2019 | 01:39 تموز 19 الجمعة
بولتون: لا يجب السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم وسنستمر في الضغط عليها حتى تتخلى عن طموحاتها النووية وأنشطتها الخبيثة | جريح نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام ضهر البيدر باتجاه بيروت | ابو سليمان: انا ضد احالة قضية قبرشمون للمجلس العدلي ومع الحزب الإشتراكي لان التحقيق لم ينته بعد | ظريف: ليست لدينا معلومات عن إسقاط طائرة مسيرة في الخليج | جريح في اشكال فردي في التبانة في طرابلس | الأناضول: مديرية أمن أربيل تنشر هوية وصورة لأحد منفذي الهجوم الذي أسفر عن استشهاد أحد موظفي القنصلية التركية | السفير السعودي لدى الأمم المتحدة: لا نريد حرباً مع ايران وحان الوقت لإنهاء حرب اليمن | أبو سليمان للـ"أم تي في": لديّ غطاء القانون ولا أحتاج الى غطاءٍ من أحد | عودة حركة الملاحة الجوية في مطار معيتيقة بطرابلس بعد ضربة جوية | البنتاغون: واشنطن اتخذت إجراء دفاعيا ضد طائرة مسيرة إيرانية بعدما اقتربت بشكل خطير من السفينة الحربية "بوكسر" | ترامب: دمرنا طائرة إيرانية مسيرة هددت سفينة أميركية في مضيق هرمز | ترزيان: لن اخذل المواطن الكادح الذي يحترم القانون مهما كلف الأمر وسأحارب من اجل كرامته |

الحريري أمام خياري "جعجع - جنبلاط"... أو جبران باسيل

الحدث - الاثنين 09 تموز 2018 - 05:47 - مروى غاوي

سقطت الهدنة السياسيّة التي قامت بين "التيار الوطني الحر" و"القوّات اللبنانيّة"، ويمكن القول إنّ "اتّفاق معراب" صار من الماضي وفي خبر"كان"، ولم يعد مجدياً التستّر على تفاهم "أوعا خيّك" أو الدوران حوله. فـ"القوّات" لم تتقبل استهتار رئيس "التيّار" الوزير جبران باسيل بمضمون "ورقة التفاهم" فنشرت الوثيقة بتفاصيلها وتقسيماتها مختومة بتوقيع جبران باسيل؛ فشنّ "التيّار" هجوماً على الهجوم القوّاتي لم تنته مفاعيله بعد. في ما بدا في كل ذلك أنّ الرئيس المكلّف سعد الحريري هو أوّل ضحايا هذا الهجوم وتصفية الحساب حول الورقة بين رئيس "القوّات" سمير جعجع وباسيل، الذي كان مقدّراً لقاؤهما لوضع اللمسات الأخيرة على الحصة المسيحيّة، فإذا بالاشتباك يعيد عقارب الساعة إلى الوراء .

الرئيس الحريري هو المتضرّر الأكبر من الاشتباك المسيحي، فقد حاول أنْ يلعب دور الوسيط في عملية التشكيل بين مطالب "القوّات" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" وما يريده رئيس "التيّار" جبران باسيل. وحاول كذلك أنْ يفكّ العقدة الدرزيّة وأنْ يلعب دوراً محورياً في العقدة المسيحيّة بعدما وصل إليه ما يشبه التوجيهات الخارجية بعدم تشكيل أيّة حكومة لا تُرضي ثنائيّة جعجع والزعيم الدرزي وليد جنبلاط.
لكنّ هجوم باسيل وتدهور الخطاب بين "القوّات" و"التيّار" لم يترك لمسعى الحريري مكاناً. وتزامن مسعى الحريري مع جهود ومحاولات من المختارة ومعراب تجاه بعبدا للشكوى للرئيس تبيّن في ما بعد أنّها لم تلقَ الصدى المطلوب، وأنّ رئيس الجمهوريّة أحالهما إلى باسيل وتجنّب الحديث معهما في الشأن الحكومي.
وعليه فإنّ الواضح أنّ الحريري لا يمر بأفضل أيّامه حكومياً، فالرئيس المكلّف أطلق شعار حماية "القوّات" رافضاً عزلها ومتطلّعاً إلى إعطائها الحصّة المرضية وما تريد بناء على حسابات خاصة به تستند إلى الحفاظ على التوازنات السياسية في الحكومة المقبلة من جهة، وعلى تحصين نفسه وزارياً بحيث لا يسمح باستفراده من قبل فريق 8 آذار.
فإعطاء "القوّات" حصة وزارية وازنة يضمن الثلث المعطل في الحكومة ولا يحوّل "فريق 14 آذار" سابقاً إلى لقمة سائغة حكومياً في متناول الأقوياء داخل الحكومة. ويتلاقى ذلك مع رغبة سعودية بإعادة إحياء تحالف "تيّار المستقبل" و"القوّات" و"الاشتراكي". إلا أنّ اندلاع الاشتباك المسيحي-المسيحي فرمل اندفاعة الحريري، إضافة إلى التقارب بين باسيل والرئيس المكلف والعلاقة بينهما التي لا شيء يعكّرها، يشكلان حاجزاً أمام اندفاعة الحريري تجاه حلفائه السابقين في 14 آذار.
ثمة من يعتبر، ولا يزال، أنّ تفاهم الحريري وباسيل هو "أزلي وسرمدي" لا شيء قادر على إيقافه وأنّ الرئيس المكلّف مدرك أنّ رئيس "التيّار" يحظى بغطاء تام من بعبدا لكل خطواته بما فيها تلك التصعيديّة والخطيرة ضدّ "القوّات". وأكثر من ذلك، فثمّة من يرى أنّ الحريري، بفعل ما أثبتت الوقائع والممارسة على الأرض، قد اقتصر دوره على تبني نقل المطالب الحكومية من المختارة ومعراب إلى بعبدا و"التيّار" لا أكثر وهو لم يتبنّاها فعلياً، وأنّ ما كُتِبَ بين باسيل والحريري قد كُتِبَ ونقطة على السطر.
خلاصة ذلك أنّ الرئيس المكلّف يقف في الوسط في قلب الاشتباك الحاصل، وأيّة خطوة ناقصة قد تأتي في غير محلها ستطرَحَ مصير التكليف مجدّداً على بساط البحث. فلا هو راغب بفك المسار مع بعبدا، ولا هو مرتاح لتسليم أوراقه في التشكيل ووضعها رهن إشارة باسيل. أما الابتعاد عن حلفاء "14 آذار" فيُشبه النار التي تلتهم "تيّار المستقبل"، وربّما تطيح برئاسة الحكومة ومستقبل الزعامة الحريريّة.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني