2019 | 09:56 نيسان 25 الخميس
هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية تحذر من هجمات جديدة قريبا في سريلانكا | الزعيم الكوري الشمالي: الزيارة إلى روسيا تهدف لمناقشة سبل تسوية مشكلة شبه الجزيرة الكورية | إعادة فتح طريق المطار في كولومبو بعد رفع التحذير من سيارة مشبوهة | "الميادين": نزوح كبير لسكان المدينة القديمة في تعز جنوب اليمن جراء الاشتباكات العنيفة | إعادة فتح الطريق الرئيسي لمطار العاصمة السريلانكية كولومبو | إغلاق كل الكنائس الكاثوليكية في سريلانكا حتى إشعار آخر | انطلاق جولة جديدة من محادثات أستانا حول سوريا في العاصمة الكازاخية | شرطة مطار كولومبو الرئيسي: إغلاق طريق الدخول إلى المطار بعد رصد سيارة مريبة في ساحة انتظار قريبة | حاصباني لـ"صوت لبنان (93.3)": لا يمكننا اعطاء أي موقف قبل رؤية ورقة الموازنة أمامنا في مجلس الوزراء والنظر اليها بطريقة شاملة ومتكاملة | مصدران بالبنك المركزي السريلانكي: تعليمات للعاملين بالبنك بالبقاء في مقرهم في كولومبو والأمن يحذر من احتمال وقوع انفجار على مقربة | قوى الأمن: توقيف 137 مطلوباً بجرائم متعددة وضبط 1014 مخالفة سرعة زائدة أمس | تراجع عجز ميزانية بريطانيا لأدنى مستوى منذ 17 عاما |

"الإشتراكي" و"التيّار"... إلى أين؟

الحدث - الاثنين 16 تموز 2018 - 06:17 - مروى غاوي

ليست المرّة الأولى التي ينفجر فيها الخلاف بين "الحزب التقدّمي الاشتراكي" و"التيّار الوطني الحر" لكنّها من دون شك الجولة الأعنف بعد أنْ طال الاشتباك قصر بعبدا في تغريدات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط التي لم تعد متّصلة حصراً بالهجوم على "التيّار" وحده، إنّما طالت شظاياها الرئاسة الأولى. فالواضح أنّ لا لقاء القصر ولا غيره من اتصالات وتدخّلات أعاد تصويب الوضع بين الحزبين بعد، وعليه فإنّ هذا الخلاف، وفق أوساط سياسيّة متابعة، مرشّح للاستمرار طالما أنّ العقدة الدرزيّة لم تحل وطالما أنّ "التيّار" متمسّك بتوزير رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان.

فالعقدة الدرزيّة على حالها والتراشق الكلامي بين "الاشتراكي" و"التيّار" يعلو ويهبط على وسائل التواصل الاجتماعي وفق المزاج الجنبلاطي. وفي تبريرات المختارة أنّ حزبها لم يفتح النار على أحد من دون سبب، إنّما ثمة من يتحدّى بخطابه العالي النبرة الزعامة الدرزيّة ويرفع السقوف ويحاول اللعب في الملعب الدرزي عبر تحديد الحصص والأحجام الدرزية وهذا ما لن تقبل به المختارة.
في المقابل، يعتبر "التيّار العوني" أنّ جنبلاط يشعر بضيق النفس وتراجع دوره منذ الانتخابات النيابية بعدما استطاع "التيّار" أن يكسر احتكاره السياسي لمنطقة الجبل، وهو في الأساس لا يقبل أنْ يشاركه أحد في أيّ قرار أو أنْ يدخل إلى عرينه في الجبل. ولذلك يلجأ إلى التصعيد بعد أنْ اكتشف تراجع قوّته النيابيّة ودوره السياسي إذ لم يعد له الدور الأكبر في تشكيل الحكومات وفي القرارات السياسيّة على مستوى البلد، ولذلك يلجأ إلى التصعيد لحجز موقع لنفسه تطبيقاً لنظريّة "أنا موجود".
هجوم جنبلاط الأخير على وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ودعوته للاهتمام بوزارته وترك الاقتصاد لسواه، يأتي في هذا السياق. فالزعيم الدرزي يعتبر نفسه أنّه لا يزال الأقوى داخلياً وأنّه يملك مفتاح الحل والربط في الملفات الداخليّة وأنّ الحكومة تسقط إذا لم يُستجب مطلبه ولا حكومة من دونه، وفي الوقت نفسه يحصر التمثيل الدرزي بحزبه وهذا كلّه يقود إلى تفصيل واحد وهو أنّ توزير أرسلان لن يمر جنبلاطياً.
وانطلاقاً من الحسابات السياسيّة التي تجعل طريق الافتراق عن "التيّار الوطني الحر" أفضل من التلاقي، يرى جنبلاط، على حدّ قول عونيّين، أنّ اكتساب الشعبيّة ولمّ الشارع الدرزي تقتضي تحجيم الآخرين، فتراه يوزّع هجومه بين العهد الذي يصفه بالفاشل و"التيّار" استناداً إلى عناوين كثيرة كمرسوم التجنيس والدفاع عن حقوق النازحين السوريّين لإزعاج "التيّار" الذي يعمل على تأمين عودتهم، وهو ما يأتي ضمن سياسة "التزريك" لا أكثر، والانضمام إلى الحلف "القوّاتي – المستقبلي" في هذا الملف، كونه باعتقاد فريق جنبلاط و"تيّار المستقبل" أنّ "التيّار الوطني الحر" يخوض معركة شعبويّة بخلفيّات مسيحيّة في هذا الملف وليس بهدف تأمين العودة الآمنة للنازحين.
وعبّرت القيادات العونيّة، أكثر من مرّة، عن عدم رغبتها بخوض مواجهات مع المختارة وألاّ قرار عونياً بذلك، وألا أحد يرغب في كسر الزعامة الجنبلاطيّة، لكنّ جنبلاط يُصرّ على أنّه الأقوى والأوحد مطلقاً النار عشوائياً لأنّه فَقَدَ مفاتيح التحكّم باللعبة السياسيّة، فيما تختصر القيادات الجنبلاطيّة ما هو حاصل بينهما بأنّه حرب إلغاء يقودها "التيّار" دون هوادة عليهم، بدأت معالمها تظهر بوضوح في المواقف واقتناص الحصّة الدرزيّة من "الاشتراكي"، ولذلك يجب العمل اليوم على وقف التمادي العوني و"مد اليد" على "الصحن الدرزي".