2018 | 10:13 تشرين الثاني 19 الإثنين
روحاني: سياسات أميركا في الشرق الأوسط من سوريا إلى اليمن فشلت | عمار حوري لـ"صوت لبنان(93.3)": باسيل يحاول تدوير الزوايا لإيجاد الحل مع الآخرين بعدما تمّ اختلاق عقدة تمثيل السنّة المستقلين في اللحظة الأخيرة قبل ولادة الحكومة | الخارجية الإيرانية: مازلنا نأمل في أن تتمكن الدول الأوروبية من انقاذ الاتفاق النووي | "طالبان" تؤكد رسميا إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في الدوحة | حبيش لـ"صوت لبنان "(100.5): مررنا بازمات اصعب مما نمر به الان ولكن في النهاية سيكون هناك حل للملف الحكومي | هاشم لـ"صوت لبنان (93.3)": لا فكرة تبلورت حول اي مخرج ما زلنا في اطار الافكار المطروحة ولم ندخل في تفاصيلها | وسائل إعلام إسرائيلية: الجيش الإسرائيلي اعتقل 22 فلسطينياً في الضفة الغربية الليلة الماضية | الكرملين: بوتين أبلغ بنس أن روسيا ليس لها صلة في التدخل في الانتخابات الأميركية | وصول وزير الخارجية البريطاني الى طهران على رأس وفد | الوكالة الوطنية: إطلاق نار في بلدة الحمودية البقاعية ودورية من الجيش توجهت إلى البلدة لاستطلاع الأمر وبدأت بتنفيذ مداهمات بحثا على مطلقي النار | اجتماع الأقطاب في سريلانكا يفشل في حلحلة الأزمة المستمرة منذ أسابيع | عبد الرحيم مراد للـ"او تي في": حتى الان لا موعد محدد مع الوزير جبران باسيل |

المسيح الشّافي

باقلامهم - السبت 24 شباط 2018 - 06:08 - القسيس ادكار طرابلسي

هل تعرف أن يسوع المسيح هو الرّبّ الشّافي؟ هذا ما اعترف به بطرس الرسول للضابط الرومانيّ، كرنيليوس، أن يسوع المسيح هو "الشّافي" (أع 10: 38). وبشهادته هذه، أكّد أنّ المسيح هو سيّد البشريّة والطبيعة، وآياته تثبّت ألوهته. وهو قد شفى النّاس ليُعطيهم تعزية وقوّة، وليُظهِر أنّ نعمة الله قد افتقدتهم، وأنّ ملكوت الله قد اقترب منهم، وليزرع فيهم الإيمان به أو يُقوّي إيمانهم به. 

أمّا شهادة بطرس فمبنيّة على ما كان قد سبق للمسيح واعترف به بأنّه مدعوٌّ إلى حمل رسالة الخير للإنسان وللمجتمع، وذلك عند دخوله المجمع في بلدته النّاصرة، حيث قال إنّ الله مسحه لخدمته وللوعظ والشفاء وتحرير النّاس:
"وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى. وَدَخَلَ الْمَجْمَعَ حَسَبَ عَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَامَ لِيَقْرَأَ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إشعياء النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ: رُوحُ الرّب عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرّب الْمَقْبُولَة." (لو 4: 16-19؛ وهذه مقتبسة من نبوّة إشعياء 61: 1، 2 و 49: 8، 9).
وبهذا التصريح، كان يسوع يقول للنّاس إنّ خلاصهم وشفاءهم ليس بأيّة واسطة بشريّة أو بأيّ طقس دينيّ، بل من الله مباشرة، وأنّه هو وحده قادر على أن يشفيهم ويُغيّر أوضاعهم. وبسبب العجائب التي عملها يسوع المسيح أحسّ النّاس يومها باستعلان قوّة الله فيه، كما قال له نيقوديموس: "هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَه." (يو 3: 1-2). حقًّا لقد كانت عجائب يسوع تُظهِر ألوهته بشكل تصاعديّ، وهي كانت من الأمور الأساسيّة في خدمته والضروريّة ليعرف الإنسان أنّه الله الشّافي.
فالمسيح، بمجيئه شافيًا، أظهر الله، الذي قال، في القديم: "فَإِنِّي أَنَا الرّب شَافِيكَ." (خر 15: 26). فالشفاء هو من خصائص الله وحده دون سواه: "اُنْظُرُوا الآنَ! أَنَا أَنَا هُوَ وَلَيْسَ إِلهٌ مَعِي. أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ، وَإِنِّي أَشْفِي، وَلَيْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ." (تث 32: 39). وقد تنبّأ النبيّ إشعياء عن المسيح أنّه، متى أتى، يشفي جروحنا (53: 5).
أمّا عجائب المسيح فكانت كثيرة ومتعدّدة تشهد لشخصه الإلهيّ ولقدرته الفائقة، وهو أخرج الشياطين ستّ مرّات، وشفى المرضى سبع عشرة مرّة، وأقام الموتى ثلاث مرّات.