2019 | 16:14 نيسان 26 الجمعة
حبشي: 26 نيسان 2005 مسيرة نضال الى الحرية | بدء توافد مئات الآلاف من المتظاهرين على الساحات بعدة مدن جزائرية في الجمعة العاشرة للحراك للمطالبة برحيل زموز نظام بوتفليقة ومحاسبتهم | الراعي: الدول الكبرى النافذة لا تريد تسهيل عودتهم النازحين | الجعفري: كل القوات التي دخلت الأراضي السورية بدون طلب من الحكومة السورية هي قوات غير شرعية ويجب أن تخرج | الصايغ: لا يوجد مجتمع ديمقراطي صحي لا يتوق الى السلام وهناك تقصير كبير في تحديد المفاهيم وخدمة الناس والقضية الكبرى تتطلبان تخطي الذات | رياشي: جرح الماضي خُتم الى غير رجعة ولكن هذا لا يعني ألا اختلافات مع "التيار الوطني الحر" ولكن يجب ألا يتحوّل أي اختلاف إلى خلاف | تصادم بين مركبتين على جسر الدورة المسلك الغربي وحركة المرور كثيفة في المحلة | الخارجية التركية تنفي الأنباء حول إمكانية إلغاء الاتفاقية المبرمة مع السودان بشأن "جزيرة سواكن" | كنعان في لقاء "وبتبقى الأخوة": التنافس بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بالسياسة ونلتقي على الوطن وهناك صفحة طويت ولا عودة فيها الى الوراء | قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان: إن التوصل لاتفاق نهائي مع المجلس العسكري بخصوص نقل السلطة لمدنيين قد يتم خلال أيام | البيان الختامي لجولة أستانة 12: الدول الضامنة تتفق على إجراء العملية السياسية في سوريا بقيادة دمشق ورعاية الأمم المتحدة | قتيل بإنقلاب سيارة على طريق يسوع الملك |

هكذا تُتَرجَم اللعبة المذهبيّة المسيحيّة على "التوزيعة الحكومية"

الحدث - الخميس 28 حزيران 2018 - 05:53 - عادل نخلة

ترى معظم المرجعيّات المسيحية أنّ إنفجار الوضع بين "القوّات اللبنانية" و"التيّار الوطني الحرّ" يصيب كل الفئات المسيحيّة، ولم يعد مقتصراً على فئة دون أخرى.
أسقطت الانتخابات النيابيّة الأخيرة، ونتائجها التي ظهرت على الساحة المسيحيّة، ما حاول البعض إيهام الرأي العام به، وهو أن المسيحيّين مقسّمين مذهبياً مثل المسلمين الذين توجد عندهم أحزاب سُنّية وشيعية ودرزية. لكنّ الحقيقة في غير مكان، وهي أنّ الصراع الأساسي هو سياسي بامتياز بين الأحزاب والتيّارات والشخصيّات المسيحيّة.
وفي نظرة إلى ما أفرزته الانتخابات الأخيرة، نلاحظ أنّ تكتل "القوّات اللبنانية" يضم 10 نواب موارنة و3 روم أرثوذكس وأرمني وكاثوليكي، بينما يضم تكتل "لبنان القوي" 15 نائباً مارونياً، 3 أرثوذكس، 3 كاثوليك، 3 أرمن، بينما فاز "تيّار المردة" بنائبين مارونيّين وأرثوذكسي، و"الكتائب اللبنانيّة" بثلاثة نواب موارنة.
وبالتالي فإنّ محاولة تصوير الأحزاب المسيحيّة على أنّها أحزاب مارونية قد فشلت، لأنّها فازت بنوّاب من كل المذاهب المسيحية.
وفي نظرة إلى نتائج الإنتخابات في زحلة، فإنّ سقوط بعض الزعامات التقليدية في "عاصمة الكثلكة" يدل على تلك التغيّرات، فعلى سبيل المثال، حصد مرشّح "القوات" النائب جورج عقيص أكثر من 11 ألف صوت تفضيلي، أي ما يوازي مجموع الأصوات التفضيليّة التي نالتها رئيسة "الكتلة الشعبيّة" ميريام سكاف والنائب نقولا فتوش. وتفوّق كذلك النائب ميشال ضاهر على سكاف وفتوش، وحصد مع عقيص ما يوازي 21 ألف صوت تفضيلي، فيما حصد فتوش وسكاف مجتمعين نحو 11 ألف صوت.
أمّا القول إنّ أصوات عقيص والضاهر من كل المذاهب وليس من الكاثوليك حصراً، فهذا صحيح، لأنّ هذا الأمر ينطبق أيضاً على سكاف وفتوش.

ويدل الأخذ والرد بين عقيص ووزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي على أنّ المشهد السياسي بات في مكان آخر بحيث ابتعدت الشخصيّات التقليدية عن المشهد العام في البلاد وتقدّمت الشخصيّات الحزبيّة أو التي تدور في فلك "القوّات" و"التيّار الوطني الحر" والعهد.
من هنا، فإنّ تمثيل الأحزاب المسيحيّة سيكون من كل المذاهب، فـ"القوّات" قد تنال حقيبة مارونيّة، وواحدة كاثوليكية، و2 أرثوذكس، أو 2 كاثوليك ووزير أرثوذكسي واحد، فيما يُستَبعَد حتى الساعة نيلها وزيرين مارونيّين.
أما بالنسبة إلى حصّة "التيّار الوطني الحر" ورئيس الجمهوريّة، فيُرجّح أن تضُم 3 موارنة، 2 أرمن (واحد للطاشناق، وواحد لرئيس الجمهوريّة)، 2 أرثوذكس، وكاثوليكي، ومقعد الأقليّات إذا تمّ إعطاؤهم وزارة، إضافة إلى مقعد سُنّي في حال تمّ تبادل أحد المقاعد الموارنة مع الرئيس المكلّف سعد الحريري من أجل إعادة توزير وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطّاس خوري. فيما التوزيع المذهبي بين الكاثوليك والأرثوذكس خاضع لعملية "الدوزنة" بين "القوات" و"التيار".
ويستبعد أنْ يمثّل أحد من الشخصيّات المستقلة خارج إطار "القوّات" و"التيّار" والعهد، لأنّه في الأساس لم يحقّق أي منهم خرقاً يُذكر.
ويُرجّح البعض أنْ يحصل "تيّار المردة" على مقعد وزاري ماروني، فيما حصة "الكتائب اللبنانيّة" رهن بتخلّي رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون عن أحد المقاعد المسيحيّة لصالحه.
وبالتالي، فإنّ لعبة التوزيع المذهبيّة داخل الساحة المسيحيّة ليست العقدة، بل الأساس هو التوافق السياسي ولجم نار التوتّر "المشتعلة" بين "القوّات" و"التيّار".