2019 | 06:12 نيسان 23 الثلاثاء
الدفاع المدني يزيل الثلوج عن طريق القبيات فنيدق ويسحب شاحنة | منسق شؤون مكافحة الإرهاب بالخارجية الأميركية: لا نفرق بين الجناح السياسي والعسكري لحزب الله ونعتبره إرهابيا | كنعان من الفنار: نجدد التأكيد على الموقف اللبناني الجامع بالعودة غير المشروطة للنازحين وهنا نقول بوضوح التمويل للعودة لا للبقاء | حاصباني للـ"ان بي ان": خفض الإنفاق يجب أن يبدأ بالنظر في كيفية التعامل مع الدين | الحريري: صحيح أنّ هناك تقشفًا ولكن هذا لا يعني أنّه لن يكون هناك أموال في البلد والمهم الآن هو تطبيق مشاريع سيدر | وزير الخارجية الأميركي يؤكد لرئيس الوزراء العراقي في اتصال هاتفي دعم واشنطن لسيادة وازدهار العراق | الخارجية الايرانية: لم ولا نقيم وزنا وقيمة للاعفاءات الاميركية نظرا لكون الحظر غير شرعي | ترامب: الكونغرس لا يستطيع "عزلي" | قوات الأمن السعودية تعتقل 13 شخصا لتخطيطهم لهجمات | الرئاسة المصرية: القاهرة تستضيف قمتين غداً الثلاثاء لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا والسودان | ترامب: السعودية ودول بـ"أوبك" سيعوضون فرق النفط بعد معاقبة إيران | وزير الطاقة السعودي: المملكة ستعمل على ضمان توافر إمدادات النفط للمستهلكين وعدم اختلال توازن سوق النفط العالمية |

عنف ضدّ الإنسانيّة يدمّرنا يوميًّا! أين أنتم من هذا الإجرام؟

باقلامهم - الأربعاء 07 آذار 2018 - 06:18 - شانتال بيسري القزي

لن أتكلّم عن زحمة السير، ولا حتّى عن "معوّقاتنا" اليوميّة، فهذه الأمور التي تعبنا ونحن نطالب بإصلاحها، جعلتنا أخيرًا نسكت (حتّى لا أقول عبارة أُخرى) ونرضخ تحت الأمر الواقع، لأنّ المال العام في لبنان الذي مِن المُفتَرَض أن يُصرَف من أجل تأمين أبسط حقوق المواطن وتأمين سُبل عيش كريم له، "تبخّر" ليُمطِر علينا عيشاً كريهاً.

كمواطنة عاديّة، أترك منزلي كلّ يوم قبل ساعة من بدء توقيت عملي، عِلمًا أنّ الأمر لا يتطلّب مني سوى 20 دقيقة كحدّ أقصى لأصل إلى المكان... ومع ذلك أصل متأخّرةً عن الدوام! حسنًا، تأقلمتُ مع هذا الواقع!
ولكن! هل يَنقصني مع ذلك ومع "هموم الحياة" أن "أُسلِّف همّ" أولئِكَ المنسيين على الطرقات، عجزة أكانوا أم أطفالاً، رجالاً أكانوا أم نساء، وأقسى من ذلك عندما ترى أحدهم بُتِرَت رجلاه، يزحف بين دواليب السيارات طالبًا المعونة الماديّة، المعنويّة والطبيّة... أيّ نوع من البلاد هذه التي نعيش فيها، وكأنّه لا يكفيهم القضاء على "حقوقنا" بل وصل الحدّ بهم إلى أعماق إنسانيّتنا؛ مشاهد لا يمكن تحمّلها، ولا أخاف أن أقول بِئس أكبر مسؤول في بلد كبلدنا يَسمح أن تَصِل الأمور إلى هذا الحدّ من الإجرام البشري، وهنا أتساءَل: هل قصدًا زرعتم أولئِكَ "المقهورين" على مسلك طرقاتنا لتُشتتّوا أفكارنا و"تسدّوا" أفواهنا لعدم المطالبة بأبسط حقوقنا، وهكذا كلّما رأينا أحد هؤلاء المقهورين، ننسى وجعنا الواقعي ونرضى بواقعنا قائلين "الحمد لله بعدنا مستورين". هل هي وسيلة ذكيّة منكم لتبعدوننا عن جملة مطالبنا لا بل أبسط حقوقنا؟
دعونا اليوم، يا زعماء لبنان "العظماء" ويا مَن يتلهّى اليوم بخوض المعركة الإنتخابيّة، دعونا نرى كيف يمكنكم بدَلاً من زرع يافطاتكم هنا وهناك، أرونا كيف ستقطفون "المقهورين" عن الطرقات، ليس فقط بإبعادهم عن أنظارنا، بل كيف ستؤمّنون لهم أدنى حقوقهم المعيشيّة!
 أختم متسائلةً: "يا أصحاب المقامات، بماذا شعرتم عندما زحف بين دواليب سيّاراتكم هذا الشاب المبتور الرجلَين؟ هل تخيّلتم لَو كان أحد أطفالكم هو مَن كان على طريق الموت تحت الأمطار يمشي حافيًا يمُدّ يده علّه يسترزق سعر "سندويش" أو علبة حليب لأخيه الطفل الذي يحمله نائمًا بين ذراعَيه!