Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
مقالات مختارة
المرسوم الذي قصَمَ ظهر البعير
جوزف الهاشم

«قشَّةٌ قصمَتْ ظهر البعير»، هو المثل الذي يشير الى أنَّ أمراً صغيراً قد يُحدث أثراً كبيراً نتيجة تكاثر التراكم.

ولست أدري ما إذا كان البعير يعني الدولة في هذا المثل، وهي التي يتنافس القراصنة على ركوبها، فإذا هي منقسمة الظهر منهكة الصدر نتيجة تراكم ضربات المهماز على الخاصرتين، ولمْ تكن حالُها يوماً بسبب تراكم الصراعات المذهبية المحمومة، إلّا ناراً تحت الرماد، أو ناراً فوق الرماد، أو هدفاً لمرمى النار.

نعم... ولماذا القفّازات على الكفوف ما دامت المبارزة تكشفها السيوف، وقد أجمع القانونيون والمسؤولون والنواب والسياسيون والضاربون في الرمل، أن الخلاف بين الرئيسين ميشال عون ونبيه بري حيال مرسوم أقدمية الضباط ليس خلافاً دستورياً، وإلّا لكان «الإمام مالك» في المدينة قد وجد لهُ الفتوى الفقهية الحاسمة.

إنَّه ذلك الوباء الطائفي والمذهبي المتأصّل في شرايين هذا الرجل المريض الذي إسمه الدولة، وقد لُقِّح بعُرفٍ مدسوس على الدستور «الكتاب» الذي أرسى به الرئيس فؤاد شهاب دولة المؤسسات، فراحت الممارسة المرفوضة بالعُرف تطغى على الأحكام المفروضة بالنصّ.

إنها جدليّة الهرطقة الدستورية التي تسبِّبُ الخلافات حول أجناس ملائكة الدستور، ليكون لكل طائفة دولة، ولكل دولة دستور، ولكل دستور عرف، ولكل عرف رئيس، ولكل رئيسٍ «دورةٌ» عسكرية أو نيابية أو مذهبية تحمل إسمه.

أيُّ رئيسٍ للجمهورية كان، أو رئيسٍ للبرلمان أو للحكومة، لا يقوى إلا بالدستور، وعند انتهاك الدستور ينهزم الرئيس القوي ضعيفاً، ولا يعود من سبيل للرئيس الضعيف أن يعبِّر عن قوَّته إلا بالمناطحة، وبالمناطحة لا ينتصر صاحب الحق بل صاحب القرون الأقوى.

الصراع بين الرؤساء، عندما يرتدي طابعاً طائفياً يتخطى الإعتبار الشخصي الى مبارزة طائفية، فيصطفُّ كل مذهب خلف رئيسه لإمدَادِه بالدعم حرصاً على نفوذ الطائفة... وعند الإنتصار يصفّق الجمهور للبطل، ويحزن المواطنون على الوطن.

الرئيس نبيه بري قالها على رؤوس الأشهاد: «ما دام هذا البلد يقوم على التوزيع الطائفي والتوازن الطائفي فأنا من حقي أن أدافع عن حصتي..»
ولكن الرئيس بري مُطالبٌ أيضاً وعلى رؤوس الأشهاد بألّا يظل هذا البلد رهين مواجهة المقايضة في سوق عكاظ لتكون لكل شاعر حصته..

والفرصة مؤاتية اليوم لأن الفضيلة الوطنية التي يتحلى بها الرئيس بري فوق العصبيات الطائفية هي التي يتمتع بها أيضاً الرئيس عون والرئيس الحريري، ما يحتم عليهم المبارزة على تنفيذ المادة 95 من الدستور وإنشاء دولة عصرية علمانية تنقذ لبنان من الإرث الطائفي القاتل، وتجعله يلعب دوره المثالي على الساحتين العربية والدولية.

ذكرتْ جريدة الأنوار العدد (5417) تاريخ 12/12/1975 أن النائب كمال جنبلاط وجَّه رسالة الى الرئيس سليمان فرنجية جاء فيها: «لو أنكَ كرئيس للجمهورية فرضتَ العلمنة على اللبنانيين جميعاً لكنت خطوت ببلادك من عصر التخلفّ الى التقدم...»

هذه الرسالة التي وُجِّهتْ الى رئيس لبنان منذ نحوٍ من خمسين سنة، ليس من رسالة أجدى نضعها اليوم في عهدة هذا المثلث الرئاسي عندنا، لأننا نخشى أن تتكرر هذه الرسالة على ألسنة أبنائنا بعد خمسين سنة، فيما هم يترحَّمون على لبنان... والسلام عليكم ورحمة الله.

جوزف الهاشم - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي... 19-01-2018 06:36 - الرياء الروسي - الأميركي في سوريا
19-01-2018 06:35 - "الأخبار العربية الأخرى" مهمة 18-01-2018 07:11 - مواجهة أميركيّة - سعودية للأجنحة الإيرانية 18-01-2018 07:02 - «المستقبل»: آليات تعديل القانون غير ممكنة 18-01-2018 07:01 - رسالة من الحريري الى جعجع: قد اسامح لكنني لن افقد الذاكرة 18-01-2018 06:45 - بريطانيا تعيّن وزيرة للذين يشعرون بالوحدة! 18-01-2018 06:44 - قوّات تدعمها الولايات المتّحدة قد تؤسّس لمنطقة كرديّة في سوريا 18-01-2018 06:42 - مَن هو المستفيد والمتضرِّر من خلاف عون - برّي؟ 18-01-2018 06:40 - قوى سياسية تنتظر الخيارات الخارجية 18-01-2018 06:37 - "القوات"... مع من اللقاء أو الفراق؟ 18-01-2018 06:35 - مؤشرات النمو في 2018 تتراجع إنتظاراً لحسم الإستحقاقات 18-01-2018 06:33 - ماكينزي وسيلة لتمهيد الطريق نحو الإصلاح 18-01-2018 06:25 - مرحلة إقليمية شائكة تقتضي إطاراً لبنانياً من التحسب حيالها 18-01-2018 06:16 - لبنان أسير سياسة "الأبواب المقفلة" وجلسةٌ "حامية" للحكومة اليوم 18-01-2018 06:15 - فريد الأطرش عبقري الزمان 18-01-2018 05:58 - جلسة حامية للحكومة اليوم على نار اقتراح تمديد المُهل 17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته! 16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة
الطقس