2019 | 08:39 تموز 24 الأربعاء
لبنان لمجلس الأمن: للتحرك إزاء التهديدات الإسرائيلية لبنيتنا التحتية بعد ادعاء تل أبيب استغلال إيران ميناء بيروت لتهريب أسلحة لحزب الله | الشرطة المكسيكية تنقذ 150 مهاجراً كانوا مختبئين في مقطورة بدون ماء وطعام لفترة طويلة | هجوم إسرائيلي على نقطة رصد عسكرية بريف درعا في وقت متأخر من مساء أمس | وسائل اعلام اسرائيلية: الجيش الاسرائيلي اعتقل 23 فلسطينيا في الضفة الغربية فجر اليوم | "التحكم المروري": حركة المرور كثيفة من قصقص باتجاه بشارة الخوري | قوى الأمن: ضبط 1028 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف 84 مطلوباً أمس | المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية: تصريحات ترامب ضد الشعب الافغاني عنصرية وتهدد السلم والامن الدوليين | ارتفاع سعر صفيحتي البنزين 300 ليرة والديزل 200 والغاز 100 ليرة | حمادة لـ"صوت لبنان(93.3)": تطبيق الموازنة والتوجه نحو "سيدر" وازمة النفايات المطلة على لبنان وعلى بيروت تحديدا الى قضية الحدود كلها ملفات تحتاج الى مجلس الوزراء | مصادر "الديمقراطي لـ"البناء": نطالب بانعقاد مجلس الوزراء والتصويت على إحالة حادثة البساتين الى المجلس العدلي وسنقبل بالنتيجة أياً كانت | مصادر "الاشتراكي" لـ"البناء": لا بوادر حلحلة حتى الساعة فأرسلان يرفض كل المساعي الجارية لحل الازمة عبر الركون الى المحكمة العسكرية | يعقوبيان لـ"الشرق الاوسط": التوجه ليس للطعن بمشروع الموازنة ككل إنما ببعض القوانين التي تسمى فرسان الموازنة وهي قوانين دخيلة على الموازنة |

لقاء باسيل وجعجع..."صار بدا"

الحدث - الأربعاء 04 تموز 2018 - 06:07 - مروى غاوي

تمكّنت اللقاءات السياسية التي تكثّفت في الساعات الأخيرة من فتح ثغرة في جدار الحكومة المقفل. فبعد لقاء رؤساء الحكومة السابقين في بيت الوسط، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمّام سلام، الذي اعتُبر صمّام أمان لحماية الرئيس المكلّف سعد الحريري والالتفاف حوله في وجه تحجيم المعارضة السُنّية، حصل لقاء بيت الوسط بين رئيس "التيّار الوطني الحر" جبران باسيل والرئيس المكلّف سعد الحريري، ومن ثم لقاء قصر بعبدا بين رئيس الجمهوريّة ميشال عون ورئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع. ومن المتوقع أن تكون الخطوة التالية لقاء باسيل-جعجع، الخطوة التي تأخّرت كثيراً ومن شأنها أنْ تكون النقطة الأخيرة في مسار فكفكة العقدة المسيحيّة.

وإذا كان لم يَرشَح عن لقاء بيت الوسط بين باسيل والحريري ما يؤشّر إلى حلحلة العقدة المسيحيّة بحيث لم يتم التطرّق إلى موضوع الحقائب أو الأحجام والأوزان، فإنّ لقاء بعبدا بين الرئيس ميشال عون وسمير جعجع شكّل الحدث إذ بُحِثَت خلاله تفاصيل العلاقة ومسارها الذي تدهور كثيراً بين "التيّار" و"القوّات" وفي كيفيّة الخروج من الأفق المسدود نتيجة تردّي العلاقة قبل الدخول في عمليّة البحث في الأسماء وما سيحصل في تشكيل الحكومة، كما أنّه فُتِحَ المجال لمعالجة الخلاف الراهن الواقع بين الحزبين أو بين قيادتي باسيل وجعجع.
وإذا كان ثمة من يعتبر أنّ رئيس الجمهوريّة قدَّمَ عرضاً لسمير جعجع وأنّ هناك شبه توافق مع الرئاسة لإعطاء "القوّات" حجمها وحصّتها وفق ما تمثّله على الصعيد المسيحي، فإنّ آخرين يرون أنّ العقدة تكمن كالشيطان في التفاصيل بين "القوّات" و"التيّار" أو بين جعجع وباسيل تحديداً، خصوصاً وأنّ "القوّات" تفصل دائماً بين بعبدا و"التيّار الوطني الحر"، ما يعني أنّ المرونة والأجواء الإيجابيّة التي اتسم بها لقاء رئيس الجمهوريّة مع جعجع قد لا تنسحب بالضرورة على ما يحصل مع "التيّار". 
ففي الوقت الذي كان يُعقد فيه لقاء بعبدا، كان وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفّول يشنّ هجوماً على "القوّات". وعلى جبهة وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي كانت المواجهة قائمة وفَتحُ الملفّات بين "التيّار" و"القوّات".
وعليه يصبح السؤال جائزاً: إذا كان رئيس الجمهوريّة يصرّ على تمثيل "القوّات" ويعمل على تذليل العقدة المسيحيّة، فهل سيتجاوب "التيّار" وماذا عن لقاء باسيل وجعجع؟
وفق الفريقين، اللقاء مطروح في أيّ وقت والأمر متروك لجدول مواعيد الرجلين، ولكن في المحصّلة "صار بدا" لقاء بين "القوّات" و"التيّار" لإزالة كل الترسّبات والتشنّجات التي تسيطر على العلاقة منذ فترة الانتخابات. لكنّ المطلوب التوصّل إلى تفاهمات وإلى نقاط مشتركة ونهائيّة وتغيير الخطاب السلبي في التعاطي الذي حَكَمَ المرحلة السابقة وسياسة تخوين البعض قبل بتّ الملف الحكومي، والأمور ستتحسن بعد لقاء  باسيل - الرياشي - كنعان أمس..
في لقاء بعبدا حصلت المصارحة التي يمكنها أنْ تُمهِّد للمصالحة الكبرى بين باسيل وجعجع. فرئيس الجمهورية دفع سمير جعجع باتجاه التواصل مع باسيل. وبعد جلسة المصارحة مع جعجع عرض رئيس الجمهوريّة لوجهة نظر "التيّار" ولمآخذ الرئاسة على أداء وزراء "القوّات" وعرقلة ملفّات "التيّار" وموضوع البواخر والتعيينات. وتبيّن أنّ رئيس الجمهوريّة راغب بوقف السجالات السياسيّة وحماية "تفاهم معراب"، ما يستوجب أيضاً وقف الحملات من قبل "القوّات" لعرقلة عمل فريق "التيّار" الوزاري. وكذلك فإنّ لدى رئيس الجمهوريّة هامشاً أوسع في الموضوع الحكومي ممّا لدى "التيّار"، والحديث عن الحقائب مفتوح وتوزيع المقاعد محكوم بمعادلة ما أنتجته الانتخابات.

 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني