2018 | 09:17 تشرين الثاني 15 الخميس
التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الحملة العسكرية في الحديدة في اليمن | الاتحاد الأوروبي يحذر أميركا من الانسحاب من معاهدة الحد من الصواريخ | مستشار وزير الإعلام اليمني: وقف حرب الحديدة ليس نهائيا | سانا: انجاز جميع الاجراءات لاستقبال دفعة جديدة من المهجرين السوريين القادمين من الأراضي اللبنانية ونقلهم إلى قراهم | الجمهوريون ينتخبون كيفن ماكارثي زعيما لهم في مجلس النواب الاميركي | نديم الجميّل: لقد انتهى وقت التسويات والتنازلات والتهديدات ولن نقبل أن يُنصّب أحد نفسه وليّاً عليكم أو على الدولة | جمالي لـ"صوت لبنان (93.3)": المخرج بالعودة الى الدستور الذي ينص على ان تشكيل الحكومة هو بيد الرئيس المكلف وحده وهو من يقرر من يوزّر | الكويت: تحويل الرحلات القادمة لمطارات الدمام والرياض والمنامة بسبب الطقس | الخارجية الأميركية: وجود القوات الأميركية في سوريا له دور في تحجيم النفوذ الإيراني هناك | وزير الخارجية التركي: لا نرى أن سياسات السعودية والإمارات لمحاصرة الجميع في اليمن صحيحة | وسائل إعلام إسرائيلية: نتنياهو يميل إلى رفض طلب رئيس حزب البيت اليهودي الحصول على حقيبة الأمن | تيريزا ماي: أي قرار بشأن بريكست سيأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية |

إستهلاك الوقت الضائع بالخلاف

الحدث - السبت 07 تموز 2018 - 06:12 - غاصب المختار

لم تُثمِر جهود رئيسي الجمهوريّة ميشال عون والحكومة المكلّف سعد الحريري في تبريد الساحة السياسيّة المشتعلة سجالات إعلامية واتهامات متبادلة، لاسيّما بين قطبي "تفاهم معراب" التيّار الوطني الحر" و"القوّات اللبنانيّة"، وبين "التيّار" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي"، وبين "تيّار المستقبل" والنوّاب السنّة المعارضين له، وبات كل طرف متضرّر من توزيع الحصص الحكوميّة يرفع السقف إما لتثبيت ما يرى أنّه حق له، وإما اعتراضاً على ما يرى أنّه محاولة تحجيم أو إلغاء.

هذا لسان حال "القوّات اللبنانيّة" التي تقول مصادرها إنّها لا تفهم سرّ حملة "التيّار الحر" عليها وعلى أداء وزرائها، وأنّه فيما يُفترض دخول الطرفين مجال التهدئة الإعلامية والسياسيّة، تُفاجأ بحملة جديدة من دون سبب مباشر. بينما لسان حال النوّاب السُنّة المعترضين على أداء "تيّار المستقبل" ونوّاب "الحزب التقدّمي الاشتراكي"، فهم يُردّدون على غرار "القوّات" مقولة محاولة تغييب دور الآخرين أو تحجيمهم وصولاً، ربّما، إلى محاولة إلغائهم .
ويبدو أنّ إجازة الصيف للمسؤولين المعنيّين بتشكيل الحكومة لا تُلائم وضعاً كوضع لبنان الحالي "يقف على شوار"، وربما كان الأجدى بهم البقاء في بيروت لاستكمال مشروع المصالحات وتعويم الاتفاقات والتفاهمات، قبل أنْ تنفجر السجالات والاتهامات. وهذا ما حصل خلال اليومين الماضيين، ما دفع "القوّات اللبنانيّة" إلى كشف بعض مضامين " تفاهم معراب" الذي نصّ على الشراكة بينها وبين "التيّار" في كل الأمور، وهي تتّهم "التيّار" بالتهرّب منه بعدما اعتبر أنّ ما قبل الانتخابات النيابيّة شيء وما بعد نتائجها التي أعطته وحلفائه كتلة كبيرة مؤثّرة، هو شيء آخر.
هذه السجالات التي انفجرت على نحو واسع بالتزامن مع اتصالات تشكيل الحكومة، وأسهمت في إعاقة مساعي التشكيل نتيجة التعنّت والتمسّك بالمواقف، واستمرّت أكثر بعد إجازات المسؤولين، توحي وكأنّ ثمة "أمر عمليّات" باستهلاك الوضع الضائع وإبقاء الساحة متحفّزة سياسياً وإعلامياً لحدث ما أو لتطوّر ما داخلي أو إقليمي يؤدي إلى معادلات جديدة في لبنان ربما تُسهِم في تسريع التوافق على تشكيل الحكومة وربما تُسهم في عرقلتها أكثر..
وعليه لم يعد هناك من مدى معروف لموعد تشكيل الحكومة ولا لكيفيّة تذليل العقد أمام التشكيل ولا كيف سترسو العلاقات بين القوى السياسيّة وكيف ستتم إدارة الدولة.