2018 | 15:03 أيلول 19 الأربعاء
الرئيس عون: كما قاومنا من أجل حريتنا وسيادتنا واستقلالنا علينا اليوم أن نقاوم من أجل إنقاذ وطننا | الرئيس عون محذراً من خطورة الشائعات على لبنان: لا الليرة في خطر ولا لبنان على طريق الإفلاس | لجنة المال والموازنة أرجأت جلستها برئاسة كنعان المقررة الاثنين المقبل الى العاشرة والنصف من قبل ظهر الاثنين الواقع فيه 1 تشرين الاول بسبب تزامنها مع الجلسة العامة | الكرملين: سندرس معطيات الجانب الإسرائيلي عن سلوكه فوق سوريا حين تصلنا ولدينا معلومات دقيقة عن عمليات التحليق في مكان وزمان تواجد "إيل 20" | بري يدعو الى جلسة عامة للمجلس النيابي في 24 و25 من الجاري | جهة الدفاع عن مرعي طلبت في مذكرتها النهائية تبرئة حسن مرعي من جميع التهم الموجّهة إليه في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري | الخارجية اللبنانية: نتقدم بأحر التعازي من شعب وحكومة روسيا على استشهاد 15 جنديا روسيا في سوريا كما ندين الغارات الإسرائيلية على سوريا | فريق من المفتشين الماليّين في التفتيش المركزي يقوم بجولة مفاجئة على أمانات السجلات العقاريّة في مراكز الأقضية والمحافظات على كامل مساحة لبنان | غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تستأنف جلسات الاستماع إلى المرافعات الختامية لفريق الدفاع عن المتهمين في اغتيال الرئيس رفيق الحريري | العراق: القيادات ستناقش امكانية الذهاب الى بغداد بمرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية | الرئيس عون استقبل رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي جان فهد واجرى معه جولة افق تناولت الشأن القضائي | الرئيس عون استقبل أمين عام رابطة العالم الاسلامي وزير العدل السعودي السابق الدكتور محمد عبد الكريم العيسى وعرض معه لموضوع الحوار الإسلامي - المسيحي |

آخر تفاصيل تأليف الحكومة... الوضع ميؤوس منه

الحدث - الاثنين 18 حزيران 2018 - 06:12 - جورج غرَّة

باتت ورقة الرئيس المكلّف سعد الحريري والتي سلّمها لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحكم الساقطة بعدما رفض عون تركيبتها لأنّها لم تلحظ ما طلبه منه وخصوصاً على صعيد الحقيبة الدرزيّة الثالثة وموقع نائب رئيس الحكومة. وعلى ضفة أخرى، نجد حرباً باردة محورها قضية النازحين السوريّين ما بين الحريري ووزير الخارجيّة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، قد تنتهي بعرقلة تشكيل الحكومة وسط تمسّك كل فريق بمطالبه في تقاسم الحصص وعدد الوزارات، خصوصاً أنّ المعركة نشبت بين "التيّار الوطني الحر" و"الحزب التقدّمي الاشتراكي" برئاسة النائب السابق وليد جنبلاط.

كلّ ذلك يحصل ونحن لا نزال في المربّع الأوّل من التأليف، إذ إنّ البحث في الحقائب السياديّة وتوزيع الحقائب "المتوسّطة" أو الخدماتيّة وتلك العاديّة لم ينطلق بعد، مع توقّعات بوقوع خلافات كبيرة في المرحلة الثانية من التشكيل في حال نجح الحريري في تجاوز المطب الأوّل.
بعض الفرقاء لم يستوعب حتى اليوم أنّ حجمه انخفض نيابياً، كما أنّه لم يستوعب أنّ حجم "القوّات اللبنانيّة" و"التيّار الوطني الحر" ارتفع، وذلك ليس بسبب قوّتهما الناجمة عن الانتخابات الأخيرة، إنّما لكونهما فريقين كبيرين منذ البداية وقد حصلا على حقّهما ولو جزئياً بموجب قانون جديد أنصفهما قليلاً وبات المسيحيّون ينتخبون نحو 52 نائباً من أصل 64، وقد بقي نحو 12 مقعداً يتحكّم بهم بقيّة الفرقاء من الطوائف الإسلاميّة.
التشكيلة الحكوميّة لم تُنجز قبل العيد على ما كان يتمنّى الرئيس المكلّف، ولكنّه يعمل جاهداً اليوم على التشكيل في مهلة شهر رسمها لنفسه، وإلا فسنكون أمام مشكلة حقيقيّة. فالحريري قدّم مسوّدة لعون تتضمّن الشكل الأساس للأحجام في الحكومة بطريقة يأخذ فيها كل فريق حقه ويتمثل الجميع في الحكومة، ولكن هذه المسوّدة لم تلاقِ بعد النجاح بسبب المطب الدرزي.
فتركيبة الحريري الأوّلية تتضمّن 9 مقاعد لـ"التيّار الوطني الحر" بينها 3 مقاعد للرئيس عون، وحقيبة سياديّة هي الخارجيّة والمغتربين، وفيها وزير سنّي يختاره عون، بينما حصلت "القوّات" على 4 مقاعد وقد تصل الحصّة إلى 5 مقاعد وزاريّة في حال عدم موافقة "القوّات" على عدم نيلها وزارة سياديّة، علماً أنّ من حقّها الحصول على هكذا وزارة لأنّ حجمها هو 15 نائباً في البرلمان، فضلاً عن أنّ "تيّار المردة" سيحصل على حقيبة خدماتيّة، في ما تمّ استبعاد حزب "الكتائب اللبنانيّة" حتى اليوم.
وتبقى عقدة الوزير السنّي الذي سيختاره عون بين أنّ يكون عونياً وموالياً له أو أنْ يكون من ضمن خصوم الحريري السنّة وبذلك يكون عون قد أرضى "حزب الله" الذي يطالب بهكذا مقعد.
ومقابل حصول عون على وزير سنّي، سيحصل الحريري على وزير مسيحي إضافة إلى 5 وزراء سنّة أي أنّ الحريري سيحصل على 6 وزراء مع حقيبة الداخليّة السياديّة، في ما بقيت حقيبة المال لـ"حركة أمل" بالإضافة إلى وزيرين، وحصل "حزب الله" على 3 وزارات واحدة منها خدماتيّة لوزير بقاعي.
والعقدة الأكبر تبقى درزيّة إذ إنّ الرئيس الحريري أعطى "الحزب التقدّمي الاشتراكي" 3 وزراء دروز، في حين يصر "التيّار الوطني الحر" على منح النائب طلال أرسلان حقيبة من الحصّة الدرزيّة وسط اتجاه إلى التصعيد المتبادل في هذا الملف، بما أنّ الأمور بين "التيّار" وجنبلاط تتّخذ منحىً تصعيدياً في موضوع النازحين السوريّين الذين يريد جنبلاط إبقاءهم في لبنان لأسباب إنسانية وحماية لهم من "الجلاد".
الحريري لم يلبِّ طلب باسيل وعون بتوسيع الحكومة لتمثيل الأقليّات من العلويّين والسريان. وهو أورد في مسوّدته الحكوميّة أنّ مقعد نائب رئيس الحكومة من حصّة "القوات اللبنانية" الأمر الذي رفضه عون مشدّداً على أنّ هذا المقعد هو له كرئيس جمهوريّة حصراً.
معلومات موثوقة تؤكد أنّ عون كان ميّالاً إلى القبول بمنح جنبلاط 3 وزراء دروز وتناسي حفظ مقعد لأرسلان، إلا أنّه بعد الهجوم "الإشتراكي" على العهد ووصفه "بالفاشل" نزع عون هذه الفكرة من رأسه وسيُكمِل المواجهة التي بدأها جنبلاط الذي يسعى منذ اليوم الأوّل من عهد عون الى إفشاله، حتى أنّ بعض الأصوات من داخل كتلة "لبنان القوي" سُمِعَت تقول إنّه يجب إخراج جنبلاط من الحكومة كلياً.
أما المعلومات الأخرى، فتشير إلى أنّ "التيّار الوطني الحر" يرفض حصول "القوّات اللبنانيّة" على حقيبة سيادية، وهو يصر على أنْ تتمثّل "القوّات" بـ4 وزارات عادية بينها وزارة خدماتيّة، بينما يُصر الحريري على أنّ "القوات" يجب أنْ تتمثّل بحسب حجمها النيابي الكبير.