2018 | 18:13 تشرين الثاني 17 السبت
طوني فرنجية: نحتاج إلى الحكمة والقوة لإنقاذ لبنان من الغرق من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ولإظهار وجه آخر للبنان يرتكز على العمل الاجتماعي والعلمي والسياسي | وكالة الإعلام الروسية: امرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في غروزني عاصمة الشيشان | رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي: كل شيء يشير إلى أن ولي عهد السعودية هو من أمر بقتل جمال خاشقجي | المرصد السوري: قوات النظام السوري تسيطر على آخر جيوب تنظيم داعش في جنوب البلاد | "التحكم المروري": حادث صدم على طريق عام المتين عند مفرق مدرسة المتين نتج منه جريح | علي بزي: كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة ندفع أضعافا من الثمن الذي يسرق منا أي فرصة لتطوير البلد | "صوت لبنان(93.3)": البطريرك الراعي يغادر بيروت غداً متوجهاً الى روما | الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: مخططات واشنطن وبعض الدول في المنطقة لزعزعة العلاقات الودية مع بغداد لن تؤدي إلى نتيجة | أردوغان: تم توجيه الرد لمن حاولوا أن يجعلوا من تركيا حديقة لهم بدءا من معركة "جناق قلعة" وحرب الاستقلال وصولا إلى محاولة الانقلاب في 15 تموز | محكمة النقض المصرية تؤيد إدراج عبد المنعم أبو الفتوح و6 من عناصر الإخوان على قوائم الإرهابيين | وليد البعريني: الرئيس سعد الحريري يحرص في جميع مواقفه وكل أدائه السياسي على تجنيب لبنان أي أزمة سياسية وعلى المحافظة على الإستقرار | مقتل خمسة جنود وجرح 23 في كمين لجماعة أبي سياف في الفيليبين |

"أوعا خيّك"... "أوعا الغلط"

الحدث - الأربعاء 04 تموز 2018 - 06:08 - عادل نخلة

لن يكون جدول لقاء الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الفنلنديّة هلسنكي في 16 تمّوز المقبل حافلاً بالعناوين والشعارات الكبرى، إذ لن يكون عنوان اللقاء ملفّ سوريا أو أزمة النووي الإيراني أو النزاع في الشرق الأوسط، بل إنّ رئيسي أقوى دولتين في العالم سيرفعان شعار "أوعا خيّك".

وقدّ تناسى الرئيس الأميركي كلّ تهديدات زعيم كوريا الشماليّة كيم يونغ أون، وتصالحا تحت "شمسيّة" أوعا خيّك.
في المقابل، إستعاض الحكّام في مونديال روسيا عن رفع البطاقات الحمر والصفر في وجه اللاعبين المشاغبين، بإجبارهم على تكرار شعار "أوعا خيّك".
وقصدت ألمانيا الخروج من المونديال باكراً كي لا تواجه البرازيل، لأنّ "أوعا خيّك" أهمّ وأسمى من كل الكؤوس الذهبيّة.
هذا في العالم، أمّا في لبنان، فقد تصالح الشتاء مع الصيف، وباتت تمطر في حزيران وتجرف السيول ما تيسّر أمامها في رأس بعلبك والقاع، وكل هذا "الخربان" يحصل تحت شعار المصالحة الطبيعيّة ومصالحة الفصول الأربعة و"أوعا خيّك".
أيضاً وأيضاً، لا يستطيع رئيس "الحزب التقدّمي الإشتراكي" وليد جنبلاط الذهاب بعيداً في صراعه مع رئيس "الحزب الديمقراطي اللبناني" طلال أرسلان، لأنّه في النهاية سيخجل ممّن رفع شعار "أوعا خيّك".
ومن المقرّر أنْ تستكمل المذاهب المسيحيّة مصالحتها، بعد المصالحة السياسيّة التي قادها كل من الوزير ملحم رياشي والنائب إبراهيم كنعان، وأن يرسم الأرثوذكسي إشارة الصليب بأصابعه الخمسة والماروني بالثلاثة، لأنّ "اوعا خيّك" فوق كل اعتبار. وربما يذهب البعض إلى ختم الصراع بين التقويمين الشرقي والغربي بالشمع الأحمر، وهو الذي يمتدّ مئات السنين في الزمن، في ما لو تفرّغ الرياشي وكنعان لوصل ما انقطع بين بابا الفاتيكان وبطريرك روسيا.
كل هذه المعجزات تحصل و"أوعا خيّك" ما زالت الدواء لداء الحروب المسيحيّة، فمن كان يتخيّل أنّ حزب "القوّات اللبنانيّة" سيتصالح مع "التيّار الوطني الحر" وينتخب العماد ميشال عون رئيساً للجمهوريّة، فهذا الكلام لو قيل منذ ما قبل 18 كانون الثاني 2016، كان سيُقال عنك "أوعا الخرف"، فما تقوله هو ضرب من الجنون.
المصالحة تمّت، ولا يستطيع أحد الخروج من فلكها، الكل يردّد ما نجح الرياشي في إطلاقه منذ سنتين، عون، جعجع، باسيل، كنعان، الرياشي، ومن يدور في فلكهم.
يجول الرئيس الإيراني حسن روحاني في أوروبا حالياً، ويقول للأوروبيّين "أوعا الإتفاق النووي"، في وقت تُعتَبَر فيه المصالحة المسيحيّة "النووي والنفط والذهب" الذي يحفظ الوجود المسيحي في لبنان والشرق، فـ"أوعا الغلط".