2019 | 16:12 نيسان 21 الأحد
الخارجية الروسية : هجوم سريلانكا يؤكد الحاجة لتوحيد جهود المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب | طريق ضهر البيدر سالكة امام المركبات ذات الدفع الرباعي | إيران تدين العمليات الإرهابية في العاصمة السريلانكية ولا سيما الهجوم على الكنائس | شدياق للـ"ام تي في": نأمل مع قيامة يسوع ان تكون مؤشرات لقيامة لبنان ليستعيد ثقة المجتمع الدولي | تجمع المهنيين في السودان: لم نصل لاتفاق مع المجلس العسكري بشأن أسماء أعضاء الحكومة | الراعي: نؤيد تحرير القضاء من تدخلات اي مرجعية سياسية أو مذهبية ومن التعدي على صلاحياته من اي جهة امنية وندعو لتنقية الجسم القضائي من الداخل | البطريرك الراعي في عظة عيد الفصح: نرجو هذا العيد ان يكون عيد رجوع جميع اللاجئين والنازحين الى اوطانهم للتخفيف على كاهل لبنان من عبئهم | الرئيس عون من بكركي: بعد الكهرباء سننصرف الى الخطة الاقتصادية ثم معالجة موضوع البيئة ولبنان سيزدهر وسيخرج تدريجياّ من الصعاب التي تواجهه | الرئيس عون من بكركي: نمرّ اليوم بأزمة وتتمّ معالجتها ونتأمل أن تنتهي في أسرع وقت ومن ليس لديه الخبرة لإنهائها فليتفضّل إلى بعبدا ونحن نقوم بإنهائها له | ارتفاع محصلة اعتداءات سريلانكا إلى 129 قتيلا | الرئيس عون يلتقي البطريرك الراعي قبيل قداس عيد الفصح في بكركي | رئيس وزراء سريلانكا يدعو مجلس الأمن لعقد جلسة طارئة بعد سلسلة الانفجارات التي استهدفت بلاده |

الرياشي وكنعان على كرسي اعتراف الديمان

الحدث - الخميس 12 تموز 2018 - 05:58 - عادل نخلة

باكراً صعد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى الديمان ليمضي صيفاً بدأ بعاصفة انهيار الاتفاق المسيحي الذي أوصل العماد ميشال عون إلى سدّة الرئاسة الأولى.

تحت سقف الديمان، وليس بكركي، يجتمع اليوم أفرقاء الاتفاق والقتال المسيحي، وربما قصد البطريرك جرّهما إلى أبعد نقطة عن بيروت، ليعلما أنّ شقاء المشوار ليس إلا نقطة في بحر ما سيسبّبه الخلاف المشتعل بينهما وتداعياته مسيحياً.
لا نعلم حتى الساعة ما إذا كان معالي الوزير ملحم الرياشي وسعادة النائب ابراهيم كنعان سيصعدان إلى الديمان بسيّارة واحدة ليتحدّثا على الطريق، أو أنّ كل واحد منهما سيستقل سيارته ليتمتّع بجمال طبيعة جبّة بشرّي والشمال قبل أن يصلا إلى كرسي اعتراف الديمان.
قد يكون الرياشي كاثوليكياً، لكنه في صلب المارونيّة السياسيّة وتنطبق عليه الأحكام والقوانين المارونيّة، وبالتالي لا يمكنه الهرب وترك صديقه كنعان وحيداً يتلو عليه بطريرك الموارنة الأحكام. الرجلان دخلا سوياً في "اتفاق معراب" ويخرجان سوياً.
شرفة الديمان التي تطلّ على الوادي المقدّس ستكون في انتظار الرياشي وكنعان، ذاك الوادي الذي احتضن المسيحيّين وحماهم من الاضطهاد، وستكون تالياً رسالة واستجواباً عمّا يفعلونه اليوم وكيف يتصرّفون من خلال قيادتهم للمجتمع المسيحي وأين سيأخذون هذا المجتمع المُنهَك.
تصرّ البطريركيّة المارونيّة على احتواء الخلاف المسيحي وعدم العودة إلى مرحلة ما قبل اتفاق معراب، وما تحرك البطريرك الراعي وزيارته عون سوى الدليل على الاهتمام الكبير التي تعطيه البطريركيّة لهذا الملف.
ويصرّ الراعي على أنّ الخلاف المسيحي يضرّ بالبيئة المسيحيّة أوّلاً ويؤثّر على الساحة الوطنيّة بدليل أنّ تأليف الحكومة يتأخّر، وأن جزءاً من التأخّر يعود إلى الخلافات المسيحيّة.
وسيضع البطريرك الأفرقاء المسيحيّين أمام مسؤولياتهم من حيث دورهم في تأجيج الصراعات والدعوة إلى إحياء التفاهم نظراً لما أمّنه من استقرار.
وسيكون أمام الرياشي وكنعان مهمّة صعبة في الأيام المقبلة لاحتواء نيران الاشتباك، خصوصاً وأنّ المعارك لا تزال مستمرّة على الرغم من التوصيات بعدم الردّ والدخول في سجالات وكان آخرها من "القوّات اللبنانيّة".
لا شك أنّ الساحة المسيحيّة تنتظر ماذا سيجلب الصراع بين "القوّات اللبنانيّة" و"التيّار الوطني الحر"، لكنّ الأكيد أنّ الأمور لن تعود كما كانت عليه سابقاً خصوصاً بعد نشر "اتّفاق معراب"، لكنّ البطريرك سيظل يحاول من أجل تليين المواقف والعودة إلى لغة العقل.