2018 | 03:46 كانون الأول 17 الإثنين
التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام البحصاص باتجاه مستشفى الهيكل | الشرطة اليابانية: 40 مصابا عل الأقل بانفجار في مطعم في شمال اليابان | علّوش للـ"ام تي في": نعم أنا مع "شرعنة" المقاومة أي أن تكون جيشا يتبع للقائد الأعلى للقوات المسلحة وجيشا غير مذهبي وعقيدته الوحيدة احترام الأرزة وشعار الوطن | هنية: مستعد للقاء الرئيس عباس في أي مكان لنتباحث حول ترتيب لقاء فلسطيني موسع والاتفاق على أجندات العمل الوطني للمرحلة القادمة | المتظاهرون في بروكسل يرفضون الحملة الأخيرة للحكومة البلجيكية ضد المهاجرين غير الشرعيين | حركة المرور كثيفة من خلدة باتجاه انفاق المطار | 4 جرحى نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام مجدليا وحركة المرور طبيعية في المحلة | باسيل: لبنان محمي بجيشه وبمقاومته، والأهم انّو محمي بتنوّعه وتعدّديته يللّي بيهزموا احاديّة وعنصريّة اسرائيل | أوغلو: إذا فاز الأسد في انتخابات ديمقراطية سنفكر في العمل معه | اسامة سعد من رياض الصلح: هناك عجز وفشل في ادارة ملفات الدولة والازمة السياسية هي ازمة النظام اللبناني وليست ازمة تشكيل حكومة | وزير الخارجية التركي: يمكنك أن تسمع بوضوح أن الفريق السعودي خطط مسبقا لقتل خاشقجي وعدد كبير من الدول الأوروبية تغض الطرف عن الجريمة | غوتيريش: كان لقطر دور حيوي جدا في اتفاقيات دارفور |

استراتيجية أمنية لـ"تجفيف منابع" المخدرات في لبنان

أخبار محليّة - السبت 13 كانون الثاني 2018 - 07:35 -

وجه جهاز الأمن الداخلي في لبنان ضربات قوية لشبكات تصنيع وترويج المخدرات، عبر نجاحه خلال الأسابيع الأخيرة بالقبض على عدد من الرؤوس الكبيرة المطلوبة للقضاء بعشرات المذكرات والأحكام القضائية، وذلك ضمن الاستراتيجية التي وضعتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، الهادفة إلى ضرب وتجفيف منابع المخدرات. ويُفترض أن تواكب هذه الضربات خطّة للدولة والمجتمع المدني تعالج آفة تعاطي «السم الأبيض»، وهو ما شدد عليه رئيس الجمهورية ميشال عون خلال استقباله جمعية «جاد شبيبة ضدّ المخدرات»، حيث أكد أنه «لا حماية لأحد بكل ما يتصل بآفة المخدرات؛ العقاب سيطال جميع المرتكبين، تجاراً ومروجين ومسهلين ومن يحميهم».
كانت القوى الأمنية قد نجحت في الأسابيع الأخيرة بتوجيه ضربات موجعة لأكبر شبكات المخدرات في لبنان، عبر توقيف رؤوس كبيرة فيها، وآخرها القبض قبل يومين على الرأس المدبر لواحدة من أخطر شبكات ترويج المخدرات في مناطق بيروت وجبل لبنان، وهو اللبناني ع. أ. (40 عاماً)، المطلوب للقضاء بموجب 72 مذكرة توقيف ومذكرة إلقاء قبض وخلاصات أحكام قضائية بجرائم الاتجار بالمخدرات وترويجها.
ويبدو أن العمليات الأمنية آخذة في التوسّع، وفق ما رسمته الاستراتيجية التي وضعتها قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الأجهزة الأخرى، حيث أعلن مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أن قوى الأمن «على جهوزية دائمة لتعقب شبكات المخدرات، وتوقيف رؤوسها الكبيرة»، وأوضح أن قوى الأمن «تعمل بالتنسيق مع بقية الأجهزة ضمن خطّة تهدف إلى القبض على الشخص المطلوب، من دون أن تشكل عملية الإطباق خطراً على حياته أو على المدنيين المحيطين فيه»، وقال: «حتى الآن، كل العمليات التي تنفّذ نظيفة، رغم خطورتها، خصوصاً أن المداهمات والتوقيفات تطال أشخاصاً خطرين».
وسبق العملية الأخيرة إنجاز نوعي تمثّل بتوقيف اللبناني ماهر طليس في بلدة بريتال، في البقاع، وقد وصفه بيان لقوى الأمن بأنه «أحد أخطر المطلوبين، بموجب مئات مذكرات إلقاء القبض والتوقيف ومئات الأحكام القضائية، وعدد من كتب الإنتربول بجرائم تجارة الأسلحة والمخدرات، وتأليف عصابة سرقة سيارات، وخطف وترويج عملات مزورة واعتداء على الجيش».
ويفترض أن يترتب على نتائج هذه العمليات انخفاض مستوى الجريمة، وفق تعبير المصدر الأمني الذي أوضح أن «النظرة الأمنية للواقع تعاكس المنطق السائد بأن تفشي الجريمة، لا سيما جرائم المخدرات، سببه الوضع الاقتصادي والنازحين السوريين»، وشدد على أن «مكافحة آفة المخدرات لها وجهان: الأول، ضرب وتجفيف منابع المخدرات، واجتثاث الرؤوس الكبيرة التي تنتج وتصنّع وتروج المخدرات، وهذه مسؤولية قوى الأمن التي تقوم بها. أما الوجه الثاني، فهو معالجة آفة تعاطي المخدرات التي هي مشكلة اجتماعية كبيرة، وهذه مسؤولية الدولة والمجتمع المدني والجمعيات التي تعنى بمعالجة المدمنين، وهذه قضية وطنية مطلوب معالجتها بسياسة حكيمة مدروسة». ومواكبة للإنجازات الأمنية في هذا الصدد، التقى الرئيس ميشال عون، في قصر بعبدا، وفداً من جمعية «جاد - شبيبة ضد المخدرات»، برئاسة جوزف الحواط الذي أطلعه على أبرز ما تقوم به الجمعية في مجال معالجة المدمنين على المخدرات وإعادة تأهيلهم.
وأكد عون أمام الجمعية أنه «لا حماية لأحد في كل ما يتصل بآفة المخدرات، وأن العقاب سيطال جميع المرتكبين، تجاراً كانوا أو مروجين أو مسهلين، وكذلك من يحميهم»، ونوه بـ«الجهود التي تبذلها القوى العسكرية في مكافحة المخدرات، واعتقال التجار والمروجين». وقال عون إن «ضحايا الإدمان يتجاوزون ضحايا الحروب في العالم»، لافتاً إلى أنه «في مقابل توسع تجارة المخدرات، فإن لبنان بات يمتلك أحدث التجهيزات لضبط تهريبها، وذلك رغم تعدد الوسائل المبتكرة»، معتبراً أنه «بقدر ما نتمكّن من تجفيف موارد المخدرات، ننجح في عملنا»، ونوّه بـ«ما تقوم به القوى الأمنية من جيش وأمن عام وقوى أمن داخلي وأمن دولة في هذا المضمار».
وقال رئيس الجمهورية: «أسعى بكل جهدي لمتابعة هذا الموضوع، والقيام بمعالجته من خلال العمليات الاستباقية التي نحقق نجاحات فيها، ونحن مجندون كباراً وصغاراً للحد من تجارة وتعاطي المخدرات، ولن تكون هناك خيمة فوق رأس أحد».

يوسف دياب - الشرق الاوسط