2019 | 06:25 نيسان 20 السبت
تاكسي للدراجات | وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان: الحل العسكري ليس ما تحتاج إليه ليبيا | المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: كلام ترامب يدل على قناعة أميركا بالدور المحوري للجيش الليبي في الحرب ضد الإرهاب | خطيبة سمير كساب نفت لـ"الوكالة الوطنية"خبر استشهاده: باسيل أبلغ عائلته أن احتمال بقائه حيا يعادل احتمال قتله | الخارجية الروسية: مبعوث بوتين إلى سوريا بحث مع الأسد تطبيع العلاقات بين دمشق ودول الجوار | شركة النفط اليمنية: وصلت إلى ميناء الحديدة سفينة مازوت واحدة ليست من ضمن السفن التي ادعت لجنة هادي الإفراج عنها | "العربية": مقتل إيرانيين وإصابة 4 جنود روس باشتباكات في حلب | الخارجية التركية: أنقرة تندد باستقبال الرئيس الفرنسي وفدا من أكراد سوريا | كرامي:نحن أمام أزمة فعلية وأدعو الناس أن يكونوا على قدر عالي من الوعي والمسؤولية كي نستطيع تجاوزها | مقتل واعتقال 24 إرهابيا بعمليتين منفصلتين شمالي وغربي العراق | ابراهيم الموسوي: على الدولة ان تصادر ثروات وأملاك الذين سحبوا الملايين من جيوب المواطنين لا أن تستقوي على لقمة الفقير | فادي جريصاتي للـ"ال بي سي": وزارة البيئة لن تقبل برمي الردميات في المناطق والحلول المتاحة كثيرة |

إذا الشعب يوماً كان راضياً... فلا بُدّ أن يستمرّ القَدَر

الحدث - الخميس 28 حزيران 2018 - 05:54 - حسن سعد

في جديد الزمان، يُحكى أنّ هناك بلداً فيه بقرة يعيش أهله من حليبها ومن ثم لحمها.
حصل في أحد الأيام أنْ أَدخَلَت البقرة رأسها في وعاء من فخّار لتشرب ما فيه من ماء، إلا أنّ رأسها علقَ داخله. تنادى أهل البلد للمساعدة على إخراج رأس البقرة من الوعاء برويّة، للحفاظ على حياتها وفي الوقت نفسه الحفاظ على الوعاء لكي لا ينكسر.
وبعد أنْ باءت كل المحاولات بالفشل، لجأ الأهالي إلى سلطات البلد "مجتمعة" لحل المشكلة، لأنّهم افترضوا أنها تتمتّع بفائض من الحكمة والخبرة والمسؤولية في مواجهة الأزمات.
طال الانتظار، ولكن السلطات حضرت، ولو متأخرة كعادتها، فعاينت أزمة "البقرة والوعاء"، وبعد تفكير عميق قالت والثقة تملؤها: "إقطعوا رأس البقرة".
من دون تفكير ولا تردّد، أقدم الأهالي على قطع رأس البقرة.
ببراءة، سأل الأهالي: "ما زال رأس البقرة في الوعاء، فماذا نفعل؟"
على عجل، أجرَت السلطات عصفاً فكرياً، وقالت بفخر ما بعده فخر: "إكسروا الوعاء".
أيضاً، وتكراراً، ومن دون إدراك ولا وعي، كسر الأهالي الوعاء.
إلا أنّه وعلى الرغم من أنّ أهل البلد قد خسروا المأكل والمشرب، توجّهوا "طائعين" إلى السلطات "الفاشلة" لمواساتها بهتاف مُوحّد:
"فداكِ البقرة، وفداكِ الوعاء".
فما كان من السلطات "الفاشلة" إلا أنْ إلتقطت أنفاسها وقالت للأهالي بكل ثقة وفخر:
"لسنا آسفين لا على البقرة ولا على الوعاء، ولكننا نشعر بالحزن عليكم... إذ ماذا ستفعلون لو لم نكن نحن من يحكمكم؟"
بكل رضى، وكالعادة، دوَّت الأكفّ بالتصفيق وصدحت الحناجر بالتأييد.
بكل أسف، يشاء القَدَر أنه وكيفما كان الواقع في لبنان وأيّاً كان الخطر المُحدق به "لا خطر يردع ولا تحذير ينفع".
)إذا الشعب يوماً كان راضياً ... فلا بُدّ أن يستمرّ القَدَر)