2019 | 01:38 تموز 19 الجمعة
بولتون: لا يجب السماح لإيران بتخصيب اليورانيوم وسنستمر في الضغط عليها حتى تتخلى عن طموحاتها النووية وأنشطتها الخبيثة | جريح نتيجة تصادم بين مركبتين على طريق عام ضهر البيدر باتجاه بيروت | ابو سليمان: انا ضد احالة قضية قبرشمون للمجلس العدلي ومع الحزب الإشتراكي لان التحقيق لم ينته بعد | ظريف: ليست لدينا معلومات عن إسقاط طائرة مسيرة في الخليج | جريح في اشكال فردي في التبانة في طرابلس | الأناضول: مديرية أمن أربيل تنشر هوية وصورة لأحد منفذي الهجوم الذي أسفر عن استشهاد أحد موظفي القنصلية التركية | السفير السعودي لدى الأمم المتحدة: لا نريد حرباً مع ايران وحان الوقت لإنهاء حرب اليمن | أبو سليمان للـ"أم تي في": لديّ غطاء القانون ولا أحتاج الى غطاءٍ من أحد | عودة حركة الملاحة الجوية في مطار معيتيقة بطرابلس بعد ضربة جوية | البنتاغون: واشنطن اتخذت إجراء دفاعيا ضد طائرة مسيرة إيرانية بعدما اقتربت بشكل خطير من السفينة الحربية "بوكسر" | ترامب: دمرنا طائرة إيرانية مسيرة هددت سفينة أميركية في مضيق هرمز | ترزيان: لن اخذل المواطن الكادح الذي يحترم القانون مهما كلف الأمر وسأحارب من اجل كرامته |

العلاقة الملتبسة بين عون - التيّار وبين القوى السياسيّة

الحدث - الثلاثاء 19 حزيران 2018 - 06:04 - غاصب المختار

تسود علاقة ملتبسة بين العهد و"التيّار الوطني الحر" من جهة، وبين معظم القوى السياسيّة من جهة أخرى، بسبب اختلاف النظرة إلى كيفيّة إدارة البلد وكيفيّة معالجة معظم المشكلات التي يعاني منها البلد، وهي علاقة باتت بحاجة إلى نقاط تلاقٍ وسط بين الطرفين، طالما أنّه يتعذّر على أيّ منهما إقناع الآخر بصوابيّة موقفه، نظراً إلى اختلاف المفهوم السياسي واختلاف المدرسة السياسيّة بين الطرفين.
وربما بات على القوى السياسيّة أنْ تعتاد على نمط تفكير وعمل الرئيس ميشال عون وتيّاره السياسي، باعتباره رئيساً غير تقليدي سياسياً ويجب بالتالي أن تتعامل معه بطريقة غير تقليدية، لا كما دَرَجَت العادة منذ بدء التطبيق السلبي والمشوّه لـ"اتّفاق الطائف" في العلاقة بين الرئيس الراحل إلياس الهراوي أو الرئيس ميشال سليمان وبين القوى السياسيّة، وإنْ كانت بعض ممارسات الرئيس عون شبيهة بممارسات من سبقوه من رؤساء، لجهة "الاتّكال على العائلة" في ممارسة العمل الرئاسي والسياسي والدبلوماسي.
كذلك على العهد وتيّاره أنْ يتعاطيا مع القوى السياسيّة على أنّها واقع كبير موجود ومؤثّر سياسياً وشعبياً وطائفياً ومناطقياً، وربما هو واقع بحاجة إلى إصلاح وتغيير نمط العمل ومقاربة الأمور المتعلّقة بإدارة الدولة والاقتصاد والمال العام.
لكن المشكلة أنّ التوازنات السياسيّة والطائفيّة الدقيقة التي تَحكُم البلد، تَفرِضُ تغييراً في السلوك بين الطرفين حتى لا تتراكم الأزمات وتنفجر في مكان ما، خصوصاً أنّ الملاحظات على الأداء باتت متبادلة بين الطرفين. فالقوى السياسية تأخذ على العهد وتيّاره ممارسة السياسة والإدارة خارج إطار "اتفاق الطائف"، وتجلّى ذلك مثلاً في تعطيل ووقف الكثير من تعيينات موظفي الفئات الثانية والثالثة والرابعة والخامسة بسبب عدم التوازن الطائفي فيها، بحجّة "استعادة الحقوق"، بينما "الطائف" ينص على طائفيّة موظفي الفئة الأولى فقط.
وتأخذ عليه كذلك محاولة فرض توازنات جديدة مخلّة بالتوازن العام لمصلحة التيّار والعهد، بينما ترى القوى الأخرى أنّ للتيار حصّة من ضمن التركيبة المسيحيّة فقط، ومن المُبكِر القول إنّه تحوّل بالكامل إلى "تيار وطني" عابر للطوائف بشكل واسع، علماً أنّ هناك قوى مسيحيّة أخرى وازنة وموجودة بحكم التاريخ السياسي لا يجوز إلغاءها لا في انتخابات ولا في ممارسة سياسيّة. هذا عدا عن أنّ العهد والتيّار "غطسا" من حيث يدريان أو لا يدريان في بعض ممارسات القوى السياسية التي يشكوان منها لجهة محاولة الحصول على حصة كبيرة في النظام والإدارة.
بالمقابل يعترض رئيس العهد وتيّاره على أداء سياسي لمعظم القوى السياسيّة منذ تنفيذ "اتّفاق الطائف"، راكم السلبيّات والأخطاء والأزمات على المستويات كلّها، وكرّس معادلات طائفيّة ومذهبيّة وتقاسم المغانم في السلطة وخارجها، وأفسح المجال للفساد ليعيش براحة في الدولة بكل مؤسّساتها وإداراتها تقريباً، وأصبح حالة محميّة من الصعب اجتثاثها إلا بإجراءات جذريّة قد لا تسمح ظروف البلد وتركيبته بتحقيقها.
ولعلّ الاشتباك السياسي والإعلامي الكبير الأخير بين "التيّار الحر" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي"، وقبله الاشتباك بين "التيّار" و"حركة أمل"، و"تيّار المردة" وحزب "الكتائب اللبنانيّة" و"القوّات اللبنانيّة"، يعطي صورة عن طبيعة الاختلاف الواسع بين هذه الجهات – التي تختلف مع بعضها أيضاً- وبين "التيّار"، ما يستدعي البحث عن حل دائم يجمع نظرة كل الأطراف ويُوحّد الأداء في الدولة وفي ممارسة رؤوس النظام، حتى لا تتحوّل أي محاولة للإصلاح والتغيير إلى محاولة لإسقاط الدولة، من دون وجود بديل متّفق عليه ينقل البلاد من حالة الاهتراء إلى حالة النمو والتطوّر.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني