2019 | 06:47 حزيران 16 الأحد
هيئة البث الإسرائيلية: تقدم ملموس في الاستعدادات للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية بينهما | "الوكالة الوطنية": تحميل النفايات المرمية في خراج بلدة جديدة القيطع لاعادتها إلى مصدرها | وزير الإعلام في حكومة صنعاء: وساطات دولية في مقدمتها بريطانيا للتوقف عن ضرب مطارات ومنشآت السعودية والامارات | المتحدث العسكري للحوثيين: استهداف غرف التحكم والسيطرة بمطار جازان السعودي بعدة طائرات مسيرة | جنبلاط أبرق لبومبيو معزيا بجون غونتر دين: فهم الواقع المعقد في لبنان والتداعيات السلبية للتدخل الخارجي | "العربية": اعتراض صاروخ باليستي في سماء أبها جنوب غرب السعودية | الحوثيون يعلنون قصف مطاري أبها وجازان جنوب السعودية بطائرات مسيرة | ايران: الاستجواب يأتي إثر اتهام وزير الخارجية البريطاني لإيران بالضلوع في الهجوم على ناقلتي نفط في بحر عمان | المجلس العسكري السوداني: ضلوع عدد من الضباط في عملية إخلاء ساحة الاعتصام دون تعليمات من القيادة | باسيل من بشري: نحن هنا لنكرس نهجا وطنيا يعيش على الانفتاح والاعتدال وقبول الآخر وليس على التخوين والآحادية والعزل | إيران تستدعي السفير البريطاني لديها | طاقم ناقلة النفط النرويجية التي تعرضت لهجوم في خليج عمان وصل إلى دبي |

"أوعا خيّك"... "أوعا الغلط"

الحدث - الأربعاء 04 تموز 2018 - 06:08 - عادل نخلة

لن يكون جدول لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الفنلنديّة هلسنكي في 16 تمّوز المقبل حافلاً بالعناوين والشعارات الكبرى، إذ لن يكون عنوان اللقاء ملفّ سوريا أو أزمة النووي الإيراني أو النزاع في الشرق الأوسط، بل إنّ رئيسي أقوى دولتين في العالم سيرفعان شعار "أوعا خيّك".

وقدّ تناسى الرئيس الأميركي كلّ تهديدات زعيم كوريا الشماليّة كيم يونغ أون، وتصالحا تحت "شمسيّة" أوعا خيّك.
في المقابل، إستعاض الحكّام في مونديال روسيا عن رفع البطاقات الحمر والصفر في وجه اللاعبين المشاغبين، بإجبارهم على تكرار شعار "أوعا خيّك".
وقصدت ألمانيا الخروج من المونديال باكراً كي لا تواجه البرازيل، لأنّ "أوعا خيّك" أهمّ وأسمى من كل الكؤوس الذهبيّة.
هذا في العالم، أمّا في لبنان، فقد تصالح الشتاء مع الصيف، وباتت تمطر في حزيران وتجرف السيول ما تيسّر أمامها في رأس بعلبك والقاع، وكل هذا "الخربان" يحصل تحت شعار المصالحة الطبيعيّة ومصالحة الفصول الأربعة و"أوعا خيّك".
أيضاً وأيضاً، لا يستطيع رئيس "الحزب التقدّمي الإشتراكي" وليد جنبلاط الذهاب بعيداً في صراعه مع رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" طلال أرسلان، لأنّه في النهاية سيخجل ممّن رفع شعار "أوعا خيّك".
ومن المقرّر أنْ تستكمل المذاهب المسيحيّة مصالحتها، بعد المصالحة السياسيّة التي قادها كل من الوزير ملحم رياشي والنائب إبراهيم كنعان، وأن يرسم الأرثوذكسي إشارة الصليب بأصابعه الخمسة والماروني بالثلاثة، لأنّ "اوعا خيّك" فوق كل اعتبار. وربما يذهب البعض إلى ختم الصراع بين التقويمين الشرقي والغربي بالشمع الأحمر، وهو الذي يمتدّ مئات السنين في الزمن، في ما لو تفرّغ الرياشي وكنعان لوصل ما انقطع بين بابا الفاتيكان وبطريرك روسيا.
كل هذه المعجزات تحصل و"أوعا خيّك" ما زالت الدواء لداء الحروب المسيحيّة، فمن كان يتخيّل أنّ حزب "القوّات اللبنانيّة" سيتصالح مع "التيّار الوطني الحر" وينتخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة، فهذا الكلام لو قيل منذ ما قبل 18 كانون الثاني 2016، كان سيُقال عنك "أوعا الخرف"، فما تقوله هو ضرب من الجنون.
المصالحة تمّت، ولا يستطيع أحد الخروج من فلكها، الكل يردّد ما نجح الرياشي في إطلاقه منذ سنتين، عون، جعجع، باسيل، كنعان، الرياشي، ومن يدور في فلكهم.
يجول الرئيس الإيراني حسن روحاني في أوروبا حالياً، ويقول للأوروبيّين "أوعا الإتفاق النووي"، في وقت تُعتَبَر فيه المصالحة المسيحيّة "النووي والنفط والذهب" الذي يحفظ الوجود المسيحي في لبنان والشرق، فـ"أوعا الغلط".
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني