2018 | 00:20 كانون الأول 19 الأربعاء
مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته | حسن خليل من معهد باسل فليحان: أصبحنا في الشوط الأخير من عملية التشكيل الحكومي ونأمل ان تكون خلال الأيام والساعات المقبلة |

هل تنجح أميركا بدمج كوريا الشمالية في النظام العالمي بقيادتها؟

الحدث - الأربعاء 13 حزيران 2018 - 06:06 - كريم حسامي

بعد عقود من العداوة والقطيعة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وفرض الأولى عقوبات على الثانية أدّت إلى عزلها كلياً، وبعد عقود من عدم إيجاد حل لهذه المسألة على الرغم من مرور عدد كبير من الرؤساء الأميركيّين وقليل من زعماء كوريا الشماليّة، ظهرت اليوم للمرّة الأولى ملامح اتفاق بين البلدين مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في سنغافورة.

وفي السياق. قال رئيس قسم العلوم السياسية في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الفرع الثالث الدكتور وليد الأيوبي لموقع "ليبانون فايلز" إنّ "أميركا تريد دمج كل الدول في نظام واحد تقوده." ولفت إلى أنّ "هدف واشنطن الرئيس اقتصادي، وأمامها عقدتين: كوريا الشمالية وإيران، لذلك فإنّ تطويع إيران هدفه إدماجها في النظام الرأسمالي الذي تُسيطر عليه."
ووفق الأيّوبي فإنّ إيران ستستجيب لمطالب واشنطن في النهاية، ولن يطول الصبر والممانعة ضدّ الضغط الأميركي لأنّ إيران تعيش أيضاً في ظروف صعبة جداً فضلاً عن حلفائها.

تغيّر في الثقافة السياسية
ورأى الأيوبي أنّ "هناك منافسة في الولايات المتحدة بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري لتحقيق إنجازات،" مشيراً إلى أنّ "اللافت في الموضوع هو أنّ الجمهوريين المعروفين بمقاربتهم الخشنة يبدو أنّهم يستطيعون أن يحقّقوا بالسياسة الناعمة ما لم يُحققه الديموقراطيون".
وأضاف: "هذا تحوّل مهم على مستوى الحزب الجمهوري والسياسة الحاكمة للثقافة السياسية للحزب، وبالتالي فهو تحوّل بالأسلوب والطريقة."
عن نوع السياسة التي يعتمدها الرئيس الأميركي، قال الأيوبي: "السياسة الخشنة التي يعتمدها هي عبارة عن خطاب سياسي متشنّج لا أكثر ما يعني أنّ لا مجال لمعالجة الأزمات الدولية اليوم إلا بالسياسة الناعمة، فالسياسة الخشنة لم تعد تُجدي نفعاً في ظل وجود قوى إقليمية وعالميّة فاعلة كالصين وروسيا وغيرهما."
واعتبر أنّ هذا التحوّل ينعكس في الثقافة السياسيّة العامة في شرق آسيا وهو سينعكس قريباً في الشرق الأوسط.

أسباب التسوية
وعن أسباب التسوية في شرق آسيا، قال الأيوبي إنّ هناك إرادة عند القوى الإقليمية والدولية في تلك المنطقة لإنهاء هذا الملف، فضلاً عن أسباب أخرى ومنها ملف كوريا الشماليّة الداخلي، كونها دولة محاصرة منذ عشرات السنين ومن أكثر الدول فقراً ووَضعُ شعبها سيّء جداً. وأضاف: "الضعط الاقتصادي الداخلي على كوريا بلغ ذروته، لذلك نرى أنّ بيونغ يانغ مصمّمة على الشروع في تسوية للخروج من هذا النفق المظلم".
في المقابل، لفت الأيوبي إلى أنّ "أسباب أميركا لإنجاز التسوية، داخلية أيضاً لأنّ ساحل أميركا الغربي على مرمى الصواريخ الكوريّة الشمالية التي يمكن أن تحمل رؤوساً نوويّة"، مشدّداً على أنّ "تهديد الأمن القومي الأميركي دفع واشنطن إلى جعل منطقة آسيا وشرقها منطقة يعمّ فيها السلام ما يبعد تهديد الصواريخ".

ضمانات أمنيّة أميركية لكوريا
في هذا السياق، علّق الأيوبي على كلام وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بأنّ ترامب مستعد لإعطاء ضمانات أمنيّة لكوريا الشمالية في شأن أمنها، وقال إنّ "هناك نزاعات إقليمية كبيرة جداً في شرق آسيا، وهناك عداء بين قوى في المنطقة، فمثلاً كوريا الشماليّة لها الحق بأن تخشى اليابان لأنّ هناك عداء تاريخياً بينهما". وأضاف: "لكوريا الشمالية الحق أيضاً أنْ تخشى جارتها كوريا الجنوبية وأنْ تبتلعها الصين في لحظة غضب حتى وإنْ كانا حلفاء".
واعتبر أنّ الضمانات الأميركية مُبرّرة، وخلاصتها أنّ كوريا الشمالية توافق على التخلّي عن السلاح النووي في مقابل إعطائها ضمانات أميركية للمحافظة على أمنها. فمن السهل على كوريا الشمالية أخذ ضمانات من الصين، أضاف الأيوبي، لكنّه من الصعب الحصول عليها من كوريا الجنوبية واليابان، ولذلك يمكن للأميركيين أن يضمنوا لكوريا الشمالية القضاء على أيّ خطر بوجهها قد تشكّله هاتين الدولتين.