2019 | 11:12 كانون الثاني 16 الأربعاء
رائد خوري: خلاصة ما توصلنا اليه هو مضاعفة التركيز على القطاعات المنتجة ذات القيمة المضافة العالية والتي ترتكز على المعرفة بدرجة كبيرة وتحدث أثرا مضاعفاً ومرتفعاً | سلامة من منتدى القطاع الخاص العربي: للعام 2019 ستكون اهدافنا دائما لاستقرار سعر صرف الليرة ونظرتنا الى الفوائد هي نظرة مستقرة وسنطلق المنصة الالكترونية للتداول بالسلع | لافروف: واشنطن مصرة على اتهامنا بأننا ننتهك معاهدة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى وهذا غير صحيح | الرئيس عون التقى المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود وعرض معه عمل النيابات العامة وعددا من الشؤون القضائية | "سكاي نيوز": مكتب المبعوث الدولي إلى اليمن يؤكد أن المباحثات بين الحكومة الشرعية والمتمردين بشأن تبادل الأسرى ستنطلق اليوم في الأردن | باسيل: في بكركي نصلّي مسيحيا ونتأمل مارونيا ونفكر لبنانيا من اجل وطننا وإنساننا وندخل اللقاء الوجداني بأيجابية وانفتاح ومحبة | افتتاح ملتقى القطاع الخاص العربي برعاية الرئيس المكلف سعد الحريري | لافروف: الإرهاب الدولي يخسر في سوريا حيث يتم إحراز تقدم كبير في مواجهته | الراعي: الوحدة اللبنانية مهددة اليوم ونريد يقظة وطنية موحدة وعلينا أن نفكر معا في الدور المطلوب منا كمسؤولين كما فعل قبلنا رجالات من طائفتنا | الراعي في اللقاء التشاوري في بكركي: اجتماعنا كموارنة هو من أجل لبنان وكل اللبنانيين وليس في نيتنا اقصاء أحد | بدء الاجتماع التشاوري بين الراعي ورؤساء الكتل النيابية والنواب الموارنة في بكركي | وصول رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الى بكركي |

رياض سلامة المظلّة الآمنة على لبنان

باقلامهم - الاثنين 02 تموز 2018 - 06:10 - عماد جودية

أنْ تكتب عن رياض سلامة لمناسبة "يوبيله الفضي" في حاكميّة مصرف لبنان، ليس بالأمر البسيط والهيّن لأيٍ كان. أما بالنسبة لي فإنّ الموضوع مختلف تماماً، فعندما يتعلق الأمر برياض سلامة ترى الكلمات تنساب من مخيّلتي على الورق بسلاسة لأكتبها بحبر الصداقة والمحبّة والأخوّة التي جمعتنا معاً في أحلك الظروف وأصعبها وأدقّها التي مرّت على لبنان والتي هي من عمر اليوبيل الفضي ولا تزال مستمرّة إلى الآن يغلّفها الوفاء والإخلاص والاحترام المتبادل.

رياض سلامة أصبح اسمه مرادفاً ليس لحاكميّة مصرف لبنان فحسب، ولا لـ"ليرتنا"الوطنيّة، بل أصبح اسمه مرادفاً للاستقرار الحقيقي الذي ينعم به وطننا، فاستحق تسميته بـ"المظلة الآمنة" على لبنان.
إنّ السياسة النقديّة الحكيمة التي سار عليها رياض سلامة منذ تبوّئه لموقع حاكميّة مصرف لبنان في الأوّل من آب عام 1993 وضعت لبنان على "السكة" الصحيحة نقدياً ومصرفياً فساهمت سياسته هذه:

أوّلاً: بإنهاء، إلى غير رجعة، الفوضى النقديّة في السوق المالية اللبنانية.
ثانياً: كوّنت احتياطاً نقدياً قوياً ومتيناً لمحفظة مصرف لبنان الماليّة وصلت إلى 45 مليار دولار، وهي على زود.
ثالثاً: نقلت القطاع المصرفي من قطاع "هزيل" و"متواضع" بموجوداته وودائعه (11 مليار دولار أميركي) إلى قطاع قوي متماسك وكبير بموجوداته وودائعه التي تخطّت الـ220 مليار دولار.
رابعاً: ساهمت سياسة "دمج المصارف" التي اتبعها في الحفاظ على السمعة الطيّبة والجيّدة للقطاع المصرفي، فأبعدت خطر الإفلاس عن بعض مؤسّساته فحمى بذلك مدّخرات المودعين ورأسمال البنوك المتعثّرة المدموجة.
خامساً: حمى الماليّة العامة من الانهيار عبر حصر تمويل مصرف لبنان لرواتب القطاع العام بمؤسّساته الإدارية والعسكرية والأمنيّة وللسلطات التنفيذية والتشريعية. وامتنع عن تمويل القطاعات غير المنتجة.
سادساً: حوّل مصرف لبنان إلى "خليّة عمل وزارية" فكان حكومة قائمة بذاتها، تتولى مهام وزارات السياحة والصناعة والزراعة والبيئة والإسكان، فأصدر تعاميم القروض المدعومة لدعم مشاريع قطاع العقارات لذوي الدخل المحدود في "المؤسّسة العامة للإسكان" و"مصرف الإسكان" والمصارف. ودعم المشاريع الصناعيّة والتجاريّة الصغيرة والمتوسطة، ومشاريع الطاقة البديلة، والمشاريع الزراعيّة الحديثة.

وكانت ذروة نجاحات رياض سلامة في أنّ "إدارة النقد الأميركية" اتّبعت سياسة "دمج المصارف" التي ابتدعها لمواجهة الأزمة الماليّة الحادة التي تعرّضت لها الولايات المتحدة الأميركية بين عامي 2008 و 2011. فأقدمت على دمج المصارف المتعثّرة لحماية مدّخرات المواطنين الأميركيين تماماً كما فعل سلامة في لبنان.
ونجح رياض سلامة كذلك بقيادته الصلبة وسياسته الحكيمة في حماية لبنان من الانهيار النقدي والمالي خلال الأزمات الوطنيّة الكبرى التي مرّ بها لبنان، من اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 ،إلى عدوان تموز الإسرائيلي عام 2006، إلى 7 أيّار عام 2008، مروراً بفترة الفراغ الرئاسي الأوّل بين عامي 2007 و 2008، والفراغ الرئاسي الثاني بين عامي 2013 و2016.
رياض سلامة الصديق الصدوق الذي أسميته بـ"ناسك" مصرف لبنان، وأطلقت عليه لقب "قائد المقاومة النقديّة" فكان "المظلّة الآمنة" على لبنان... مهما قيل وكُتِبَ عنه يبقى أكبر من الكلمات وأكبر من الوصف. فهنيئاً للبنان وللّبنانيّين به وبأمثاله ليبقى علامة فارقة ومضيئة من بلادنا.

عماد جودية
المستشار الرئاسي والحكومي السابق