2018 | 00:37 آب 18 السبت
بورصة "وول ستريت" تغلق مرتفعة بدعم من موجة تفاؤل بانحسار التوترات التجارية | "ستاندرد أند بورز": ضعف الليرة التركية يستنزف الميزانيات العمومية للشركات ويضع ضغوطا على البنوك المحلية | العملة التركية تنهي جلسة التداول منخفضة 3.61 في المئة عند 6.0250 ليرة مقابل الدولار الأميركي | تسجيل 44 حالة وفاة جراء إيبولا من أصل 78 إصابة في الكونغو الديموقراطية | السعودية تعترض صاروخا أطلقه الحوثييون على نجران | وزارة الصحة السعودية: لا حالات وبائية أو أمراض محجرية بين الحجاج | زلزال بقوة 6.6 درجة على مقياس ريختر يضرب إندونيسيا | رائد خوري: على الدولة اللبنانية اخذ القرار الجريء لتشجيع المستثمرين وجذبهم الى لبنان عبر القوانين المتطورة التي تحميهم والقضاء الشفاف النزيه | الخارجية الروسية: سنتخذ كافة الخطوات اللازمة للحفاظ على النووي الإيراني | وزير المالية الفرنسي برونو لومير: حكومة فرنسا تريد تعزيز الروابط الاقتصادية مع تركيا | وزارة المال التركية: وزير المال التركي ونظيره الفرنسي ناقشا في محادثة هاتفية العقوبات الأميركية ضد تركيا واتفقا على تطوير التعاون | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على اوتوستراد كفرعبيدا باتجاه طرابلس |

"زيح يا حيوان!"

متل ما هي - السبت 20 كانون الثاني 2018 - 06:10 -

وصلت رسالة من مواطن لبناني يدعى نديم قسطه الى موقع "ليبانون فايلز" يتحدث فيها عما واجهه في الطريق، وهي قصة كل لبناني.

كنت عائداً يوم أمس من واجب عزاء على طريق عام انطلياس باتجاه نهر الموت...
كانت السماء تمطر و زحمة السير خانقة!
ورغم صوت الرعد، سمعنا صوت صفارات مواكب رسمية. اخذ صوت الصفارات يعلو و بدأت السيارات بالمرور سيارة بعد سيارة... موكب كبير
توقفت كما الجميع لنفسح المجال للمواكب كي تمر بسبب القيادة المجنونة لسائقيها التي كادت تتسبب بعدة حوادث، بينما "الشخص المهم" يجلس بهدوء خلف الزجاج الداكن.
لم يكن بمقدورنا التحرك متراً واحداً بسبب الزحمة الخانقة، وإذ بالباب الخلفي لإحدى سيارات المواكبة يفتح ليطل "رامبو" و يصرخ بوجهي "زيح يا حيوان!".
كان وقع العبارة علي قاسياً جداً و لكن وجدت نفسي محظوظاً عندما رأيته ينظر الى السائق في السيارة امامي و يصرخ "وانت يا حمار قرب!".
محظوظ لان "البطل" ترك لي ان اختار اي "حيوان" اريد ان اكون، اما سائق السيارة امامي فلقد حكم عليه بـ"الحمرنة" فوراً.
ان اختار ما أكون هو أفضل تعبير عن الممارسة الديمقراطية بهذا البلد و"البروڤا" الاخيرة قبل الانتخابات النيابية. فالممارسة الديمقراطية التي نمارسها في بلادنا لا تتخطى هذا الحد. سنة بعد سنة ومجلس بعد مجلس نختار نفس الأشخاص و نتوقع أمورا جديدة، وتمر السنين و المجالس، هم يبقون و سنينا كما بلادنا تفنى!
الم يأتِ الوقت لنسأل أنفسنا كأشخاص و مجتمع و "شعب" بعض من الأسئلة الكثيرة؟
حتى متى ستبقى الرقاب منحنية والناس ذاتهم يحكمون بلادنا؟ الأسماء ذاتها، اولادها، احفادها وكأن بلادنا خلت من الناس!
كيف نتوقع التغيير و نحن نخافه؟ نفضل الموت البطيء على التغيير. نطالب به و نهرب منه في ساعة الحقيقة. ننكره مرة بعد مرة. انها الحقيقة المميتة!
ماذا نترك نحن لأولادنا؟ نحن من اختار البقاء في هذا البلد ولاجل هذا البلد، ماذا نترك؟ هل نترك استعباداً جديداً قديماً أم وطن؟
أسئلة تحمل معها و ضمنها عشرات بل مئات الأسئلة الاخطر... هل من يجروء على السؤال وهل من يجروء على الجواب؟!
ما حدث معي هو ما يحدث كل يوم بطرق و أشكال مختلفة في لبنان. في كل قرار، وفي كل مشروع.
ما حدث معي هو ما يحدث كل يوم لآلاف اللبنانيين...
على احد ان "يزيح"، هل نكون نحن مرة جديدة قد تكون مرة اخيرة؟ أم؟...