2019 | 00:15 نيسان 21 الأحد
محكمة جزائرية تستدعي رئيس الوزراء السابق أحمد أو يحيى في قضايا تبديد المال العام | الجيش اوقف في منطقة رأس العين في بعلبك علي عباس اسماعيل من بلدة الحمودية والمطلوب بمذكرات اطلاق نار وتجارة مخدرات | مصادر "العربية": الاستخبارات العسكرية السودانية تعتقل القيادي في المؤتمر الوطني علي نافع | ارسلان ردا على جنبلاط: الحقيقة جارحة عندما تصبح الكلاب اغلى من الرفاق والاصدقاء | جريحان نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق المرج في بر الياس | جبق من طرابلس: وضع الشمال صعب وسأعمل على رفع السقوف المالية للمستشفيات الخاصة بالرغم من التقشف المالي | النائب العام السوداني يأمر بتشكيل لجنة عليا للإشراف على التحري في بلاغات الفساد وإهدار المال العام | النائب العام السوداني يطالب برفع الحصانة عن مشتبه بهم في جهاز الأمن والمخابرات | المسماري: الجيش الليبي يحارب الإرهاب في إطار المنظومة الدولية | محمد صلاح يخرج من القائمة النهائية لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما انحصرت الترشيحات حول ستة لاعبين | بيروت يفوز على الهومنتمن بنتيجة 90-64 ويتقدم 2-1 في نصف النهائي ألفا بطولة لبنان لكرة السلة | الخارجية الأميركية لـ"الحدث": نعترف بدور حفتر المهم بحماية الثروة النفطية في ليبيا |

إستهلاك الوقت الضائع بالخلاف

الحدث - السبت 07 تموز 2018 - 06:12 - غاصب المختار

لم تُثمِر جهود رئيسي الجمهوريّة ميشال عون والحكومة المكلّف سعد الحريري في تبريد الساحة السياسيّة المشتعلة سجالات إعلامية واتهامات متبادلة، لاسيّما بين قطبي "تفاهم معراب" التيّار الوطني الحر" و"القوّات اللبنانيّة"، وبين "التيّار" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي"، وبين "تيّار المستقبل" والنوّاب السنّة المعارضين له، وبات كل طرف متضرّر من توزيع الحصص الحكوميّة يرفع السقف إما لتثبيت ما يرى أنّه حق له، وإما اعتراضاً على ما يرى أنّه محاولة تحجيم أو إلغاء.

هذا لسان حال "القوّات اللبنانيّة" التي تقول مصادرها إنّها لا تفهم سرّ حملة "التيّار الحر" عليها وعلى أداء وزرائها، وأنّه فيما يُفترض دخول الطرفين مجال التهدئة الإعلامية والسياسيّة، تُفاجأ بحملة جديدة من دون سبب مباشر. بينما لسان حال النوّاب السُنّة المعترضين على أداء "تيّار المستقبل" ونوّاب "الحزب التقدّمي الاشتراكي"، فهم يُردّدون على غرار "القوّات" مقولة محاولة تغييب دور الآخرين أو تحجيمهم وصولاً، ربّما، إلى محاولة إلغائهم .
ويبدو أنّ إجازة الصيف للمسؤولين المعنيّين بتشكيل الحكومة لا تُلائم وضعاً كوضع لبنان الحالي "يقف على شوار"، وربما كان الأجدى بهم البقاء في بيروت لاستكمال مشروع المصالحات وتعويم الاتفاقات والتفاهمات، قبل أنْ تنفجر السجالات والاتهامات. وهذا ما حصل خلال اليومين الماضيين، ما دفع "القوّات اللبنانيّة" إلى كشف بعض مضامين " تفاهم معراب" الذي نصّ على الشراكة بينها وبين "التيّار" في كل الأمور، وهي تتّهم "التيّار" بالتهرّب منه بعدما اعتبر أنّ ما قبل الانتخابات النيابيّة شيء وما بعد نتائجها التي أعطته وحلفائه كتلة كبيرة مؤثّرة، هو شيء آخر.
هذه السجالات التي انفجرت على نحو واسع بالتزامن مع اتصالات تشكيل الحكومة، وأسهمت في إعاقة مساعي التشكيل نتيجة التعنّت والتمسّك بالمواقف، واستمرّت أكثر بعد إجازات المسؤولين، توحي وكأنّ ثمة "أمر عمليّات" باستهلاك الوضع الضائع وإبقاء الساحة متحفّزة سياسياً وإعلامياً لحدث ما أو لتطوّر ما داخلي أو إقليمي يؤدي إلى معادلات جديدة في لبنان ربما تُسهِم في تسريع التوافق على تشكيل الحكومة وربما تُسهم في عرقلتها أكثر..
وعليه لم يعد هناك من مدى معروف لموعد تشكيل الحكومة ولا لكيفيّة تذليل العقد أمام التشكيل ولا كيف سترسو العلاقات بين القوى السياسيّة وكيف ستتم إدارة الدولة.