2018 | 04:17 أيلول 21 الجمعة
الخارجية الأميركية: سنحمل النظام الإيراني المسؤولية عن أي هجمات على منشآتنا في العراق | وصول رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى دارة النائب زياد حواط الذي يقيم عشاء على شرف شخصيات سياسية ورسمية | الخارجية الأميركية: على السلطة الفلسطينية وقف توفير الأموال لعائلات الإرهابيين والأسرى | الأعضاء الأوروبيون في مجلس الأمن: نرفض الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الخان الأحمر | البيت الأبيض: ترامب سيعقد لقاءات ثنائية مع قادة مصر وإسرائيل وكوريا الجنوبية واليابان وفرنسا وبريطانيا على هامش اجتماعات الأمم المتحدة | وسائل اعلام إسرائيلية: السيد نصر الله تحدث بشكل واضح وبسيط وحماسي وفق أسلوبه عن ما يجب علينا جميعا ان نعرفه | وسائل اعلام إسرائيلية: بالرغم من الهجمات الإسرائيلية الدقيقة لاتزال الصواريخ تتسرب الى داخل لبنان | "الوكالة الوطنية": طائرات إسرائيلية ألقت قنابل مضيئة فوق البحر جنوب مدينة صور | "الاناضول": مجلس الأمن القومي التركي يؤكد أهمية الاتفاق المبرم مع روسيا المتعلق بوقف الهجمات على "منطقة خفض التوتر" بإدلب السورية | واشنطن تضيف 33 مسؤولا عسكريا روسيا إلى قائمة العقوبات وتفرض عقوبات على هيئة عسكرية صينية لشرائها مقاتلات سوخوي روسية ومنظومة الدفاع إس 400 | كهرباء لبنان تطالب الرئيس عون بالتدخل لتأمين اعتمادات لشراء المزيد من الفيول والغاز أويل لتغطية النقص حتى آخر السنة جراء ارتفاع أسعار النفط | غوتيريس: من الضروري للغاية تفادي أي حرب بين حزب الله وإسرائيل وإن حصلت هذه الحرب ستكون أكثر دمارا بكثير من السابقة |

عيد الفصح: قام المخلّص

باقلامهم - السبت 31 آذار 2018 - 09:46 - الأب د. نجيب بعقليني

دخل يسوع المسيح أورشليم كمَلِك حاملاً الخلاص للشعب، لكنّه خرج منها نحو الجلجلة حاملاً صليبه من أجل خلاص البشريّة. نعم، مات يسوع المسيح على الصّليب، ولكن هل ضاع أيضًا الخلاص على الصّليب؟ هل قُضِيَ على الوعد الذي تنبّأَ به الأنبياء؟ هل مات حقًّا ابن الإنسان؟
نعم، مات يسوع على خشبة الصّليب، التي قتلت الحياة، لكنّها بالوقت عينه، أعادت الحياة للحياة، والنور للنور، والفرح للفرح.
نعم، انتصر يسوع المسيح ابن الله على الموت بالموت. إنّه الحيّ الذي دحرج الحجر عن باب القبر، فأعاد لنا الأمل والرجاء بالخلاص، والنصر على الخطيئة والضعف. هو القائم من بين الأموات، لأنّ كلماته وأعماله الخلاصيّة والتحرّريّة ومعجزاته أظهرت قدرته الإلهيّة، بأنّه ابن الله الحيّ "أنا هو القيامة والحياة. مَن آمن بي وإن مات فيحيا" (يو 25: 11),
يسوع القائم من الموت، أعطانا القدرة على الانتصار من خلال الإيمان به والاتّكال عليه. فهو يمنحنا القدرة على العبور كما هو عبر من الموت إلى الحياة، هكذا نعبر أيضًا من الظلام إلى النور، ومن الضعف إلى القوّة، ومن الخطيئة إلى النعمة، ومن العبوديّة إلى الحريّة، ومن الموت إلى القيامة والحياة، حيث الأمان والطمأنينة والسلام والرجاء والمحبّة. هل نحن على استعداد لهذا العبور؟ هل نحن أبناء الحياة والقيامة؟ هل دربنا هو نحو مسيرة الخلاص؟
المسيح قام حقًّا قام. نعم، المخلّص قام من بين الأموات ووهبنا الحياة. لنحافظ على حياة ملؤها الإيمان والسّلام، مدعّمين بتعاليم المسيح ووصاياه، من أجل خلاصنا، بالرغم من الشرّ والغضب والكراهية والعنف واللاعدالة وانكفاء الرّحمة، المنتشرة في عالم اليوم.
إنّ قدرة يسوع الإلهيّة، تدفعنا إلى أن نؤمن بأنّه يهبنا النعمة والقوّة والقدرة "فإن كنّا مع المسيح متنا، فلنؤمن أنّنا مع المسيح نحيا" (روما 6: 8). صنع المسيح لنا عيدًا كبيرًا هو عيد الفصح، أيّ العبور. وهذا العبور ما هو إلاّ تعبير عن حبّ الله لجميع البشر، لا سيّما للمؤمنين بقيامة يسوع المسيح. "هذا هو اليوم الذي صنعه الربّ، تعالوا نُسَرُّ ونفرح فيه". لقد أدخل الربّ الإنسان من جديد، جنّته وفردوسه، الذي أضاعه الإنسان بسبب جهله وكبريائه وخطيئته.
علينا أن نفرح بقدرة المخلّص المنتصر، لأنّه رمّم العلاقة بين الله والإنسان.
لنُدَحرج كلّ حجر يعرقل مسيرتنا الإيمانيّة.
لنؤمن بشخص يسوع القائم من الموت.
لنفرح بانتصار الربّ وقيامته، لأنّها أيضًا قيامتنا وولادتنا الجديدة. لنتّعظ وننكبّ على رحمة الله، التي بها يعاملنا، بالرغم من سيّئاتنا، وأمراضنا المُزمنة وأهوائنا وميولنا الغريبة، والبعيدة كلّ البُعد عن مبادئ الله ومفاهيمه.
لنكن شهودًا على قيامة الربّ، من خلال قناعتنا وإيماننا وتبشيرنا بمجد الله وحبّه للإنسان.
لنثق بالربّ ونتّكل عليه، لأنّه يدلّنا على الطريق الصحيح، الذي يؤدّي إلى الفرح أيّ إلى الخلاص، الذي وُعدنا به والذي حقّقه من أجلنا، نحن الخطأة.
لندخل مع ملك المجد إلى ملكوته بقلوبٍ نقيّة وتوبةٍ صادقة وإيمانٍ قويم. لنعلن إيماننا بيسوع القائم، لأنّنا أبناء القيامة والحياة.
لنهتف بأعلى صوت "ربّي وإلهي".
عيد الفصح هو عيد القيامة، عيد الفصح: قام المخلّص.
المسيح قام حقًّا قام... هلّلويا.