2019 | 06:45 حزيران 16 الأحد
هيئة البث الإسرائيلية: تقدم ملموس في الاستعدادات للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية بينهما | "الوكالة الوطنية": تحميل النفايات المرمية في خراج بلدة جديدة القيطع لاعادتها إلى مصدرها | وزير الإعلام في حكومة صنعاء: وساطات دولية في مقدمتها بريطانيا للتوقف عن ضرب مطارات ومنشآت السعودية والامارات | المتحدث العسكري للحوثيين: استهداف غرف التحكم والسيطرة بمطار جازان السعودي بعدة طائرات مسيرة | جنبلاط أبرق لبومبيو معزيا بجون غونتر دين: فهم الواقع المعقد في لبنان والتداعيات السلبية للتدخل الخارجي | "العربية": اعتراض صاروخ باليستي في سماء أبها جنوب غرب السعودية | الحوثيون يعلنون قصف مطاري أبها وجازان جنوب السعودية بطائرات مسيرة | ايران: الاستجواب يأتي إثر اتهام وزير الخارجية البريطاني لإيران بالضلوع في الهجوم على ناقلتي نفط في بحر عمان | المجلس العسكري السوداني: ضلوع عدد من الضباط في عملية إخلاء ساحة الاعتصام دون تعليمات من القيادة | باسيل من بشري: نحن هنا لنكرس نهجا وطنيا يعيش على الانفتاح والاعتدال وقبول الآخر وليس على التخوين والآحادية والعزل | إيران تستدعي السفير البريطاني لديها | طاقم ناقلة النفط النرويجية التي تعرضت لهجوم في خليج عمان وصل إلى دبي |

الإصرار على لعبة تحديد الأوزان والأحجام

الحدث - الثلاثاء 26 حزيران 2018 - 06:07 - غاصب المختار

دخلت عملية تشكيل الحكومة الجديدة في لعبة سياسيّة حادة مستجدة على الحياة السياسية، لم تكن معتمدة من قبل، اسمها "تحديد الأحجام والأوزان وتكريسها في المعادلة القائمة للحكم"، وهي أدّت في ما أدّت إلى اشتباك سياسي قوي وإلى خلافات حتى بين الحلفاء المفترضين أو بين أبناء الطائفة الواحدة، وخلقت أعرافاً ومعايير جديدة لم تكن معتمدة من قبل، حيث كانت التفاهمات بين القوى السياسية حتى المختلفة نهجاً وفكراً وعقيدة، هي التي تطغى بهدف تأمين التوازن بين القوى السياسيّة بشكل معقول ومقبول.

لكن ما جرى فرضه من معايير جديدة استندت في حجّتها على نتائج الانتخابات وعلى ما أسماه البعض النسبة والتناسب في الأحجام والأوزان، خلق اصطفافات وانقسامات حادة لم تنجح معها محاولات تدوير الزوايا بسبب تمسّك كل الأطراف بتثبيت حجمها ووزنها ودورها في اللعبة السياسية الداخلية وفي إدارة شؤون البلاد، وهو ما أكّدته مصادر حزبيّة متابعة لمفاوضات تشكيل الحكومة بقولها: إنّ المشكلة الأساسية تكمن في التوازنات داخل الحكومة لا في تسمية الأشخاص وتوزير هذا الشخص أو ذاك، وتمثيل هذا الطرف أو ذاك وحسب.
لهذا السبب، وبناء على المعايير الجديدة التي أرساها "التيّار الوطني الحر" حزب العهد القوي، يتمسّك "الحزب التقدّمي الاشتراكي" بتوزير ثلاثة دروز من تكتّله، وتتمسّك "القوّات اللبنانية" بالحصول على أربع حقائب زائداً منصب نائب رئيس الحكومة، كما يتمسّك "تيّار المردة" بالحصول على حقيبة خدمات أو حقيبة أساسيّة أخرى، ويتمسّك بعض النوّاب السُنّة المستقلين وتكتلهم المشترك مع "المردة" والنائب فريد هيكل الخازن بحصّة وزاريّة من شخصين، كما يتمسّك حزب "الطاشناق" بحقيبة أساسية له لا تقل عن حقيبة السياحة على ما قال الأمين العام للحزب النائب هاغوب بقرادونيان، "إضافة إلى شخصيّة أرمنيّة ثانية من خارج الطاشناق ولكن تمثّل البيئة والقاعدة الشعبيّة الأرمنيّة".
وبسبب هذه المعايير المستجدّة تراجعت حظوظ تشكيل الحكومة التي كان يُفترض أنْ تتم في وقت مبكر نسبة إلى الوقت الطويل من استشارات ومشاورات تشكيل الحكومات التي كانت تستغرق أشهراً طويلة. وربما تطول أزمة التشكيل ما لم يتواضع الأطراف السياسيّون قليلاً بخفض سقف المطالب وتعديل لعبة الأحجام والأوزان، بما يعني العودة إلى الواقع السياسي الذي يفرض تمثيل القوى السياسيّة بما تعقده من تحالفات، بحيث تكون حصة الحلفاء من هذا الفريق موازية ومساوية لحصة الحلفاء في الفريق الآخر، بغض النظر عن حجم كل حزب أو كتلة نيابيّة.
وفي رأي أحد أطراف التفاوض، أنّ فرض معيار الأحجام والأوزان هو سيف ذو حدّين، فمن جهة قد يُفيد صاحب الفكرة لكنّه يطرح محاذير تبنّي كل الأطراف لها، فيطالب الثنائي الشيعي مثلاً بعشرة وزراء لا ستة، وهو الأمر الذي يخلّ بقواعد المشاركة الفعليّة التي تفترض حصول تنازلات من هذا الطرف لذاك الطرف، بحكم صيغة التوافق والوحدة الوطنيّة التي يتغنّى بها الجميع.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني