2018 | 20:14 أيلول 23 الأحد
الجيش الإسرائيلي: طائراتنا كانت داخل المجال الجوي الإسرائيلي وقت الضربة السورية على الطائرة الروسية | الخارجية العمانية: مسقط تدين الهجوم في الاهواز بإيران وتؤكّد رفضها لكل اشكال الإرهاب والعنف في أي زمان ومكان | جنبلاط: الى وزير الطاقة السيد سيزار ابي خليل ان اشارتي الى كلام النائب ياسين جابر ليست من باب الحقد كما تقولون بل من باب الحرص على المصلحة العامة كما قصد جابر | "سكاي نيوز": المقاومة اليمنية تسقط طائرة بدون طيار أطلقتها الحوثيون بغرض استهداف مستشفى في مديرية الدريهمي | السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ترفض الاتهامات الإيرانية بشأن تورط واشنطن في الهجوم على العرض العسكري في الأحواز | ليبرمان: عملياتنا في سوريا مستمرة رغم سقوط طائرة إيل 20 الروسية | كانتون سويسري يصوت بغالبية ساحقة على منع البرقع | الحزب الوطني الكردستاني في العراق يرشح فؤاد حسين القيادي في الحزب لمنصب رئيس الجمهورية | الحرس الثوري الإيراني يتوعد بانتقام "مميت لا ينسى" من منفذي الهجوم على العرض العسكري | مصر تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية الشهر المقبل | طوني فرنجيه: العهود الناجحة لا تقاس بما نالته من وزراء بل بماذا قدمت للبنان واللبنانيون لم يعد باستطاعتهم التحمل وجزء منهم كان يعلّق آمالاً على هذا العهد | "سكاي نيوز": محكمة مصرية تقضي بالسجن المؤبد بحق مرشد تنظيم الإخوان و 64 آخرين بتهمة القيام بأعمال قتل وعنف في محافظة المنيا عام 2013 |

العقدة الحكوميّة بين كرسي الرئاسة والصراع الماروني

خاص - الخميس 12 تموز 2018 - 06:00 - غاصب المختار

أقرّت كل الأطراف أنّ العقدة الأساسية، وربما الوحيدة التي تعيق تشكيل الحكومة، هي ما سمّيت بالعقدة المسيحية، وتحديداً المارونية- المارونية، والتي استفحلت بعد تحديد معيار الأحجام والأوزان بناء لنتائج الانتخابات النيابية، والتي أسفرت عن زيادة عدد نواب "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" وبالتالي عن تكبير حجمهما السياسي، فعاد الصراع بينهما على زعامة الشارع المسيحي– بكل أطياف الشارع المسيحي غير الماروني. وثمة من يربط ذلك بالتحضير لمعركة رئاسة الجمهورية المقبلة، ولو أنّ المجلس الحالي الذي تنتهي ولايته في أيار من العام 2022 لن يكون هو المجلس الذي سينتخب رئيس الجمهوريّة المقبل المصادف موعد انتخابه في تشرين الأوّل، ذلك أنّ لعبة الطرف الأكثر تمثيلاً ستطغى على أيّ أمر آخر.

وتفيد مصادر مطّلعة على تحرّك الرئيس المكلّف سعد الحريري بأنّه لن يُقدّم أيّ صيغة جديدة لتشكيل الحكومة قبل إنهاء مساعيه لرأب الصدع بين "التيّار" و"القوّات"، مشيرة إلى أنّ حجم "التيّار" و"القوات" الكبير سياسياً وشعبياً يجعل من مشكلة التمثيل المسيحي أكثر تعقيداً، بينما تُعتَبَر عقدة التمثيل الدرزي أقل تعقيداً، وعقدة تمثيل السُنّة من خارج "تيار المستقبل" محلولة، عبر توزير سُنّي ضمن حصّة رئيس الجمهوريّة وهو يختاره من أيّ جهة يريد، مقابل توزير مسيحي ضمن حصة الرئيس الحريري.
لكن المصادر المتابعة لعملية التشكيل عن قرب ترى أنّه بات من الصعب على أيّ طرف سياسي أساسي أنْ يعطي الآخرين من حصته، لذلك من الصعب أنْ يمنح رئيس الجمهوريّة ميشال عون حصّته السُنّية لطرف سياسي آخر ولو كان من تجمّع النوّاب السنّة المستقلّين، كما أنّ أيّ طرف آخر لن يتنازل عن مقعد وزاري لمصلحة الآخرين. وتشير المصادر إلى أنّه حتى "حزب الله" الذي كان يتنازل عن مقعد لمصلحة أحد حلفائه كـ"الحزب السوري القومي الاجتماعي" طلب هذه المرّة حصّته الوزاريّة كاملة، على أنْ تتمثّل القوى الأخرى كـ"تيّار المردة" وحزب "الكتائب اللبنانيّة" كلّ حسب وزنه السياسي والشعبي، وهو ما يريده الرئيس الحريري، ويقف الصراع بين "التيار" و"القوات" حائلاً دون تحقيقه.
وتلفت المصادر إلى أنّ الصراع الماروني- الماروني هو الأكثر تأثيراً على مجمل الوضع اللبناني، وبالتالي على الوضع الحكومي قيد التشكيل. وسيكون له أيضاً تأثيره على عمل مجلس النوّاب ومسار مناقشة مشاريع واقتراحات القوانين وإقرارها، خصوصاً مع توجّه حزب "الكتائب" إلى جبهة المعارضة إذا لم يتمثّل في الحكومة بناء على شروطه، وربما تحذو حذوه قوى مسيحيّة أخرى مستقلة. لذلك فإنّ مهمّة الرئيس الحريري لن تكون سهلة في معالجة الإشكالات والخلافات بين القوى المسيحيّة، ما لم تتدخّل قوّة قاهرة مؤثّرة للضغط على الطرفين، لكن يبدو أنّ مثل هذه القوّة غير متوافرة لاسيّما بعد أن تعذّر على بكركي، مرجع المسيحيّين والموارنة الأوّل، رأب الصدع المسيحي – المسيحي.