2019 | 13:04 آذار 26 الثلاثاء
تعميم لمدير عام الاحوال الشخصية عن عدم إدراج عبارة مولود غير شرعي في كافة بيانات الأحوال الشخصية | جريح نتيجة حادث صدم على الطريق البحرية #الذوق مقابل معمل الكهرباء و حركة المرور ناشطة في المحلة | كنعان: أكثر من 400 توظيف في المستشفيات جرى من دون موافقة وزير الصحة وما حصل مخالف للاصول والقانون | كنعان: البعض ينظر الى العمل الجدي الذي نقوم به للكسب الاعلامي وكل وزير يأتي الى اللجنة لا يعني انه متهم بل نستوضح ما لديه | الرئيس عون يلتقي الرئيس بوتين الساعة الثالثة بتوقيت بيروت | روحاني ينتقد ترامب لاعترافه بالجولان جزءاً من إسرائيل معتبراً أنّ ذلك يتعارض مع القانون الدولي | "الكرملين" يأسف لقرار واشنطن بشأن الجولان الذي سيكون له نتائج سلبية | الرئيس عون التقى رئيس شركة النفط الروسية "روس نفط" إيغور سيتشين وعرض معه عمل الشركة في اعادة تأهيل منشآت النفط في طرابلس | نتنياهو: زيارتي لواشنطن تاريخية حققت ما كنا نسعى إليه منذ 50 عاما | شهيب: ننتظر حكم القضاء في ملف معادلة الشهادات المزورة ونسعى إلى تأمين الآلية البديلة لتسهيل عمل المواطنين | الإمارات تأسف وتدين قرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان | رئيس مجلس الدوما الروسي عبّر عن رغبته بالتعاون مع البرلمانيين اللبنانيين ووجه اليهم دعوة من خلال الرئيس عون للمشاركة في المؤتمر الدولي حول التنمية في ايلول المقبل |

هل تنجح أميركا بدمج كوريا الشمالية في النظام العالمي بقيادتها؟

الحدث - الأربعاء 13 حزيران 2018 - 06:06 - كريم حسامي

بعد عقود من العداوة والقطيعة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وفرض الأولى عقوبات على الثانية أدّت إلى عزلها كلياً، وبعد عقود من عدم إيجاد حل لهذه المسألة على الرغم من مرور عدد كبير من الرؤساء الأميركيّين وقليل من زعماء كوريا الشماليّة، ظهرت اليوم للمرّة الأولى ملامح اتفاق بين البلدين مع لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في سنغافورة.

وفي السياق. قال رئيس قسم العلوم السياسية في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية الفرع الثالث الدكتور وليد الأيوبي لموقع "ليبانون فايلز" إنّ "أميركا تريد دمج كل الدول في نظام واحد تقوده." ولفت إلى أنّ "هدف واشنطن الرئيس اقتصادي، وأمامها عقدتين: كوريا الشمالية وإيران، لذلك فإنّ تطويع إيران هدفه إدماجها في النظام الرأسمالي الذي تُسيطر عليه."
ووفق الأيّوبي فإنّ إيران ستستجيب لمطالب واشنطن في النهاية، ولن يطول الصبر والممانعة ضدّ الضغط الأميركي لأنّ إيران تعيش أيضاً في ظروف صعبة جداً فضلاً عن حلفائها.

تغيّر في الثقافة السياسية
ورأى الأيوبي أنّ "هناك منافسة في الولايات المتحدة بين الحزبين الديموقراطي والجمهوري لتحقيق إنجازات،" مشيراً إلى أنّ "اللافت في الموضوع هو أنّ الجمهوريين المعروفين بمقاربتهم الخشنة يبدو أنّهم يستطيعون أن يحقّقوا بالسياسة الناعمة ما لم يُحققه الديموقراطيون".
وأضاف: "هذا تحوّل مهم على مستوى الحزب الجمهوري والسياسة الحاكمة للثقافة السياسية للحزب، وبالتالي فهو تحوّل بالأسلوب والطريقة."
عن نوع السياسة التي يعتمدها الرئيس الأميركي، قال الأيوبي: "السياسة الخشنة التي يعتمدها هي عبارة عن خطاب سياسي متشنّج لا أكثر ما يعني أنّ لا مجال لمعالجة الأزمات الدولية اليوم إلا بالسياسة الناعمة، فالسياسة الخشنة لم تعد تُجدي نفعاً في ظل وجود قوى إقليمية وعالميّة فاعلة كالصين وروسيا وغيرهما."
واعتبر أنّ هذا التحوّل ينعكس في الثقافة السياسيّة العامة في شرق آسيا وهو سينعكس قريباً في الشرق الأوسط.

أسباب التسوية
وعن أسباب التسوية في شرق آسيا، قال الأيوبي إنّ هناك إرادة عند القوى الإقليمية والدولية في تلك المنطقة لإنهاء هذا الملف، فضلاً عن أسباب أخرى ومنها ملف كوريا الشماليّة الداخلي، كونها دولة محاصرة منذ عشرات السنين ومن أكثر الدول فقراً ووَضعُ شعبها سيّء جداً. وأضاف: "الضعط الاقتصادي الداخلي على كوريا بلغ ذروته، لذلك نرى أنّ بيونغ يانغ مصمّمة على الشروع في تسوية للخروج من هذا النفق المظلم".
في المقابل، لفت الأيوبي إلى أنّ "أسباب أميركا لإنجاز التسوية، داخلية أيضاً لأنّ ساحل أميركا الغربي على مرمى الصواريخ الكوريّة الشمالية التي يمكن أن تحمل رؤوساً نوويّة"، مشدّداً على أنّ "تهديد الأمن القومي الأميركي دفع واشنطن إلى جعل منطقة آسيا وشرقها منطقة يعمّ فيها السلام ما يبعد تهديد الصواريخ".

ضمانات أمنيّة أميركية لكوريا
في هذا السياق، علّق الأيوبي على كلام وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو بأنّ ترامب مستعد لإعطاء ضمانات أمنيّة لكوريا الشمالية في شأن أمنها، وقال إنّ "هناك نزاعات إقليمية كبيرة جداً في شرق آسيا، وهناك عداء بين قوى في المنطقة، فمثلاً كوريا الشماليّة لها الحق بأن تخشى اليابان لأنّ هناك عداء تاريخياً بينهما". وأضاف: "لكوريا الشمالية الحق أيضاً أنْ تخشى جارتها كوريا الجنوبية وأنْ تبتلعها الصين في لحظة غضب حتى وإنْ كانا حلفاء".
واعتبر أنّ الضمانات الأميركية مُبرّرة، وخلاصتها أنّ كوريا الشمالية توافق على التخلّي عن السلاح النووي في مقابل إعطائها ضمانات أميركية للمحافظة على أمنها. فمن السهل على كوريا الشمالية أخذ ضمانات من الصين، أضاف الأيوبي، لكنّه من الصعب الحصول عليها من كوريا الجنوبية واليابان، ولذلك يمكن للأميركيين أن يضمنوا لكوريا الشمالية القضاء على أيّ خطر بوجهها قد تشكّله هاتين الدولتين.