2018 | 01:04 أيلول 26 الأربعاء
هاكوب ترزيان: اقرار القانون المقترح بفتح اعتماد بقيمة 100 مليار ليرة بموازنة 2018 سيبقى منتقصا ان لم تؤلف الحكومة بأسرع وقت لترسيم السياسة السكنية خلال 6 اشهر | مدير عام الطيران المدني محمد شهاب الدين ينفي لليبانون فايلز انّه وافق على اي طلب رسمي قُدّم من اجل الاستحصال على رخصة تسمح بتصوير الطائرات لأنها ترتيبات امنية بالتنسيق مع جهاز امن المطار | ماكرون لليبانون فايلز: المبادرة الفرنسية لمساعدة لبنان في الخروج من مأزقه هي تسريع حل الأزمة السياسية في سوريا وأيضا المؤتمرات الثلاث التي عقدناها | وسائل إعلام عراقية: سماع دوي انفجار كبير وسط أربيل | روحاني: الإدارة الأميركية تنتهك الاتفاقات التي أقرتها الإدارة السابقة | ليبانون فايلز: ماكرون يؤكد من الامم المتحدة انه لا يمكن تأمين عودة مستدامة للنازحين من دون ايجاد حل سياسي لذا يريد العمل مع الرئيسين عون والحريري | الملك عبد الله: حل الدولتين هو الحل الوحيد الذي يمكن أن ينهي الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين | تيمور جنبلاط: ماذا لو كان المريض من عائلتنا كنواب؟ هل كنّا سنتصرف بنفس الطريقة؟ واجبنا كنواب تأمين تمويل الادوية فمعاناة المرضى اولوية انسانية | الجبير: إيران تدعم الإرهاب ليس فقط من خلال حزب الله وإنما أيضا تنظيم القاعدة الذي كان يتنقل بحرية في سوريا | المبعوث الأميركي بشأن إيران براين هوك: علينا التأكد من عدم تكرار سيناريو حزب الله في اليمن والصواريخ التي اطلقت نحو السعودية ايرانية | رئيس مؤسسة الاسكان في رسالة للنواب: المطلوب من دون تردد او نقاش دعم القروض السكنية وحصرها بالمؤسسة | الرئيس عون يلتقي رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان على هامش أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة |

زيارة ميركل وإشكاليّة ملف النازحين

الحدث - السبت 23 حزيران 2018 - 06:07 - غاصب المختار

تَحمُل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل معها إلى لبنان، وفق بعض المعلومات غير الرسميّة، حزمة مساعدات ماليّة أو اقتصادية يعتبرها بعض الرسميّين اللبنانيّين بمثابة "رشوة سياسيّة" أو محاولة إغراء مالي واقتصادي، بهدف حمل لبنان على تأخير معالجة ملف النازحين السوريّين على طريقته، التي تضمن مصالح دولته ومصالح شعبه بإعادة ما أمكن منهم إلى المناطق الآمنة في سوريا، وبالتنسيق مع الأمم المتحدة، التي ما زالت، على غرار الدول الأوروبيّة، تحاذر مقاربة هذا الملف ببعده الإنساني الذي يكفل للنازح السوري كرامته وعيشه حراً عزيزاً في بلده. ويعود ذلك إلى أنّ لدى هذه الدول مشاريع سياسية خطيرة.

وبات من المؤكّد أنّ محادثات المستشارة ميركل مع رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري تركّزت على سُبُل مساهمة ألمانيا في دعم الاقتصاد اللبناني وفق برنامج مؤتمر سيدر الفرنسي – الدولي للاستثمار في البنى التحتيّة والإصلاحات الضرورية المترافقة مع تطبيقاته. وتعني مساهمة ألمانيا في دعم الاقتصاد دعم الاستثمار في القطاع الخاص بشكل أساس مقابل فتات مالي لبعض مشاريع البنى التحتيّة والإنتاجيّة الصغيرة في المناطق التي تستضيف النازحين السوريّين، ما يعني أنّ ليس هناك من دعم فعلي للدولة اللبنانيّة، التي تنهار تحت وطأة تبعات أزمة النزوح.
والغريب أنّه، وفق المعلومات شبه الرسميّة المسرّبة من أوساط السرايا الحكوميّة، أنّ الرئيس الحريري "طلب من ميركل تشجيع القطاع الخاص الألماني على الاستثمار والمشاركة في برنامج سيدر"، بما يتيح للقطاع الخاص المشاركة في تنفيذ بعض المشاريع الواردة في هذا البرنامج الاستثماري الدولي، وخصوصاً مشاريع إعادة تأهيل البنى التحتيّة اللبنانيّة وخصوصاً في قطاعات الكهرباء والمياه والنفايات الصلبة.
وفي حين أنّ لبنان عَرَضَ على ميركل النتائج السلبيّة لملف النزوح، نجد أنّه مقابل الموقف اللبناني القائل بأنّ حل أزمة النازحين يكمن بعودتهم إلى وطنهم مع وجوب تحمّل المجتمع الدولي مسؤوليته في هذا المجال، تؤكّد ألمانيا موقف المجتمع الدولي القائل بضرورة "توسيع نطاق المساعدات الدوليّة للمجتمعات المُضِيفة بما فيها المجتمع اللبناني عبر برامج مكافحة الفقر والتعليم، والمساهمة في مشاريع تنموية تخلق فرص عمل للبنانيّين والسوريّين وتُساهم في تخفيف أعباء النزوح عن المجتمع اللبناني المضيف"، وهذا التوجّه أقرّه مؤتمر بروكسل الدولي للنازحين العام الماضي وأيّده وقتها الحريري.
لكن مخاطر هذا الأمر تكمن في أنّه يعني بصورة مباشرة تأخير عودة النازحين إلى حين إتاحة المجال أمام مسار التسوية السياسيّة في سوريا وتأمين حصص الكبار فيها، ولو على حساب الدول المضيفة ومنها لبنان، كلّ ذلك مقابل بعض المساعدات الموعودة والتي تلامس الفتات نسبة إلى حجم الإنفاق الذي يرزح تحته لبنان.
بيد أنّ ميركل سَمِعَت من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مقاربة أخرى، تقوم على عدم انتظار الحل السياسي في سوريا، وإعادة النازحين إليها ضمن ضوابط وأطر تَضمَنُ سلامتهم أوّلاً وتوفير المتطلبات الضروريّة لهم، عبر التنسيق مع السلطات السوريّة المسوؤلة الأولى في نهاية المطاف وحتى قبل المجتمع الدولي عن شعبها.
ونتيجة استمرار تبايُن وُجُهات النظر حيال التعاطي الرسمي مع الملف، فهو سيكون من الأولويّات التي ستعالجها الحكومة الجديدة؛ ولكن وفق رؤية جديدة تخدم مصلحة النازحين ومصلحة لبنان لا مصلحة الدول المساهمة بشكل أو بآخر في استمرار الأزمة السوريّة.