2018 | 08:08 أيار 27 الأحد
مسودة ثلاثينية للحكومة... ومصادر بيت الوسط تؤكد: "تفنيصة"! | الحريري امام وفد من نادي النجمة الرياضي: الحكومة المقبلة ستعمل ما في وسعها لتوفير كل مقومات النهوض بقطاع الرياضة | الديمقراطي: الحديث عن إقالات واستبعاد قيادات شائعات مغرضة | ميشال موسى: حكومة وحدة وطنية ترسخ التوافق أهم هدية في ذكرى التحرير | البيت الأبيض: فريق أميركي سيتوجه لسنغافورة للتحضير للقمة المحتملة بين ترامب وكيم | التحالف بقيادة السعودية يعلن إحباط محاولة هجوم بطائرة من دون طيار قرب مطار أبها السعودي | تحالف دعم الشرعية: مطار أبها جنوب السعودية يعمل بشكل طبيعي | سلطات أوكرانيا تعلن فتح 5 محطات مترو في كييف بعد انذار كاذب بوجود قنابل | طارق المرعبي للـ"ام تي في": الحريري ترك الخيار لنواب المستقبل باختيار نائب رئيس مجلس النواب مع أفضلية لمرشح القوات | جريصاتي لرياشي: فتش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الاحدث) | إغلاق خمس محطات مترو في كييف في اوكرانيا بعد إنذار بوجود متفجرات | حسن فضل الله: نأمل انجاز الحكومة قريبا لتتمكن من تطبيق البرامج الانتخابية |

القضية لا تزال تتفاعل.. رسالة مفتوحة من youth of mary الى الاب رمزي جريج!

مجتمع مدني وثقافة - الثلاثاء 16 كانون الثاني 2018 - 18:06 -

وجهت جماعة "youth of Mary" رسالة مفتوحة الى الاب رمزي جريج اللّعازري المحترم، جاء فيها:


"أثارت الحلقة التلفيزيونيّة التي اقمتها حول دور مريم العذراء في الكنيسة، بعض التساؤلات لدينا، كوننا جماعة مريميّة، ما دفعنا لتوجيه هذا الكتاب.

نشدّد أوّلاً، انّنا لسنا بوارد لا المحاسبة ولا الحكم على شخصك، لأنّ ذلك ليس من اختصاصنا، بل للسلطة الكنسيّة وحدها الحقّ في الحكم على ايّ تعليم خاطئ، في حال وروده. إنّما نودّ انّ نناقش بحسب المنطق وباستخدام حقّنا في التعليق، كوننا جماعة علمانيّة ننتمي الى الكنيسة الكاثوليكيّة، بما انّك توجّهتَ الى كافّة المؤمنين خلال تلك الحلقة المتلفزة.

ننطلق من فكرة "الإلهة الامّ"، التي استُند اليها للتحذيرمن خطر عبادة مريم العذراء "امّ اللّه" في عالمنا اليوم.
نذكّر باختصار شديد، انّ مريم العذراء هي شخصيّة حقيقيّة ساهمت في تغيير تاريخ البشريّة. بالتالي، لا يجب ان تؤثّرعلى صورتها ودورها ومركزها، شخصيّة وهميّة تُدعى "الالهة الامّ" اخترعتها احدى الشعوب في حقبة زمنيّة معيّنة من التاريخ.

بات واضحاً، انّ ربطك لفكرة الحاجة النفسيّة لدى الناس الى عبادة "إلهة أمّ" وبين تحذيرك من عبادة مريم العذراء، قد ولّد شعور غضب عند فئة كبيرة من المؤمنين، بسبب اعتبار هؤلاء انّك تلمّح الى انّ هذه العلاقة التقليديّة المعتمدة بالتعاطي مع مريم تتّخذ طابعاً وثنيّاً، حتّى لو لم يكن ذلك مبتغاك.

يا حضرة الاب المحترم، انّ اكثر ما يقلقنا بهذا الطرح انّ يتوقّف بعض المؤمنين عن ممارسة العديد من التقَويَّات المريميّة، ظنًّا منهم انّهم يستجيبون لندائك. أما كنّا تجنّبنا سوء الفهم الحاصل، لو اوضحت من البداية:
من هم الذين يعبدون مريم؟
ما هي صلواتهم الخاطئة؟ من اقامها ومن ينشرها؟
وبما تُخالف هذه الصّلوات التعليم الكنسيّ؟

ونحن نؤكّد، من خلال اختباراتنا كجماعة مريمية، انه لا خوف على يسوع من مريم. إذ انّ التقويّات المريميّة التي تُمارس من مسبحة ورديّة، او تكرّس لقلب مريم الطاهر، او عيش روحانيّات بعض الظهورات المريميّة، لم ولن تؤدّي الّا الى عبادة اقوى واعمق للربّ يسوع وعودة صادقة الى الكنيسة الحاضنة.

كما ونشهد، انّ العديد من الشبّان الذين اختبروا وإيّانا هذه الروحانيّة المريميّة اضحوا يشاركون في الذبيحة الالهيّة بفعاليّة وانتظام، ويعبدون يسوع اكثر في سرّ القربان، ويقرأون الكتاب المقدّس ويمارسون سرّ التوبة. وتكاد تكون حياة جميع القدّيسين المعاصرين خير مثال على صحّة هذه الممارسات المريميّة، منهم: القدّيس بيو، القدّيس يوحنّا بولس الثّاني، القدّيسة الامّ تريزا، ...

في الواقع ايّها الاب رمزي ، لك كلّ الحقّ ان تختار الروحانيّة التي تراها مناسبة والاسلوب الذي تُفضّل لتكريم مريم، طالما لا يُخالف التعليم الكنسيّ. كذلك الامر، للجماعات المريميّة التي لا تؤيّد افكارك واسلوبك ، لها ان تعيش روحانيّتها تحت سقف القوانين والتعاليم الكنسيّة.
إنّما نحذّر الجميع من ان يكفّر بعضنا الآخر او انّ يُحقّر روحانيّته ؛ فها نحن امام مشهد صراع بين طرفين، احدهما يلمّح الى وثنيّة مريميّة بينما الآخر يُكفّره علناً، وكلّ ذلك من خلال الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعيّ.
بأيّ صورة نُظهر كنيستنا اليوم وكيف نعيش وصيّة يسوع لنا "أحبّوا بعضكم بعضاً"؟!
حذار من ان نضرب وحدة الكنيسة التي تتطلّب وحدة التعليم ووحدة السلطة، المخوّلة وحدها الحكم على وثنيّة هنا او هرطقة هناك.
ببساطة ومحبّة فائقة، من يملك ادلّة على مخالفة خطيرة تتطال الايمان الصحيح، ليتقدّم بشكوى الى المراجع المختصّة.

نقولُ صراحةً، لا خوف من المريميّن ان يعبدوا مريم، كون صلاتهم الرئيسيّة هي المسبحة الورديّة، التي يكرّرون من خلالها مئات المرّات: "يا قدّيسة مريم، يا والدة اللّه، صلّي لأجلنا" – وهو التعبير الكفيل بتذكيرهم بدورها كشفيعة، فهي التي تصلّي الى اللّه لأجلنا.

ختاماً، نعبّر عن ألمنا لما تتعرّض له حضرتك من شتائم واحكام بالكفر والهرطقة. لذا نصلّي ان تجمع امّ الكنيسة مريم ابنائها وتوحّدهم في حبّ ربّنا يسوع، ومحبّة بعضنا لبعض.

نتمنّى منك قبول كتابنا هذا برحابة صدر ولك من جماعتنا كلّ إحترام

مهم تكون مسيحي؟ مع الأب رمزي جريج اللعازري".