2018 | 07:58 أيار 27 الأحد
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت

مقالات مختارة - السبت 20 كانون الثاني 2018 - 07:18 - ميشال نصر

الديار

مع تجاوز أزمة مرسوم الاقدميات كل المألوف السياسي والدستوري والقانوني مع صدمة الحسم التي سببتها هيئة التشريع والاستشارات في وزارة العدل الجدل «البيزنطي» بين بعبدا وعين التينة ورفضه من فريق رئيس مجلس النواب نبيه بري، جاء ادراج بند تمديد مهلة تسجيل المغتربين في الانتخابات النيابية المقبلة، على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء في السراي، ليصب الزيت على نار الخلاف بين الرئاستين الاولى والثانية، أتى خبر تأجيل لجنة التحقيق الاميركية حول نشاطات حزب الله لبيروت ليطرح التساؤلات حول اسباب تسريب موعد وصولها ومن ثم الحديث عن تاجيله لابقاء المهمة سرية.
مصادر مقربة من الثامن من آذار اعتبرت ان حارة حريك غير معنية بالاجراءات الاميركية، وما يجري اليوم ليس جديدا فهو سياسة دأبت الولايات المتحدة على ممارستها بين الفترة والاخرى وفقا لمستوى الضغوط الذي تريده فترفع سقفها او تخفضه لنيل مكاسب سياسية، مشيرة الى ان الخطوة الاميركية لن تقدم ولن تؤخر في شيىء، فالاتهامات جاهزة وكذلك البراهين في حال ارادوا الباس الحزب التهم، جازمة بان لجان التحقيق المماثلة لن تصل الى اي دليل او معلومة، علما ان التحويلات المالية حول العالم هي في الاساس خاضعة للرقابة الاميركية ،حزب الله يجاهر علنا بانه لا يستخدم النظام المصرفي اللبناني،هذا من جهة، اما ثانيا فان اي عمليات تهريب لا برا ولا جوا ولا بحرا تم ضبطها عبر او من الاراضي اللبنانية باتجاه الخارج مرتبطة بحزب الله بشكل مباشر او غير مباشر.
ووصفت المصادر الخطوة بالاستعراضية،معتبرة ان حزب الله يتفهم «التجاوب» اللبناني مع «الرغبة» الاميركية، وهو لا يريد ان يسبب اي احراج للحكومة،نافية اي علاقة او دور لضغوط مورست على الدولة اللبنانية تقف وراء تاخير مباشرة «لجنة التحقيق» لمهامها في بيروت ،لذلك لا يجـب ان يحمل هذا الموضوع اكثر من حجمه رغم محاولات تضخـيمه في الاعلام، سائلة كيف للحزب ان يتاجر بالمخـدرات وقد تعرضت بيئته لخطر هذه الآفة ما دفع بامـينه العام السيد حسن نصرالله للخروج الى العلن وتخصيص اكثر من اطلالة تناول فيها هذا الموضوع، مؤكدة ان الغرب يعرف جيدا عبر زواره المختصين في هذا المجال الى لبنان ان حزب الله قدم كل التسهيلات اللازمة للدولة اللبنانية وامن كل المساعدات المطلوبة للقبض على تجار ومروجي المخدرات، وما الايام الاخـيرة وحجم الرؤوس التي تم اعتقالها الا خير دليل على ذلك.
ورأت المصادر ان ما جرى عملية استعراضية لا اكثر ولا اقل لان من يريد ان يحقق في امور مماثلة لا يعلنها عبر الاعلام، متخوفة ان يكون التسريب ومن بعده الاعلان عن الغاء المهمة مقدمة لاستهداف الدولة اللبنانية والعهد، بعد مواقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المشرفة في مسالة القدس ومن المقاومة وسلاحها، خصوصا انه نجح في تسجيل اكثر من هدف اقليمي في الفترة الاخيرة.
وتابعت المصادر بان الضغوط الاميركية تأخذ اكثر من شكل من العقوبات الاقتصادية عبر القوانين في الكونغرس الى ادراج الحزب على لوائح الارهاب ،واضعة في هذا الاطار انفجار صيدا الاخير الذي استهدف احد كوادر حماس والذي قد يكون رسالة موجهة الى الحزب فيما خص موقفه من القدس وقيادته للتحركات على الساحة الفلسطينية في هذا الملف.
وتابعت المصادر بان واشنطن تحاول النيل من حزب الله بوصفه حليف الجمهورية الاسلامية القوية،في ظل عجزها عن الذهاب الى مواجهة مباشرة مع طهران، وما استمرار الاعفاء من العقوبات الذي سار به الرئيس دونالد ترامب منذ ايام الا خير دليل رغم «كل قرقعة السلاح» التي سبقت قرار البيت الابيض، داعية في هذا المجال الى عدم الرهان على تخلي طهران عن حلفائها لاسباب عقائدية وسياسية ومصالح عليا مرتبطة بالامن القومي الايراني.