاقات والتفاهمات، وأخيراً طُرِحَت مسألة اعتماد الميثاقيّة في التمثيل الحكومي ولكن من باب الخشية من انقلابات سياسيّة على الحكومة والعهد تطيح بالحكومة الجديدة وتعرقل اندفاعة العهد. وقد جرى طرح هذه المسألة بشكل خاص حول تمثيل "الحزب التقدمي الاشتراكي" وحده للطائفة الدرزيّة.

ومرد طرح هذه المسألة الميثاقية الآن، وفق مصادر نيابية متابعة للاتصالات، وجود مخاوف لدى "التيار الوطني الحر" ورئيس العهد من أنْ يستعمل "الحزب التقدّمي" مسألة الميثاقية في تمثيل الدروز، لفرض بعض الأمور أو الشروط أو رفض بعضها الآخر وصولاً إلى مخاوف من استقالة الوزراء الدروز من الحكومة إذا تفاقم الخلاف بين الطرفين حول أمور سياسيّة أو إجرائية، فتعتبر الحكومة عندها غير ميثاقية وتتعطّل مفاعيل تشكيلها وإنتاجيتها ويعود الشلل ليصيب الحياة العامة. عدا عن وجود رغبة ربما لدى العهد و"التيار الحر" بعدم وجود طرف واحد يستفرد بالقرار الطائفي داخل الحكومة مهما كانت الأسباب الموجبة.
لكن ثمة من يطرح مسألة لماذا اقتصار معارضة احتكار تمثيل "الحزب التقدّمي" للدروز في الحكومة ولا تُطرَح مسألة احتكار ثنائي "أمل" و"حزب الله" للتمثيل الشيعي، وثنائي "التيار الحر" و"القوات اللبنانية" للتمثيل المسيحي؟ ولماذا في الأساس طرحت الآن مسألة الميثاقية في التمثيل؟ ولكن الجواب يأتي فوراً أنّ هناك ثنائية في التمثيل الشيعي والمسيحي ولا بدّ من ثنائيّة في التمثيل الدرزي، وما يصحّ هنا يجب أن يصحّ هناك! ولكن تبقى المشكلة في إقناع "الحزب الاشتراكي" بهذه النظرية وهو الذي يتّكئ في موقفه على أنّه حصد وحده الأكثرية النيابية وبالتالي الشعبيّة الدرزيّة مثلما حصدت القوى الأخرى الأكثرية ولوكانت مؤلفة من ثنائيات؟
ولعل التفسير الواقعي لكل هذا الطرح والطرح المضاد يكمن في أنّ أساس المشكلة "قلوب مليانة ومش رمانة"، وأنّ انعدام الثقة وفقدان التواصل بين القوى المختلفة في ما بينها يفاقم من حدّة الأزمة، عدا عمّا طرأ من اختلاف في وجهات النظر أخيراً حول ترميم العلاقة مع سوريا بين موافق ورافض ومتريّث وحول سبل معالجة أزمة النازحين السوريّين، وهو ما يؤدي إلى تصلّب الفرقاء وتمسّك كلّ منهم بموقفه، فيما يبدو الرئيس المكلّف حائراً بين حلفائه المختصمين سواء في العهد أم خارجه، وإنْ كان قد حَسَمَ خياراته لجهة تمثيل القوى السياسيّة الأساسيّة لكنْ تبقى مطلوبة موافقة المعنيّين على مقترحاته.