2018 | 02:48 تشرين الثاني 18 الأحد
طوني فرنجية: نحتاج إلى الحكمة والقوة لإنقاذ لبنان من الغرق من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية ولإظهار وجه آخر للبنان يرتكز على العمل الاجتماعي والعلمي والسياسي | وكالة الإعلام الروسية: امرأة تفجر نفسها قرب مركز للشرطة في غروزني عاصمة الشيشان | رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الاميركي: كل شيء يشير إلى أن ولي عهد السعودية هو من أمر بقتل جمال خاشقجي | المرصد السوري: قوات النظام السوري تسيطر على آخر جيوب تنظيم داعش في جنوب البلاد | "التحكم المروري": حادث صدم على طريق عام المتين عند مفرق مدرسة المتين نتج منه جريح | علي بزي: كل يوم تأخير في تشكيل الحكومة ندفع أضعافا من الثمن الذي يسرق منا أي فرصة لتطوير البلد | "صوت لبنان(93.3)": البطريرك الراعي يغادر بيروت غداً متوجهاً الى روما | الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: مخططات واشنطن وبعض الدول في المنطقة لزعزعة العلاقات الودية مع بغداد لن تؤدي إلى نتيجة | أردوغان: تم توجيه الرد لمن حاولوا أن يجعلوا من تركيا حديقة لهم بدءا من معركة "جناق قلعة" وحرب الاستقلال وصولا إلى محاولة الانقلاب في 15 تموز | محكمة النقض المصرية تؤيد إدراج عبد المنعم أبو الفتوح و6 من عناصر الإخوان على قوائم الإرهابيين | وليد البعريني: الرئيس سعد الحريري يحرص في جميع مواقفه وكل أدائه السياسي على تجنيب لبنان أي أزمة سياسية وعلى المحافظة على الإستقرار | مقتل خمسة جنود وجرح 23 في كمين لجماعة أبي سياف في الفيليبين |

لقاء باسيل وجعجع..."صار بدا"

الحدث - الأربعاء 04 تموز 2018 - 06:07 - مروى غاوي

تمكّنت اللقاءات السياسية التي تكثّفت في الساعات الأخيرة من فتح ثغرة في جدار الحكومة المقفل. فبعد لقاء رؤساء الحكومة السابقين في بيت الوسط، فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمّام سلام، الذي اعتُبر صمّام أمان لحماية الرئيس المكلّف سعد الحريري والالتفاف حوله في وجه تحجيم المعارضة السُنّية، حصل لقاء بيت الوسط بين رئيس "التيّار الوطني الحر" جبران باسيل والرئيس المكلّف سعد الحريري، ومن ثم لقاء قصر بعبدا بين رئيس الجمهوريّة ميشال عون ورئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع. ومن المتوقع أن تكون الخطوة التالية لقاء باسيل-جعجع، الخطوة التي تأخّرت كثيراً ومن شأنها أنْ تكون النقطة الأخيرة في مسار فكفكة العقدة المسيحيّة.

وإذا كان لم يَرشَح عن لقاء بيت الوسط بين باسيل والحريري ما يؤشّر إلى حلحلة العقدة المسيحيّة بحيث لم يتم التطرّق إلى موضوع الحقائب أو الأحجام والأوزان، فإنّ لقاء بعبدا بين الرئيس ميشال عون وسمير جعجع شكّل الحدث إذ بُحِثَت خلاله تفاصيل العلاقة ومسارها الذي تدهور كثيراً بين "التيّار" و"القوّات" وفي كيفيّة الخروج من الأفق المسدود نتيجة تردّي العلاقة قبل الدخول في عمليّة البحث في الأسماء وما سيحصل في تشكيل الحكومة، كما أنّه فُتِحَ المجال لمعالجة الخلاف الراهن الواقع بين الحزبين أو بين قيادتي باسيل وجعجع.
وإذا كان ثمة من يعتبر أنّ رئيس الجمهوريّة قدَّمَ عرضاً لسمير جعجع وأنّ هناك شبه توافق مع الرئاسة لإعطاء "القوّات" حجمها وحصّتها وفق ما تمثّله على الصعيد المسيحي، فإنّ آخرين يرون أنّ العقدة تكمن كالشيطان في التفاصيل بين "القوّات" و"التيّار" أو بين جعجع وباسيل تحديداً، خصوصاً وأنّ "القوّات" تفصل دائماً بين بعبدا و"التيّار الوطني الحر"، ما يعني أنّ المرونة والأجواء الإيجابيّة التي اتسم بها لقاء رئيس الجمهوريّة مع جعجع قد لا تنسحب بالضرورة على ما يحصل مع "التيّار". 
ففي الوقت الذي كان يُعقد فيه لقاء بعبدا، كان وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفّول يشنّ هجوماً على "القوّات". وعلى جبهة وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي كانت المواجهة قائمة وفَتحُ الملفّات بين "التيّار" و"القوّات".
وعليه يصبح السؤال جائزاً: إذا كان رئيس الجمهوريّة يصرّ على تمثيل "القوّات" ويعمل على تذليل العقدة المسيحيّة، فهل سيتجاوب "التيّار" وماذا عن لقاء باسيل وجعجع؟
وفق الفريقين، اللقاء مطروح في أيّ وقت والأمر متروك لجدول مواعيد الرجلين، ولكن في المحصّلة "صار بدا" لقاء بين "القوّات" و"التيّار" لإزالة كل الترسّبات والتشنّجات التي تسيطر على العلاقة منذ فترة الانتخابات. لكنّ المطلوب التوصّل إلى تفاهمات وإلى نقاط مشتركة ونهائيّة وتغيير الخطاب السلبي في التعاطي الذي حَكَمَ المرحلة السابقة وسياسة تخوين البعض قبل بتّ الملف الحكومي، والأمور ستتحسن بعد لقاء  باسيل - الرياشي - كنعان أمس..
في لقاء بعبدا حصلت المصارحة التي يمكنها أنْ تُمهِّد للمصالحة الكبرى بين باسيل وجعجع. فرئيس الجمهورية دفع سمير جعجع باتجاه التواصل مع باسيل. وبعد جلسة المصارحة مع جعجع عرض رئيس الجمهوريّة لوجهة نظر "التيّار" ولمآخذ الرئاسة على أداء وزراء "القوّات" وعرقلة ملفّات "التيّار" وموضوع البواخر والتعيينات. وتبيّن أنّ رئيس الجمهوريّة راغب بوقف السجالات السياسيّة وحماية "تفاهم معراب"، ما يستوجب أيضاً وقف الحملات من قبل "القوّات" لعرقلة عمل فريق "التيّار" الوزاري. وكذلك فإنّ لدى رئيس الجمهوريّة هامشاً أوسع في الموضوع الحكومي ممّا لدى "التيّار"، والحديث عن الحقائب مفتوح وتوزيع المقاعد محكوم بمعادلة ما أنتجته الانتخابات.