2018 | 08:08 أيار 27 الأحد
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

"زيح يا حيوان!"

متل ما هي - السبت 20 كانون الثاني 2018 - 06:10 -

وصلت رسالة من مواطن لبناني يدعى نديم قسطه الى موقع "ليبانون فايلز" يتحدث فيها عما واجهه في الطريق، وهي قصة كل لبناني.

كنت عائداً يوم أمس من واجب عزاء على طريق عام انطلياس باتجاه نهر الموت...
كانت السماء تمطر و زحمة السير خانقة!
ورغم صوت الرعد، سمعنا صوت صفارات مواكب رسمية. اخذ صوت الصفارات يعلو و بدأت السيارات بالمرور سيارة بعد سيارة... موكب كبير
توقفت كما الجميع لنفسح المجال للمواكب كي تمر بسبب القيادة المجنونة لسائقيها التي كادت تتسبب بعدة حوادث، بينما "الشخص المهم" يجلس بهدوء خلف الزجاج الداكن.
لم يكن بمقدورنا التحرك متراً واحداً بسبب الزحمة الخانقة، وإذ بالباب الخلفي لإحدى سيارات المواكبة يفتح ليطل "رامبو" و يصرخ بوجهي "زيح يا حيوان!".
كان وقع العبارة علي قاسياً جداً و لكن وجدت نفسي محظوظاً عندما رأيته ينظر الى السائق في السيارة امامي و يصرخ "وانت يا حمار قرب!".
محظوظ لان "البطل" ترك لي ان اختار اي "حيوان" اريد ان اكون، اما سائق السيارة امامي فلقد حكم عليه بـ"الحمرنة" فوراً.
ان اختار ما أكون هو أفضل تعبير عن الممارسة الديمقراطية بهذا البلد و"البروڤا" الاخيرة قبل الانتخابات النيابية. فالممارسة الديمقراطية التي نمارسها في بلادنا لا تتخطى هذا الحد. سنة بعد سنة ومجلس بعد مجلس نختار نفس الأشخاص و نتوقع أمورا جديدة، وتمر السنين و المجالس، هم يبقون و سنينا كما بلادنا تفنى!
الم يأتِ الوقت لنسأل أنفسنا كأشخاص و مجتمع و "شعب" بعض من الأسئلة الكثيرة؟
حتى متى ستبقى الرقاب منحنية والناس ذاتهم يحكمون بلادنا؟ الأسماء ذاتها، اولادها، احفادها وكأن بلادنا خلت من الناس!
كيف نتوقع التغيير و نحن نخافه؟ نفضل الموت البطيء على التغيير. نطالب به و نهرب منه في ساعة الحقيقة. ننكره مرة بعد مرة. انها الحقيقة المميتة!
ماذا نترك نحن لأولادنا؟ نحن من اختار البقاء في هذا البلد ولاجل هذا البلد، ماذا نترك؟ هل نترك استعباداً جديداً قديماً أم وطن؟
أسئلة تحمل معها و ضمنها عشرات بل مئات الأسئلة الاخطر... هل من يجروء على السؤال وهل من يجروء على الجواب؟!
ما حدث معي هو ما يحدث كل يوم بطرق و أشكال مختلفة في لبنان. في كل قرار، وفي كل مشروع.
ما حدث معي هو ما يحدث كل يوم لآلاف اللبنانيين...
على احد ان "يزيح"، هل نكون نحن مرة جديدة قد تكون مرة اخيرة؟ أم؟...