2018 | 21:21 تموز 22 الأحد
الجيش: توقيف أربعة أشخاص وضبط كمية من المخدرات | مسلحان إستفزا الجيش في عين الحلوة... وإطلاق نار | إشكال مسلح في بقرصونا الضنية... والسبب أفضلية المرور | الحجيري ممثلا الحريري: إنطلقت مسيرة البناء | بالصورة: ضبط كمية من الأدوية الطبية في بلدة عرسال | ما بين روسيا ولبنان... عودة السوريين على نار حامية | أعمال حفر اسرائيلية في خراج ميس الجبل خارج السياج التقني | بالفيديو: الطيران الإسرائيلي يدخل من كسروان لضرب سوريا | ثلاثة جرحى اثر حادث سير في راس اسطا | بولا يعقوبيان تتعهد الاستمرار بدعم أهالي السان سيمون لاعادة مياه الشفة | تفاصيل استبدال ميريام فارس بشيرين في حفل لندن | سفارة الامارات: ما سمي بإمارات ليكس عار عن الصحة |

بيروت الاولى: معركة اقطاب كاثوليكية بأصوات أرمنية وارثوذكسية

الحدث - الثلاثاء 17 نيسان 2018 - 06:10 - غاصب المختار

تشهد دائرة بيروت الاولى مفارقات غريبة في معركتها الانتخابية، ذلك انها ذات اكثرية ناخبين ارمنية (نحو اربعين الف ناخب) ثم ارثوذكسية، لكن المعركة فيها تدور بين قطبين كاثوليكيين هما الوزير والنائب الحالي المستقل ميشال فرعون والوزير الاسبق نائب رئيس "التيار الوطني الحر" نقولا الصحناوي، والمفارقة الاضافية ايضا انها تتأثر بالناخبين الارمن وهم الاكثرية (نحو37 الف ناخب) والناخبين الارثوذكس وهم في المرتبة الثانية عدديا (نحو 25 الف صوت) يليهم الناخبون الموارنة (17500)، لكن يبقى ايضا تأثيرالصوت السني الوازن والمرجِح (نحو 13 الف ناخب) مع انه لا يوجد مقعد سني في الدائرة.

يبلغ عدد ناخبي بيروت الأولى تقريبا 133 ألفاً و806 ناخبين حسب احصاء وزارة الداخلية عام2017، وتضم احياء: المدوّر والرميل والصيفي والمرفأ والاشرفية. وينتخب ابناء بيروت في هذه الدائرة ثمانية نواب: ثلاثة ارمن ارثوذكس، نائب عن الارمن الكاثوليك واخر ماروني ومقعد للارثوذوكس واخر للروم الكاثوليك ومقعد للاقليات. ويبلغ الحاصل الانتخابي المتوقع 6564 صوتا، وهو رقم من السهل على اللوائح والقوى السياسية الكبرى تحصيله.
ويتنافس في الدائرة خمس لوائح هي لائحتا الاحزاب الاساسيتين، ولائحة مكتملة ايضا للمجتمع المدني. ولائحتان غير مكتملتان للمستقلين، وترجح الماكينات الانتخابية ان يقترع نحو 60 الى 65 الف ناخب، مع يعني نسبة خمسين في المائة تقريبا، ومع حالة التجييش الانتخابي وحدة الصراع السياسي والانتخابي واعتماد القانون النسبي، من المرجح ان يرتفع العدد قليلا.
واذا كان الوزير فرعون قد نسج تحالفا مع حزبي "الكتائب والقوات اللبنانية" بشكل اساسي عدا علاقاته الواسعة مع كل الطوائف والشرائح وخدماته الكبيرة خلال السنوات الماضية التي تولى فيها النيابة، فإن صحناوي نسج تحالفه مع "تيار المستقبل" و"حزب الطاشناق" وهو الاقوى بين الاحزاب الارمنية ومع حزب "الهانشاك"، اضافة الى المرشح الفاعل مسعود الاشقر (بوسي) والمرشح الذي دخل اللائحة فجأة وبقوة رجل الاعمال نقولا شماس.
وترجح مصادر اللائحة ان يتم تجيير الاصوات السنية الموالية "للمستقبل" لمصلحتها وبشكل خاص سيعطي "المستقبل" اصواته التفضيلية لمرشحه النائب سبيوه قالبيكيان، في حين تتكلم مصادر عن توزيع المستقبل اصواته بين عدة مرشحين، لكن للوزير فرعون ايضا صلات قوية مع الناخبين السنة ما يعني توزع الاصوات السنية على اللوائح. علما ان الترجيحات تقدر تصويت نحو 6 او 7 الاف ناخب سني لا اكثر. عدا عن ان فرعون ينطلق من قاعدة اصوات قوية لحزبي "القوات اللبنانية والكتائب".
وتفيد مصادر انتخابية في الدائرة انه من الصعب التكهن بنتيجة دقيقة للانتخابات نظرا للتشابك القوي بين جمهور الناخبين واللائحتين، وبخاصة الاصوات السنية، التي كانت موالية للوزير فرعون عندما كان حليفا انتخابيا "للمستقبل"، لكن ظروف هذه المعركة فرضت تحالفا بين "المستقبل والتيار الحر" و"الطاشناق" بوجه لائحة فرعون. وفي حال حصل فرعون على اغلبية اصوات السنّة، فإن لائحة الصحناوي قد تعوّض بالحصول على نسبة اصوات عالية من الارمن نظرا لتحالفها مع "الطاشناق والهانشاك". لذلك ترجح المصادر ألاّ يتم التصويت وفقا للانتماء الطائفي بل وفقا للتوجه السياسي. من هنا فإن نكهة المعركة في بيروت الاولى هي نكهة سياسية طاغية بامتياز.
وبالنسبة للوائح الثلاث الباقية تبرز منها لائحة المجتمع المدني "كلنا وطني"، حيث تراهن مطمئنة على خرق لائحتي الاحزاب بمقعد واحد إذ تعتبر انها تؤمن حاصلا انتخابيا واحدا على الاقل، وتنافس للحصول على مقعد ثانٍ، لكن مصادر اللائحة لا تستطيع ان تحدد بدقة اي مقعد ستحصل عليه واي مقعد ستنافس عليه، وذلك تبعا لتوزيع الاصوات على لائحتي صحناوي وفرعون، وبالتالي على مرشحي "الكتائب والقوات"، ما يعني ان المنافسة قد تكون على المقعد الارثوذوكسي، وربما على المقعد الارمني الرابع.
وتقول مصادر اللائحة ان هناك كتلة ناخبة لا زالت مترددة تبلغ نسبتها بحسب لائحة المجتمع المدني 25 في المائة من عدد الناخبين، ويبدو ان الجميع يعوّل على هذه الشريحة ويعمل لكسبها. أما مصادر اخرى فتقول ان المجتمع المدني سيقوم بخرق واسع في هذه الدائرة بغض النظر عن قوة الاحزاب وتكرر سيناريو الانتخابات البلدية، والله اعلم.