2018 | 23:50 أيلول 21 الجمعة
وزير خارجية إيران: إدارة ترامب تهديد حقيقي لمنطقتنا وللسلام والأمن الدوليين | وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: أخبرنا الإيرانيين أننا سنتحرك فورا إذا تعرضنا لأي هجوم حتى لو من قبل وكلائهم وسنرد على الفاعل الأساسي | طعن ثلاثة رضع وبالغين اثنين في مركز لرعاية الأطفال في نيويورك | دونالد ترامب: سأترأس اجتماع مجلس الأمن الدولي حول إيران الأسبوع المقبل | رئيس موريتانيا: الإسلام السياسي أكبر مأساة للعرب وإسرائيل أكثر إنسانية منه | نيكي هايلي: إيران داست على سيادة لبنان | مستشار رئيس الحكومة لشؤون النازحين السوريين نديم المنلا للـ"ال بي سي": عقبات العودة هي في التمويل والضمانات التي على الحكومة السورية تأمينها | ممثلة مفوضية اللاجئين ميراي جيرار للـ"ال بي سي": العودة مرهونة بارادة النازحين السوريين انفسهم | جوني منير للـ"ام تي في": ليس هناك مبادرة فرنسية لحل العقدة الحكومية وانما تحرك للسفير الفرنسي الذي حمل رسالة من ماكرون إلى الرؤساء الثلاثة للاسراع بتشكيل الحكومة | ابي خليل للـ"ال بي سي" عن ازمة الكهرباء: وزارة المال حجزت الاموال وهي في اطار تحويل السلفة الى مؤسسة كهرباء لبنان | مصادر ديبلوماسية فرنسية للـ"ام تي في": فرنسا لا تملك خريطة طريق لحل أزمة التشكيل والرئيس ماكرون لن يلتقي الرئيس عون ضمن الجمعية العمومية للامم المتحدة | مصادر الـ"ام تي في": الرياشي لم يتناول موضوع تشكيل الحكومة مع الرئيس عون ولم يكن موفدا من جعجع ولم يحمل اي رسالة من معراب |

عنف ضدّ الإنسانيّة يدمّرنا يوميًّا! أين أنتم من هذا الإجرام؟

باقلامهم - الأربعاء 07 آذار 2018 - 06:18 - شانتال بيسري القزي

لن أتكلّم عن زحمة السير، ولا حتّى عن "معوّقاتنا" اليوميّة، فهذه الأمور التي تعبنا ونحن نطالب بإصلاحها، جعلتنا أخيرًا نسكت (حتّى لا أقول عبارة أُخرى) ونرضخ تحت الأمر الواقع، لأنّ المال العام في لبنان الذي مِن المُفتَرَض أن يُصرَف من أجل تأمين أبسط حقوق المواطن وتأمين سُبل عيش كريم له، "تبخّر" ليُمطِر علينا عيشاً كريهاً.

كمواطنة عاديّة، أترك منزلي كلّ يوم قبل ساعة من بدء توقيت عملي، عِلمًا أنّ الأمر لا يتطلّب مني سوى 20 دقيقة كحدّ أقصى لأصل إلى المكان... ومع ذلك أصل متأخّرةً عن الدوام! حسنًا، تأقلمتُ مع هذا الواقع!
ولكن! هل يَنقصني مع ذلك ومع "هموم الحياة" أن "أُسلِّف همّ" أولئِكَ المنسيين على الطرقات، عجزة أكانوا أم أطفالاً، رجالاً أكانوا أم نساء، وأقسى من ذلك عندما ترى أحدهم بُتِرَت رجلاه، يزحف بين دواليب السيارات طالبًا المعونة الماديّة، المعنويّة والطبيّة... أيّ نوع من البلاد هذه التي نعيش فيها، وكأنّه لا يكفيهم القضاء على "حقوقنا" بل وصل الحدّ بهم إلى أعماق إنسانيّتنا؛ مشاهد لا يمكن تحمّلها، ولا أخاف أن أقول بِئس أكبر مسؤول في بلد كبلدنا يَسمح أن تَصِل الأمور إلى هذا الحدّ من الإجرام البشري، وهنا أتساءَل: هل قصدًا زرعتم أولئِكَ "المقهورين" على مسلك طرقاتنا لتُشتتّوا أفكارنا و"تسدّوا" أفواهنا لعدم المطالبة بأبسط حقوقنا، وهكذا كلّما رأينا أحد هؤلاء المقهورين، ننسى وجعنا الواقعي ونرضى بواقعنا قائلين "الحمد لله بعدنا مستورين". هل هي وسيلة ذكيّة منكم لتبعدوننا عن جملة مطالبنا لا بل أبسط حقوقنا؟
دعونا اليوم، يا زعماء لبنان "العظماء" ويا مَن يتلهّى اليوم بخوض المعركة الإنتخابيّة، دعونا نرى كيف يمكنكم بدَلاً من زرع يافطاتكم هنا وهناك، أرونا كيف ستقطفون "المقهورين" عن الطرقات، ليس فقط بإبعادهم عن أنظارنا، بل كيف ستؤمّنون لهم أدنى حقوقهم المعيشيّة!
 أختم متسائلةً: "يا أصحاب المقامات، بماذا شعرتم عندما زحف بين دواليب سيّاراتكم هذا الشاب المبتور الرجلَين؟ هل تخيّلتم لَو كان أحد أطفالكم هو مَن كان على طريق الموت تحت الأمطار يمشي حافيًا يمُدّ يده علّه يسترزق سعر "سندويش" أو علبة حليب لأخيه الطفل الذي يحمله نائمًا بين ذراعَيه!