2018 | 06:11 أيلول 21 الجمعة
صورة تهز طرابلس... أين زعماء المدينة؟ | "إسراء لا لا تروحي"... كارثة كهربائية آتية | "التيار" و"المردة"... العودة صارت أصعب | الخارجية الأميركية: سنحمل النظام الإيراني المسؤولية عن أي هجمات على منشآتنا في العراق | وصول رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى دارة النائب زياد حواط الذي يقيم عشاء على شرف شخصيات سياسية ورسمية | الخارجية الأميركية: على السلطة الفلسطينية وقف توفير الأموال لعائلات الإرهابيين والأسرى | الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن: نرفض الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الخان الأحمر | البيت الأبيض: ترامب سيعقد لقاءات ثنائية مع قادة مصر وإسرائيل وكوريا الجنوبية واليابان وفرنسا وبريطانيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة | وسائل اعلام إسرائيلية: السيد نصر الله تحدث بشكل واضح وبسيط وحماسي وفق أسلوبه عن ما يجب علينا جميعا ان نعرفه | وسائل اعلام إسرائيلية: بالرغم من الهجمات الإسرائيلية الدقيقة لاتزال الصواريخ تتسرب الى داخل لبنان | "الوكالة الوطنية": طائرات إسرائيلية ألقت قنابل مضيئة فوق البحر جنوب مدينة صور | "الاناضول": مجلس الأمن القومي التركي يؤكد أهمية الاتفاق المبرم مع روسيا المتعلق بوقف الهجمات على "منطقة خفض التوتر" بإدلب السورية |

ليست عقدة بل قرار سياسي

الحدث - الثلاثاء 10 تموز 2018 - 05:56 - غاصب المختار

تعتبر عقدة تمثيل المجموعة النيابية السنية التي انتخبها الشعب من خارج "تيار المستقبل"، عقدة حقيقية وليست شكلية يمكن تجاوزها باتفاق بين طرفي "تيّار المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، أو بين رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة المكلّف سعد الحريري، حسبما يفيد احد اركان هذه المجموعة، الذي يعتبر ان تمثيل عشرة نواب سنة هو حق من حقوقها وفقا للمعايير ووفق قاعدة النسبة والتناسب التي وضعها المشتغلون على تشكيل الحكومة.

لكن تمثيل هذه المجموعة السنية ليس مجرد عقدة شكلية اجرائية بل هو قرار سياسي من رئيس الحكومة المكلف بحصرالتمثيل السني بتيّاره مع "منح" رئيس الجمهورية مقعدا سنيا مقابل حصوله على مقعد مسيحي والاصح ماروني يخصص للوزير الاول المستشار الدكتور غطاس خوري.
لكن هذ االقرار "المستقبلي" يقابله قرار سياسي آخر من تيارات سياسية كبيرة من ضمنها ثنائي "أمل –حزب الله"، بضرورة توزير الحلفاء الأقوياء في الطائفة السنية، بل وأيضاً في الطائفة المسيحية ممن هم خارج عباءة ثنائي "التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية"، حيث يأخذون على هذا الثلاثي (المستقبل والتيار والقوات) احتكار التمثيل الطائفي والسياسي وحرمان القوى الأخرى ولو قلّ عدد نوابها نسبيا، لكن مجموعهم مع الحلفاء يمثل ثقلا سياسيا ونيابيا لا يستهان به، لذلك سيبقى الاشتباك السياسي حول هذا الامر قائما حتى ايجاد حل له، بعد عودة الرئيس الحريري بالتشاور مع الرئيسين عون ونبيه بري.
وما يزيد الامر تعقيدا، أنّ قرار توزير "السنة المعارضين" كما اصطلح على تسميتهم، يعني قرارا بتنازل الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري عن مقعدين وبالتالي عن صوتين في مجلس الوزراء لمصلحة اطراف اخرى، وهذا امر من الصعب ان يقبل به الحريري، ما يعني الدخول في مشكلة اكثر تعقيدا باتت مطروحة في العلن، وهي من يملك الأكثرية في مجلس الوزراء؟ لاسيّما بعد الحديث عن رغبة تياري المستقبل والوطني الحر بامتلاك الثلثين "طابشين قليلا" مع "القوات"، الامر الذي يجعل قرار مجلس الوزراء بيد هذه الاكثرية، في ما ثمة من يخشى من وقوف الزعيم الروحي لـ"اللقاء الديموقراطي" وليد جنبلاط الى جانب "حليفه اللدود" نبيه بري كما يحلو للرئيس بري تسميته.
ولعل ذهاب البعض الى اعتبار ان عقد تشكيل الحكومة هي خارجية بقدر ما هي داخلية يصبح منطقيا ومعقولا، بسبب انعكاس الصراع الاقليمي والدولي على كامل منطقة الشرق الاوسط ولبنان من ضمنها، لا بل ان لبنان بات في قلب هذا الصراع نتيجة الازمة السورية وتداخل صراع القوى الاقليمية مع القوى المحلية والانقسام المحلي بين هذا المحور الاقليمي – الدولي او ذاك.