2018 | 12:30 حزيران 18 الإثنين
مندوب إيران في منظمة "أوبك": إيران والعراق وفنزويلا ستستخدم حق النقض ضد اقتراح لزيادة إنتاج النفط في إطار اتفاق "أوبك+" | الرئيس عون استقبل الامين العام لحزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان (صورة في الداخل) | أسعد درغام: قرار حاصباني اقتطاع المزيد من السقوف المالية التي تدفعها الدولة كبدل استشفاء للمواطنين غير المضمونين مخالف للقانون | وهاب: طول ما الحمار ساكت... الكلب مستمتع! | الاناضول: قوات الأمن التركية تحيد 8 إرهابيين في جبل جودي في ولاية شرناق جنوب شرق البلاد | الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القطري حسن الذوادي: ندعو العالم أن يعيش حُسن ضيافتنا في بطولة كأس العالم 2022 في قطر | قرقاش: الهدف الاستراتيجي من العمليات العسكرية في الحديدة هو دفع الحوثيين للرضوخ إلى الحل السياسي | الأمم المتحدة: فصل أطفال المهاجرين عن أهاليهم عند الحدود الأميركية غير مقبول | حافلة تجتاح حفلا موسيقيا في هولندا وتدهس حشدا من المتفرجين | الشرطة الهولندية: حافلة ركاب دهست حشد متفرجين في مهرجان موسيقي جنوب البلاد وأسفر الحادث عن مقتل شخص واحد وجرح 3 آخرين | سلطات غواتيمالا قررت إيقاف عمليات البحث عن نحو 200 مفقود منذ ثوران بركان "فويغو" الذي تسبب بمقتل 110 أشخاص وإجلاء الآلاف من منازلهم | رئيس منظمة الحج والزيارة الإيرانية: اتفاق إيراني سعودي على إنشاء مكتب لرعاية المصالح الإيرانية في السعودية |

هل تنجح أميركا بدمج كوريا الشمالية في النظام العالمي بقيادتها؟

الحدث - الأربعاء 13 حزيران 2018 - 06:06 - كريم حسامي

بعد عقود من العداوة والقطيعة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وفرض الأولى عقوبات على الثانية أدّت إلى عزلها كلياً، وبعد عقود من عدم إيجاد حل لهذه المسألة على الرغم من مرور عدد كبير من الرؤساء الأميركيّين وقليل من زعماء كوريا الشماليّة، ظهرت اليوم للمرّة الأولى ملامح اتفاق بين البلدين مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في سنغافورة.

وفي السياق. قال رئيس قسم العلوم السياسية في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الفرع الثالث الدكتور وليد الأيوبي لموقع "ليبانون فايلز" إنّ "أميركا تريد دمج كل الدول في نظام واحد تقوده." ولفت إلى أنّ "هدف واشنطن الرئيس اقتصادي، وأمامها عقدتين: كوريا الشمالية وإيران، لذلك فإنّ تطويع إيران هدفه إدماجها في النظام الرأسمالي الذي تُسيطر عليه."
ووفق الأيّوبي فإنّ إيران ستستجيب لمطالب واشنطن في النهاية، ولن يطول الصبر والممانعة ضدّ الضغط الأميركي لأنّ إيران تعيش أيضاً في ظروف صعبة جداً فضلاً عن حلفائها.

تغيّر في الثقافة السياسية
ورأى الأيوبي أنّ "هناك منافسة في الولايات المتحدة بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري لتحقيق إنجازات،" مشيراً إلى أنّ "اللافت في الموضوع هو أنّ الجمهوريين المعروفين بمقاربتهم الخشنة يبدو أنّهم يستطيعون أن يحقّقوا بالسياسة الناعمة ما لم يُحققه الديموقراطيون".
وأضاف: "هذا تحوّل مهم على مستوى الحزب الجمهوري والسياسة الحاكمة للثقافة السياسية للحزب، وبالتالي فهو تحوّل بالأسلوب والطريقة."
عن نوع السياسة التي يعتمدها الرئيس الأميركي، قال الأيوبي: "السياسة الخشنة التي يعتمدها هي عبارة عن خطاب سياسي متشنّج لا أكثر ما يعني أنّ لا مجال لمعالجة الأزمات الدولية اليوم إلا بالسياسة الناعمة، فالسياسة الخشنة لم تعد تُجدي نفعاً في ظل وجود قوى إقليمية وعالميّة فاعلة كالصين وروسيا وغيرهما."
واعتبر أنّ هذا التحوّل ينعكس في الثقافة السياسيّة العامة في شرق آسيا وهو سينعكس قريباً في الشرق الأوسط.

أسباب التسوية
وعن أسباب التسوية في شرق آسيا، قال الأيوبي إنّ هناك إرادة عند القوى الإقليمية والدولية في تلك المنطقة لإنهاء هذا الملف، فضلاً عن أسباب أخرى ومنها ملف كوريا الشماليّة الداخلي، كونها دولة محاصرة منذ عشرات السنين ومن أكثر الدول فقراً ووَضعُ شعبها سيّء جداً. وأضاف: "الضعط الاقتصادي الداخلي على كوريا بلغ ذروته، لذلك نرى أنّ بيونغ يانغ مصمّمة على الشروع في تسوية للخروج من هذا النفق المظلم".
في المقابل، لفت الأيوبي إلى أنّ "أسباب أميركا لإنجاز التسوية، داخلية أيضاً لأنّ ساحل أميركا الغربي على مرمى الصواريخ الكوريّة الشمالية التي يمكن أن تحمل رؤوساً نوويّة"، مشدّداً على أنّ "تهديد الأمن القومي الأميركي دفع واشنطن إلى جعل منطقة آسيا وشرقها منطقة يعمّ فيها السلام ما يبعد تهديد الصواريخ".

ضمانات أمنيّة أميركية لكوريا
في هذا السياق، علّق الأيوبي على كلام وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بأنّ ترامب مستعد لإعطاء ضمانات أمنيّة لكوريا الشمالية في شأن أمنها، وقال إنّ "هناك نزاعات إقليمية كبيرة جداً في شرق آسيا، وهناك عداء بين قوى في المنطقة، فمثلاً كوريا الشماليّة لها الحق بأن تخشى اليابان لأنّ هناك عداء تاريخياً بينهما". وأضاف: "لكوريا الشمالية الحق أيضاً أنْ تخشى جارتها كوريا الجنوبية وأنْ تبتلعها الصين في لحظة غضب حتى وإنْ كانا حلفاء".
واعتبر أنّ الضمانات الأميركية مُبرّرة، وخلاصتها أنّ كوريا الشمالية توافق على التخلّي عن السلاح النووي في مقابل إعطائها ضمانات أميركية للمحافظة على أمنها. فمن السهل على كوريا الشمالية أخذ ضمانات من الصين، أضاف الأيوبي، لكنّه من الصعب الحصول عليها من كوريا الجنوبية واليابان، ولذلك يمكن للأميركيين أن يضمنوا لكوريا الشمالية القضاء على أيّ خطر بوجهها قد تشكّله هاتين الدولتين.