Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
نفوذ إيران في المنطقة "يتأرجح" على وقع التظاهرات
ثريا شاهين

على الرغم من استمرار التظاهرات الاحتجاجية ضد السلطة في ايران، الا انه من المبكر، الحكم على مسار الامور، وفقاً لمصادر ديبلوماسية غربية واسعة الاطلاع، ومن المبكر الحكم على مدى التغيير الذي ستحدثه ومدى استكمال التحرك.

وتشير المصادر، الى ان في ايران نظاماً قمعياً وبوليسياً، وهي أثبتته في كل الظروف والمناسبات، في ٢٠٠٩ وما قبل ذلك، وفي التعامل مع الازمة السورية، ودعم النظام السوري. اذ ليس هناك من محاسبة داخلية، فمصلحة النظام الداخلية والخارجية تبقى لديه الاولوية وليس لديه اي شيء لوقف هذا التوجه لا بل انه يطيح بكل شيء للحفاظ على ثوابته. فالسؤال، كيف ستكمل الثورة نشاطها اذا تمت مواجهتها بالقساوة، لانه من المحتمل جداً ان يعمد النظام إلى قمعها من دون اي اكتراث للرأي العام الدولي. لكن اذا استمر الحراك الشعبي الايراني وثبت اقدامه، مع خسائر بشرية وضحايا طبعاً لاستكماله، فسيؤدي الى تحولات في المنطقة وفي سياسة ايران حيالها. مع الملاحظة ان لا اسماء قيادية للحراك، انما استمراره وتمدده وتوسعه على مدى ارجاء الوطن كله مؤشر قوي إلى أن انهاءه ليس سهلاً. ومع كل ذلك، من المبكر جداً الحكم على مستقبل الحراك وانجازاته.

وتقول المصادر، ان النظام الايراني لا يهمه الرأي العام الدولي، في حال شعر بخطر داهم، وبالتالي ان القمع سيكون عنوان التعاطي مع المحتجين، ولو كانت النتائج قاسية شعبياً. الاولوية لدى النظام هو مستقبله وليس حقوق الشعب ووضعه الاقتصادي السيئ، وشعوره بأن الاتفاق النووي لم يقدم له شيئاً، والاموال الايرانية تُدفع في المنطقة لتغذية الميليشيات الحليفة لايران لتعزيز نفوذها وتوسيعه فضلاً عن ان الزلازل تزيد الامر تعقيداً بالنسبة الى الفقر. سلوك النظام الايراني كان واضحاً في سوريا، وهو سيسلك السلوك نفسه في حق شعبه، حفاظاً على رأسه، بغض النظر عن الوسائل التي يستعملها. واذا استمر الحراك الايراني الشعبي نحو شهر ونصف الشهر، فهذا يعني ان مؤشرات عديدة تقف وراء ثباته، وانه يحمل جدية اكيدة.

وتفيد المصادر، بأن دولاً عدة يهمها التحرك الشعبي في ايران لا سيما الولايات المتحدة، التي قالت حان وقت التغيير. في حين ان الاتحاد الاوروبي يهمه الاستقرار في ايران، نظراً إلى مصالحه الاقتصادية التي كانت بدأت مع تنفيذ الاتفاق النووي، فضلاً عن اهتمامه بتنفيذ الاتفاق بحد ذاته.

وتكشف المصادر، ان وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف طلب من الاوروبيين خلال زيارته لبروكسيل امس، دعم شرعية النظام الايراني، وهذا اولوية حالياً تفوق الاتفاق النووي وموقف الولايات المتحدة منه.

كما ان المصادر تقول، انه من غير السهل صمود النظام امام حالة استمرارية الحراك وتوسعه، لا سيما وان الميليشيات الايرانية منشغلة في نشاطها في دول المنطقة ومن غير السهل ان تتركها فوراً للعودة الى ايران، اذا اضطرت السلطة ان تعيدها، لكنها في المقابل ستخسر في ملفات المنطقة، لان تعزيز ميليشياتها فيها هو سبب توسع نفوذها.

كذلك ان استمرار الوضع الايراني على حاله، سيربك كل حلفاء ايران في المنطقة، مع الاشارة الى ان بقاء التظاهرات سلمية يبقى افضل، للتظاهرات.

السؤال لا يزال يقع في اطار ماذا يمكن تعريف الوضع في ايران، هل هو تظاهرات تقمع مثل العام ٢٠٠٩، او "ربيع" ايراني مماثل لثورات الربيع العربي، ام ماذا؟ كل الدول تدعو الى عدم قمع التظاهرات، والى السماح للناس بالتعبير عن رأيهم بشكل حر، ودعوة المتظاهرين الى عدم تجاوز القانون.

وتستبعد المصادر التوصل الى تغيير للنظام الايراني، لا سيما وان خلفية التظاهر اقتصادية وليست سياسية، وهي في اطار الضغط حول ان الايرانيين ليسوا في معزل عما يجري في الداخل اقتصادياً. لكن هذه الوقائع تحمل اولوية جديدة، وهي السعي لاعادة تحديد دور ايران في المنطقة وتحييدها عن ملفات المنطقة، وهذا يؤثر على دور ايران الخارجي.

فهل من مستفيد في ذلك؟ نعم المستفيدون كثر خصوصاً الدول التي تأثرت اوضاعها بالتدخلات الايرانية، واي تراجع لدور ايران الخارجي سيؤثر سلباً على المتحالفين معها.

المتغيرات حالياً نسبة الى العام ٢٠٠٩، وجود اتفاق نووي، ووجود ادارة اميركية جديدة لديها شكوك بسلوك ايران وبالاتفاق. كما ان المتغير مقاربة الولايات المتحدة لموضوع القدس وتداعياته الاسرائيلية والعربية، وغير ذلك. كل هذه المتغيرات تؤثر على الوضع في المنطقة. هذا معطوفاً على العقوبات الاميركية الجديدة على ايران وعلى "حزب الله"، واعتبار فرنسا أن الأخير يشارك في عمليات مصرفية غير قانونية.
ثريا شاهين - المستقبل

ق، . .

مقالات مختارة

17-01-2018 07:08 - حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات 17-01-2018 07:06 - المردة يتابع بقلق احياء تحالف الوطني الحر والقوات 17-01-2018 06:53 - في انتظار الأجوبة السعودية 17-01-2018 06:50 - من "التغيير والإصلاح" الى صفوف "القوات اللبنانية"؟ 17-01-2018 06:47 - علاقة الحريري مع الرياض ستفرز تحالفاته المرتقبة 17-01-2018 06:46 - الرئيس عون مارس صلاحياته في دستور ما بعد الطائف 17-01-2018 06:46 - مَن ينتظر مَن "على كوع" الإنتخابات؟ 17-01-2018 06:44 - عهد التميمي تمثل المقاومة ضد الاحتلال 17-01-2018 06:31 - تدني سعر النفط سيف مسلط 17-01-2018 06:29 - تونس بداية "الربيع العربي"... ونهايته!
16-01-2018 06:45 - معركة الحريري لاثبات موقعه السني الاول وضمان رئاسة الحكومة 16-01-2018 06:44 - عن "المعادلات" التي افتقدَت "السلاح" و"الإبراء المستحيل" 16-01-2018 06:42 - اشارات سلبية من بعبدا حول اقتراح بري والحريري «متريث» 16-01-2018 06:41 - تحالفات كسروان في مهب الصوت التفضيلي 16-01-2018 06:37 - "القلعة الشيعية" الإنتخابية 16-01-2018 06:35 - أوروبا أمام إصلاح الإعوجاج أو الوقوع في فخّه 16-01-2018 06:34 - التحقيقات تتواصل في انفجار صيدا "حماس": لن ننجرّ إلى معارك خارجية 16-01-2018 06:32 - مطار القليعات يجذب الصينيِّين: جاهزون لتقديم عرض 16-01-2018 06:20 - "توافق" أميركي ـ أوروبي على الحدّ من نفوذ إيران و"تفاوت" في الأداء 16-01-2018 06:19 - واشنطن لموسكو: لا حل بدوننا! 16-01-2018 06:14 - عون وبري "يخلعان القفازات" في "حربٍ" تجاوزت... "المرسوم" 16-01-2018 06:07 - آخر السيناريوهات.. إقرار التعديلات على قانون الانتخابات مقابل تجميده حتى 2022 15-01-2018 06:56 - التعديلات المقترحة تهدد الانتخابات وتضعها في "مهب الريح"... فحذاري 15-01-2018 06:54 - زحلة أوّلاً 15-01-2018 06:53 - بيئةٌ غيرُ حاضنةٍ للديمقراطيّة 15-01-2018 06:51 - العونيّون يُضحّون بمارونيَّي جبيل لمصلحة كسروان؟ 15-01-2018 06:31 - البيت الأبيض في عهد ترامب 15-01-2018 06:29 - المخدّرات: عنوانٌ واحد لجرائم عدّة... ما سبب "فتح الحرب" عليها اليوم؟ 15-01-2018 06:20 - الزراعة "تحتضر" قبل إنسحاب زعيتر وبعده 15-01-2018 06:17 - إستهداف أحد كوادر "حماس" في صيدا... وتحذير من الخطر الإسرائيلي 15-01-2018 06:15 - العاصفة تهبّ مرّتين: (كاسندرا) ومن ثمّ (HFNT) 15-01-2018 06:06 - في الخطوط الحمر... 15-01-2018 06:04 - من الاستقرار الجزئي إلى البحث عن "تماسك" 14-01-2018 06:46 - الكتائب يعلن مرشحيه مطلع شباط بمهرجان شعبي 14-01-2018 06:29 - رهان الاستحقاق الانتخابي على توافق الرؤساء 14-01-2018 06:28 - فوضى ترامب 14-01-2018 06:26 - لبنان: تعديلات قانون الانتخاب تخل بالمهل المتسلسلة ومطالب القضاة تدفعهم لعدم ترؤس لجان القيد 13-01-2018 07:26 - لا حاجة لتعديل القانون... والتلويح بالطعن لتجنب الاحراج 13-01-2018 07:25 - الخلاف على استحداث الـ«ميغاسنتر» لا يُطيّر الانتخابات 13-01-2018 07:22 - اجواء ايجابية من حزب الله وتيار المستقبل وبري وجنبلاط والتيار الحر وغيرهم 13-01-2018 07:21 - نريد الانتخابات لكننا نريد الحفاظ على لبنان 13-01-2018 07:03 - الخطط الإقتصادية تتهاوى أمام «حائط» السياسة 13-01-2018 07:02 - القدس بين المكانة الإسلاميّة ـ المسيحيّة والعنصرية اليهوديّة 13-01-2018 07:01 - معركة الـ 20 مقعداً مسيحياً في الدوائر الإسلامية 13-01-2018 07:00 - مخاوف جدّية من إهتزاز «التوازنات الداخلية الدقيقة»؟ 13-01-2018 06:58 - «كوكتيل» سياسي في معراب 13-01-2018 06:57 - أزمات متناسلة إلى ما بعد الإنتخابات 12-01-2018 06:56 - مصادر بكركي: للكف عن رمي «النكايات» في سلة القانون 12-01-2018 06:52 - رغبة جنبلاط للائحة توافقية في الشوف وعاليه تصطدم بعراقيل 12-01-2018 06:50 - الرياض «غاضبة» : نصرالله خرق «النأي بالنفس» فلسطينياَ....؟
الطقس