2018 | 21:05 تشرين الثاني 12 الإثنين
إسرائيل تستهدف مقر فضائية الأقصى التابعة لحماس في غزة بصاروخ تحذيري من طائرة استطلاع | ترامب: آمل ألا تخفض السعودية وأوبك إنتاج النفط وأسعار الخام يجب أن تكون أقل استنادا إلى المعروض | ترمب على تويتر: أتمنى ألا تخفض السعودية وأوبك انتاج النفط ويجب أن تنخفض الأسعار | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على بولفار كميل شمعون | إقرار قانون المفقودين قسراً بعد التصويت عليه مادة مادة بما فيها المادة 37 المتعلقة بمعاقبة المسؤولين عن المفقودين | المجاعة في اليمن تهدد 14 مليون شخص من بين 22 مليون بحاجة إلى المساعدات | الاتحاد الأوروبي يدعو أطراف النزاع في اليمن إلى السماح بوصول المساعدات الإنسانية | آلالاف يعتصمون أمام كهرباء زحلة ومطلبهم التمديد للإمتياز ورفض العودة الى العتمة | سامي الجميّل في الجلسة التشريعية المسائية: نؤيّد وندعم بالكامل اقتراح قانون المفقودين قسرا لأننا نفهم معاناة الأهالي وجرحهم العميق | كنعان في الجلسة المسائية: نحن مع اقرار قانون المفقودين وعدم اعادته للجان والتحجج بالكلفة المالية مرفوض | وزارة الخزانة الأميركية: سترون المزيد ضد إيران | استئناف الجلسة التشريعية والنقاش يدور الان حول بند المفقودين والمخفيين قسرا |

"الإشتراكي" و"التيّار"... إلى أين؟

الحدث - الاثنين 16 تموز 2018 - 06:17 - مروى غاوي

ليست المرّة الأولى التي ينفجر فيها الخلاف بين "الحزب التقدّمي الاشتراكي" و"التيّار الوطني الحر" لكنّها من دون شك الجولة الأعنف بعد أنْ طال الاشتباك قصر بعبدا في تغريدات الزعيم الدرزي وليد جنبلاط التي لم تعد متّصلة حصراً بالهجوم على "التيّار" وحده، إنّما طالت شظاياها الرئاسة الأولى. فالواضح أنّ لا لقاء القصر ولا غيره من اتصالات وتدخّلات أعاد تصويب الوضع بين الحزبين بعد، وعليه فإنّ هذا الخلاف، وفق أوساط سياسيّة متابعة، مرشّح للاستمرار طالما أنّ العقدة الدرزيّة لم تحل وطالما أنّ "التيّار" متمسّك بتوزير رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" النائب طلال ارسلان.

فالعقدة الدرزيّة على حالها والتراشق الكلامي بين "الاشتراكي" و"التيّار" يعلو ويهبط على وسائل التواصل الاجتماعي وفق المزاج الجنبلاطي. وفي تبريرات المختارة أنّ حزبها لم يفتح النار على أحد من دون سبب، إنّما ثمة من يتحدّى بخطابه العالي النبرة الزعامة الدرزيّة ويرفع السقوف ويحاول اللعب في الملعب الدرزي عبر تحديد الحصص والأحجام الدرزية وهذا ما لن تقبل به المختارة.
في المقابل، يعتبر "التيّار العوني" أنّ جنبلاط يشعر بضيق النفس وتراجع دوره منذ الانتخابات النيابية بعدما استطاع "التيّار" أن يكسر احتكاره السياسي لمنطقة الجبل، وهو في الأساس لا يقبل أنْ يشاركه أحد في أيّ قرار أو أنْ يدخل إلى عرينه في الجبل. ولذلك يلجأ إلى التصعيد بعد أنْ اكتشف تراجع قوّته النيابيّة ودوره السياسي إذ لم يعد له الدور الأكبر في تشكيل الحكومات وفي القرارات السياسيّة على مستوى البلد، ولذلك يلجأ إلى التصعيد لحجز موقع لنفسه تطبيقاً لنظريّة "أنا موجود".
هجوم جنبلاط الأخير على وزير الخارجيّة والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ودعوته للاهتمام بوزارته وترك الاقتصاد لسواه، يأتي في هذا السياق. فالزعيم الدرزي يعتبر نفسه أنّه لا يزال الأقوى داخلياً وأنّه يملك مفتاح الحل والربط في الملفات الداخليّة وأنّ الحكومة تسقط إذا لم يُستجب مطلبه ولا حكومة من دونه، وفي الوقت نفسه يحصر التمثيل الدرزي بحزبه وهذا كلّه يقود إلى تفصيل واحد وهو أنّ توزير أرسلان لن يمر جنبلاطياً.
وانطلاقاً من الحسابات السياسيّة التي تجعل طريق الافتراق عن "التيّار الوطني الحر" أفضل من التلاقي، يرى جنبلاط، على حدّ قول عونيّين، أنّ اكتساب الشعبيّة ولمّ الشارع الدرزي تقتضي تحجيم الآخرين، فتراه يوزّع هجومه بين العهد الذي يصفه بالفاشل و"التيّار" استناداً إلى عناوين كثيرة كمرسوم التجنيس والدفاع عن حقوق النازحين السوريّين لإزعاج "التيّار" الذي يعمل على تأمين عودتهم، وهو ما يأتي ضمن سياسة "التزريك" لا أكثر، والانضمام إلى الحلف "القوّاتي – المستقبلي" في هذا الملف، كونه باعتقاد فريق جنبلاط و"تيّار المستقبل" أنّ "التيّار الوطني الحر" يخوض معركة شعبويّة بخلفيّات مسيحيّة في هذا الملف وليس بهدف تأمين العودة الآمنة للنازحين.
وعبّرت القيادات العونيّة، أكثر من مرّة، عن عدم رغبتها بخوض مواجهات مع المختارة وألاّ قرار عونياً بذلك، وألا أحد يرغب في كسر الزعامة الجنبلاطيّة، لكنّ جنبلاط يُصرّ على أنّه الأقوى والأوحد مطلقاً النار عشوائياً لأنّه فَقَدَ مفاتيح التحكّم باللعبة السياسيّة، فيما تختصر القيادات الجنبلاطيّة ما هو حاصل بينهما بأنّه حرب إلغاء يقودها "التيّار" دون هوادة عليهم، بدأت معالمها تظهر بوضوح في المواقف واقتناص الحصّة الدرزيّة من "الاشتراكي"، ولذلك يجب العمل اليوم على وقف التمادي العوني و"مد اليد" على "الصحن الدرزي".