2018 | 11:17 أيلول 25 الثلاثاء
الجلسة التشريعية احتوت التوتر بين فريقي عون وبرّي | البرلمان اللبناني يشرّع للضرورة فقط | كارثة السلسلة وأرقام الأشهر الستة الأولى | على الدرّاجة الناريّة... ويريد استعمال الهاتف | قيامة بلد | الأمم المتحدة... عجز وآمال معلقة | لجنة التواصل بين "الاشتراكي" و"التيّار" باشرت أعمالها | فضيحة اعتقال الصحناوي... هل أصبحنا في دولة ديكتاتورية؟ | "ال بي سي": الاشتباكات تطورت في الهرمل بعد توقيف "ح.ع" والجيش استقدم تعزيزات | "ال بي سي": تعرض دورية للجيش اللبناني في مرشحين في جرود الهرمل لاطلاق نار وأنباء عن سقوط شهيد وعدد من الجرحى | باسيل: لبنان ليس بلد لجوء بل بلد هجرة ولا نريد ربط عودة النازحين بالحل السياسي في سوريا عكس المجتمع الدولي وهذا الربط بالنسبة الينا وقت يمر واندماج يتم وعودة اصعب | باسيل من جامعة برينستون: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون سوري منذ 2011 واذا اضيفوا الى اللاجئين الفلسطينيين وتم اسقاط الارقام على مساحة مماثلة هنا يمكن فهم الازمة |

هذه هي بنود الاتفاق التي يحملها ترامب الى قمته مع بوتين

الحدث - الجمعة 13 تموز 2018 - 06:03 - كريم حسامي

"الولايات المتحدة لن تأخذ كل ما تريده من روسيا لكن سيكون من الحكمة حماية مصالح واشنطن المتبقية قبل فوات الأوان"، هذا ما أكدته مصادر مطلعة لموقع "ليبانون فايلز".

واضافت: "تفيد تقارير أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب يفكر في عقد صفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمتهما الاثنين المقبل في هلسنكي، ما سيكون من حيث المبدأ تطورا إيجابيا"، مشيرة الى ان "هجوم نظام الأسد المستمر على واحدة من المناطق القليلة المتبقية التي تسيطر عليها المعارضة يؤكد الحاجة الملحة إلى أن تواصل الولايات المتحدة ايجاد حل دبلوماسي إذا أرادت الحفاظ على مصالحها في النزاع ، أي الحفاظ على المكاسب التي تحققت ضد "داعش" وتقييد النفوذ الإيراني في البلاد."

وفي السياق، يؤكد عدد من المحللين أن نظام الأسد كان يهتم فقط بـ "سوريا المفيدة"لكن بعد سبع سنوات من الصراع، تبين أن الأسد وحلفائه يهتمون كثيرًا بالمياه والزراعة والكهرباء والنفط والسيطرة على الحدود، وكلها موجودة في شرق البلاد.

إن الاعتداء على الجنوب الغربي خلال الأسابيع القليلة الماضية هو بمثابة معاينة لما يمكن توقعه شرق نهر الفرات، حيث تدعم الولايات المتحدة القوات الديمقراطية السورية باعتبارها السلطة على الأرض.
وقد حاول الأسد، بدعم من الجماعات الموالية لإيران والروس، بالفعل إنشاء قناطر على الجانب الشرقي من الفرات.

وتلفت المصادر الى انها الآن مسألة وقت فقط قبل أن تتحدى (هذه القوات) حلفاء الولايات المتحدة في الشرق بقوة أكبر، لذلك إن إبرام صفقة مع الرعاة الروس في حين لا يزال هناك اتفاق يتعين القيام به قد يدفع روسيا إلى ثني الأسد عن السعي إلى استعادة البلد بأكمله بالقوة.

ومثلما تتطور أهداف الحكومة السورية، فإن أهداف واشنطن كذلك. وتقول المصادر: "بعد أن هزمت "داعش" إلى حد كبير، وضعت إدارة ترامب نصب عينيها "طرد إيران من سوريا".
وهذا الخطاب يشير إلى صعود معسكر أكثر قسوة ضد إيران داخل الإدارة، والذي ينقسم بين من يؤيدون تخفيض الالتزامات الأميركية في الخارج وأولئك الذين يفضلون تطبيق القوة العسكرية ضد الخصوم الإقليميين.

لكن ما الهدف العملي من طرد ايران من سوريا؟ الجواب غير واضح ، لكن من دون الحفاظ على وجود عسكري في سوريا إلى ما لا نهاية، وهو ما لا يريد ترامب القيام به على ما يبدو، فإن هذا الهدف يجب أن يتحقق على طاولة المفاوضات.

على الرغم من أن النفوذ الأميركي قد تقلص إلى حد كبير بفضل المكاسب الأخيرة التي حققها النظام، لا تزال هناك فرص أمام واشنطن وروسيا للتوصل إلى تسوية تحافظ على بعض المصالح الأميركية.
وشددت المصادر على ان "الكرملين لا يريد مواصلة حملته الجوية في سوريا لأجل غير مسمى دعماً لنتيجة تخدم أساساً مصالح الأسد وإيران".

وبالتالي يمكن أن يتوقع من روسيا دعم تسوية سياسية تفي بأرباحها: لا تغيير للنظام في دمشق ولا وجود عسكري أميركي دائم في سوريا. وكثيرون في موسكو يفضلون هذه النتيجة لمساعدة الجيش السوري والإيرانيون يستعيدون بوحشية كل المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

في الواقع، تضيف المصادر، إذا مكنت روسيا الأسد من استعادة البلد بأكمله، فسوف تفقد موسكو بالفعل بعض النفوذ مع نظام الأسد من خلال جعل دعمها المستمر أقل أهمية.
بالنسبة لإدارة ترامب، فإن مثل هذه التسوية لن تكون تنازلاً كبيراً. ويمكن لمثل هذا الاتفاق أن يفي بمتطلبات واشنطن - منع عودة ظهور "داعش" وحرمان إيران من حرية توسيع نفوذها في الشرق الأوسط. كما تشعر روسيا بالقلق من السماح لإيران بالسيطرة على سوريا وليس لديها مصلحة في السماح لداعش بالازدهار.

ولأقرب شركاء خط المواجهة في واشنطن، إسرائيل والأردن، أهداف مماثلة. إنهم يعارضون بشدة أي قوات متحالفة مع إيران تعمل في محيطهم. هذه أرض خصبة للتسوية، ومن الجيد أن إدارة ترامب تلاحقه. لكن إذا أرادت أن تنجح، يجب على الإدارة أن تضع أي انسحاب مستقبلي من شرق سوريا على الالتزامات الروسية بتقييد النفوذ الإيراني في سوريا.

غير انه من غير المجدي السعي وراء هذه التسوية بينما تهدد بانسحاب الجيش الأميركي من الجزء الشرقي من البلاد، حيث تمتلك الولايات المتحدة بعض القواعد وقد جندت الشركاء الأكراد للمساعدة في محاربة داعش، لذلك يمكن لاتفاق بين ترامب وبوتين أن يهيئ الظروف للانسحاب، لكن إعطاء الروافع سلفا ربما ليس استراتيجية رابحة.

الى ذلك، تسعى إدارة ترامب بشكل صحيح للحد من النفوذ الإيراني في سوريا، ولكن من الأفضل أن ندرك أن الولايات المتحدة لا تستطيع فرض انسحاب إيراني بالكامل.
اما بالنسبة لإسرائيل، فلديها القدرة على توقيف القوات الإيرانية في سوريا من خلال الضربات الجوية لكنها لا تمتلك التفوق الجوي المطلق أو قدرات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع لتتبع واستهداف جميع الوحدات التابعة لإيران العاملة في البلاد.

على الرغم من هذه التحديات، هناك كل الأسباب لاختبار الاقتراح القائل بأن روسيا ستكون منفتحة على اتفاق ينهي إراقة الدماء، ويحفظ بعض الحكم الذاتي لشرق سوريا، ويمنع البلاد من السقوط الكامل تحت السيطرة الإيرانية، ويسمح بمواصلة جهود مكافحة الإرهاب ضد الإرهاب. وإذا استطاع ترامب إقناع بوتين بالالتزام بمثل هذا الترتيب في قمتهم، فسيكون ذلك إنجازًا كبيرًا.