2018 | 04:46 أيلول 23 الأحد
إيران تستدعي سفراء هولندا والدنمارك وبريطانيا بشأن هجوم على عرض عسكري وتتهمهم بإيواء جماعات معارضة إيرانية | قراصنة يخطفون 12 شخصا من طاقم سفينة سويسرية في نيجيريا | رياض سلامة للـ"ال بي سي": ان كل ما يقال عن استقالتي لا يتعدى الشائعات التي تهدف الى زعزعة الوضع النقدي الجيد واستقالتي غير واردة على الاطلاق | الحريري: لم يبق امام المتحاملين على وطننا الا بث الشائعات الكاذبة حول صحة رياض سلامة والتقيه دائما واكلمه يوميا واتصلت به للتو وصحته "حديد" والحمد لله | ياسين جابر في تسجيل صوتي منسوب له: العهد سيدمر لبنان وعشية جلسة الإثنين يضغط الرئيس عون ووزير الطاقة لينالا 500 مليون دولار ليؤمنا الكهرباء لعدد من الساعات | قوات الدفاع الجوي السعودي: اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه مدينة جازان جنوبي السعودي | هادي أبو الحسن: فليترفع الجميع عن الصغائر ولننقذ بلدنا من السقوط لان الناس مسؤوليتنا جميعا | حزب الله دان هجوم الأهواز: عمل إرهابي تقف وراءه أياد شيطانية خبيثة ورد على الانتصارات الكبرى لمحور المقاومة | انفجار سيارتين ملغومتين في العاصمة الصومالية وإصابة شخصين | مصادر الـ"او تي في": كلمة لبنان في الامم المتحدة ستتمحور حول الوضع الاقتصادي والخطة الاقتصادية والتحضيرات الجارية لتنفيذها ومسألة النزوح السوري والفلسطيني | وزارة الخارجية والمغتربين تدين الهجوم الذي استهدف عرضاً عسكرياً في مدينة الأهواز الايرانية وتؤكد تضامنها مع الحكومة والشعب الايرانيين كما تعزي عائلات الضحايا | مصادر التكليف للـ"ام تي في": الحريري سيكثف مشاوارته وسيقدم طرحا لحل العقدتين الدرزية والمسيحية |

المسيح الشّافي

باقلامهم - السبت 24 شباط 2018 - 06:08 - القسيس ادكار طرابلسي

هل تعرف أن يسوع المسيح هو الرّبّ الشّافي؟ هذا ما اعترف به بطرس الرسول للضابط الرومانيّ، كرنيليوس، أن يسوع المسيح هو "الشّافي" (أع 10: 38). وبشهادته هذه، أكّد أنّ المسيح هو سيّد البشريّة والطبيعة، وآياته تثبّت ألوهته. وهو قد شفى النّاس ليُعطيهم تعزية وقوّة، وليُظهِر أنّ نعمة الله قد افتقدتهم، وأنّ ملكوت الله قد اقترب منهم، وليزرع فيهم الإيمان به أو يُقوّي إيمانهم به. 

أمّا شهادة بطرس فمبنيّة على ما كان قد سبق للمسيح واعترف به بأنّه مدعوٌّ إلى حمل رسالة الخير للإنسان وللمجتمع، وذلك عند دخوله المجمع في بلدته النّاصرة، حيث قال إنّ الله مسحه لخدمته وللوعظ والشفاء وتحرير النّاس:
"وَجَاءَ إِلَى النَّاصِرَةِ حَيْثُ كَانَ قَدْ تَرَبَّى. وَدَخَلَ الْمَجْمَعَ حَسَبَ عَادَتِهِ يَوْمَ السَّبْتِ وَقَامَ لِيَقْرَأَ، فَدُفِعَ إِلَيْهِ سِفْرُ إشعياء النَّبِيِّ. وَلَمَّا فَتَحَ السِّفْرَ وَجَدَ الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ مَكْتُوبًا فِيهِ: رُوحُ الرّب عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرّب الْمَقْبُولَة." (لو 4: 16-19؛ وهذه مقتبسة من نبوّة إشعياء 61: 1، 2 و 49: 8، 9).
وبهذا التصريح، كان يسوع يقول للنّاس إنّ خلاصهم وشفاءهم ليس بأيّة واسطة بشريّة أو بأيّ طقس دينيّ، بل من الله مباشرة، وأنّه هو وحده قادر على أن يشفيهم ويُغيّر أوضاعهم. وبسبب العجائب التي عملها يسوع المسيح أحسّ النّاس يومها باستعلان قوّة الله فيه، كما قال له نيقوديموس: "هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: يَا مُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّمًا، لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَه." (يو 3: 1-2). حقًّا لقد كانت عجائب يسوع تُظهِر ألوهته بشكل تصاعديّ، وهي كانت من الأمور الأساسيّة في خدمته والضروريّة ليعرف الإنسان أنّه الله الشّافي.
فالمسيح، بمجيئه شافيًا، أظهر الله، الذي قال، في القديم: "فَإِنِّي أَنَا الرّب شَافِيكَ." (خر 15: 26). فالشفاء هو من خصائص الله وحده دون سواه: "اُنْظُرُوا الآنَ! أَنَا أَنَا هُوَ وَلَيْسَ إِلهٌ مَعِي. أَنَا أُمِيتُ وَأُحْيِي. سَحَقْتُ، وَإِنِّي أَشْفِي، وَلَيْسَ مِنْ يَدِي مُخَلِّصٌ." (تث 32: 39). وقد تنبّأ النبيّ إشعياء عن المسيح أنّه، متى أتى، يشفي جروحنا (53: 5).
أمّا عجائب المسيح فكانت كثيرة ومتعدّدة تشهد لشخصه الإلهيّ ولقدرته الفائقة، وهو أخرج الشياطين ستّ مرّات، وشفى المرضى سبع عشرة مرّة، وأقام الموتى ثلاث مرّات.