2018 | 23:17 تموز 20 الجمعة
وزير داخلية داغستان يصل لمكان الهجوم على الشرطة والمباشرة بملاحقة المهاجمين | النائب محمد نصرالله: الثورة الفلسطينية هي الطريق الى الارض المقدسة وهي الشعلة المقدسة التي اوقدها الله لكرامة هذه الامة وللقضاء على اعدائها وأعداء الإنسان | المرصد السوري: 26 قتيلاً مدنياً في قصف جوي على "جيب" لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب سوريا | مقتل شخصين بانفجار في منشأة لتخزين النفط وسط إيران | نعمة افرام للـ"ام تي في": لمشروع اقتصادي انقاذي بعد تشكيل الحكومة برعاية فخامة الرئيس عون من اجل إنقاذ لبنان | الجيش الإسرائيلي يعلن رسميا مقتل أحد جنوده على حدود قطاع غزة | لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية: قصف الاحتلال وتهديدات قادته لن تزيد شعبنا ومقاومته إلا إصراراً على استكمال المعركة نحو الحرية | الناطق باسم حماس: القتل والعدوان الإسرائيلي سيرفع من تكلفة حسابه وعليه ان يتحمل العواقب | بلال عبدالله لـ"المنار": الحزب التقدمي الإشتراكي يؤكد على عدم التساهل مع صحة تمثيله السياسي | الحريري من مدريد: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون لاجئ فروا من بلدهم بسبب الحرب والقمع وذلك أشبه بأن تستضيف اسبانيا اليوم15 مليون لاجئا على أراضيها | سانا: إخراج الدفعة الأولى من المسلّحين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من ريف القنيطرة بواسطة 55 حافلة إلى شمال البلاد | مجلس الرقة المدني: انتشال نحو 1236 جثة من 3 مقابر جماعية في الرقة |

العقدة الحكوميّة بين كرسي الرئاسة والصراع الماروني

خاص - الخميس 12 تموز 2018 - 06:00 - غاصب المختار

أقرّت كل الأطراف أنّ العقدة الأساسية، وربما الوحيدة التي تعيق تشكيل الحكومة، هي ما سمّيت بالعقدة المسيحية، وتحديداً المارونية- المارونية، والتي استفحلت بعد تحديد معيار الأحجام والأوزان بناء لنتائج الانتخابات النيابية، والتي أسفرت عن زيادة عدد نواب "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وبالتالي عن تكبير حجمهما السياسي، فعاد الصراع بينهما على زعامة الشارع المسيحي– بكل أطياف الشارع المسيحي غير الماروني. وثمة من يربط ذلك بالتحضير لمعركة رئاسة الجمهورية المقبلة، ولو أنّ المجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في أيار من العام 2022 لن يكون هو المجلس الذي سينتخب رئيس الجمهوريّة المقبل المصادف موعد انتخابه في تشرين الأوّل، ذلك أنّ لعبة الطرف الأكثر تمثيلاً ستطغى على أيّ أمر آخر.

وتفيد مصادر مطّلعة على تحرّك الرئيس المكلّف سعد الحريري بأنّه لن يُقدّم أيّ صيغة جديدة لتشكيل الحكومة قبل إنهاء مساعيه لرأب الصدع بين "التيّار" و"القوّات"، مشيرة إلى أنّ حجم "التيّار" و"القوات" الكبير سياسياً وشعبياً يجعل من مشكلة التمثيل المسيحي أكثر تعقيداً، بينما تُعتَبَر عقدة التمثيل الدرزي أقل تعقيداً، وعقدة تمثيل السُنّة من خارج "تيار المستقبل" محلولة، عبر توزير سُنّي ضمن حصّة رئيس الجمهوريّة وهو يختاره من أيّ جهة يريد، مقابل توزير مسيحي ضمن حصة الرئيس الحريري.
لكن المصادر المتابعة لعملية التشكيل عن قرب ترى أنّه بات من الصعب على أيّ طرف سياسي أساسي أنْ يعطي الآخرين من حصته، لذلك من الصعب أنْ يمنح رئيس الجمهوريّة ميشال عون حصّته السُنّية لطرف سياسي آخر ولو كان من تجمّع النوّاب السنّة المستقلّين، كما أنّ أيّ طرف آخر لن يتنازل عن مقعد وزاري لمصلحة الآخرين. وتشير المصادر إلى أنّه حتى "حزب الله" الذي كان يتنازل عن مقعد لمصلحة أحد حلفائه كـ"الحزب السوري القومي الاجتماعي" طلب هذه المرّة حصّته الوزاريّة كاملة، على أنْ تتمثّل القوى الأخرى كـ"تيّار المردة" وحزب "الكتائب اللبنانيّة" كلّ حسب وزنه السياسي والشعبي، وهو ما يريده الرئيس الحريري، ويقف الصراع بين "التيار" و"القوات" حائلاً دون تحقيقه.
وتلفت المصادر إلى أنّ الصراع الماروني- الماروني هو الأكثر تأثيراً على مجمل الوضع اللبناني، وبالتالي على الوضع الحكومي قيد التشكيل. وسيكون له أيضاً تأثيره على عمل مجلس النوّاب ومسار مناقشة مشاريع واقتراحات القوانين وإقرارها، خصوصاً مع توجّه حزب "الكتائب" إلى جبهة المعارضة إذا لم يتمثّل في الحكومة بناء على شروطه، وربما تحذو حذوه قوى مسيحيّة أخرى مستقلة. لذلك فإنّ مهمّة الرئيس الحريري لن تكون سهلة في معالجة الإشكالات والخلافات بين القوى المسيحيّة، ما لم تتدخّل قوّة قاهرة مؤثّرة للضغط على الطرفين، لكن يبدو أنّ مثل هذه القوّة غير متوافرة لاسيّما بعد أن تعذّر على بكركي، مرجع المسيحيّين والموارنة الأوّل، رأب الصدع المسيحي – المسيحي.