2019 | 16:16 نيسان 26 الجمعة
حبشي: 26 نيسان 2005 مسيرة نضال الى الحرية | بدء توافد مئات الآلاف من المتظاهرين على الساحات بعدة مدن جزائرية في الجمعة العاشرة للحراك للمطالبة برحيل زموز نظام بوتفليقة ومحاسبتهم | الراعي: الدول الكبرى النافذة لا تريد تسهيل عودتهم النازحين | الجعفري: كل القوات التي دخلت الأراضي السورية بدون طلب من الحكومة السورية هي قوات غير شرعية ويجب أن تخرج | الصايغ: لا يوجد مجتمع ديمقراطي صحي لا يتوق الى السلام وهناك تقصير كبير في تحديد المفاهيم وخدمة الناس والقضية الكبرى تتطلبان تخطي الذات | رياشي: جرح الماضي خُتم الى غير رجعة ولكن هذا لا يعني ألا اختلافات مع "التيار الوطني الحر" ولكن يجب ألا يتحوّل أي اختلاف إلى خلاف | تصادم بين مركبتين على جسر الدورة المسلك الغربي وحركة المرور كثيفة في المحلة | الخارجية التركية تنفي الأنباء حول إمكانية إلغاء الاتفاقية المبرمة مع السودان بشأن "جزيرة سواكن" | كنعان في لقاء "وبتبقى الأخوة": التنافس بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بالسياسة ونلتقي على الوطن وهناك صفحة طويت ولا عودة فيها الى الوراء | قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان: إن التوصل لاتفاق نهائي مع المجلس العسكري بخصوص نقل السلطة لمدنيين قد يتم خلال أيام | البيان الختامي لجولة أستانة 12: الدول الضامنة تتفق على إجراء العملية السياسية في سوريا بقيادة دمشق ورعاية الأمم المتحدة | قتيل بإنقلاب سيارة على طريق يسوع الملك |

مسألة الميثاقية: من عامل جامع إلى عامل معرقل

الحدث - الثلاثاء 17 تموز 2018 - 06:06 - غاصب المختار

أثيرت خلال اتصالات تشكيل الحكومة ومفاوضاتها مسائل معرقلة عدة لا تتعلّق بالعملية التقنيّة والاجرائيّة للتشكيل كتوزيع الحصص والمقاعد فقط، بل كانت كل مرّة تظهر مسائل سياسيّة في العمق بدءاً من تحديد الأحجام والأوزان سياسياً وطائفياً، إلى من يجب أنْ يتمثّل من القوى السياسية، إلى من مع العهد ومن ضده، وصولاً إلى تبادل الاتهامات حول من نكث بالاتفاقات والتفاهمات، وأخيراً طُرِحَت مسألة اعتماد الميثاقيّة في التمثيل الحكومي ولكن من باب الخشية من انقلابات سياسيّة على الحكومة والعهد تطيح بالحكومة الجديدة وتعرقل اندفاعة العهد. وقد جرى طرح هذه المسألة بشكل خاص حول تمثيل "الحزب التقدمي الاشتراكي" وحده للطائفة الدرزيّة.

ومرد طرح هذه المسألة الميثاقية الآن، وفق مصادر نيابية متابعة للاتصالات، وجود مخاوف لدى "التيار الوطني الحر" ورئيس العهد من أنْ يستعمل "الحزب التقدّمي" مسألة الميثاقية في تمثيل الدروز، لفرض بعض الأمور أو الشروط أو رفض بعضها الآخر وصولاً إلى مخاوف من استقالة الوزراء الدروز من الحكومة إذا تفاقم الخلاف بين الطرفين حول أمور سياسيّة أو إجرائية، فتعتبر الحكومة عندها غير ميثاقية وتتعطّل مفاعيل تشكيلها وإنتاجيتها ويعود الشلل ليصيب الحياة العامة. عدا عن وجود رغبة ربما لدى العهد و"التيار الحر" بعدم وجود طرف واحد يستفرد بالقرار الطائفي داخل الحكومة مهما كانت الأسباب الموجبة.
لكن ثمة من يطرح مسألة لماذا اقتصار معارضة احتكار تمثيل "الحزب التقدّمي" للدروز في الحكومة ولا تُطرَح مسألة احتكار ثنائي "أمل" و"حزب الله" للتمثيل الشيعي، وثنائي "التيار الحر" و"القوات اللبنانية" للتمثيل المسيحي؟ ولماذا في الأساس طرحت الآن مسألة الميثاقية في التمثيل؟ ولكن الجواب يأتي فوراً أنّ هناك ثنائية في التمثيل الشيعي والمسيحي ولا بدّ من ثنائيّة في التمثيل الدرزي، وما يصحّ هنا يجب أن يصحّ هناك! ولكن تبقى المشكلة في إقناع "الحزب الاشتراكي" بهذه النظرية وهو الذي يتّكئ في موقفه على أنّه حصد وحده الأكثرية النيابية وبالتالي الشعبيّة الدرزيّة مثلما حصدت القوى الأخرى الأكثرية ولوكانت مؤلفة من ثنائيات؟
ولعل التفسير الواقعي لكل هذا الطرح والطرح المضاد يكمن في أنّ أساس المشكلة "قلوب مليانة ومش رمانة"، وأنّ انعدام الثقة وفقدان التواصل بين القوى المختلفة في ما بينها يفاقم من حدّة الأزمة، عدا عمّا طرأ من اختلاف في وجهات النظر أخيراً حول ترميم العلاقة مع سوريا بين موافق ورافض ومتريّث وحول سبل معالجة أزمة النازحين السوريّين، وهو ما يؤدي إلى تصلّب الفرقاء وتمسّك كلّ منهم بموقفه، فيما يبدو الرئيس المكلّف حائراً بين حلفائه المختصمين سواء في العهد أم خارجه، وإنْ كان قد حَسَمَ خياراته لجهة تمثيل القوى السياسيّة الأساسيّة لكنْ تبقى مطلوبة موافقة المعنيّين على مقترحاته.