2018 | 23:18 تموز 20 الجمعة
وزير داخلية داغستان يصل لمكان الهجوم على الشرطة والمباشرة بملاحقة المهاجمين | النائب محمد نصرالله: الثورة الفلسطينية هي الطريق الى الارض المقدسة وهي الشعلة المقدسة التي اوقدها الله لكرامة هذه الامة وللقضاء على اعدائها وأعداء الإنسان | المرصد السوري: 26 قتيلاً مدنياً في قصف جوي على "جيب" لتنظيم الدولة الاسلامية في جنوب سوريا | مقتل شخصين بانفجار في منشأة لتخزين النفط وسط إيران | نعمة افرام للـ"ام تي في": لمشروع اقتصادي انقاذي بعد تشكيل الحكومة برعاية فخامة الرئيس عون من اجل إنقاذ لبنان | الجيش الإسرائيلي يعلن رسميا مقتل أحد جنوده على حدود قطاع غزة | لجان المقاومة الشعبية الفلسطينية: قصف الاحتلال وتهديدات قادته لن تزيد شعبنا ومقاومته إلا إصراراً على استكمال المعركة نحو الحرية | الناطق باسم حماس: القتل والعدوان الإسرائيلي سيرفع من تكلفة حسابه وعليه ان يتحمل العواقب | بلال عبدالله لـ"المنار": الحزب التقدمي الإشتراكي يؤكد على عدم التساهل مع صحة تمثيله السياسي | الحريري من مدريد: لبنان يستضيف مليون ونصف مليون لاجئ فروا من بلدهم بسبب الحرب والقمع وذلك أشبه بأن تستضيف اسبانيا اليوم15 مليون لاجئا على أراضيها | سانا: إخراج الدفعة الأولى من المسلّحين الرافضين للتسوية وعائلاتهم من ريف القنيطرة بواسطة 55 حافلة إلى شمال البلاد | مجلس الرقة المدني: انتشال نحو 1236 جثة من 3 مقابر جماعية في الرقة |

الرياشي وكنعان على كرسي اعتراف الديمان

الحدث - الخميس 12 تموز 2018 - 05:58 - عادل نخلة

باكراً صعد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى الديمان ليمضي صيفاً بدأ بعاصفة انهيار الاتفاق المسيحي الذي أوصل العماد ميشال عون إلى سدّة الرئاسة الأولى.

تحت سقف الديمان، وليس بكركي، يجتمع اليوم أفرقاء الاتفاق والقتال المسيحي، وربما قصد البطريرك جرّهما إلى أبعد نقطة عن بيروت، ليعلما أنّ شقاء المشوار ليس إلا نقطة في بحر ما سيسبّبه الخلاف المشتعل بينهما وتداعياته مسيحياً.
لا نعلم حتى الساعة ما إذا كان معالي الوزير ملحم الرياشي وسعادة النائب ابراهيم كنعان سيصعدان إلى الديمان بسيّارة واحدة ليتحدّثا على الطريق، أو أنّ كل واحد منهما سيستقل سيارته ليتمتّع بجمال طبيعة جبّة بشرّي والشمال قبل أن يصلا إلى كرسي اعتراف الديمان.
قد يكون الرياشي كاثوليكياً، لكنه في صلب المارونيّة السياسيّة وتنطبق عليه الأحكام والقوانين المارونيّة، وبالتالي لا يمكنه الهرب وترك صديقه كنعان وحيداً يتلو عليه بطريرك الموارنة الأحكام. الرجلان دخلا سوياً في "اتفاق معراب" ويخرجان سوياً.
شرفة الديمان التي تطلّ على الوادي المقدّس ستكون في انتظار الرياشي وكنعان، ذاك الوادي الذي احتضن المسيحيّين وحماهم من الاضطهاد، وستكون تالياً رسالة واستجواباً عمّا يفعلونه اليوم وكيف يتصرّفون من خلال قيادتهم للمجتمع المسيحي وأين سيأخذون هذا المجتمع المُنهَك.
تصرّ البطريركيّة المارونيّة على احتواء الخلاف المسيحي وعدم العودة إلى مرحلة ما قبل اتفاق معراب، وما تحرك البطريرك الراعي وزيارته عون سوى الدليل على الاهتمام الكبير التي تعطيه البطريركيّة لهذا الملف.
ويصرّ الراعي على أنّ الخلاف المسيحي يضرّ بالبيئة المسيحيّة أوّلاً ويؤثّر على الساحة الوطنيّة بدليل أنّ تأليف الحكومة يتأخّر، وأن جزءاً من التأخّر يعود إلى الخلافات المسيحيّة.
وسيضع البطريرك الأفرقاء المسيحيّين أمام مسؤولياتهم من حيث دورهم في تأجيج الصراعات والدعوة إلى إحياء التفاهم نظراً لما أمّنه من استقرار.
وسيكون أمام الرياشي وكنعان مهمّة صعبة في الأيام المقبلة لاحتواء نيران الاشتباك، خصوصاً وأنّ المعارك لا تزال مستمرّة على الرغم من التوصيات بعدم الردّ والدخول في سجالات وكان آخرها من "القوّات اللبنانيّة".
لا شك أنّ الساحة المسيحيّة تنتظر ماذا سيجلب الصراع بين "القوّات اللبنانيّة" و"التيّار الوطني الحر"، لكنّ الأكيد أنّ الأمور لن تعود كما كانت عليه سابقاً خصوصاً بعد نشر "اتّفاق معراب"، لكنّ البطريرك سيظل يحاول من أجل تليين المواقف والعودة إلى لغة العقل.