2019 | 07:51 شباط 23 السبت
الدفاع الروسية: مقاتلة "سو 27" تتابع طائرة استطلاع سويدية قرب الحدود | وكالة عالمية: سماع دوي انفجارات في شمال شرق نيجيريا قبل ساعتين من موعد بدء الانتخابات | الزعيم الكوري الشمالي يزور فيتنام في الأيام المقبلة | جابر لـ"الجمهورية": كلما طال امد تعطيل القوانين الـ39 زادت الاعباء اكثر ودخلنا في تعقيدات اضافية | "الجمهورية": التحضيرات بدأت للقيام بتحرّك نيابي في اتجاه الحكومة والمراجع الكبرى في الدولة بهدف وضع القوانين الـ39 المعطلة منذ سنوات طويلة | اوساط الحريري لـ"الجمهورية": الحكومة ستمضي وفق خريطة الطريق التي رسمها بيانها الوزاري لمقاربة مختلف الملفات الحيوية التي ينتظرها المواطن اللبناني | بري لـ"الجمهورية": الحكومة محكومة وموضوع النازحين يجب ان يُعالج في منتهى السرعة وموقفنا معروف حول كيفية المعالجة | مطلعون على اجواء بعبدا لـ"الجمهورية": من الخطأ أن يذهب البعض الى ابداء التشاؤم حيال مستقبل العمل الحكومي خصوصاً وانّ لدى الحكومة أجندة عمل مطلوبة منها بإلحاح | غازي زعيتر لـ"الشرق الاوسط": السلاح اشتريته من شركة سويسرية ضمن صفقة وافقت عليها الحكومة السويسرية وتمت وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء في سويسرا ولبنان | مصادر "القوات"لـ"اللواء": السجال حول زيارة الغريب حصل قبل انعقاد الجلسة لكن وزراء آخرين حاولوا حرف النقاش باتجاه إعادة التطبيع مع النظام السوري | مصادر لـ"اللواء": الرئيس عون صارح بأن ملف النازحين يستدعي التنسيق مع سوريا التي تشهد امانا في اغلبية المناطق باستثناء البعض | مصادر قريبة من الحريري لـ"اللواء": نص الدستور واضح لجهة اناطة السلطة الاجرائية بمجلس الوزراء مجتمعا وهو الذي يرسم السياسة العامة للدولة في المجالات كافة |

الرئيس عون لجعجع وجنبلاط..."حلّوها مع باسيل"

الحدث - الجمعة 06 تموز 2018 - 06:05 - مروى غاوي

خلاصة اللقاءات التي عقدها رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيسي حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، فحواها استمرار الأزمة الحكوميّة، وإعادة تزخيم التفاهمات السياسيّة، وطي صفحة الاشتباك، وضبط المناصرين، فقط لا غير.

أما الموضوع الحكومي فلا يزال "مكانك راوح"، ولا جديد بالنسبة إلى العقدتين المسيحيّة والدرزيّة. فلا اجتماع القصر بين الرئيس عون والزعيم الدرزي تطرّق إلى الموضوع الحكومي، كما لم يحسم لقاء جعجع-عون، الذي سبقه، أيّ نقطة عالقة في توزيع المقاعد المسيحيّة بين "التيّار الوطني الحر" و"القوّات".
تسعون دقيقة قضاها سمير جعجع في اللقاء الذي جمعه برئيس الجمهوريّة تلاها لقاء ثلاثي جمع رئيس "التيّار" جبران باسيل والوزير ملحم الرياشي والنائب ابراهيم كنعان، تمهيداً للقاء قد يحصل في أيّة لحظة بين باسيل وجعجع. أما النتيجة حتى الساعة فهي "لا شيء"، بل كلاماً باسيلياً ينعى "تفاهم معراب" ويصفه بأنّه ليس لائحة طعام يمكن لمن يريد اختيار ما يشاء منها؛ وتمسّك بالحصول على ضعف ما قد تحصل عليه "القوّات" في الحكومة.
وعشرون دقيقة قضاها وليد بيك في قصر بعبدا الذي استُدعِيَ بطلب رئاسي بعد مقاطعة بدأت منذ تشرين الثاني 2017، تاريخ "استقالة الرياض" وأزمة الرئيس المكلّف سعد الحريري في السعوديّة، ولم تحمل الحل الحكومي المنتظر أو تزيل أيّ غيمة من غيوم التأليف.
حلّ العقد الحكوميّة المطروحة، وفق العارفين في اجتماعات القصر، يتمّ مع رئيس "التيّار" جبران باسيل، ولو أنّ رئيسي "القوّات" و"الاشتراكي" حملا الهواجس إلى بعبدا. فما قيل ويقال لا يوحي بحلحلة العقد بعد، ووزير الخارجيّة في حكومة تصريف الأعمال يتمسّك بلعبة الأحجام ويلقي رفض حصول "القوّات" على حقائب معيّنة على غيره، محمّلاً مسؤوليّة رفض مطالب "القوّات" لشركاء المفاوضات الحكوميّة. وعدا عن ذلك، لا يمكن نفي الشعور بأنّ رئيس الجمهوريّة يمنح تفويضاً مطلقاً لباسيل في موضوع التفاوض الحكومي.
إلتزم "الاشتراكي" لبعض الوقت التعميم الجنبلاطي على المناصرين بـ"الانسحاب" من مواقع التواصل وتخفيف التشنّج، لكنّ موقفه من تشكيل الحكومة على حاله، مع الإصرار على المقاعد الدرزيّة الثلاثة. وقد تفاجأ الاشتراكيّون بتغريدة النائب زياد أسود التي خاطب فيها جنبلاط قائلاً إنّ "نتائج الانتخابات أعطتك وزيرين.. ونقطة عالسطر"، وذلك بعد لقاء بعبدا. أما موقف حزب "القوّات" فعلى حاله برفض التنازل أو أيّ مساومة على حصّة الحزب الوزاريّة، فهو لا يزال متمكساً بنظريّة الأرقام ونتائج الانتخابات النيابيّة مما يُعقّد الوضع الحكومي أكثر ويحوّل المفاوضات إلى مهمّة شاقة، وهذا ما يؤخّر لقاء باسيل وجعجع، على اعتبار أنّ باكورة لقائهما يفترض أن تُثمر اتفاقاً حكومياً حول الحصص المسيحيّة.
وعليه يمكن القول إنّ لقاءات الرئيس عون في بعبدا وإنْ كانت لم تتطرّق إلى الملف الحكومي، لكنّ تزخيم التفاهمات والحديث من الند إلى الند بين عون وجنبلاط بعد وصف الأخير العهد بالفاشل، ثم تراجعه واعتبار أنّ جزءاً من العهد فاشل، تعتبر الخطوة الأساسيّة والحجر الأساس للمرحلة التأسيسيّة للحكومة. لكن ما لم يقله الرئيس عون وما لم يسمعه زائريه مباشرة منه مفاده: "حلّوها مع باسيل" في الموضوع الحكومي.