2019 | 06:48 حزيران 16 الأحد
هيئة البث الإسرائيلية: تقدم ملموس في الاستعدادات للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية بينهما | "الوكالة الوطنية": تحميل النفايات المرمية في خراج بلدة جديدة القيطع لاعادتها إلى مصدرها | وزير الإعلام في حكومة صنعاء: وساطات دولية في مقدمتها بريطانيا للتوقف عن ضرب مطارات ومنشآت السعودية والامارات | المتحدث العسكري للحوثيين: استهداف غرف التحكم والسيطرة بمطار جازان السعودي بعدة طائرات مسيرة | جنبلاط أبرق لبومبيو معزيا بجون غونتر دين: فهم الواقع المعقد في لبنان والتداعيات السلبية للتدخل الخارجي | "العربية": اعتراض صاروخ باليستي في سماء أبها جنوب غرب السعودية | الحوثيون يعلنون قصف مطاري أبها وجازان جنوب السعودية بطائرات مسيرة | ايران: الاستجواب يأتي إثر اتهام وزير الخارجية البريطاني لإيران بالضلوع في الهجوم على ناقلتي نفط في بحر عمان | المجلس العسكري السوداني: ضلوع عدد من الضباط في عملية إخلاء ساحة الاعتصام دون تعليمات من القيادة | باسيل من بشري: نحن هنا لنكرس نهجا وطنيا يعيش على الانفتاح والاعتدال وقبول الآخر وليس على التخوين والآحادية والعزل | إيران تستدعي السفير البريطاني لديها | طاقم ناقلة النفط النرويجية التي تعرضت لهجوم في خليج عمان وصل إلى دبي |

حكومة العهد الثانية... لكل مقعد وزنه وحساباته

الحدث - الجمعة 29 حزيران 2018 - 06:04 - مروى غاوي

يحاول الرئيس المكلّف سعد الحريري أن يُخرج عمليّة التأليف من الأفق المسدود الذي وصلت إليه بعد أنْ تسبّبت السجالات السياسيّة التي اندلعت فجأة مع فتح ملفّات خلافيّة في وجه العهد والحكومة، بإجباره على إطفاء الـ"توربو" موقتاً. إلا أنّه أعاد إدارته من جديد بلقائه رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون في خطوة تضع حدّا للتصوّرات التي ذهبت إلى الحديث عن خلل أو تغيير أصاب علاقة الرئاستين الأولى والثالثة بسبب الحكومة. وكان لقاء وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي برئيس الجمهورية قد ساهم في تكريس أجواء الهدنة وتفعيلها بين "التيار الوطني الحر" و"القوّات اللبنانيّة" إذ تردّد أنّ عون سيتسلّم ملف العلاقة بين الحزبين المسيحيّين.
الجميع يريد إنجاز تشكيل الحكومة والتسابق حاصل في هذا المجال حيث تسعى القوى السياسيّة إلى تحصيل رصيد مهمّ في الحكومة المقبلة لأسباب عدّة. فأهميّة هذه الحكومة أنّها حكومة قويّة ومحصّنة تحفظ ظهر العهد ولا شيء سيكون قادراً على الإطاحة بها بعكس حكومة العهد الأولى التي كان مقدَّراً لها أن تستمر لمدّة قصيرة وموقّتة. وهذا ما يُفسّر الضغوط والتدخّلات غير المباشرة التي تحصل اليوم في عملية التشكيل. فالمحور المعادي لـ"حزب الله" دولياً يرغب بفرض توازنات داخليّة لإبقاء الحكومة خارج السيطرة الفعليّة للحزب بعد أنْ استطاع "فريق 8 آذار" أنْ يفوز في الانتخابات النيابيّة ليصبح المجلس الجديد مطبوعاً بطابع هذا الفريق.
حكومة "العمر الطويل" في تقدير سياسيّين وخبراء، ستكون من أقوى الحكومات على الإطلاق، تستند أوّلاً إلى الاستقرار الأمني الذي حصل بالقضاء على أسطورة الإرهاب، كما تعتمد على العهد القوي. فهي الحكومة الفعليّة للعهد التي ستواكب الاستحقاقات والأحداث الكبيرة والمتغيّرات في المنطقة ولذلك تسعى الدول الكبرى والمؤثّرة في القرار الدولي ومنها الدول الغربية إلى الحصول على الثلث المعطّل فيها لحلفائها في "قوى 14 آذار" لمواجهة حلفاء سوريا و"حزب الله".
داخليا، من المتوقّع أنْ تشهد الحكومة المقبلة على ثلاثة استحقاقات متتالية في السنة الأخيرة للعهد، الانتخابات النيابيّة عام 2022، وانتخاب رئيس جديد للجمهوريّة، والانتخابات البلدية. وستواكب مسيرة الإعمار وإصلاح الوضع الاقتصادي عبر ترجمة وعود المؤتمرات الدولية لإطلاق العجلة الاقتصاديّة، ولعل الاستحقاق الأهم المنتظر الذي يمكن أنْ يسدِّد جزءاً من مديونيّة الدولة يتمثّل في التنقيب عن الغاز الذي يسلك طريقه إلى التنفيذ بداية العام 2019.
لهذه الأسباب ارتفعت وتيرة الصراع السياسي قبل تشكيل الحكومة، وتسعى الكتل السياسية إلى حجز مقاعد في حكومة العهد الثانية وتحسين شروطها الوزارية بالسباق على الحقائب الوازنة والدسمة، فكل مقعد له وزنه وحساباته الخاصة. أمّا أهمّ ما في السباق الحكومي الجاري فهو أنّ الأقوياء يسعون إلى تحصين وضعيّتهم وزارياً قبل الانطلاق إلى ماراتون الاستحقاق الرئاسي بعد سنوات، فالحكومة مرآة للانتخابات الرئاسيّة، ومن هنا يمكن فهم التجاذب المسيحي الذي اندلع على جبهة "التيّار" و"القوّات" قبل أن يتمّ العمل على إطفائها وتهدئتها.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني